الرئيسة كلمة المرصداعتراض مسار الثورات العربية
 
الأربعاء 2 مارس 2011

ليس من الحكمة أن تجنح بعض التحليلات إلى حد الاعتقاد بأن الولايات المتحدة أو الغرب يقفون خلف اندلاع الثورات العربية المتفجرة، والتي أطاحت باثنين من القادة العرب في تونس ومصر حتى الآن. وليس من الحكمة أيضا أن نظن بأن الغرب الذي يئن تحت وقع الصدمة من الأحداث سيغض الطرف عما يجري في المنطقة. لكن من الأهمية بمكان أن نتفق على أن المواقف الغربية، وفي مقدمتها، الولايات المتحدة تجد نفسها، بحكم مصالحها، مضطرة لاعتراض مسار الثورات ولو عبر تدخلات طارئة، تتحكم عمليات الكر والفر في ميادين الثورات في وتيرتها، مع حرص الغرب على عدم لفت الانتباه إليها باستخدام، مثلا، التدفق الإعلامي الرهيب الذي من شأنه إحداث الارتباك والبلبلة عند رصد الأحداث ومراقبة الأداء الغربي.

منذ اندلاع الثورة الليبية بدا واضحا أن الغرب شرع في استنفار دفاعاته التقليدية عبر استعماله لأدوات القوة السياسية من جهة كـ (1) مجلس الأمن الدولي وما أصدره من عقوبات على ليبيا سبق لنا أن علقنا عليها قبل صدور القرار بنحو ساعة من الزمن في مقالة بعنوان: « مشهد الثورات ومشهد العدوان»، أو عبر (2) التلويح والترويج، ضمنا أو علانية، لحروب أهلية، باتت بعض النظم السياسية العربية تعتمدها صراحة بصورة عدوانية لا خلاق لها، أو عبر (3) استحضار الورقة الطائفية كرصيد يمكن استعماله في دول أخرى بمساعدة النظم السياسية ذاتها.

الحرب الأهلية

فقد كان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أول من هدد بحرب أهلية منذ تفجرت الأوضاع في جنوب اليمن على خلفية الفساد والفقر والاستيلاء الوحشي على الأراضي. وفي أحد خطاباته (25/4/2009) قال بأن اليمن: « لن ينقسم إلى شطرين وإنما إلى أشطار إذا لم نحافظ جميعا على الوحدة، وسنتقاتل من بيت إلى بيت، ومن طاقة إلى طاقة». نفس التهديد كرره الرئيس اليمني (26/2/2011) حين قال: « هناك تآمر ومازال قائما على وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية, ونحن في القوات المسلحة والأمن أقسمنا اليمين أننا سنحافظ على النظام الجمهوري ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية حتى آخر قطرة من دمائنا.. وهذا القسم الذي أقسمناه هو قائم وسيستمر».

الطريف في تهديد الرئيس اليمني أنه جاء، كالعادة، خلال اجتماع لقادة القوات المسلحة ترأسه صالح بوصفه القائد الأعلى لهذه القوات. بمعنى أن الجيش والأجهزة الأمنية هي الورقة التي يراهن عليها الرئيس للاحتفاظ بنظام حكمه، رغم أن هذه القوات هي الأشد فسادا وعوزا في المؤسسات اليمنية قاطبة. أما لماذا يستعين بها ويراهن عليها فلأن كل تشكيلاتها الخاصة والعامة، وقياداتها بلا استثناء يديرها أبناءه وإخوته وأقاربه.

الأطرف في تصريحات الرئيس المطولة أنه اجترّ، كالعادة أيضا، ثقافة القذافي تجاه شعبه لكن بصورة ملطفة. فهو يتحدث عن شراذم وقوى خارجية ومؤامرات ومتطرفين وانفصاليين وبياعي كلام وفتن وعودة إلى التخلف وعهد الإمامة، وحتى عن غرفة عمليات في تل أبيب تدير الثورات العربية، بينما الطائرات الأمريكية لا تفارق سماء اليمن ليل نهار!!! وعملاء CIA ورفاقهم من الـ FBI يصولون ويجولون في شتى أنحاء اليمن بدعوة من الحكومة وإذن منها وترحيب واسع النطاق.

أما في ليبيا فقد صدر التهديد بالحرب الأهلية وإراقة الدماء عن القذافي وابنه سيف الإسلام في أول خطاباتهما بمحتوى صريح تقشعر له الأبدان. لكن التهديد هنا لا يستند إلى جيش، لم يعد موجودا فعليا منذ عشرين عاما، بل إلى كتائب أمنية صممت فقط لحماية النظام الليبي ومنع أي انقلابات أو تمردات عسكرية على القذافي.

ورغم وحشية التهديدات الليبية إلا أنها لا تأت من فراغ. فعلى المستوى الدولي لا زالت الولايات المتحدة والغرب يتلاعبان في التصريحات التي تدغدغ العواطف في حين أن فرض الغرب للعقوبات عبر مجلس الأمن لم يكن إلا ليؤشر، من طرف خفي، على منح القذافي مهلة كافية لإيجاد « توازن قوى» بينه وبين الشعب الليبي. هذا « التوازن» يحاول القذافي الوصول إليه عبر: (1) الاحتفاظ بما تبقى له من مناطق وقواعد عسكرية يدافع عن بقائها دفاعا مستميتا في مصراتة والزاوية القريبتين من طرابلس العاصمة، وعبر (2) شن هجمات خاطفة لاستعادة ما فقده أو تخويف الناس، وكذلك عبر (3) الإعلان المخادع عن هدنة أو حوار مزعوم مع الثوار، بين الحين والحين، لإيهام الرأي العام وخداع الليبيين بأن النظام الليبي لا يمكن هزيمته أو أنه مستعد للاستجابة نوعا ما.

لا شك أن هذا الوضع من « التوازن» بالغ الخطورة على الثورة الليبية وحتى على مستقبل ليبيا نفسه. فالقذافي شأنه شأن الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة في التعلق المجنون بالسلطة. فقد كان بورقيبة يتذمر، على الدوام، من قلة عدد الشعب التونسي. وكان يرى بأنه جدير بحكم شعب قوامه 40 مليونا وليس خمسة ملايين فقط. وكذا الأمر فيما يتعلق بالقذافي الذي أعلن عن جماهيرية لم يكن عدد السكان فيها ليزيد عن مليونا إلا ببضعة عشرات من الآلاف!!! وقد لاحظنا كيف يعبر القذافي في خطاباته ليس عن هوس السلطة فحسب بل عن قيادة ليبيا بزعامته للأمة العربية .. بل لقارة آسيا وأفريقيا، ولأمريكا اللاتينية .. بل للعالم أجمع. فهو يرى نفسه قائدا أمميا لا يجاريه أحد في القيادة.

هذا الهوس المستوطن في التكوين البايولوجي للقذافي قد يدفعه للتفكير فعليا بتقسيم ليبيا والاحتفاظ ولو بجزء من السلطة ريثما يتمكن، بحسب زعمه، من الزحف بالملايين على من وصفهم بـ « الجرذان والقطط» ومتعاطي « حبوب الهلوسة»!!! أما الأمريكيون، وحتى الغرب، الذين تبدو عليهم علامات الهلوسة، فلا يضيرهم أن يستمر القذافي في السلطة بأي شكل من الأشكال حتى لو كان على جزء من ليبيا. وفي هذا السياق، لا يمكن أن تكون توصيات مركز « سترانفور» صاحب الدراسات الأمنية والاضطرابات السياسية، الذي ظهر فجأة وسط ترويج إعلامي كثيف له، بريئة حين قال بأن: « ليبيا تتجه اليوم إلى التقسيم ما بين منطقة شرقية وأخرى غربية» !!! كما أن تصريحات ديفيد كاميرون رئيس الحكومة البريطانية لم تكن بريئة أبدا وهي تدعو إلى أن: « تبادر بريطانيا بتسليح الثوار الليبيين الذين يسعون لإزاحة القذافي عن حكم البلاد». ففي حين تعبر مثل هذه التصريحات عن دعم الثورة إلا أنها في نفس الوقت تعني أن الغرب سيكون أكثر ارتياحا فيما لو انشغل الليبيون ببعضهم البعض دون أية تباشير في حسم قريب.

هذا التهديد بالحروب الأهلية لاعتراض الثورات أو تقسيم البلدان ليس سوى إجراءات طارئة حتمتها هول المفاجأة التي أصابت الغرب، بكل ما تعنيه من تهديد لمصالحه عاجلا أم آجلا. حروب أهلية يجري التهديد بها بشكل فاضح، وأخرى صرنا نسمع لها همسا في بلدان عربية خاصة ذات التعددية القومية. والأسوأ من هذا بدء انكشاف الدور الإسرائيلي عبر اعتراف مصادر إعلامية بتولي شركات أمنية إسرائيلية إمداد النظام الليبي بحشود من المرتزقة الأفارقة لقاء خمسة مليارات دولار قابلة للزيادة!!!

فزاعة الطائفية

لكن في دول أخرى، كالسعودية والبحرين، فالآلية المستعملة هنا هي الطائفية الدينية ( سنة – شيعة ) التي يجري تصعيد وتيرتها لتكون عقبة كأداء خاصة في السعودية. ولقد كان من الطريف حقا أن توصي السعودية البحرين بالتحاور مع المحتجين ودراسة مطالبهم بينما تقوم هي باعتقال الناشطين والزج بعشرات الآلاف من المعارضين في السجون بلا رحمة.

ما من حريات تذكر في السعودية، ولا حتى على مستوى الفتوى التي يجري تلقينها لمفتي المملكة، عبد العزيز آل الشيخ، كلمة كلمة من قبل وزارة الداخلية!!! لذا ليس عجيبا أن تعج السجون السعودية بعشرات الآلاف من العلماء وطلبة العلم والمعارضين السياسيين وممن لا ذنب لهم، وبدون محاكمات لمجرد أنهم أصدروا فتوى أو عبروا عن رأيهم في مسألة من المسائل.

هذا ما تعرض له، على سبيل المثال، د. محمد العبد الكريم الذي اعتقل على خلفية مقالة تتحدث عن وجوب احترام العائلة المالكة لشروط البيعة الشرعية بحيث لا يظل البلد رهينة التقلبات السياسية والمبايعة بالإكراه. لكن العجيب أن يوثق صاحب المقالة اعتقاله، ويحدد من يدافع عنه قبل أن يأتيه الزوار، وكأنه كان على يقين بأن نهايته لن تكون بأحسن ممن سبقوه لأسباب مماثلة.

والأعجب أن يتحدى مجموعة من الناشطين السياسيين الإسلامين الحكم السعودي بتأسيس حزب الأمة الإسلامي في السعودية للمطالبة بإصلاحات سياسية جذرية وإطلاق سراح السجناء والحريات العامة التي كفلها الشرع، ويقومون بتسليم بيان التأسيس والإعلان إلى السلطة يدا بيد. بطبيعة الحال كانت النتيجة أن وقعت السلطات في حيرة من أمرها .. فلا هي قادرة على اعتقالهم وسط صخب الثورات والاحتقان الشديد، ولا هي مستعدة للحوار معهم أو غض الطرف عن جرأتهم. ومن المثير للانتباه أن يمضي خمسة أيام على إعلان الحزب قبل أن تقوم السلطات باعتقال نخبة من المؤسسين ومساومتهم، كما يقول بيان للحزب، بين البقاء قيد الاعتقال أو بـ: « التوقيع على تعهد بالرجوع عن المشاركة في تأسيس الحزب».

بيان الحزب نفسه يقول بأن المؤسسين: « رفضوا جميعا هذا الطلب، وأكدوا بأن القضية سياسية، ويجب أن يتم التعامل معها بهذا الإطار، وليست قضية أمنية يتم بسببها اعتقال أعضاء الهيئة التأسيسية دون وجه حق». أما الشيخ محمد بن سعيد المفرح، العضو المؤسس، فقد أدلى بتصريح لوكالة « قدس برس» دعا فيه: « العقلاء في القيادة السعودية أن يتداركوا الأمور ويراجعوا موقفهم من الحريات العامة والتعددية السياسية ومعالجة الخلل قبل أن ينفرط العقد ويحل بالسعودية ما حل بغيرها من الدول البعيدة والقريبة». وحتى الآن لم تستجب السلطات السعودية لأية مطالب، شأنها في ذلك شأن بقية النظم السياسية العربية التي يبدو أنها مصممة على إلحاق الأذى بنفسها وبالأمة حتى آخر رجل أو طفل أو امرأة أو طلقة كما يقول القذافي وعلي عبد الله صالح.

ليس من المستبعد أن تكون ليبيا ضحية اختبارات الوحشية الغربية طالما أن الولايات المتحدة تحث الخطى على تكريس مبدأ « توازن القوى» بين القذافي والشعب الليبي عبر فرض عقوبات لا معنى لها في مثل هذه الأوقات إلا محاصرة الشعب الليبي. وهو إجراء قد يتكرر لاحقا مع ثورات أخرى. إذ أن التضحية، مؤقتا، بالنفط الليبي الذي يشكل ما نسبته 2% من الإنتاج العالمي ليس بذي أهمية كبرى على الاقتصاد العالمي إذا ما قورن بمساهمة السعودية التي تصل إلى ثلث الإنتاج.

فالسعودية إذن هي الأثمن في وجوب المحافظة عليها ومنع أي اضطرابات فيها. وحتى اليوم ما زالت المعادلة القائمة في الغرب تجاه السعودية هي ذات المعادلة التي جرى فيها الاتفاق بين الملك عبد العزيز من جهة والبريطانيين ومن بعدهم الرئيس الأمريكي ثيودر روزفلت، والتي قضت، بعد الحرب العالمية الثانية، أن يتعهد الغرب بحماية ملك العائلة مقابل الحق في تأمين النفط. ولأن السعودية هي المرشحة أكثر من غيرها للثورة، باعتبارها مربط فرس الثورات العربية، فإن اعتراضها لا يمكن أن يكون، فقط، عبر حشود الفتاوى، التي غالبا ما تصب الزيت على النار، في تجاهلها مطالب الناس والدفاع عن حق الولاية، وتحريم الخروج عليها بأية حجة كانت.

إذا باتت الحروب الأهلية خيار الغرب في مواجهة الثورات لاحقا، فإن الفزاعة الطائفية ستكون قطعا خيار النظام السياسي. وهكذا تبدو الطائفية، وكأنها هبة السماء طالما أن لها، في السعودية، موطئ قدم راسخ عبر نسبة ديمغرافية تزيد عن 20%، وطالما أنها تستقوي بإيران. وهكذا أيضا يبدو تقاطع المصالح بين السعودية وإيران، ولو في صورته السلبية، في أزهى فتراته. أما بين الولايات المتحدة وإيران فهي في قرار مكين. أوَليس مثيرا للدهشة أن تصاب الولايات المتحدة بالعمى عما يجري في ليبيا، وتبدي عدم اكتراث طوال أسبوع، ولامبالاة حتى الآن، بينما تبدي قلقها الشديد تجاه أصحاب الشعارات الطائفية في البحرين، وترحب بالتغييرات الوزارية في الحكومة؟ وهل ستحتفظ بذات الموقف فيما لو انتقلت عدوى الثورة إلى السعودية؟

منطق الحسم

كل الآليات الغربية لاعتراض مسار الثورات يمكن وقفها وإحباطها في مهدها عبر حركة الشارع. أما في ليبيا، حيث التدخل الدولي مرفوض بأي شكل من الأشكال، فإن الورقة الأهم، في احتواء التدخل الغربي وعرقلة مساراته، تكمن في كسر معادلة « توازن القوى» التي يسعى إليها. ولا شك أن بشريات « الكسر» لاحت في الأفق بأسرع مما تخطط له الإدارات الغربية وأجهزة أمنها وفزاعاتها الأكاديمية. فالاحتجاجات لم تصل فقط إلى المدن الواقعة غرب ليبيا، بل أنها استوطنت في بعضها في حركة شعبية التفافية على العاصمة. أما المعادلة الواقعية فلسان حالها يقول: كلما تقدمت القوى الشعبية في المدن كلما ضاق الخناق على القذافي وقواته. هذه هي المعادلة الصحيحة وليست معادلة « التوازن».

وفي إجمالي الحالة الثورية لا بد من القول أن صيرورة الحدث الثوري لا تبدو متاحة لأية اجتهادات، أكاديمية أو أمنية أو سياسية، إلا في مستوى العموميات. وهذا يعني استحالة وجود خطط مسبقة لاعتراض الثورات. إذ أن عمليات الكر والفر، ضد النظم السياسية، تفرضها حركة الشارع أكثر مليون مرة مما تفرضها التدخلات الدولية أو المحلية أو الإقليمية التي تكتفي فقط بقراءة مصطلحات القوى المتصارعة، ومن ثم توظيفها في خدمة المصالح الغربية، كما يفعل مركز « سترانفور» الذي يحاول تصعيد أطروحة التقسيم مستفيدا من تهديدات القذافي!!!! فمثلا في تونس كانت الشعارات الإسلامية خلال وقائع الثورة لا تكاد تذكر. بينما في مصر كان ثمة عواصف بين القوى الإسلامية على خلفية شرعية المشاركة من عدمها. أما في ليبيا، حيث نشط مركز « سترانفور» انطلاقا من ثورتها؛ فالمسألة بدت على النقيض تقريبا مما وقع في تونس أو مصر. فقد أجمع كل العلماء، بداية أو لاحقا، على وجوب خلع القذافي حتى بالجهاد المسلح. لذا لسنا ندري بالضبط كيف سيكون شكل ومحتوى الثورات القادمة في بلدان أخرى. ولسنا ندري إذا كانت ستلجأ إلى السلاح أم لا؟

أما استغلال النعرة الطائفية أو محاولات إيران التدخل في مسار الثورات العربية، كما في البحرين، وربما فيما بعد في السعودية،عبر تقديم مطالب طائفية الشكل والمضمون، فإن أفضل وسيلة لاعتراضها تكمن في ثلاث نقاط جوهرية:

التركيز على الوضع الإيراني الداخلي وتصعيده، على الأقل، لإشغاله بنفسه إنْ لم يكن إسقاط نظام ولاية الفقيه. إنْ حصل هذا فستكون الأمة قد حققت إنجازا عظيما بتحييد إيران كقوة شريرة في اختراق المنطقة. وستسقط معها أدواتها وتحالفاتها وأيديولوجياتها ومشروعها الصفوي.

أن يتنبه أهل السنة في الدول ذات التواجد الشيعي، إلى ضرورة محاصرة أي توظيف للطائفية. وأن يدركوا أن ما يجري في المنطقة هي دورة تاريخية عظمى ستلقي بظلالها على الأمة وليست فخا طائفيا. فالثورات العربية ليست طائفية الهوية ولا طائفية الأهداف أو التخطيط، إلا إنْ وجدت من يحرف وجهتها سواء من النظم السياسية أو من القوى الأيديولوجية أو من إيران. فهذه القوى معادية للحراك الشعبي وتطلعاته ومآلاته.

أن يدرك الشيعة، ومنهم الكثير، أنهم عاشوا مع أهل السنة دهورا لم يمسهم أحد بسوء. بينما دفعوا أثمانا باهظة في مراهناتهم على الغرب والأعداء، مثلما دفعوها باهظة في المراهنة على أطروحة ولاية الفقيه في إيران. فالشيعة كالسنة، في ظل الطغيان السياسي والأمني، من حيث الهامشية الاجتماعية والاقتصادية. ومصالحهم وحقوقهم تكمن حيث يعيشون وليس في ولاية الفقيه.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 اعتراض مسار الثورات العربية

المهندس / حسن السيسى - مصر الاسلامية الخميس 3 مارس 2011 6:46:10 بتوقيت مكة
   هم ارادوها فوضى وما زالوا يريدون ولكن الله حولها الى ثورة !!
سوف ابدا هذه المقالة بمقولة الدكتور أوسكار ليفي اليهودى الشهير الذى قال "" نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه ومحركي الفتن فيه وجلاديه "" … ولقد حدثت نبؤتى فى المقالة السابقة ان رجال الجيش المصرى و رجال المخابرات المصرية لن يسمحوا بفوضى داخلية فى مصر … ولقد قتل الجيش المصرى الفتنة والفوضى الخلاقة التى اراد ان ينشرها الغرب وفقا لخطة صهيونية "" قديمة "" مكتوبة فى بروتوكولاتهم الشهيرة … لانه لولا حكمة رجال الجيش المصرى لتحول الامر فى احداث 25 ينايرالى مذبحة داخلية مصرية يعقبها فوضى لا حصر لها … وانا اعتقد ان الخطر مازال قائما وهم مازالوا يحاولون حتى الان نشر الفتنة فى مصر وسيظلوا يحاولون … لذا لابد ان ينتبه الشعب المصرى والمؤسسة العسكرية ولابد ان يعلموا ان الثورة بدات ولكنها لم تنتهى ولم تنجح حتى الان … لان اى ثورة غير منظمة سوف ينتج عنها اما "" ديكتاتورا أو مصلحا "" دون الترجيح لكفة اى منهما عند توقع نتيجة اى ثورة … لذا انا اعتدت ان ارحب بالتغييرات والاصلاحات البطيئة خوفا من نتائج الثورات المفزعة على مر التاريخ … ولابد من وضع اليات وشروط وكيفية لاى "" مظاهرة او اعتصام "" وهذا موضوع هام وخطير جدا لانه سوف يكون مفتاح الخراب فى الايام القادمة اذا لم يتم ضبطه … ولابد من وضع احكام وقوانين رادعة حول هذا الامر لان المظاهرات والاعتصامات لها اصول وقواعد فى جميع انحاء العالم … لان العديد من المتظاهرين فى احداث يناير كانوا فوضويين … وبعضهم كانوا مخربين وبعضهم استفز رجال الشرطة وبعضهم كانوا بلطجية … وانا ارجو من المؤسسة العسكرية ان تسرع من عجلة الاصلاح ومحاسبة الفاسدين والقتلة من الرئاسة و رجال الاعمال و رجال الشرطة ومن جميع المسئولين الحاليين والسابقين …!! ولابد ان يعلم الجميع ان جميع الدول المجاورة لمصر ممثلا فى "" اسرائيل و ليبيا و السودان "" سوف يمثلوا مصادر تهديد مباشرة وحقيقية للامن القومى المصرى خلال الشهور القادمة …!!

ولقد حدثت نبؤتى الثانية فى المقالة السابقة ايضا … وهى ان نفس المخطط يتم تنفيذه فى عدة دول عربية اخرى … لان هذا خاضع لمفهوم تم استخدامه فى المظاهرات وهو ما يسمى " The Dominoes Effect """ بتاثير الدومينو … حيث انه يتم التاثير على المتظاهرين فى كل البلاد بفعل هذا المفهوم … وهو السقوط والتدافع المتتالى الناتج عن التحفيز الاعلامى والاحتقان الشعبى الناتج عن الفساد الحكومى … ولقد قامت قناة الجزيرة بهذا الدور على اكمل وجه نتيجة لوجود ناس محترفين فيها من الموساد والمخابرات الامريكية المركزية … وايضا العقيد / عمر عفيفى المصرى الهارب الان فى امريكا هو من قام بتدريب هؤلاء الشباب على الفيس بوك حول كيفية تنفيذ المظاهرات الضخمة وهو من قام بتنظيمهم فى القاهرة فى الايام الاولى من المظاهرات قبل ان " يسيطر " الاخوان المسلمين على مجمل المظاهرات فى الايام الاخيرة ويدفعوا بشبابهم الى ميدان التحرير بكثافة من اول جمعة الغضب … وايضا هذا المخطط بيكون خاضع لمفهوم اخر وهو ما يسمى The Group Think "" "" بالتفكير الجماعى … لان معظم المشاركين فى هذه الاحداث من الشباب الصغير الذين لم يكن لهم اى انتماءات حزبية او فكرية او دينية … كانوا بيرددوا مفاهيم سمعوها على الفيس بوك وعلى الفضائيات وكرروها ونفذوها دون "" استيعاب كامل وفهم "" لاى من هذه الافكار وهنا مكمن الخطورة الان وفى المستقبل …!!

وانا شخصيا اتوقع ان تعم الفوضى والاف القتلى فى جميع الدول العربية التى يوجد بها اعداد كبيرة من الشيعة … والذين يتم تحريكهم من داخل ايران … وانا ايضا اتوقع انه سوف يكون هناك الاف القتلى فى ليبيا بل انى اتوقع ان يكون هناك قتلى من الاسرة الحاكمة الليبية نفسها … واحتمالات حرب اهلية … والايام بيننا …!! وليعلم الجميع ان الهدف الرئيسى من دعم الغرب لهذه الثورات العربية ما هى خطة الا لنشر الفوضى فى العالم العربى … وتصديرها للصينيين وسوف اكررها وتصديرها للصينيين فى المقام الاول والاخير …!! لانه لو ان امريكا فعلا بتدعم الحريات والثورات كما يزعمون على الفضائيات من دعمهم لشباب مصر … ما كانوا استخدموا الفيتو الامريكى لدعم المستوطنات الاسرائيلية بالامس للقضاء على الطلب الفلسطينى فى مجلس الامن ... وتاريخ امريكا بيشهد عليها انها دولة دكتاتورية استعمارية ابعد ماتكون عن الحريات والديمقراطيات كما يزعمون …!! وعلى فكرة يا سيد اوباما انا وغيرى "" بنفتخر "" ان احنا مصريين حتى من قبل الثورة وتاريخ المصريين بيشهد لهم من زمان .. وادعوا الله ان يحفظ جميع البلاد العربية من شر هذه المكائد وارجو ان ينتبه الشعب السعودى من .. الشيعة الموجودين على ارضهم .. ومن المغتربين الموجودين على ارضهم من كافة انحاء العالم .. ومن طبيعة العلاقة والتفاهم بين افراد الاسرة الحاكمة .. لانى اتوقع انه سوف يتم الانقضاض على " المملكة العربية السعودية " حفظها الله من خلال هذه النقاط الثلاثة فى الاسابيع القادمة ..!!

لقد عقد زعماء اليهود ثلاثة وعشرين مؤتمراً منذ سنة 1897 حتى سنة 1951 وكان اخرها هو المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة في 14 أغسطس فى سنة 1951 ... ليبحث في الظاهر مسألة الهجرة إلى إسرائيل وحدودها … ولكن كان الغرض الحقيقى من هذه المؤتمرات جميعا هو دراسة الخطط التي تؤدى إلى تاسيس مملكة صهيون العالمية …!! اول مؤتمراتهم والذى كان في مدينة بال بسويسرا سنة 1897 برياسة زعيمهم "" هرتزل "" وقد اجتمع فيه نحو ثلثمائة من أعتى حكماء صهيون كانوا يمثلون خمسين جمعية يهودية … وقد قرروا في المؤتمر خطتهم السرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود … وكانت قراراتهم فيه سرية محوطة بأشد أنواع الكتمان والتحفظ الا عن اصحابها بين الناس … اما غيرهم فمحجوبون عنها ولو كانوا من أكابر زعماء اليهود فضلاً عن فضح اسرارها سراً وان كان فيما ظهر منها ما يكشف بقوة ووضوح عما لا يزال خافيا … ولقد استطاعت سيدة فرنسية أثناء اجتماعها بزعيم من أكابر رؤسائهم في وكر من أوكارهم "" الماسونية السرية "" في فرنسا ان تختلس بعض هذه الوثائق ثم تفر بها … والوثائق المختلسة هي هذه البروتوكولات التي بين أيدينا الان والمنشورة فى كتاب "" بروتوكولات بني صهيون "" من عشرات السنين والذى قام بترجمته الاستاذ الكبير / عباس محمود العقاد …!!

ولقد وصلت هذه الوثائق إلى أليكس نيقولا كبير جماعة أعيان روسيا الشرقية في عهد القيصرية الروسية فقدر خطواتها ونياتها الشريرة ضد العالم لا سيما بلاده روسيا … ثم رأى أن يضعها في ايدى امينة اقدر من يده على الانتفاع بها ونشرها فدفعها إلى صديقه العالم الروسي الجليل الاستاذ سرجي نيلوس الذي لا شك أنه درسها دراسة دقيقة كافية … وقارن بينها وبين الأحداث السياسية الجارية يومئذ فادرك خطورتها أتم ادراك واستطاع من جراء هذه المقارنة ان يتنبا بكثير من الأحداث الخطيرة التي وقعت بعد ذلك بسنوات كما قدرها … منها نبوءته بتحطيم القيصرية في روسيا ونشر الشيوعية فيها وحكمها حكما استبداديا غاشما واتخاذها مركزا لنشر المؤامرات والقلاقل في العالم … ومنها نبوءته بسقوط الخلافة الإسلامية العثمانية على أيدي اليهود قبل تأسيس اسرائيل …!! ومنها نبوءته بعودة اليهود إلى فلسطين وقيام دولة إسرائيل فيها … ومنها نبؤءته بسقوط الملكيات في أوروبا وقد زالت الملكيات فعلاً في ألمانيا والنمسا ورومانيا وأسبانيا وايطاليا … ومنها اثارة حروب عالمية لأول مرة في التاريخ يخسر فيها الغالب والمغلوب معاً ولا يظفر بمغنمها الا اليهود … وقد نشبت منها حربان واليهود يهيئون الأحوال الآن لنشوب الثالثة … فنفوذ اليهود في أمريكا لا يعادله نفوذ أقلية ثم أنهم أهل سلطان في روسيا … ومن نبوءته أيضا نشر الفتن والقلاقل والأزمات الاقتصادية دوليا … وبنيان الاقتصاد على اساس الذهب الذي يحتكره اليهود وغير ذلك من النبوءات كثير …!!

ومن اهم الامور الموجودة فى هذه البروتوكولات هو سعى اليهود لهدم الحكومات في "" كل "" الاقطار … والاستعاضة عنها بحكومة ملكية استبدادية يهودية … ويهيئون كل الوسائل لهدم الحكومات لاسيما الملكية … ومن هذه الوسائل اغراء الملوك باضطهاد الشعوب … واغراء الشعوب بالتمرد على الملوك … متوسلين لذلك بنشر مبادئ "" الحرية والمساواة "" ونحوها مع تفسيرها "" تفسيرا خاصا "" يؤذى الجانبين …!! وبمحاولة ابقاء كل من قوة الحكومة وقوة الشعب متعاديتين … وابقاء كل منها في توجس وخوف دائم من الأخرى … وافساد الحكام وزعماء الشعوب … ومحاربة كل ذكاء يظهر بين غير اليهود مع الاستعانة على تحقيق ذلك كله بالنساء والمال والمناصب والمكايد وما إلى ذلك من وسائل الفتنة …!!

من شاهد فيلم V For Vendetta أو ( " ثاء " من ثأر ) سيفهم كثيراً حقيقة ما حدث فى الثورة التونسية والثورة المصرية … وهو فيلم قام بكتابة السيناريو له "" الأخوان واتشوسكى اليهوديان "" كاتبا ومخرجا سلسلة أفلام الماتريكس الشهيرة والتى كانت تتحدث عن مملكة بنى صهيون والمخابرات الامريكية المركزية بطريقة عبقرية … هذا الفيلم الرائع V For Vendetta وقع فى غرامه الشباب المصرى والعربى منذ شاهدوه أول مرة لانه عبر بصورة كبيرة عن حالهم وواقعهم … وهذا الفيلم عرض فى دور العرض المصرية فى عام 2006 ... فى هذا الفيلم تحولت المواجهة بين الامن والثائر الى مواجهة بين الشعب كله والامن … وهى المواجهة التى لا يمكن ان يخرج منها أى شعب مهزوما … أثبتت الثورة المصرية ومن قبلها الثورة التونسية صحة المقولة التى يقولها الثائر فى الفيلم "" لايجب أن تخاف الشعوب من حكوماتها ولكن الحكومات هى التى يجب أن تخاف من شعوبها "" … وفى هذا الفيلم الذى انتج عام 2005 نجد كثير من صور وملامح الثورة المصرية " بكل احداثها " دون مبالغة …!! وهذا الفيلم بيشرح بالتفصيل ما يسمى بتاثير الدومينو … حيث انه يتم التاثير على المتظاهرين فى كل البلاد بفعل هذا المفهوم …!! وبيشرح دور الاعلام الشمولى ... وخطط الحكام الدكتاتوريين للسيطرة على الشعوب ... وخططهم الداخلية لارهاب الشعوب بالاوهام ...!!

وقبل الختام … اود ان اذكر ان ارائى السابقة فى جميع مقالاتى المنشورة عن الاخوان المسلمين والدكتور البرادعى و قناة الجزيرة والشيخ القرضاوى و المادة الثانية من الدستور كما هى دون اى تغيير او تبديل … وانا ارحب بلجنة تعديل الدستور التى اختارها الجيش … وايضا انا قلت فى مقالتى السابقة ان شعار "" الشعب يريد اسقاط النظام "" غير موفق بالمرة … لان الذى انقذ الثورة هو الجيش المصرى وهو جزء من النظام …!! وانا شخص لا ينتمى الى طائفة المتلونين الذين ظهروا فى الايام الاخيرة الذين غيروا وبدلوا بعض ارائهم تماشيا مع الموجة … واحب اضيف انى لا ارحب بالسيد / عمرو موسى رئيسا لمصر لانه تجاوز السبعين … الى جانب انى اراه لم يقدم لمصر القدر الكافى من الدعم الذى كان يجب وكان يستطيع ان يقدمه … الى جانب انى لا ارحب بالدكتور / احمد زويل رئيسا لمصر … لانى مؤمن انه قدم لامريكا وللغرب اكثر مما قدم لمصر … ولانه مزدوج الجنسية … لانى لا ارحب باسناد اى وظيفة او اى منصب حساس لاى شخص مزدوج جنسية او من عمل فى وظائف خارج مصر لفترات طويلة … من منطلق الحفاظ على الامن القومى المصرى … وهذا ليس معناه تخوين ولكن معناه امن قومى … ولانه رجل علم فذ ولكنه ليس رجل دولة لانها تفرق كثير … الى جانب انه اذا تحولت مصر لدولة مؤسسات فسوف يكون الحكم جماعى وسيكون تقدم مصر ونهضتها شىء مضمون دون الحاجة لرئيس اسطورى …!!

واخيرا … ابعث بالتحية والتقدير لشبابنا الذين قتلوا فى هذه المظاهرات وادعوا الله ان يتغمدهم برحمته … ولكل الشباب الذين صمدوا فى الميدان وناموا فى الشارع لايام طويلة وواجهوا الموت فى الايام الاولى فهم ابطال بمعنى الكلمة … وابعث بالتحية والتقدير لرجال الجيش المصرى الابطال الذين انقذوا مصر من فوضى كانت سوف تؤدى الى حرب اهلية و خراب … وابعث بالتحية والتقدير لبعض رجال الشرطة الشرفاء الذين ظلوا فى اماكنهم ودافعوا عن السجون حتى قتل بعضهم … وادعوا الله ان يوفق رجال الجيش المصرى لما فيه الخير لمصر … وان يصلح العلاقة بين الشعب المصرى والشرطة لان كلنا مصريين … وارجوا ان تتوقف حملات "" التشويه والتخوين والانتقام "" بين افراد الشعب المصرى والتى انتشرت فى الايام الاخيرة … وانا اعتقد ان هذا سوف يحدث عندما يحدث القضاء على الامية السلوكية والتلوث الفكرى … اى … عندما يكون عند كل منا ثقافة وادب التعامل مع الاخر ... وعندما تتحول مصر الى دولة مؤسسات بالمعنى الحقيقى ويكون "" القانون وتطبيقه "" على الكل هو سيد الموقف … اى ... هيبة القانون فوق اى شخص سواء كان ظابط شرطة او ظابط جيش او حتى رئيس الجمهورية نفسه …!! وشكراااا

=========

مدونتى www.creative76.blogspot.com
 
abdullah - مصر الخميس 3 مارس 2011 4:59:55 بتوقيت مكة
   مقال غريب
لست أدري من هو كاتب المقال
لكنه يخلط الأوراق جهلا أو عن علم
لقد علمنا أن الغرب فوجئ مما حدث
ونعلم أيضاأن الغرب من مصلحته استمرار القذافي
ولا أظن أن القذافي سيستطيع أن يحكم شعبه مرة أخري..قضي الأمر
الغرب يبحث عن قيادة للثوار للتحاور معها ولكنه إلي الآن لم يجد
كما أنه يعمل في نفس اتجاه إطالة أمد الإضطرابات عبر تحقيق نوع من التوازن كما أشرت ولا مانع من التلويح بالعقوبات والتدخل لذر الرماد في العيون
لنذهب إلي محل الخلاف ألا وهو الجزيرة العربية :
-الوضع الإقتصادي بصفة عامة من ناحية الخدمات والبنية التحتية ومستوي دخل الفرد وضع مريح اقتصاديا
- الوضع الديني أيضا بالنسبة للسعودية بالخصوص تستطيع فيها أن تمارس دينك بدون أي مضايقة أو متابعة أمنية كما أنك تغلق عملك للصلاة في أوقاتها ولا يوجد سفور أو تبرج (الفساد موجود في كل مكان ولكنه ليس شائعا أو ظاهرا) كما أن قيام المملكة علي مشروعات الحرمين وطباعة المصحف وتوجيه الكثير من التبرعات للدول الإسلامية(صحيح انها تقلصت كثيرا بعد 11 سبتمبر)
وتستطيع ان تتلقي العلم علي يد رجال ثقات من اهل العلم
الوضع السياسي : وهو الوضع الشائك الذي نختلف فيه بناء علي اختلافنا في المفاهيم والمضامين وهي الكلمات التي ما فتأنا نرددها وكانها من الوحي الإلهي
مثلا كلمة الديمقراطية وهي الكلمة اليونانية والتي يراها روجيه جارودي ما كانت الا ستارا لتحكم الاقلية في الأغلبية
وقد نجح اليهود في اختراقها بالمال والإعلام ومن ثم يأتون بمن يشاءوا عبر صفقات مشبوهة مقابل دعم حملاتهم واستغلوها ايضا في زرع بذور الفوضي داخل الحكومات وذلك عن طريق الشحن الاعلامي للجماهير لتتجه للتصويت تجاه راي معين
والحزبية وتلك الفكرة استغلتها الصهيونية في تغذية الصراعات والتي تمنع اي اساس للاتفاق ولو علي المناقشات
والحرية: والحقيقة انه لا توجد حرية مطلقة (نعم الحرية مطلوبة ولكن في ظل العقيدة الراسخة الثابتة)
كما أن الخروج علي الحاكم مقيد بأن تري منه كفرا بواحا
وهناك نقطة هامة أغفلها صاحب المقال أو حاول أن يقلل من أهميتها ألا وهو الشيعة
وأنا أقول لصاحب المقال ان خطر الشيعة خطر فعلي وليس متوهما كما يزعم ولك أن تعلم أن أوباما قد أغلق ملف ايران الي غير رجعة وهي التي قامت بمجازر عوقب البشير بتعقب محكمة الجنايات الدولية له بسبب حوادث لا تتعدي عشر ما حدث في ايران بعد انتخاباتها الاخيرة وهي أي ايران الدولة الوحيدة التي تعاونت مع أمريكا في غزو افغانستان والعراق وهي ايضا الدولة الوحيدة المستفيدة مما حدث مع اسرائيل
ووضع البحرين يختلف بالفعل عن وضع مصر وليبيا وكذلك وضع اليمن
وانا اتمني للملكة ان تعود لسابق عهدها كما كانت ايام الملك فيصل ولكن لا اتمني ان يحدث بها شيئا مما ذكره صاحب المقال
وان شاء الله لا يحدث في الجزيرة العربية ككل لان المملكة تستحوذ علي اكبر احتياط نفط وبالتالي فلن يسمح للجزيرة او غيرها المساس بها اعلاميا
المهم يا أخي الكريم أن تعلم كيف يستغل اليهود الثورات بعد حدوثها :
فهم يتحدثون في بروتوكولاتهم عما يحدث بعد الثورات حيث يحدث نوع من الحرية الغير مقيدة ينتج عنها نوع من الفوضي وسوء استعمال للحرية بل من الممكن ان ينتج عنها نوع من الصراع مما يحتم علي الناس النداء بحكم يعود فيه الإستبداد ليمنع كل اشكال الفوضي
كما ان الثورة الغوغائية ينتج عنها هدم لمؤسسات الدولة وتعطيل للإقتصاد مما يضطر الدول في تلك الحالات الي الاقتراض فهم يقولون بالحرف (وعندئذ نمد للدول عودا لا ما مفر لها من التعلق به والا غرقت في اللجة)ومن ثم يتاح لهم التدخل بسبيل ايسر
كما أن الثورات غالبا ما يعقبها الحديث عن فساد النظام الراحل أكثر من الحديث عن المستقبل وحل المشكلات
لا شك ان الذي حدث في مصر المصالح المترتبة عليها اكبر بكثير من المفاسد
ولكن ليس لنا التعميم ويجب ان نلتفت الي المخاطر المحدقة بنا من انفصال جنوب السودان وتوقيع رواندا اتفاقا للمياه ووضع الإقتصاد
ورجاء من المرصد الإسلامي نشر الرسالة
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7