الرئيسة كلمة المرصدثالوث الفشل في المواقع القبطية
 
الثلاثاء 15 ديسمبر 2009

من يطالع المواقع النصرانية القبطية يشعر بحجم المأزق الذي تمر به هذا المواقع  والذي يضطرها للعيش في تهويمات خيالية لا علاقة لها بالواقع

قديما اصطحبني أحد الأصدقاء للجلوس مع رجل فقد عقله وأصبح يتوهم أنه على بعد خطوات قليلة من كرسى الرئاسية .

كان أشد ما يحيرني هي نبرة الصدق ولهجة الإخلاص التي يتحدث بها الرجل طالبا أن نعطيه أصواتنا الانتخابية لينفذ مشروعه القومي النهضوي لمصر . لقد مر هذا الرجل بصدمة حين  جين فقد ترقية كانت يتوقعها في عمله وفقد معها عقله الذي رفض الانصياع للواقع الجديد المفروض عليه وظل يسبح مع خياليه حتى وصل لكرسى الرئاسة !!

هذا الرجل لا يختلف عن كثيرا عن المواقع النصرانية القبطية التي لم تستطيع الانصياع للواقع الذي يقول أن كثيرا من نصارى القبط لا يعرفون عنها شيئا ..وأن الغالبية منهم تهتم بحياتها الشخصية فقط ولا ترى السحاب الأسود الذي ترسمه هذه المواقع فوق رؤوسها ليل نهار .. وألان وبعد قرابة عشر سنوات من العمل لم تجني هذه المواقع سوى الريح فأغلق البعض أبوابه وحاول البعض أن يكون منبراً للعلمانيين واللبراليين ..بينما أغلق الأخريين عيونهم  وصموا أذنهم وظلوا يعزفون على خشبة المسرح بدون جمهور إرضاء للنفس وهروب من الفشل ومن الواقع أيضا ..

اليوم قرأت مقالة حاول كاتبها النصراني القبطي أن يصرخ في هذه البركة الأسنة من المواقع الطائفية فحدد لهم سبعة مخاطر تهدد مسيرة هذه المواقع

يحدد الكاتب عوض بسيط  الأخطار في مقاله فيقول

{-الصراعات الداخلية
لا شيء يمكن أن يفتت الحركة القبطية بقدر الصراعات الداخلية وللأسف لا توجد أسباب أيدلوجية عميقة تولد الاختلاف، ولا توجهات سياسية متباينة بين الأقباط للدرجة التي يختلفون بسببها، ولكن يبدو أنها البحث عن قمة الهرم(الرئاسة والظهور)

 

-تديين القضية
وهذه نقطة شائكة؛ فالمشكلة هنا أننا عندما نتحدث عن حقوق الأقباط، كحقوق للمسيحيين، نعطي القضية بعداً دينياً طائفياً ونفقدها توجهها السياسي، مما يوقعنا في فخ الفتاوى الدينية

-الإثارة
كم فتاة مسيحية مختطفة في مصر؟ بصراحة لم أقتنع بأية حالة! كم فتاة مختفية؟ الكثير جداً. كم واحدة منهن تم التغرير بها في قصة حب وورطة زواج عرفي؟ الكثير أيضاً.
هنا أود أن نكون أكثر دقة وموضوعية فمصطلح الاختطاف به الكثير من المبالغة والإثارة

-افتقاد لغة الاختلاف الراقي
فهذا خائن وذاك عميل، وبين ألقاب يهوذا وبيلاطس تتوه لغة الاختلاف}أهـ.

هذا بعض ما انتقده الكاتب على مواقعهم ولم يلقي منهم سوى السخرية والتهكم والاتهام بالعمالة و الخيانة

الخيال دائما أفضل من الواقع وهذا أخر ما توصلت له المواقع القبطية فقررت النوم في العسل بعيدا عن الواقع المزعج لهم , فوضع موقع اقباط متحدون مثلا صورا لقتلي أطفال المسلمين في أفغانستان وكتب عليها ضحايا العنف الطائفي في مصر من الأقباط !!

وضع صوت المسيحي الحر صورة سجين قتل في أبو غريب وكتب عليها قتلي الأقباط في أحداث فرشوط وتحدث الأقباط أحرار عن المسيرات العالمية التي تجوب العالم للمطالبة بحقوق الأقباط بينما لا يظهر في الصورة سوى بضع أفراد لا تميز العين تجمعهم أصلا  .

الإعلام النصراني القبطي مريض لكنه مرض الموت الذي لن يبرأ منه فهو لا يغذيه سوى العنصرية والكراهية والخطاب العاطفي الساذج وهؤلاء ثالوث الفشل في حياة الناس .

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 ثالوث الفشل في المواقع النصرانية القبطية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7