الرئيسة من الظلمات الى النورعام 2011( فرنسا ) إسلام القائد (مينو)
 
الأحد 20 فبراير 2011
إحصاءات غربية انتشار الإسلام في
( فرنسا ) إسلام القائد (مينو)
        (مينو) =جاك فرانسوا مينو= أحد قادة الحملة الفرنسية على مصر، وحاكم منطقة رشيد. المولود سنة 1750م في إحدى قرى إقليم (تورين) بفرنسا، ولما شب انخرط في سلك الجندية، وبلغ رتبة لواء سنة 1786 وفي سنة 1789 انتخب في مجلس النواب عضواً نائباً عن الأشراف. 

         وفي عام 1895 عهد إليه بإخماد فتنة إقليم (فانديه) فانتصر انتصاراً باهراً، إلا أنه أخفق في قمع فتنة حزب لويلتي في السنة نفسها، فقام القائد بونابرت بقمعها وبدأ نجمه يتضاءل أمام نجم بونابرت. ليعمل فيما بعد تحت إمرته في الحملة على مصر.

         أسلم مينو بعد تعيينه حاكمًا لمدينة رشيد بمصر، وتسمى (عبد الله باشا مينو) وتزوج بالسيدة زبيدة أخت السيد علي الرشيدي.
        وكان أثناء كتابة العقد برتبة (صاري عسكر القطر المصري) مع صورة عقد الزواج (وهو عقد مشطب عليه بالطول والعرض لطمس حروفه) أمضى كاتب المقال يومين في فك حروفه.
        وهو العالم الفاضل علي أفندي بهجت =مترجم نظارة المعارف بمصر= وكان قد عثر على العقد في محفوظات محكمة مدينة الرشيد، أثناء زيارته المدينة في أواخر سبتمبر 1897م ومعه صورة الشروط التي عقدها الزوج مع زوجته بعد تزوجه بها بيومين.


         وهذا نص عقد النكاح: ( بمحضر كل من مولانا العلامة السيد أحمد الخضري المفتي الشافعي، ومولانا الشيخ محمد صديق النائب والمفتي الحنبلي، ومولانا السيد محمد غرا النائب والمفتي المالكي، والسيد أحمد بدوي نقيب الأشراف حالاً، والأمير محمد بدوي جوربجي سردار مستحفظان، وأحمد أبو جاويش مستحفظان، والحاج أحمد جاويش العسال، والحاج محمود اللومي المغربي، وإبراهيم الجمال الرزاز، والحاج محمد مينو، وعبد الله بربيره، والحاج بدوي الشناوي، وأوزن إسماعيل السلانكلي، وعلي جاويش كتخدا البيك دام كمالهم. بعد أن أقر واعترف (مينو باشا: صاري عسكر القطر المصري حالاً) بصريح لفظه وفصيح نطقه بكلمتي الشهادتين، وهما:
        (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله) عارفاً معتقداً معناهما ومصدقاً لمضمونهما، تاركاً لدين النصرانية، والأديان الرديئة على الترتيب والولاء وإعادة التشهد واستيفاء الشروط المعتبرة فيها شرعاً، طائعاً مختاراً، من غير إكراه ولا إجبار. وبمقتضى ذلك صار له ما للمسلمين وعليه ما عليهم. وظهر منه الرغبة والحب للمسلمين، والميل إليهم، وسمى نفسه (عبد الله باشا) وأشهد على نفسه الجماعة المذكورين بجميع ذلك إشهاداً شرعياً. 


         ثم بعد ذلك رغب عبد الله باشا المذكور في تزويجه بامرأة مسلمة. فخطبها خطبة شرعية، وأجيب لذلك بعد إبرازه لفتيا شريفة سؤالها: 
        (ما قولكم دام فضلكم في رجل أحب الإسلام وأهله، ورغب فيهما تاركاً لدين النصرانية، ناطقاً بكلمتي الشهادتين، مصدقاً على الوجه الأكمل، ثم أراد أن يتزوج امرأة مسلمة على كتاب الله العظيم، وسنة نبيه الكريم.
        فهل يجوز له حينئذ التزوج بها والعقد عليها بشروط الشرعية. أفيدوا الجواب. 
        وبأدناه: (الحمد لله: حيث كان الحال ما شرح في السؤال، فيجوز للرجل المسلم المذكور خطبة المرأة المسلمة والعقد عليها بشرطه الشرعية، والله أعلم)، كتبه العبد الفقير أحمد الخضري الشافعي لطف الله به، وبأدناه: 
        (الحمد لله: حيث أقر الرجل المذكور بالشهادتين وبشروطهما الشرعية، فيجوز له أن يعقد على المرأة المسلمة عقداً شرعيًّا، مستوفيًا لشرائطه الشرعية، والله سبحانه وتعالى هو الموفق) كتبه الفقير صديق الحنبلي عفي عنه، وبأدناه: 
        (الحمد لله: حيث رغب الرجل المذكور في الإسلام، ونطق بكلمتي التوحيد جاز له أن يتزوج المرأة المسلمة، وأن يعقد عليها العقد الشرعي بشروطه الشرعية. والله أعلم) كتبه الفقير محمد غرا المالكي غفر له الله وعفا عنه.


         فبمحضر كل ممن ذكر أعلاه تزوج عبد الله باشا بمخطوبته: زبيدة بنت محمد البواب، التي كانت زوجاً لسليم آغا نعمة الله، وطلقها وانقضت عدتها منه شرعاً، على كتاب الله العظيم وسنة نبيه الكريم، وصداق جملتُه: 
        (ألفا ريال اثنان معاملة، مائة دينار ذهباً محبوبا) فالحال لها من ذلك المائة دينار المذكورة. أقبضها لوكيلها الحاج حسين بن السيد محمد المؤقت، فقبض منه ذلك عدداً بالمجلس، بمعاينة من ذكر أعلاه، وعليه الخروج من عهدة ذلك لها شرعاً، والباقي الألفا ريال الاثنان يحلان لها عليه بموت أو فراق زوجها له بذلك. وعقد نكاحها عليه وكيلها الحاج حسين الموقت المرقوم بإذنها له في ذلك، بشهادة كل من أخيها لأمها السيد: علي الحمامي بن حسن البواب، والسيد أحمد، وشقيقه السيد إبراهيم، المكلف كل منهما ابني السيد سليمان النقرزان تزويجاً شرعياً قبله للزوج المرقوم وكليه الحاج أحمد شهاب، حسبما وكله صريحاً بالمجلس بشهادة شهوده المذكورين.
        وعلى (عبد الله باشا) الزوج المذكور القيام لزوجته المذكورة في كل سنة تمضي من تاريخه أدناه بمعلي =كلمة غير واضحة في الأصل= كسوة أقمشة شتاء وصيفاً لائقين بحالهما، وثبت ذلك لدى مولانا أفندي، بعد أن ثبت لديه معرفة زبيدة المذكورة النعرفة الشرعية التي لا جهالة معها شرعاً، بشهادة كل من شهود توكيلها المذكورين ثبوتاً شرعيًّا، وحكم بموجبه حكماً شرعياً في الخامس والعشرين من رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف). 


         ويلي ذلك في الصحيفة عينها من السجل الشروطُ التي عقدت بين الزوجين. انظر (مجلة الموسوعات ع1 ص13). 


         وقد وردت في العقد أسماء الشهود في عقد النكاح، إضافة إلى (لوي جوسف ويكتور جوليان صاري عسكر: حاكم ولاية الثغر، ولوي جوست دوري: رئيس طائفة عسكرية، وجان فرنسوا لوي لويكه: مهندس وميقاتي الجيش الفرنساوي، ولويزي وانولي باش حكيم القرنتينه دام كمالهم. 
        ومن أهم عقد الشروط: 
        إسقاط حق الزوجة في الميراث من زوجها مقابل الألفين ريال المذكورة في العقد، وقد أقرت بنفسها أنه إن مات زوجها المذكور وهي في عصمته تأخذ من ماله الألفين ريال المذكورة، وليس لها موارثة ولا طلب في تركته. 
        هذا البحث هو البحث الأول الذي افتتحت به مجلة (الموسوعات) عددها الأول الصادر في 1/ رجب/ 1316هـ 15/ نوفمبر/ 1898م. ويقع البحث في (18) صفحة. وفيه أن مينو بعدما أعلن إسلامه كان لا تفوته صلاة القيام كل ليلة بالجامع الكبير. 

         وانظر ما حكاه الجبرتي في حوادث ذي القعدة 1215هـ قال: (وفي ثامن عشريه خطب الكثير منهم بنات الأعيان، وتزوجوهن رغبة في سلطانهن ونوالهن، فيظهر أحدهم حالةَ العقدِ الإسلامَ، وينطق بالشهادتين لأنه (ليس له عقيدة يخشى فسادها) وصار مع حكام الأخطاط منهم النساء المسلمات متزييات بزيهم، ومشين معهم في الأخطاط للنظر في أمور الرعية والأحكام العادية، والأمر والنهي والمناداة.
        وتمشي المرأة بنفسها، أو معها بعض أترابها وأضيافها على مثل شاكلتها، وأمامها القواسة والخدم، وبأيديهم العصي يفرجون لهن الناس، مثل ما يمر الحاكم، ويأمرن وينهين في الأحكام). وفي الجبرتي (حوادث شعبان 1215) ذكر ولود مولود لمينو، قال: (وفي سادس عشره ذكر الوكيل (فوريه) أن صاري عسكر ولد له مولود، فينبغي أن تكتبوا له تهنئة بذلك المولود، الذي ولد له من المرأة المسلمة الرشيدية. فكتبوا ذلك في ورقة كبيرة، وأوصلها إليه الوكيل (فوريه) وقد جاء ضمن جواب (منو) (يا حضرات المشايخ والعلماء الكرام: 
        إننا نشكر فضلكم على ما أظهرتم لنا من التهنئة بولادة ولدي السيد (سليمان مراد جاك منو) فأطلب من الله سبحانه وتعالى، وأسأله بجاه رسوله سيد المرسلين (ص) أن يجود به علي زماناً مديداً، وأن يكون للعدل محباً، وللاستقامة والحق مكرماً... إلخ. 


         وفيه (حوادث مستهل محرم 1216) ، (حضرت زوجة صاري عسكر كبير الفرنسيس بصحبة أخيها السيد علي الرشيدي:
        أحد أعضاء الديوان. وكام خرج بها من رشيد حين ملكها القادمون، ونزل بها في مركب وأرسى بها قبالة الرحمانية. فلما حصلت واقعة الرحمانية وأخذت قلعتها حضر بها إلى مصر بعد مشقة وخوف من العربان وقطاع الطريق وغير ذلك، فأقامت هي وأخوها ببيت الإلفي بالأزبكية نحو ثلاثة أيام، ثم صعدا إلى القلعة) وورد ضمن مكتوب بعناية مينو إلى أعضاء الديوان، بينما كان محاصراً في الإسكندرية هذه التوصية: 


         ( ونوجه إلى همتكم النصيحة إلى زوجتنا الكريمة السيدة زبيدة، وولدنا العزيز سليمان مراد، إذ كلاهما حالا كائنان في حصتنا في مصر..إلخ) وقد كافأ (منو) نسيبه علي الرشيدي إذ جعله في أعضاء الديوان، وعددهم تسعة، وذلك في جمادى الثانية 1215هـ. وفي كتاب (تاريخ البعثة الإنكليزية في مصر) تأليف القائم مقام الإنكليزي:
        توماس ولسن : (وفي 27 / يونيه / 1801م سلم الفرنسيس قلعة القاهرة، بعد أن أمضوا على شروط انجلائهم عن مصر. وقد عارض الأتراك معارضة شديدة في سفر امرأة مينو، ولكن القائد (بيار) ألح في سفرها بعد أن أكد لهم أنه سيحميها بنفسه). 
 
==============

المصدر:

         وانظر أيضاً (الموسوعات س2 مج1 ص257) كلمة لعلي أفندي بهجت عن مينو وزوجته.

موقع الوراق
 
 
   Bookmark and Share      
  
 ( فرنسا ) إسلام القائد (مينو)

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7