الرئيسة قراءة في كتابالإسلام والعنف.. نظرات تأصيلية
 
الأحد 17 أبريل 2011

 الإسلام والعنف.. نظرات تأصيلية

                                   يوسف القرضاوي        

دار الشروق- الطبعة الثالثة 2010

 

أصبح من سمات عصرنا اتهام الإسلام والمسلمين بالعنف والإرهاب، لذا يخصص د.  يوسف القرضاوي كتابه هذا لتناول ذلك الاتهام وتفنيده ودحضه  فيقول [ هذه صحائف كتبتها حول موقف الإسلام والمسلمين من قضية العنف، هذا المصطلح الذي ذاع واشتهر وملأ الآفاق واتهم به المسلمون، بل اتهم الإسلام ذاته بأنه دين يفرز العنف بطبيعة تعاليمه العقدية والعملية من بداية نظرته إلى الألوهية واعتقاده في الله الواحد القهار المتكبر الجبار إلى فرضه الجهاد على الأمة التي أمرت أن تجاهد في الله حق الجهاد] ويحدد القرضاوي هدفه  من الكتاب [ وقد أردت بهذه الكلمات الموجزة أن أكشف الحقيقة لمن يجهلها وأن أذكر بها من يعلمها وأن أرد المفتريات وأزيح الشبهات عن هذا الدين العظيم الذي ساهم بعض أبنائه في تشويهه جهلا منهم ]

*  *  *  *

تعريف العنف

 

العنف في اللغة مقابل الرفق، فهو يتضمن الشدة والغلظة

وكان الرسول- صلى الله عليه وسلم- يحب الرفق في كل شئ ومما قاله في ذلك:

{ إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه }

{ إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق. ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا الخير }

ويعرف القرضاوي العنف بأنه استخدام الشدة والغلظة في غير موضعها أو في غير أوانها أو بأكثر مما يلزم أو بغير حاجة إليها أو بدون ضوابط استعمالها.. والعنف قد يشمل الكلام والجدال ....والعنف مرفوض تماما في الإسلام بلا مسوغ سواء في القول أو الفعل، ويقوم منهج الدعوة الإسلامية على الرفق { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن }

*  *  *  *

من العنف إلى الرفق

هذا أحد جوانب التغيير الجوهري التي فعلها الإسلام في عرب الجزيرة، كان العرب في جاهليتهم يمدحون أخلاق البطش والقوة، وكان منهم من يقتل أولاده خشية إملاق، وكانوا يؤمنون بضرورة بدء الظلم فالظالم أفضل من المظلوم، وكانت عصبيتهم القبلية تمنعهم من رؤية الحق وتجعلهم يتمادون في الظلم... ولم يتغير العرب إلا بمجئ الإسلام [  فلما أكرمهم الله بالإسلام أنشأهم خلقا جديدا، فغير عقائدهم وغير أفكارهم وغير سلوكهم، وعلمهم استقامة الفكر واستقامة الخلق واستقامة السلوك، وأن يقوموا بالقسط شهداء لله ولو على أنفسهم أو الوالدين والأقربين، وألا يجرمهم شنآن قوم وعداوتهم لهم على ألا يعدلوا، وأن يدوروا مع الحق حيث دار فلا يشهروا سيفهم إلا لإحقاق حق، أو إبطال باطل، أو إقامة عدل، أو نصرة مظلوم. وقد فسر لهم الرسول- صلى الله عليه وسلم- كلمة " انصر اخاك ظالما" تفسيرا جديدا: أن تمنعه من الظلم، فذلك نصر له ]

أبطل الإسلام حروب الجاهلية وأسبابها من التعصب القبلي والطمع المادي، ودعا المسلمين جميعا ان يدخلوا في السلم كافة وأن يكونوا إخوة متحابين يجمعهم رباط الدين لا رباط القبيلة والأهل، وأباح الإسلام الحرب أو اللجوء للقوة في حال دفع الاعتداء أو درء الفتنة في الدين أو إنقاذ مستضعفين ونحو ذلك، فالمؤمنون ليسوا حريصين على القتال في حد ذاته، وإنما هم مضطرون لذك، لكن إذا ما دعا داعي الجهاد للدفاع عن الدين والنفس والأهل والوطن والحرمات  فعليهم أن يسارعوا لتلبية النداء.

*  *  *  *

الله الرحمن الرحيم

يحاول بعض الغربيين الراغبين في تشويه صورة الإسلام والمسلمين الإدعاء بأن طبيعة المسلمين هي العنف، وأن هذه الطبيعة ترجع إلى عقيدتهم في الألوهية

[ فعقيدة المسلمين تقوم على الإيمان بإله جبار قهار منتقم، والمسلمون مطالبون بأن يتخلقوا بأخلاق الله فيتشبهوا به في جبروته وقهره وانتقامه، ولهذا لم تأخذ المسلمين في أعدائهم رأفة في دين الله، وقد أمر الله رسولهم بقوله { يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم}] ويرد القرضاوي على هذه الافتراءات بأن لله تعالى نوعان من الأسماء: أسماء القوة أو الجلال، وأسماء الرحمة أو الجمال، والأولى قليلة في القرآن الكريم، فاسم الجبار لم يذكر إلا مرة واحدة، واسم القهار جاء ستة مرت في سياقات تقتضيه.. أما أسماء الرحمة أو الجمال فكثيرة التكرار، فجميع سور القرآن -ما عدا سورة براءة- تبدأ بالبسملة " بسم الله الرحمن الرحيم"، والرحمن الرحيم توجد في الفاتحة التي يتلوها المسلم 17 مرة يوميا في صلاته، وتوجد سورة تسمى الرحمن، وجعل القرآن  اسم الرحمن علما على الله عز وجل كاسم الله { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} وتكرر اسم الرحمن 57 مرة غير مرات البسملة، وتكرر اسم الرحيم 95 مرة غير مرات البسملة، واقترن مع اسم الرحيم أسماء الغفور والبر والتواب، ويصف القرآن الله عز وجل انه أرحم الراحمين خمس مرات وأنه خير الراحمين مرتين....

ويعلن القرآن أن النبي جاء برسالته رحمة للعالمين { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ويقول الله عز وجل عن خلق الرسول { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} ويقول الرسول عن نفسه { إنما أنا رحمة مهداة}

*  *  *  *

العنف في اليهودية والمسيحية

جاء في سفر الخروج- والذي يؤمن به اليهود والمسيحيون جميعا- وصف الإله بالغيرة والانتقام من أجيال الأبناء على آثام الأجداد ( لأني انا الرب إلهك، إله غيور أفتقد آثام الآباء في البنين حتى الجيل الثالث والرابع من مبغضي ) فجاء الإسلام ليقرر بكل وضوح أن كل إنسان يتحمل وزر عمله فقط ولا يتحمل إثم الأباء أو أيا كان، يقول تعالى { ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى}

وعن الحرب والقتال تتصف التوراة بالدموية والعنف المطلق والحث على إبادة الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، وعن حصار وفتح المدن البعيدة تقول التوراة ( وحين تتقدمون لمحاربة مدينة فادعوها للصلح أولا، فإن أجابتكم إلى الصلح واستسلمت لكم فكل الشعب الساكن فيها يصبح عبيدا لكم، وإن أبت الصلح وحاربتكم فحاصروها، فإذا أسقطها الرب إلهكم في أيديكم فاقتلوا جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة من أسلاب فاغنموها لأنفسكم وتمتعوا بغنائم أعدائكم التي وهبها الرب إلهكم لكم ) هكذا يقتل جميع الذكور بمافيهم الرضع والأطفال والشيوخ، القتل الكامل هو الحل الوحيد فليس هناك بديل مثل أن يدخلوا في اليهودية أو أن يدفعوا جزية...

أما المدن القريبة والداخلة في نطاق أرض الميعاد فلا شئ لها غير الإبادة الجماعية الكاملة ( أما مدن الشعوب التي يهبها الرب إلهكم لكم ميراثا فلا تستبقوا فيها نسمة حية بل دمروها عن بكرة أبيها كمدن الحثيين والاموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين، كما أمركم الرب إلهكم،  لكي لا يعلموكم رجاستهم التي مارسوها في عبادة إلهتهم فتغووا وراءهم وتخطئوا إلى الرب إلهكم )

أين هذا من عظمة الإسلام الذي أمر بقتال الأعداء إلى أن يضعفوا، فإذا ما ضعفوا يأخذون أسرى؟! ويخير المسلمون بين ترك الأسرى بلا مقابل منا عليهم أو مفاداتهم بمال أو بأسرى المسلمين { فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء } بل أن إطعام الأسير من صفات الأبرار { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا }

ويزعم المسيحيون أن المسيحية دين محبة وسلام وأن المسيح يقول ( من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ) بل دعا أتباعه إلى أن يحبوا أعداءهم ويباركوا لاعنيهم. ويرد عليهم القرضاوي بأن التاريخ الحافل والواقع الماثل يقولان بأن النصارى في جملتهم كانوا أبعد الناس عن هذه الوصايا. ويضرب أمثلة لاقتتال طوائفهم ومقتل الملايين منهم مثل الصراع بين الكاثوليك والبروتستانت، ومثل الحربين الأوربيتين الأولى والثانية في القرن العشرين، وقد اشتهر قول لبعض الباحثين من مسيحيي أوربا إنه لم يصدق المسيح في نبوءة مثلما صدق في قوله: ما جئت لألقي على الأرض سلاما بل سيفا . وتستمر القسوة والدموية مع اليمين المسيحي المتطرف الذي حكم أمريكا في عهد بوش الابن والذي كان يتقرب إلى الله أو المسيح بقتل المسلمين وتخريب بلادهم!!

*  *  *  *

الجهاد المشروع

يرى القرضاوي أن هناك علاقة عموم وخصوص بين العنف والإرهاب، فالعنف هو استخدام القوة المادية في غير موضعها بغير ضابط من خلق أو شرع أو قانون، والإرهاب أخص منه وهو استخدام العنف المادي مع أناس ليس بينهم وبين المعتدين قضية مثل خطف الطائرات، فالمختطف غالبا لا قضية ولا خلاف بينه وبين ركاب الطائرة، وإنما يتخذهم الخاطف كوسيلة للضغط على جهة ما..

أما الجهاد فشئ مختلف تماما، لقد فرض الإسلام الجهاد دفاعا عن الدين والوطن والحرمات.. فالجهاد له أهداف محددة، كما أن وسائله واضحة وملتزمة بأحكام الشرع ومكارم الأخلاق { وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين }

والجهاد في فلسطين هو أفضل أنواع الجهاد في عصرنا، فهي أرض الإسراء والمعراج وأرض المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.. وقد بليت فلسطين بالاستعمار الصهيوني أشرس وأفجر وأخبث أنواع الاستعمار وقد فرض نفسه وأقام دولته في أرض ليست أرضه وبسرقة بلد لم يكن له فيها وجود وبمساعدة قوى الاستعمار الغاشمة من بريطانيا ثم أمريكا.

ووجوب تحرير فلسطين يقع على أهلها في المقام الأول فان لم يستطعوا بمفردهم يمتد الوجوب إلى دول الجوار، فان عجزوا يمتد الوجوب إلى جميع المسلمين في العالم. ومن وسائل الجهاد المشروع ما يقوم به أهل فلسطين في السنوات الأخيرة من أعمال استشهادية، هذه العمليات من الجهاد المشروع وليست من الإرهاب على الإطلاق ومن يزعم بأنها إرهاب لأن ضحاياها من المدنيين يرد عليه بما يلي:

-         المجتمع الإسرائيلي  بحكم تكوينه هو مجتمع عسكري برمته، برجاله ونسائه وكل من تجاوز سن الطفولة.. وقد قامت إسرائيل وتأسست على العمليات العسكرية الإرهابية وحديثا يقيم  المستوطنون مستوطناتهم على العنف والعدوان

-         إسرائيل هي مجتمع غزاة فجميع أهلها قدموا من أوربا وأمريكا والشرق ليحتلوا وطنا ليس لهم بالإرهاب المسلح.. ومن حق المغزو أن يدافع ويجاهد بكل وسيلة لطرد هؤلاء الغزاة، فجهاد الفلسطينيين بما يشمله من عمليات استشهادية هو جهاد اضطرار لا جهاد اختيار، جهاد دفع لا جهاد طلب، وسقوط  قتلى من الأطفال والأبرياء  ليس مقصودا وإنما سقط تبعا لا قصدا ولضرورة الحرب،  ومرور الزمن لا يسقط صفة الغزاة عن الاجيال الجديدة من الصهاينة.

-         تصف الشريعة الإسلامية غير المسلمين بأحد صفتين: مسالم أو محارب، الصنف الأول لهم البر والعدل، أما الصنف الثاني ويسمون" الحربيين" فقد أسقط بحربه على المسلمين عصمة دمه وماله. وفي حال إذا اتخذ العدو من بعض المسلمين دروعا بشرية ليحتموا بهم وليكونوا أول من يتعرض للسلاح أجاز الفقهاء أن يقتل المسلمون المجاهدون هؤلاء المسلمين  الأبرياء لانهم إن لم يفعلوا فسيتغلب عليهم عدوهم  ويدخل عليهم ليهلك حرثهم ونسلهم

-         في الحرب المعاصرة يقف المجتمع بأكمله وراء جيشه، وهذا المعنى يتجسد بصورة أكبر في المجتمع الإسرائيلي، فهو في مجمله جيش، فتنطبق عليه صفات الحربيين

-         هناك فقه للسعة والاختيار وفقه آخر للضيق و للضرورة، وينطبق على العلميات الاستشهادية في فلسطين النوع الثاني ، فهم في ضرورة ماسة وقاهرة للقيام بهذه العمليات لإقلاق غاصبي أرضهم وبث الرعب في قلوبهم حتى لا يهنأ لهم عيش ولا يقر لهم قرار فيعزموا على الرحيل ويعودوا من حيث جاءوا.

*  *  *  *

جماعات العنف المنسوبة إلى الإسلام

يناقش القرضاوي مشكلة جماعات العنف المسلح والتي استشرت في مصر والجزائر في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، وهي الجماعات التي نسبت نفسها وفكرها إلى الإسلام.. وعلى الرغم من انتهاء هذه المشكلة فعليا برجوع أصحابها عن فكرهم وبانخراطهم ثانية في مجتمعاتهم فان القرضاوي يناقش فكر هؤلاء لكي يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الإسلام برئ تماما من العنف والقسوة، بل هو دين الرفق والرحمة والعدل، حتى مع مخالفيه. في تحليل القرضاوي لفكر هذه الجماعات يقول إنها استندت إلى فقه خاطئ فهي [ كثيرا ما تعتمد على المتشابهات وتدع المحكمات، وتستند إلى الجزئيات وتهمل الكليات، وتتمسك بالظواهر وتغفل المقاصد كما تغفل ما يعارض هذه الظواهر من نصوص وقواعد، وكثيرا ما تضع الأدلة في غير موضعها، وتخرجها عن سياقها وإطارها.. لها فقه مزعوم يسوغ العنف ويستند إلى التراث ويروج لدى بعض الأغرار من الشباب والسطحيين من الناس الذين يقفون عندالسطوح ولا يغوصون في الأعماق؛ أساسه فقه الخوارج قديما الذين كانوا يقرءون  القرآن لا يجاوز حناجرهم ] ومع خطأ الخلفية الفكرية الفقهية يرى القرضاوي أن هؤلاء سلموا في نياتهم .. فقد تبين أنهم  مخلصون في أنفسهم ونياتهم صالحة وهم متعبدون لربهم، لكن الخطأ الأساسي كان في عقولهم، ومثلهم مثل الخوارج الذين كفروا المسلمين وأباحوا دمائهم وأموالهم.. وقد حذر الرسول من التصرفات الخاطئة والأعمال الخطيرة الضارة التي قد يقوم بها بعض الناس الطيبين بنوايا حسنة، وضرب لنا مثلا في حديث السفينة، فقد أراد أهل الطابق الأسفل في السفينة أن يحدثوا خرقا في قاع السفينة لكي يحصلوا منه على الماء وذلك حتى لا يصعدوا إلى الأعلى طلبا للماء فيؤذوهم بكثرة المرور عليهم، ونص الحديث { مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا! فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا }

وقد رجعت هذه الجماعات عن فكرها وعن مسلكها بعد أن تبين لها مخالفته للشرع، وقد أعلنت الجماعة الإسلامية في مصر مبادرتها لوقف العنف في 1997 ثم أصدرت سلسلة " تصحيح المفاهيم" بينوا فيها الأساس الشرعي لمبادرتهم، وقد انتهوا إلى عشرة موانع شرعية تمنع من قتال أنظمة الحكم القائمة، منها :

- الجهاد المسلح مع تلك الأنظمة لن يحقق المصلحة المتوخاة منه

-  تعارض القتال مع هداية الخلق

- العجز أي عدم القدرة، فكل الواجبات تسقط بالعجز

-         التهلكة ، وقد نهي القرآن عنها { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} 

-         وجود مسلم أو مسلمين في صفوف المشركين

-         إذا كانت المفاسد والفتن المترتبة على القتال أعلى من المصالح المتوقعة منه.. أو إذا كان ما يضيعه من المصالح أعظم مما يجلبه منها

*  *  *  *

هذه المسائل التي تناولها القرضاوي في هذا الكتاب يعد بأنه سيتناولها بتفصيل أكبر في كتابه القادم عن " فقه الجهاد" ...

والآن بعد ثورة 25 يناير العظيمة نقول إن هذه المراجعات الفكرية الفقهية من جانب تلك الجماعات وإعلانها عن تغيير منهجها وتفكيرها بناء على أدلة شرعية أكبر دليل على تعارض الإسلام مع العنف والإرهاب، كما أن هذه الجماعات وغيرها دفعت غاليا من أعمارها في السجون والمعتقلات ثمن فكرها المتطرف.. وبعد التوبة وبعد الخروج من أسر السجون يتبقى الآن أن تنخرط  جميع الأصوات الإسلامية في العمل العام وفي المشاركة السياسية، ويتبقى الأهم وحدة العمل الإسلامي الحركي وإن تنوعت ألوانه وأطيافه الداخلية، فليكن التنوع باعثا على مزيد من التفاعل والمشاركة وليس التنافر والصراع ! 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الإسلام والعنف .. نظرات تأصيلية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7