الرئيسة كلمة المرصدتعليق على مطالبة الفاتيكان بعدم إعدام النصراني طارق عزيز
 
الخميس 28 أكتوبر 2010

في رسالة واضحة على الكيل بمكيالين، وربما أكثر، الذي طغى على الحياة السياسية والدينية الدولية والمحلية في الوقت الحاضر، وفي إشارة إلى الدور الطائفي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى الذي يلعبه، طالب الفاتيكان الحكومة العراقية بعدم إعدام القيادي البارز في النظام العراقي السابق والمسيحي كاثوليكي المذهب طارق عزيز.

فعدم اعدام طارق عزيز دون بقية المسلمين من أعضاء الحزب البائد هو دون غيره الذي سيؤدي« لتسهيل المصالحة وإعادة بناء السلام والعدالة في العراق بعد المعاناة الكبيرة التي شهدها هذا البلد» كما جاء في نص بيان ما يسمونه الكرسي الرسولي.

إنها حادثة كاشفة تختصر في كلمات قليلة حقيقة أن ما يسمى بحقوق الإنسان ومبادئ العدالة الدولية هي أمور تخضع هي الأخرى للحسابات الطائفية الدينية الضيقة ولموازين القوى ولسطوة المال والنفوذ. فإن كنت مسيحيا وارتكبت أبشع المذابح وأشدها قذارة، فأنت فوق القانون والدستور وستجد دوما من يدافع عنك ويكون لك نصيرا وستجد دوما من يتستر عليك ويلقي بقنابل الدخان الإعلامية لكي لا يلقى القبض عليك متلبسا بجرمك. فأنت دائما خط أحمر وأنت الزعيم الوطني الكبير وأنت العاشق لتراب مصر وأنت من لا يعتبر «مصر وطنا تعيش فيه بل وطن يعيش فيك».

إنها نفس المعايير المقلوبة والمتحيزة مهما تغيرت البلدان والشخوص. فلو كنت مسلما وأطلقت تصريحا مشكوكا في صحة نسبته إليك وقلت فيه «طز في مصر»، فستعلق لك أعواد المشانق وستذبح من وريد لوريد وستدار ضدك حملة إعلامية تشوه صورتك وتلوث تاريخك الوطني الحقيقي الموثق، أما إن قلت عن 95 % من سكان البلد بأنهم «ضيوف» على أهل البلد الأصلاء ما يعني أنك في طريقك لطرد ضيفك ثقيل الظل، وإن طعنت في الدين الرسمي للبلاد وفي المصدر الأساسي للتشريع بحسب نص الدستور، وإن استعملت كل الطرق الملتوية وغير الشريفة للاستيلاء على أراضي الدولة والاستقواء قولا وفعلا بالخارج وإن قمت بجلب الأسلحة وتخزينها في«دور العبادة» وإن احتجزت مواطنين مصريين بدون سند من قانون أو دستور، وإن تهربت من دفع ضرائب تقدر بالملايين مستخدما في سبيل ذلك الرشاوي وغيرها من الأساليب سيئة السمعة، فستجد دوما من يحنو عليك و«يطبطب» على كتفيك ويدافع عنك وينسبك إلى أرفع الألقاب ما دمت مسيحيا أو يهوديا.

أما إن كنت مسلما فستجد من يحيل مفاخرك مخازيا، ومديحك ذما، وأفعالك الخيرة شرورا وموبقات. إنه زمن انقلاب الموازين وسطوة المال والنفوذ، فلا عجب أن يطالب الفاتيكان بعدم إعدام طارق عزيز، فهو في نهاية المطاف ليس مسلما ليصلح كذبيحة يضحى بها كصدام في عيد الأضحى!

 
 
   Bookmark and Share      
  
 تعليق على مطالبة الفاتيكان بعدم إعدام النصراني طارق عزيز!

كريم - مصر الخميس 28 أكتوبر 2010 21:40:34 بتوقيت مكة
   ولا عزاء للآخرون .
فى بداية القرن التاسع عشر ظهرت قصيدة اللورد بايرون الإنجليزى مدافعاً عن اليهود ضد مضطهديهم من نصارى أوروبا ومطلعها :
للثعلب وكره وللحمامة عشها ولكن اليهودى ليس له وطن .
ولكن فى وقتنا الحالى أصبحت القصيدة كالتالى " من وجهة نظرى الشخصية " :
للثعلب وكره وللحمامة عشها
ولليهودى كنيسه وللمسيحى كنيستة
ولكن المسلم ليس له وطن .
 
happy_new gospel - مصر المحتلة الخميس 28 أكتوبر 2010 17:52:13 بتوقيت مكة
   الى المغفلين
الى مغفلين الوحدة الوثنية اعرفوا انكم شوية عرائس بفتلة فى ايد الالحاد و النصارى
 
ابوسارة الاقصر مصر - مصر الخميس 28 أكتوبر 2010 15:6:33 بتوقيت مكة
   لانة لايدين بالاسلام
لانة لايدين بالاسلام فكل شىء مباح بالنسبة لة ولايخضع للعدالة وحقوق والانسان
لانة لايدين بالاسلام فهوفوق القانون وحقوق الانسان
لانة لايدين بالاسلام فهو يفعل كل شىء تحت مظلة العدالة وحقوق الانسان
لانة لايدين بالاسلام فهو يستغل لصالحة العدالة وحقوق الانسان
لانة لايدين بالاسلام فهو يفعل كل شىء وفى كل مكان وزمان ولسان حالة يقول طظ فى العدالة وحقوق الانسان ماهو احنا اللى طبخناها وسوناها ووزعناها على الدول فى كل مكان
وسلملى يامسلم على العدالة وحقوق الانسان اللى تنطبق عليك حتى لوهجرت الدنيا ورحلت الى المريخ كمان
 
زينب عبد العزيز - مصر الخميس 28 أكتوبر 2010 13:19:42 بتوقيت مكة
   لا تستغربوا
لا تستغربوا ولا تتعجبوا من دفاع الفاتيكان عن طارق عزيز فقد كان يستخدم منزله كمكان إلتقاء وحلقة وصل بين الفاتيكان ونصارى العراق ، وقد اوردت ذلك فى احد كتبى بالوثائق.
 
السيف المصري - مصر المكلومة الخميس 28 أكتوبر 2010 8:39:34 بتوقيت مكة
   تعقيب...
من حق الفاتيكان أن يدافع عن رعاياه, فالأحكام الصادرة تحت الاحتلال غالبا ما تكون مجحفة, فما العجيب في ذلك! ثم هل يتنظر المسلمون أن تدافع عنهم قيادة الحملات الصليبية!العجيب يا إخواني-وكان من المهم أن يسلط الضوء عليه-هو أن ماما أمريكا نصيرة المظلومين هي التي أسلمته إلى الشيعة (وهم محسوبون على المسلمين -على الأقل أمام غير المسلمين) فهل يتعظ من يستنصرون بها في بلادنا؟! يجب أن يفهم المغفلون من أمثال هؤلاء أن ثقافة الرجل الأبيض تفرض عليه ازدراء الأجناس كلها-عدا جنسه-وإن كانوا نصارى, بل وعلى ملته...
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7