الرئيسة كلمة المرصدالكنيسة والأخر
 
الجمعة 21 يناير 2011

 

 

تحدثنا في مقال سابق عن الإسلام والأخر  ونكمل الآن بذكر موقف الأخر في الكنيسة النصرانية

والأخر في النصرانية هو كل المخالف لأراء الكنيسة في صغير أو كبير , ديني أو دنيوي حق أم باطل

سجلات التاريخ لا تدع لأحد أن يقول شيئا والحقائق أبلغ من كل  تعليق والنماذج التي نقدمها غيض من فيض 

 ونبدأ من الأشهر وهو محاكم التفتيش الكاثوليكية  وقد أدرج وليم هاريس في المجلد الأول من كتابه " تاريخ محاكم التفتيش " لائحة بضحايا الاحتفال الأول لتنفيذ أول أحكام محاكم التفتيش ، وقد تضمنت اللائحةُ : منافقاً ملحداً وثلاثة رجال تزوج كل واحد منهم بأكثر من امرأة واحدة وثلاثة وثلاثين يهودياً متنصراً واثنتين وعشرين يهودية متنصرة وأندلسيين مسلمين ... إلخ  .

فانظر إلى بعض تهم الهراطقة التي حرق لأجلها البشر في مشهد سادي رهيب:

 ( كل الأشخاص الذين يحملون معتقدات الهرطقة والشك والخطأ بسيدنا المسيح وديننا الكاثوليكي الحنيف ... وخاصة أولئك الذين ما يزالون على ارتباط بقوانين موسى أو اتباع محمد أو لوثر أو مَنْ يتحدثون عنهم بخير وأيضاً جميع أولئك الذين قرأوا أو بين أيديهم  كتباً ألفها الكُتَّاب الهراطقة المدرجة أسماؤهم في قائمة الكتب الممنوعة التي عَمَّمَها المكتب المقدس (( أي محاكم التفتيش )) ) .

 

   وفي المقابل  حين قامت حركة الإصلاح لم تنسى  ثأرها وأعتبرت نفسها هي الأخرى كنيسة وقامت بأهم خصائص الكنيسة وهي تقتيل المخالفين وإحراقهم ومنعهم من حق الحياة

يقول ول ديورانت فقد دعا لوثر إلى إحراق اليهود وتدمير بيوتهم وانتزاع كتبهم منهم وإغلاق الشوارع والطرق العامة في وجوههم وأخْذ أموالهم وقال : ( وهذا ما يجب عمله كرامةً لربنا والمسيحية حتى يرى الله أننا مسيحيون حقاً ) . وقال :  

 ( وإذا لم يَكْفِ هذا كله فليُطردوا من البلاد كما لو كانوا كلاباً مسعورة )

 ( وقد ضارع مصلحون دينيون آخرون لوثر أو فاقوه في مطاردة الهراطقة فقد حث بوسر السترسبورجي السلطات المدنية في الولايات البروتستانتية على إبادة كل من يعتنق ديناً زائفاً وقال : إن مثل هؤلاء الناس أسوأ من القتلة وأنه يجب القضاء حتى على زوجاتهم وأولادهم وماشيتهم ) ".

 ( وفي عام 1525 أُبعد من مدينة نورمبرج البروتستانتية ثلاثة من الفنانين لأنهم تساءلوا عن مؤلف الإنجيل وعن وجود المسيح بجسده حقاً في القربان المقدس وعن أولوهية المسيح ).

ويقول: ( وتشبث سلوك توماس منتسر بكل إثارة حفل بها العصر فما أن عُيّن واعظاً في آلشتدت (1522) حتى طالب بإبادة الكفار – أي الأرثوذكس أو المحافظين – بحد السيف وقال : إنَّ الكفارَ لاحَقَّ لهم في العيش إلا بقدر ما تسمح لهم بهذا الصفوة ).

 ويقول أيضا: ( وفي هذا العام - عام 1528- أصدر شارل الخامس مرسوماً ينص على أن إعادة التعميد تعد جريمة عظمى . وصَدَّق مجلس سبيير Speyer  النيابي 1529 على مرسوم الإمبراطور وأمر بإعدام  اللامعمدانيين. أينما وجدوا وحالما يُقبض عليهم كما يُقضى على الوحوش المفترسة وذلك دون أية محاكمة وكتب مؤرخ لا معمداني تحقيقاً عن النتيجة ولعله كان مغالياً بأسلوب كُتَّاب سير القديسين المسيحيين الأوائل :

عُذّب البعض على المخلعة وشُدّت أطرافهم حتى انتزعت وأُحْرِقَ البعض الآخر حتى غدت أجسادهم رماداً وهباءً منثوراً وشُوي لحم البعض فوق أعمدة أو مُزِّقُوا إرباً بكماشات ملتهبة إلى درجة الاحمرار ... وشُنق آخرون فوق الأشجار أو قطعت رؤوسهم بالسيف أو ألقي بهم في لجة الماء ..... )

. وقال ول ديورانت : ( ويقول سباستبان فرانك أحد المعاصرين أنه ما أن حل عام 1530 حتى كان 2000 لامعمداني قد نفذ فيهم حكم الإعدام وفي أنزيشايم إحدى مدن الألزاس أعدم 600 ، وفي سالزبورج سمح لمن تاب منهم بأن يقطع رأسه قبل وضعه على المحرقة أما الذين لم يتوبوا فقد شويت أجسادهم على نار بطيئة حتى لاقوا حتفهم (1528) ) .

 ( وفي عام 1531 أحرق توماس بلني بأمر أصدره الحاجب توماس مور لأنه انتقد الصور الدينية ورحلات الحج والصلوات من أجل الميت ، وقُبض على جيمس بينهام لأنه اعتبر أن المسيح لا يكون حاضراً في القربان المقدس إلا بروحه فَعُذب لكي يُنتزع منه أسماء هراطقة آخرين ، وتشبث بما قال وأُحرق سمثفيلد في إبريل عام 1532 وأُحرق آخران في ذلك العام وعَرض أسقف لندن أن يمنح في خلال أربعين يوماً صَكّ غفران للمسيحيين الصالحين الذين يحملون حزمة من الحطب لتغذية النار  ) .

 ( وفي مايو 1529 أُحرق على الخازوق مبشر بروتستانتي من زيورخ حاول أن يقدم عِظَاته في مدينة شفيتر) .

 ( وقضى مرسوم شاتوبريان ( 1551) بأنَّ طَبْعَ أو بيع أو حيازة كتب الهرطقة يُعَدّ جريمة عظمى وأن الإصرار على الآراء البروتستانتية يعاقب عليه بالإعدام ، ونص على أن يتسلم المُبَلّغون ثلث أموال المحكوم عليهم ... ) .

وأشد وأفظع من كل ما مضى أن النصارى لم يستسيغوا أن يخالف العلمُ الحديثُ كلامَهم الباطل في كتابهم فراحوا يقتلون العلماء لمجرد مخالفتهم في الرأي في أمور تَبيَّنَ – بعد ذلك – أن هؤلاء العلماء كانوا على الحق فيها .

وينقل  ج . ج . كراوثر في كتابه  قصة العلم ما حدث مع جاليليو الفلكي المشهور حين  مثل  أمام محكمة التفتيش في ( روما) وصدر الحكم بسجنه وهناك عذب عذاباً شديداً حتى تراجع عن آرائه أمام البابا أربان الثامن بالاعتراف التالي : ( أنا غاليليو و في السبعين من عمري سجين جاثٍ على ركبتي وبحضور فخامتك وأمامي الكتاب المقدس الذي ألمسه الآن بيدي أعلن أني لا أشايع بل ألعن وأحتقر خطأ القول وهرطقة الاعتقاد بأن الأرض تدور ) .

وبعد ذلك ( عاش جاليليو البقية الباقية من حياته مُحْتَجزاً في بيته ) .

وقبله لم يفلت كوبرنيكُس من قبضة الكنيسة إلا بتدراك الموت له ، وعلى الرغم من ذلك كانت اللعنة تلاحقه في قبره وصودرت كتبه وأحرقت وحرم على أتباع الكنيسة الاطلاع عليها  .

وقد كان كوبرنيكُس كاهناً بكاتدرائيةٍ في فراوبنورج  . ولكنه صرح بأن الأرض تدور حول الشمس وأن الأرض ليست هي مركز الكون فعادته الكنيسة.

 

أما العالم الشهير إسحاق نيوتن والذي تبنى القول بقانون الجاذبية الأرضية  فقد عوقب من قبل الكنيسة لأن هذا القول معناه - من وجهة نظر الكنيسة - انتزاع قوة التأثير من الله عز وجل إلى قوى مادية !

كما قُبض على جيوردانو برونو وقد طاردته الكنيسة لتقريره بعض الحقائق العلمية التي أثبتها جاليلو و المخالفة لنظريات الكنيسة حول شكل  وعذب وسجن لمدة ستة أعوام ثم أحرق حياً وذريت بقاياه مع الرياح  .

 ( ومع أن التعذيب الذي كانت تقوم به الكنيسة كان في غاية القسوة والهمجية فقد جرت العادة بأن يُحرق - مَنْ حُكم عليه بذلك - بنار بطيئة وكان رجال الكنيسة يبررون ذلك بأنه يتيح للمتهم فسحة من الوقت يستطيع أن يعلن فيها توبته) .

 ( ولم تكتف الكنيسة بمحاكمة ومطاردة العلماء في أجسامهم بل أخذت تطارد أفكارهم ونظرياتهم وكتبهم فكانت تصادر بعض الكتب وتحرق البعض الآخر وتحرم على أتباعها الاطلاع على ما تبقى منها ، وعلى سبيل المثال فقد أَحرق الكاردينال ( أكسيمنيس) في غرناطة ثمانية آلاف كتاب بخط القلم فيها كثير من ترجمة الكتب المعول عليها عند علماء أوربا لذلك العهد .

كما صدر سنة 1616 م بيان من ( مجمع الفهرست) وهو المجمع المختص بتجريم الكتب المحظور قراءتها على أتباع الكنيسة تحت قيادة البابا ( بولس الخامس) جاء فيه : ( إن القول بدوران الأرض حول نفسها ومن حول الشمس قول فاسد فضلاً عن مخالفتها لنصوص الكتاب المقدس وأن هذا القول المحظور تلقينه للناس أو الدفاع عنه وفي نفس البلاغ حرمت ولعنت كل كتابات كوبرنيكوس وكل كتاب يؤيد قوله كما حرم على الناس قراءة كتاب كوبرنيكوس ، وعلى هذا فقد أصبحت قراءة أي كتاب يتحدث عن دوران الأرض إثم لا يوازيه من عقاب سوى اللعنة والكفر مِن قِبَل رجال الكنيسة) .

حدث كل هذا بينما كانت بغداد تموج بالمذاهب والفرق الإسلامية , وبينما كان الخليفة يقيم المناظرات بين الأديان المختلفة في قصره والتي سمح على التساوي للجميع  بالحديث عن ما يرونه انتقادا للدين الأخر

هذه اللمحة السريعة مع مقارنتها بما ذكرناه في مقالنا السابق عن الأخر في الإسلام توضح بجلاء أن العالم بانتظار المسلمين مرة أخرى ليقودوا ركبه ويأخذوا بزمامه المنفلت . فغيرهم لا يصلح لقيادة البشرية . وبغير منهجهم الرباني لا صلح حال الدنيا وساكنيها

 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الكنيسة والأخر

حنا مرقص سابقا مؤمن بالله مرقص - مصر الأحد 23 يناير 2011 16:17:9 بتوقيت مكة
   استيقظوا قبل فوات الاوان
استيقظ قبل فوات الاوان
اخوتي وخواتي ان كل مسيحي يدرك ان دين الحق هوا الاسلام وهوالحل والامان والنجاة والفوزالعظيم
اخوتي وخواتي انك كلماتكون مؤمنامسيحيا تكون اشدواكثر يقينابالاسلام حيث ان المؤمن المسيحي يقراء الكتب المقدسه المعاصره ويدرك مدى الفرق الشاسع بين كلام الله وكلام العبدالشريرالضال لذلك سارع بانقاذنفسك واولادك الى دين الحق والسلام على من اتبع الهدى
 
أم خلاد - مصر السبت 22 يناير 2011 20:30:18 بتوقيت مكة
   اللهم افضح النصارى واهزمهم
حسبنا الله ونعم الوكيل-- اللهم انتقم منهم وشتت شملهم وأرنا فيهم عجائب قدرتك-- أهؤلاء هم آباؤكم الذين تقتدون بهم يانصارى ولا أحد منكم يتبرأ ممافعلوه بل وتزعمون بعدذلك أنكم وأنكم-- لعنة الله على الظالمين--- اللهم اهد من طلب الهدى منهم واصرف عناوعن المسلمين شرهم-- آمين نرجوا من الأخ الفاضل أن يكمل قصتهم وأن يظهر خستهم ونذالتهم (ولتستبين سبيل المجرمين) والله حسبنا ومولانا ولامولى لهم
 
ابراهيم - مصر الجمعة 21 يناير 2011 16:18:59 بتوقيت مكة
   المناظرة بين الانداد
المناظرة بين الإسلام والمسيحية المحرفة لاتصلح فالله عز وجل حفظ كتابة الخاتم من التحريف طوال أربعة عشر قرنا من الزمن وسيظل محفوظا بإذنه تعالى إلى يوم الدين أما المسيحية القائمة على كتب يظنونها مقدسة كتبت بعد رفع السيد المكسيح بقرون وحاشدة بألفاظ وعبارات ومفاهيم لايمكن أن تصدر عن نبى ولا رسول فما بالك بنسبتهم لها لله فلا يمكن أن يكون نشيد الإنشاد أوتعاليم سفك دماءالأطفال والنساء والشيوخ وحرق المدن أو حتى لغة الخطاب المتدنية فى الأناجيل أن تكون كتبا مقدسة
ولذا جاءت سلوكيات الكنيسة مرتبطة بلغة العنف واحتقار البشر التى تمتلىء بها هذه الكتب حتى تحول القساوسة إلى شبه آلهة يمارسون كل هذه الفظائع تحت راية التعاليم المسيحية التى من المستحيل أن يضمها كتاب سماوى
وبنظرة بسيطة للغة القرآن الراقية السمحة التى لايمكن لمخلوق أن يجد فيها لفظا واحدا يشبه ماتحتويه هذه الكتب المحرفة لن يجدوا فيه تناقضا واحدا بين نصوصه بل أن الله عز وجل فى بداية القرآن تحدى البشر أجمعين وكل مخلوقاته فى سورة البقرة "الم 0 ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين " أى أن هذا الكتاب ليس فيه ذرة شك واحدة أنه كتاب رب العالمين الذى لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
المناظرةوالمقاربة تكون بين صحيحين وليس بين
صحيح ومحرف
والغريب أن كل الأناجيل لايوجد إنجيل واحد يحمل اسم السيد المسيح عيسى عليه السلام رغم تقديسه وتأليهه هو وأمه السيدة العذراء مريم وهو مانفاه السيد المسيح فى القرآن فهو نبى ورسول بشر
لايستطيع مسلم أن يقتل باسم القرآن ولا أن يسرق أو يزنى أو يشهد زورا لكن فى الأناجيل المحرفة توجد دعوات لإبادة البشر من قتل للأطفال والنساء والشيوخ لايمكن أن تكون صادرة من كتب إلهى
الآخر عند اليهود والنصارى هو أدنى من مرتبة الحيوانات ويستحق الطرد من الملكوت والسحق والإبادة بينما الآخر فى الإسلام يوصى بمعاملته بإنسانية ورفق لأنه بشر من خلق الله مهما كان لونه أو جنسه أو دينه وهذا هو الفارق الكبير بين الإسلام وغيره من الشرائع والعقائد

 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7