الرئيسة كلمة المرصداليوم السابع والنظام الفاسد
 
الجمعة 18 فبراير 2011

إن أردت أن تبحث عن حقيقة أي توجه فكري اختلط عليك شأنه فابحث عن رأس المال الذي يغذيه ، ومن المسلمات في هذا العصر أن تجد ملايين الجنيهات تنفق على بوقاً إعلامياً وبالطبع تجد هذا البوق يعبر عن التوجه الفكري لأصحاب هذا المال .

ومن يعمل في الصحافة وفي الإعلام بصفة عامة يستطيع أن يعرف بسهولة التوجه الفكري لكل وسيلة إعلامية .

وجريدة اليوم السابع خير مثال على ذلك ، هي ملك لمن يدفع ، تلبس رداء المعارضة ولكنها في أصلها موالية للنظام ، على صلة وطيدة بأمن الدولة ويحميها النظام في أعلى مستوياته من خلال صفوت الشريف الأمين العام السابق للحزب الوطني والرئيس السابق لمجلس الشورى والظابط السابق في المخابرات المصرية ، والرئيس السابق للمجلس الأعلى للصحافة والعشرات من المناصب الشرفية الأخرى داخل دولة كان يحكمها نظام فاسد يسمح لفرد واحد أن يتولي عشرات المناصب في وقت واحد لأنه لا يثق إلا في رجاله .

صفوت الشريف والحزب الوطني وأمن الدولة والنظام بأكمله كانوا يعتبرون اليوم السابع الجريدة القومية السرية التي تنشر المعارضة الذي يريدها النظام وفي نفس الوقت كانت تضرب المعارضين الشرفاء كما يريد النظام .

كنا نعرف أن هناك مالك وهمي للجريدة وهو وليد مصطفي ومالك مستتر خلف إسم أبيه يقدم لهم الدعم والحماية وهو أشرف صفوت الشريف ، ومالك ثالث للجريدة يدعمها بأمواله ويغدق عليها من خيراته وهو رجل الأعمال النصراني نجيب ساويرس .

اليوم السابع لها قصة فحينما توقفت الجريدة من عامين نهائياً عن الإصدار اليومي المطبوع ، كانت تبحث عن ممول يقوم بالصرف عليها ولم تنتظر الممول كثيراً أصبح العشرات من رجال الأعمال يمولها وأصبحت تمتلك أبواقاً عديدة ، فجأة تحولت جريدة اليوم السابع من جريدة مفلسة أغلقت إصدارها اليومي نتيجة الفقر وقلة الموارد إلى جريدة غنية ، وفي خلال عامين فقط تحولت إلى واحدة من أكبر الصحف المحسوبة على المعارضة في مصر ، وأصبح موقعها واحداً من أهم وأكبر المواقع الإخبارية الإلكترونية في مصر والذي يقوم بالتحديث خلال الأربع والعشرين ساعة ، خلال عامين فقط أصبحت الجريدة لها مراسلين وصحفيين وسيارات للمحررين تجوب شوارع القاهرة وكاميرات للمصورين باهظة الثمن .

والمتابع للسياسة التحريرية للجريدة يجد أن هذه الجريدة تنتهج نهجاً لا تحيد عنه في صياغتها للأخبار وفي طريقة كتابة الخبر بل وفي الصور التي يتم عرضها مع الخبر ، أصبحت اليوم السابع نتيجة هذه السياسة التحريرية تتعامل مع بعض الهيئات والمؤسسات في البلد بشيء من الخصوصية ، مثلاً تتعامل مع الكنيسة بكل أدب ووقار واحترام ولا تتكلم عن شنودة إلا وتسبقه بلفظ قداسة ، واصبحت تنفرد بأسرار وأخبار الكنيسة والمجمع المقدس ، بل ومن شدة ثقة الكنيسة باليوم السابع أوكلت لها دون غيرها الإشراف على تصوير كاميليا شحاتة في الفيديو المشهور الذي قالت فيه تحت ضغوط لا تخف على أحد أنها لا زالت مسيحية ، كما لا يخفاكم الجريدة ليس لها علاقة بالتصوير أو بعرض الفيديو على الناس لأنها في الأصل جهة مقروءة وليست مرئية ولكن الكنيسة توكل لرجالها بهذه المهام ، اليوم السابع التي أصبح لها مراسل داخل الكاتدرائية بل وأصبح الأنبا إرميا سكرتير شنودة وأحد أعضاء المجمع المقدس أكبر مصادرها داخل أروقة الكنيسة المصرية .

لم يكن أشرف صفوت الشريف فقط هو الذي كان يحمي اليوم السابع من خلال إسم والده الكفيل أن يبعد أي خطر عن الجريدة أو إصدارتها ، ولكن الحزب الوطني نفسه وجمال مبارك كان يحمي اليوم السابع أيضاً لأنه كان يعتبر هذه الجريدة الموالية تماماً له هي طريقه السهل الممتد نحو رئاسة الجمهورية خلفاً لوالده وهذا ما سنثبته في المقالة القادمة .

مرت الصحيفة بأزمات كانت كفيلة أن تدمرها ومع ذلك وجدت من يساندها ويدعمها ، مثلاً قضية مثل قضية سب الرسول صلى الله عليه وسلم على صفحات الجريدة الملوثة من عدة شهور كفيلة بأن تدمر الصحيفة بأكملها ولكنها لم تقع لأنه كان هناك من يدافع عنها .

وشخصية خالد صلاح شخصية مثيرة للجدل ونحن نعرف عنه الكثير والكثير ونعرف علاقته بالشيخ جابر أمير الجماعة الإسلامية في إمبابة في تسعينات القرن الماضي ، وكيف دخل الصحافة وكيف وصل لأن يكون رئيساً لتحرير اليوم السابع .

ولكننا لسنا من يتتبع الفضائح حتى نتكلم وننشر لتزداد قاعدة قراءنا .

وبعد تسريب المكالمة الصوتية عبر برنامج الاسكايب على الإنترنت ورغم أننا كنا على يقين ان المكالمة هي فعلاً لخالد صلاح إلا أننا انتظرنا حتى يصدر تكذيب من خالد صلاح أو اليوم السابع ولكن الصحيفة أصدرت بياناً قالت فيه أن المكالمة صحيحة مائة بالمائة وهي كانت مع أحد رجال الأعمال الذي كان يريد دعم الجريدة ولكنه تراجع بسبب خوفه من السياسة التحريرية للجريدة على حد زعمها وكأن الناس لم تسمع الإتصال ، الاتصال كان بينه وبين رجل الأعمال عمرو ممدوح إسماعيل ابن رجل الأعمال والقيادي بالحزب الوطني ممدوح إسماعيل وصاحب عبارة الموت التي راح ضحيتها ألف شخص ولكنه فر هارباً خارج البلاد تاركاً الألف نفس في رقبته يقتص منه الله يوم القيامة .

المكالمة الفضيحة يظهر فيها خالد صلاح مساندته النظام صراحة وأنه يسعى لترويج صحيفته على حساب المبادئ وميثاق الشرف الإعلامي

خالد صلاح يثبت في الإتصال أنه مع مبارك والنظام ويهاجم الإخوان ولا ينس أن يثبت ولاءه لأمن الدولة.

يكشف لنا هذا التسجيل علاقة صلاح بالنظام السابق وانه كان من أشد المطالبين باستمرار الرئيس السابق حسني مبارك والحزب الوطني ،
وانه كان يكتب ذلك في طيات مقالاته وفي مهاجمته للاخوان وبعض عناصر المعارضة في محاولة منه للتمهيد لسيناريو توريث جمال مبارك خلفا لوالده ، الاتصال في منتهى الخطورة ليس كونه مجرد اتصال صوتي تم تسريبه وثبت انه حقيقي وليس لكونه تم تسريبه في هذا التوقيت الغريب أومن الشخص المسئول عن تسريبه أو من هو الشخص الذي قام بالتجسس عليهم وتسجيل الحوار ، ولكن الأخطر من كل ذلك هو تأثير هذه الأبواق الإعلامية التي عرف الناس توجهاتها على ثورة الشباب النبيلة ، والخوف كل الخوف من سرقة هذه الثورة كما يحاول العديد من المتسلقين والمنافقين الذين يدعون البطولة والوطنية وما أكثرهم هذه الأيام ، الخوف كل الخوف على هذا الوطن الذي بدأ يلفظ نظاماً فاسداً كان يقوم عليه مجموعة من اللصوص وقعوا واحداً تلو الآخر ولكن أذيالهم وأبواقهم لا زالت موجودة ، هل حان وقت الحساب مع كل من خان أمانة الكلمة وشرف المسئولية  ؟؟!!  .

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 اليوم السابع والنظام الفاسد

السيد احمد - مصر السبت 19 فبراير 2011 15:41:39 بتوقيت مكة
   نعم
انا اتابع المرصد منذه فترة كبير
وربنا ينصركم يارب
بس لابد من مراجعة الاخطاء الاملائية
 
احمد عوض - مصر السبت 19 فبراير 2011 0:47:7 بتوقيت مكة
   أخطاء نحوية
مقال جميل وأتابع منذ فترة موقع المرصد الاسلامي الذي يقف علي ثغر التنصير في بلادنا ويكشف حقائق كثيرين علي الساحة نحن مخدوعون فيهم فجزاهم الله عن المسلمين خيرا
لكن هناك أخطاء نحوية واضحة في المقال مثل(توجها فكريا)فهذه جملة مجرورة وليست منصوبة
وكذلك جملة (علي بوقا) فهي ايضا مجرورة وليست منصوبة
لذا نرجو التدقيق الاملائي واللغوي قبل النشر
لأنكم موقع اسلامي وعربي وجزاكم الله خيرا
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7