الرئيسة كلمة المرصدكاميليا تضع النقط فوق الحروف
 
السبت 28 أغسطس 2010

ونحن نتابع حالة التجبر التي تمارسها الكنيسة على المسلمين ، والمتثل بوضوح  في شأن اختطاف  السيدة الفاضلة كاميليا شحاتة ومن قبلها عمليات خطف وقتل ثم من بعدها عملية خطف الشاب إيليا نبيل بعد أن أشهر إسلامة بأيام ،

ينبغي لنا ونحن نرصد هذا المسلسل الإجرامي أن نضع النقط فوق الحروف حتى نتمكن من قرأة ما يدرو ويدبر لنا

وأول هذه النقط أن نكف عن الكلام في البديهيات وكأنها كتشاف ، فمؤسسات ما يسمى بالعمل المدني وحقوق الإنسان وحقوق المرأة ما هي إلا صناعة غربية فكرا وعملا وروحا ، وإن كان القائمون عليها منسبون للإسلام ، ولكنهم في حقيقة أمرهم يكرهون الإسلام كدين ويكرهون المسلمين ، وقل نفس الأمر بالنسبة لأغلب الإعلاميين ، وكذا المؤسسات التنفيذية والسلطوية في بلد أغلبيتها مسلمين ، وهذا هو السبب في أنهم يكيلون بمكيالين ، فتراهم أسودا في مواجهة المسلمين ، وديمقرطيين محكوميين بالقانون، ودعاء حكماء، يغلبون روح التسامح والمحبة على القانون مع أخوانهم الآخرين في الوطن .

 

فالأمر ليس لأن الكنيسة وافقت على مشروع التوريث ، ولا الاستحقاقات الانتخابية والحاجة لأصواتهم ، ولا الضغوط الأمريكية على الحكومة المصرية ،  ولا أي شيء مما يروج وإنما هو ما قاله الله عز وجل في حقهم ? ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ?

وهذا هو ما حذر الله عز وجل منه عباده فقال : ?يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ? فمن وقع فيما حذر منه الملك سبحانه صار منهم حتى وإن لم يتهود أو يتنصر حتى وإن ظل على مسماه الإسلامي كما قال سبحانه وتعالى : ? ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ?

 

وسبب تولي هؤلاء لليهود والنصارى وشتى طوائف المشركين ومعادتهم الإسلام ليس هو الاقتناع بصحة تلك المذهب؛ ولكنه الهوى والغرق في مخالفة أوامر الله، فلا يردون شيئا يذكرهم بما هم في من مخالفة لأمر الله ، وهذا هو التصوير البليغ الذي صورهم به الله عزوجل في كتابه فقال : ?كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون * ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ? ثم أخبر أن هذا هو سبب المؤدي لانعدام الإيمان في قلوبهم كما قدمنا قائلا سبحانه ? ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ) ثم فضحهم بأنهم متهتكون فاسقون؛ حتى على دعاويهم ومبادئهم،  فقال تعالى : ?ولكن كثيرا منهم فاسقون ?.

 

فهذه هي الحقيقة؛ فأمريكا لا تضغط لصالح النصارى ، أتذكرون أوباما حينما أراد أن يخطب ود المسلمين وجاء إلى مصر ؛ لم يذكر الأقباط بشيء يستحق ، لماذا لأنه يريد المسلمين، فمن أجل مصلحته فليذهب الأقباط للجحيم . أتذكرون نابليون بونابرت حينما احتل مصر إنه كتب خطابا يتودد فيه للمسلمين ويقول فيه أنه حارب بابا روما لأنه يكره الإسلم ، بل إنه في الحقيقة ما كان يود أن يعتمد على النصارى إذ وصفهم في إحدى رسائله بأنهم " قوم لئام" ولكنه مضطر للاعتماد عليهم لأنه ليس هناك في البلاد من يمكن أن يساعده سواهم.

 

لو المسألة استحقاقات انتخابية فإن عوام المسلمين الذين مازالوا لا يعرفون عن تلك القضايا شيئا أكثر عددا وقوة انتخابية من النصارى بكثير جدا جدا ...... جدا ، وكذا هم أكثر عددا من منافسه التقليدي الإخوان المسلمين ، ناهيك عن الخبرة التزويرة العريقة ، فإذن صندوق الانتخابات محسوم محسوم بدون نصارى، ويمكنه أن يجيش بعض الأئمة مع بعض دعاة الخطوط الحمراء ليحدثونا عن طاعة ولاة الأمر ؛ وعن تجريم وتحريم من يختار غيره. فما الحاجة للأقباط حتى يسترضيهم بتلك الصورة الخارقة للنظام وللقانون والتي تهدد استقرار الوطن الذي يتحكمون فيه وفي ثرواته.

نختم بهذه النقطة حتى لا ينسي الكلام بعضه بعضا ولا نطيل على القارئ ؛ على أمل اللقاء قربيا في باقي النقاط ، إن شاء الله تعالي .

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 كاميليا تضع النقط فوق الحروف

عبدالحميد ضحا - مصر الأحد 29 أغسطس 2010 13:50:26 بتوقيت مكة
   طرح ممتاز
طرح ممتاز يحتاج إلى مقالات كثيرة وتنظير؛ حيث إنه يلمس عصب القضية.
بارك الله فيك ونفع بك.
 
محمد - مصر السبت 28 أغسطس 2010 23:30:3 بتوقيت مكة
   اصبت كبد الحقيقة
هذا هو واقعنا المعاصر
نحن الان علي مفترق الطرق
 
الشامي - مصر السبت 28 أغسطس 2010 18:39:1 بتوقيت مكة
   يا اخي ما شاء الله عليك
ما هذا الفهم الذي يستقيم مع فطرة كل مسلم مصري يرى ويتصور ويفهم ضغوط ايه يا جماعة المسالة كلها انهم مردوا على النفاق كرهوا ما انزل الله ،أحبو الفساد ، يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا هو ده الكلام من الاخر خالص ارجو ان تفهموا الله يحفظكم
 
ناصر - مصر السبت 28 أغسطس 2010 18:27:17 بتوقيت مكة
   لا يا استاذ حاتم
اتفق معك استاذ حاتم فى ان الذين تولوا قوما غضب الله عليهم من النصارى هم اناس فقدوا الايمان وتشبعوا بالشهوات ولا يريدون دينا ولا آخرة لكننى اختلف معك فى ان الضغوط الخارجية لا دور لها ان المسئولين يرتعدون ان تحدث النصارى عن الدور الامريكى امريكا ليست اوباما فقط استاذ حاتم امريكا عصابات منظمة من اللوبى ومنها اللوبى القبطى يضغط على الكونجرس ويضغط على الرأى العام الامريكى فى امة وصفها احد كتابها بأنها امة من الغنم ثم هل تعتقد انه لولا الضغط الخارجى هل كانت تحركت قضية خالد سعيد مثلا اننا لا نبرئ الحكومة بل نحملها ارتكاب جريمتين جريمة تولى النصارى ضد المسلمين وجريمة مقايضة الغرب وامريكا امن الوطن كله بكرسى ولى العهد واللهم انقذنا من جرائم هذا النظام
 
الكاتب - مصر السبت 28 أغسطس 2010 17:35:1 بتوقيت مكة
   المعترضين جزاكم الله خيرا ولكن
نحن لا ننكر وجود مصالح مشتركة وموائمات بين البشر وبعضهم البعض سواء على مستوى الجماعات أو الأفراد ، ولكن عندما يكون أصل التعاضد والتناصر هو لأسباب عقائدية ، تكن عرى الموالاة لا تنعقد حتى لو تفرت الأسباب المؤدية إليها والعكس بالعكس
الثانية تأملوا قول الله عزوجل :(فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين )
يقول الشنقيطي في أضواء البيان :أن الذين في قلوبهم مرض، وهم المنافقون، يعتذرون عن موالاة الكفار من اليهود بأنهم يخشون أن تدور عليهم الدوائر، أي دول الدهر الدائرة من قوم إلى قوم يعنون إما بقحط فلا يميروننا، ولا يتفضلوا علينا، وإما بظفر الكفار بالمسلمين، فلا يدوم الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، زعما منهم أنهم عند تقلب الدهر بنحو ما ذكر. يكون لهم أصدقاء كانوا محافظين على صداقتهم، فينالون منهم ما يؤمل الصديق من صديقه
 
فارس - مصر السبت 28 أغسطس 2010 15:52:50 بتوقيت مكة
   صدقت واضيف
ما قلته عن العصابة التى نحكم مصر صحيح تماما واضف اليه ان ما يهم امريكا هو اسرائيل فقط واسرائيل تريد الفتنة الطائفية وعدم استقرار مصر..امريكا تحتقر الارثوذوكس
 
أبو نزار - مصر السبت 28 أغسطس 2010 14:31:2 بتوقيت مكة
   ممتاز
مقال ممتاز يا أخ حاتم بارك الله فيك وزادك بصيرة ونفع بك
 
vido - مصر السبت 28 أغسطس 2010 8:52:57 بتوقيت مكة
   لا اتفق معك فى هذا
ان ما تفعلة الحكومة مع الكنيسة مغامرة و تعلم انه مغامرة و لكن تفعلة لجشع السلطة و يحللون ذلك لأنفسهم بأنهم بهاذا يمنعون قيام الفتنة و لكنهم يفعلون هذا لجشع السلطة حتى لا يقلب اقباط المهجر ضدهم الجهات الخارجية ويظلون فى نظر الخارج المسالميين قامعيين الارهاب معطيين النصارى حقوقهم اكثر من المسلميين المتعاونيين مع الخارج ضد ارهاب حماس بنائيين الجدار الفولاذى الذين يكرم فى عهدهم المتطاوليين على الاسلام حتى ان يكون التوريث ممكن فى اى وقت بدون اى مشاكل من الخارج و لكنهم و ان كانوا لا يهمهم الدين فى شيئ
ما كانوا يقدمون على هذة المغامرة ابدا من دون ضغط و خوف من لخارج فى هذا الموضوع لا احد عاقل يفعل ما يفعلون ابدا ان يقهر 75 او 70 مليون مسلم حتى يرضى البقية ولكنهم يفعلون هم بهذا كل يوم يقتربون من فخ الفتنة المنصوب لهم من الخارج قمة الغباء رغباتهم ستغرق البلد دماء ان لم يفيقوا هذا ليس تعامل عاقل مع الفتنة
 
أبوأنس مصطفى عبد الغنى  - مصرى مقيم بالكويت السبت 28 أغسطس 2010 8:5:8 بتوقيت مكة
   طيب يا شيخ حاتم
طيب يا شيخ حاتم ليه شنوده دائما بيستنجد الغرب حتى اعترفت الحكومه نفسها بكده ومنهم محافظ المنيا اذا لم يكن الامر من ضغوط خارجية لماذا يلوذ شنوده بهذا دائما ؟؟؟
 
Dr.Bakar - Misr السبت 28 أغسطس 2010 7:43:25 بتوقيت مكة
   صدقت
ايوة كدة انتخابات ايه يا عمى ولا امريكا انه انعدام الايمان وبارك الله فيك
 
مواطن مصري - مصر السبت 28 أغسطس 2010 7:17:45 بتوقيت مكة
   الجانب الاخر في القضية
الجانب الاخر في القضية أن ما فعلته الحكومة و شيخ الازهر يخالف الشريعة الاسلامية و القران
بينما قام شنودة تجييش الاعلام و العالم من أجل نص الطلاق المختلف في تفسيرة من جانب علماء النصاري و أستجابت له و هزت هيبة القضاء و قتلت العدالة الاجتماعية بين الاقباط المطلقين فما دور شيخ الازهر في مصر و ما دور الازهر في نص صريح لا جدال فيه في القران الكريم يا يختلف عليه عالم و لا جاهل بعدم تسليم المؤمنات إلى الكفار و المشركين بالله الذين يعبدون الصليب
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7