الرئيسة حواراتمستشار مسلم لإوباما: الإسلام يزدهر بأميركا وأحلم برئيس مسلم
 
الخميس 17 ديسمبر 2009

ايبو باتيل: على المسلمين أن يفخروا بدينهم.. فهو دين عظيم ساهم في صنع الإنسانية

أدخل الرئيس الأميركي باراك أوباما الباحث المسلم من أصل هندي إيبو باتيل إلى جانب الأميركية من أصل مصري، داليا مجاهد، إلى مجلسه الاستشاري الخاص بالأديان المكون من ممثلي 25 طائفة وشخصيات علمانية، ليكونا أول مسلمين يشغلان منصبا من هذا النوع في البيت الأبيض.

وقال ايبو باتيل في حوار لـ «الشرق الأوسط» جرى في لندن إن مهمته مركزة على إطلاع الرئيس أوباما كيف يفكر المسلمون وماذا يريدون من الولايات المتحدة؟. وعن دوره يقول: «كمستشار مسلم للرئيس، ينصب عملي على دراسات المسلمين ورأيهم وطريقة تفكيرهم في العالم، ثم أطلع الرئيس على قضايا المسلمين وماذا يريدون». وباتيل حاصل على درجة الدكتوراه في الاجتماع وعلم الأديان من جامعة أكسفورد البريطانية ووضع كتاب: «الإيمان.. قصة مسلم أميركي والنضال من أجل جيل».

وكان الرئيس أوباما وقّع في 5 فبراير (شباط) على أمر تنفيذي يدعو إلى إنشاء هيئة جديدة في البيت الأبيض تعرف بـ«مكتب الشراكات الدينية، وسيسعى المكتب الذي استحدثه أوباما إلى دعم المؤسسات الدينية التي تساعد أفراد الشعب الأميركي». كما يتضمن الأمر التنفيذي إنشاء مجلس استشاري مكوّن من ممثلي 25 طائفة وشخصيات علمانية، مهمتهم رفع تقارير للرئيس حول الدور الذي يمكن للأديان أن تؤديه لمساعدة المجتمع.

وكشف باتيل إلى أنه تلقى أكثر من مكالمة هاتفية من البيت الأبيض لمعرفة اتجاهات الرأي العام قبل سفر أوباما لإلقاء خطابه التاريخي بجامعة القاهرة يونيو (حزيران) الماضي. وقال خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» بوسط لندن أول من أمس، إن أميركا أرض المعجزات لا تعرف المستحيل، وقد يكون هناك في المستقبل رئيس مسلم أو رئيس يهودي أو لاتيني، وهو يحلم بذلك أن يكون هناك رئيس مسلم للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الإسلام يزدهر والمسلمون يعيشون أفضل أيامهم الآن في عهد الرئيس أوباما. ووصف المجزرة التي ارتكبها الميجور نضال حسن، الذي وجهت إليه 32 تهمة بارتكاب هجوم على قاعدة فورت هود، في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأنه شيء بشع للغاية أن يرتبط ذلك باسم الإسلام والمسلمين. وجاء الحوار على النحو التالي:

* هل يمكن أن تخبرنا قليلا عن المجموعة الاستشارية التي تعمل بها؟

ـ بالتأكيد، يشرفني أنه اختيار الرئيس أوباما وقع عليّ لتعييني في مكتب شؤون الشراكات المرتبطة بالأديان والضواحي. إننا نشكل مجلسا مؤلفا من 25 قياديا على الصعيدين الديني والمدني، من جميع الخلفيات المختلفة. ويشرفني أن أكون مع زميلتي السيدة داليا مجاهد، وهي واحدة من القيادات المصرية المسلمة البارزة في الولايات المتحدة، وأول ما نقوم به على الإطلاق محاولة التوصل إلى سبيل لجمع الأفراد ذوي الخلفيات الدينية المختلفة معا وحثها على إقامة حوارات إيجابية بينها، حتى بشأن القضايا التي نختلف حولها ومحاولة تعزيز النفع المشترك، الذي يشار إليه في اللغة العربية باسم «المصلحة». وتتمثل مهمتنا في صياغة مجموعة من التوصيات من أجل الرئيس حول سبل عقد شراكات أفضل بين المجتمعات الدينية والمنظمات العلمانية داخل الولايات المتحدة والحكومة الفيدرالية بما يخدم المصلحة العامة. وهدفنا هو إيصال الصوت المسلم إلى صانع القرار الأميركي أما قوة العلم التي أشارك بها على نحو خاص فهي قوة عمل التعاون بين الأديان. ويعد الرئيس أوباما من جانبه مناصرا قويا للتعاون بين الأديان.

* وهل تعد داليا مجاهد العربية الوحيدة في صفوفكم؟

ـ نعم، داليا مجاهد هي العربية الوحيدة بيننا.

* ما نوعية النصائح التي قدمتموها إلى إدارة أوباما حتى الآن؟

ـ من المقرر إصدار مجموعة التوصيات الرسمية الخاصة بنا في فبراير (شباط) المقبل. وعليه، لم تصدر نصيحة رسمية حتى اليوم، وإنما توافرت فحسب فرص خاصة لتقديم النصح. أما المجال الذي أشدد عليه فهو أهمية اضطلاع الشباب بدور الريادة في التعاون بين الأديان، ذلك أن العالم يضم بين جنباته الآن أعدادا ضخمة من الشباب ـ ما بين 60% ـ 70% من أبناء العالم العربي تقل أعمارهم عن 30 عاما، ونعتقد من جانبنا أن هذا الجيل قادر على التعامل بين أديان مختلفة. إنهم جيل من الشباب المؤهل لبناء جسور بين الأفراد من مختلف الأديان.

* هل تتذكر الخطاب الذي ألقاه الرئيس أوباما في جامعة القاهرة؟

ـ نعم

* هل اضطلعت المجموعة التي تشارك في عضويتها بأي دور في تقديم المشورة له بخصوص هذا الأمر، ومن اضطلع بكتابة الخطاب؟

ـ لا أدري من كتب الخطاب، لكنني حظيت بشرف المشاركة في مؤتمرين عبر الهاتف مع المسؤولين عن صياغة الخطاب، والذين لم تذكر أسماؤهم، لكنهم استمعوا إلى أفكارنا عبر الهاتف.

* هل يساعد أكثر من شخص في كتابة الخطاب؟

ـ يحظى الرئيس بفريق من المسؤولين عن صياغة الخطابات. وينبئني حدسي بأن الكثير من الكتاب شاركوا في صياغة خطاب بمستوى أهمية ذلك الذي ألقي في جامعة القاهرة.

* فيما يخص حادثة كتلك التي تورط بها ميجور نضال حسن في «فورت هود»، ما التأثير الذي خلفته وراءها على المسلمين، سواء المشاركون منهم في الخدمة العسكرية أو بوجه عام؟

ـ لقد كان حادثا بشعا للغاية. أثناء مشاركتي في برنامج إذاعي أخيرا في الولايات المتحدة، اتصل هاتفيا أحد الجنود وقال إنه رغم مشاعر الأسى القوية جراء ما حدث في «فورت هود»، لا تزال صداقة قوية تربطه بزملائه المسلمين، ولا تزال مشاعر الثقة المتبادلة قوية بين الجانبين باعتبارهما جزءا من القوات المسلحة. كانت تلك المعلومة الإضافية الوحيدة التي تلقيتها، وأعتقد أنها تبعث على الأمل بقوة.

* وما التأثير الذي تركه ذلك على 6 ملايين مسلم؟

ـ أعتقد من الصعب إصدار أحكام عامة على ذلك، لكن ما أعلمه أن المنظمات الأميركية المسلمة، مثل «الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية» و«مجلس الشؤون العامة المسلمة» و«مسجد آدم» نددوا بما ارتكبه نضال حسن، ووصفوه بأنه مخالف لما يقتضيه الإسلام وشددوا على شعورهم بالفخر إزاء الشباب المسلم الذي يخدم في صفوف القوات المسلحة.

* ما نمط ردود الأفعال التي تتلقاها على مدونتك في «واشنطن بوست»؟

ـ ينتمي الكثير ممن يكتبون تعليقات على المدونة إلى أقلية صغيرة، لكن ذات وجود قوي، ترمي لنشر الإسلاموفوبيا. لا أعتقد أن هؤلاء الأشخاص يمثلون كل من يقرأون مدونتي. على سبيل المثال، هناك الكثير للغاية من المسلمين الشباب يقرأون مدونتي ويشكرونني على المعلومات التي أوفرها لهم. لذا، سأمضي قدما في هذه المدونة، وإن شاء الله ستسهم الحقيقة، حسبما أراها، في تحقيق إنجاز إيجابي.

* عندما تسافر إلى الخارج أو تتنقل داخل الولايات المتحدة، ما النصيحة التي تقدمها إلى الشباب المسلمين؟

ـ أولا: عليكم الاعتزاز بدينكم، فهو دين سماوي مجيد، وهو دين قدم إسهامات مهمة في الحضارة الإنسانية على مر التاريخ، وما زال يقدم إسهامات مهمة إلى المجتمع حتى اليوم، وليس عليكم أن تتحملوا مسؤولية متطرفين يخربون الإسلام بأفعالهم العنيفة. إنهم لا يقعون في نطاق مسؤوليتكم، ذلك أنهم لا يعدون كونهم متطرفين. إنهم لا يشوهون دينكم، ولا يشوهون ما أنتم عليه.

أما الأمر الآخر الذي أود إخبارهم به، فهو أن الحقبة الراهنة مناسبة كي يتحول الشباب المسلم إلى زعامات دينية، ويلتزموا بالآية 49 من سورة الشورى التي تعلمنا بأن الله خلقنا شعوبا وقبائل مختلفة كي نتعرف على بعضنا بعضا. وهذا العصر مناسب كي يضطلع الشباب المسلم بدور الريادة على هذا الصعيد.

* لقد لاحظنا منذ أيام في لندن وبرمنغهام ومانشستر، صعود جبهة وطنية متنامية ضد الإسلاميين، ويأمل أعضاء هذه الجبهة في محو الإسلاميين تماما. وقد شهدنا قريبا قرار سويسرا حظر بناء مآذن بالمساجد، فهل لديكم تعليق على ذلك؟

ـ حسنا، تعليقي يرتبط بالمجتمعات التي نحاول بناءها. بادئ ذي بدء، علينا تعريف أنفسنا. وأعتقد أن المجتمعات بشتى أرجاء العالم تحاول بناء نفسها على التعددية. ويدور تعريف التعددية، من وجهة نظري، حول بناء مجتمعات يعيش فيها الأفراد بعزة متكافئة وإخلاص متبادل، وتنظر إلى أي شخص يعارض التعددية، ويعارض ازدهار أفراد من خلفيات مختلفة، باعتباره مصدر خطر.

* كمسلم، هل تعتقد أن الإسلام يزدهر داخل الولايات المتحدة؟

ـ نعم، بالتأكيد. أعتقد أن الإسلام يزدهر داخل الولايات المتحدة، وهذا الأمر يسهم على نحو عظيم في المجتمع الأميركي في قطاعات متنوعة، مثل الفنون والرياضة والنشاط التجاري والسياسة، وكذلك على صعيد المنظمات غير الحكومية. أشعر بالفخر تجاه الإسهامات التي يقدمها المسلمون وأشعر بالفخر أنني أعيش في بلاد تسمح للناس من كافة الخلفيات بالازدهار، بما في ذلك المسلمون.

* باعتبارك شابا مسلما، هل تعتقد أنه خلال الأجيال القادمة، ربما في غضون 50 عاما، من الممكن أن يجيء رئيس مسلم للبلاد؟

ـ نعم، بالتأكيد أعتقد أن هذا ممكن. كل شيء ممكن في أميركا. ويعد انتخاب باراك أوباما أحدث فصل في تاريخ الإمكانات والاحتمالات الأميركية، وهذه الإمكانية متاحة أمام الجميع. وعليه، في يوم من الأيام، سيتوافر لدينا رئيس يهودي، وآخر من أصول أفريقية، وآخر من أصول مكسيكية. وفي يوم من الأيام، إن شاء الله، سيكون لدينا رئيس مسلم. لكن الأهمية لا تكمن في خلفية الرئيس، وإنما كيفية استغلال الرئيس خلفيته تلك في تعزيز ما يمثله من قيم. على سبيل المثال، باراك أوباما ليس رئيس الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية، وإنما هو رئيس ينتمي لموروث أميركي ـ أفريقي يسعى لمساعدة الأميركيين كافة، وجميع شعوب الأرض.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

المسلمون في أميركا: من 7 إلى 9  ملايين.. منهم مشاهير ونجوم في كل مكان

المختصر / تتراوح تقديرات تعداد المسلمين في أميركا ما بين مليونين وسبعة ملايين نسمة. وسبب هذا الغموض أن إحصاءات تعداد السكان الإجمالي في الولايات المتحدة لا يتضمن بندا للديانة. ولكن الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة يعود إلى جذور التاريخ. حيث تذكر الوثائق أن 30 في المائة من المهجرين قسرا إلى أميركا على سفن العبيد، في القرنين السابع والثامن عشر، كانوا من المسلمين.

وينمو تعداد المسلمين الآن في الولايات المتحدة بنسب أكبر منها في الجاليات الأخرى لعدة أسباب، أهمها أن الزيادة تغذيها موجات هجرة متتابعة، ونسبة مواليد عالية، وأيضا تزايد عدد معتنقي الإسلام من الديانات الأخرى. وقد لا يعلم كثيرون أن نسبة 65 في المائة من المسلمين في أميركا هم من مهاجري الجيل الأول، ونسبة 61 في المائة منهم وصلوا خلال التسعينات وما بعدها.

وتشير الصورة الإحصائية للجالية المسلمة في أميركا إلى أنها لا تختلف كثيرا عن الجاليات الأخرى. فالمسلمون في أميركا هم فسيفساء من مختلف الأجناس والأعراق واللغات والخلفيات الاقتصادية. وهم أيضا أكثر اندماجا في المجتمع عن جاليات مسلمة في دول أخرى. وتختلف درجة الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي بين أفراد الجالية المسلمة في أميركا، فمنهم من يعتمد الحداثة والانفتاح على المجتمع الجديد ومنهم من يفضل الاحتفاظ بعادات وتقاليد الوطن الأصلي. والأغلبية منهم تسعى نحو تحسين أوضاعها المعيشية عن طريق الانخراط في كافة مجالات الحياة العامة.

وفي البداية يجد المسلمون بعض الصعوبة في التأقلم على المجتمع الجديد متعدد الهويات، خصوصا هؤلاء الذين يصلون من مجتمعات ذات أغلبية مسلمة. كما يحرص المسلمون في أميركا على التجنس بالجنسية الأميركية أكثر من غيرهم. فنسبة 77% منهم مواطنون أميركيون، ونسبة 65 في المائة من المولودين خارج الولايات المتحدة اكتسبوا الجنسية الأميركية مقابل نسبة 58 في المائة فقط للجالية الصينية مثلا. ويتضح أيضا الحرص على اكتساب الجنسية من دراسة لمركز حقوق الإنسان التابع لكلية القانون في جامعة نيويورك، أشارت إلى أن نسبة كبيرة من المسلمين من إجمالي 40 ألف شخص، من كل الجنسيات والأديان، انتظروا أكثر من ثلاث سنوات لصدور قرار الموافقة على اكتسابهم الجنسية.

وتتراوح تقديرات نسبة المسلمين من أصل أفريقي بين إجمالي تعداد الجالية المسلمة ما بين الخمس والثلث. أما المجموعات العرقية الأخرى فتشمل العرب والآسيويين من أصول هندية وباكستانية وبنغلاديشية وأفغانية. وعلى الرغم من ربط الإسلام بالعرب من معظم الأميركيين، إلا أن ثلثي العرب المهاجرين إلى أميركا هم من المسيحيين. ولكن معظم العرب المهاجرين إلى أميركا منذ الحرب العالمية الثانية هم من المسلمين.

وتشمل الجالية المسلمة أيضا مهاجرين من معظم دول العالم، ونسبا متزايدة من البيض ومن الإسبان خصوصا من بين معتنقي الإسلام ومن بين النساء المتزوجات من مسلمين. وينتشر المسلمون في جميع المجالات العامة مثل مجالات الأعمال والحكومة والرياضة، كما ظهر من بينهم شخصيات مؤثرة في كافة مجالات الحياة العامة في أميركا.

في الحكومة مثلا ظهر زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة والعراق وأفغانستان، وشيرين طاهر ـ خيلي مستشارة وزيرة الخارجية، وعضو الكونغرس ثاقب علي، والدكتور إلياس زرعوني المنتخب لمعهد الصحة الوطني. وفي مجال الأعمال ظهر مصطفى العقاد المخرج السوري الأصل وفريد زكريا، الصحافي في «سي إن إن» والدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء، ومصممة الأزياء في نيويورك داليا غانم. من بين مشاهير المسلمين الأميركيين أيضا بطل العالم السابق في الملاكمة محمد علي كلاي، ولاعب كرة السلة كريم عبد الجبار، وزميله جهاد محمد، ولاعب كرة القدم الأميركية الزاهر حكيم. وتزداد الأهمية الاقتصادية للجالية المسلمة في أميركا دوما، حيث ينفق المسلمون الأميركيون 170 مليار دولار سنويا على السلع والخدمات، وهم رقم يزداد سنويا ـ كما أن الساسة يصغون أكثر إلى الرأي العام بين المواطنين المسلمين وينظم البيت الأبيض حفل إفطار داخل البيت الأبيض سنويا منذ منتصف التسعينات.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

 
 
   Bookmark and Share      
  
  الإسلام يزدهر بأميركا وأحلم برئيس مسلم

د / السيد صقر - مصر الأحد 27 ديسمبر 2009 16:20:17 بتوقيت مكة
   يـــــــــارب
يارب البلاد بلادك, والناس عبيدك,والفضل لايأتى
إلامن عندك,فاهدجميع الناس إلى دينك الحق,وانشر
بينناالحب والخير,يارب العالمين 0
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7