الرئيسة كلمة المرصدوقفة شرعية مع أعياد الكريسماس
 
الخميس 31 ديسمبر 2009

 

ما أن تهل على العالم هذه الأعياد التي تسميها النصارى بأعياد الميلاد حتى يتبادل الكثيرين التهاني باعتباره رأس سنة جديدة يأمل الجميع فيها خيرا

وهنا يجب أن يتضح للجمع ثلاثة أشياء هامة

الأولى – أن الأمم والأديان تختلف في تقويم السنة , , فهناك التقويم القبطي القديم والتقويم الصيني والتقويم الهجري والتقويم الميلادي وغيرهم الكثير ولم تتفق هذه التقويمات على بداية محددة للسنة  بل العكس , فلكل منها بداية تختلف عن مثيلاتها ,

الثانية- التقويم الميلادي ليس له علاقة بالمسيح عليه السلام من وجهتين

أ – انه تقويم محدث بعد رفعه عليه السلام بأربع قرون في عهد قسطنطين حين جعل من عيد الشمس عيدا لميلاد المسيح ,

ب- ان المقصود بهذا العيد ليس نبي الله المسيح أبن مريم ولكن المقصود هو يسوع الناصري الإله المتجسد في المسيحية

الثالثة – أن الله ورسوله حرما هذا العيد واجمع علماء المسلمين على تحريمه وتحريم الاحتفال به , لأنه من أعياد المشركين الذين نهينا عن التشبه بهم , ثم لما يفعلونه فيه من إساءة وتطاول على الله تعالى من نسبة الولد والموت والصلب له سبحانه .

وهذه طائفة من أقولا أهل العلم في هذا


 يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله  
إن الشيطان قد سول لكثير ممن يدعي الإسلام فيما يفعلونه في أواخر صوم النصارى وهو الخميس الحقير من الهدايا،والأفراح والنفقات،وكسوة الأولاد.وغير ذلك مما يصير به مثل عيد المسلمين
.
ثم قال:

فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوته ومن أهدي من المسلمين هديه في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات لم تقبل هديته خصوصا إن كانت الهدية مما يستعان به على التشبه بهم مثل إهداء الشمع ونحوه في الميلاد ،وإهداء البيض واللبن والغنم في الخميس الصغير الذي في آخر صومهم وهو الخميس الحقير ولا يبايع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس والبخور لأن في ذلك إعانة على المنكر.

وقد قال صلى الله عليه وسلم )ن تشبه بقوم فهو منهم).

وقد روى البهيقي بإسناد صحيح في باب كراهية الدخول على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم والتشبه بهم يوم نيزورهم ومهرجانهم.
عن سفيان الثوري عن ثور بن يزيد بن عطاء بن دينار قال : قال عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) (لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم)، فكيف من يفعل بعض أفعالهم وقصد ما هو من مقتضيات دينهم؟
أليست موافقتهم في العمل أعظم من موافقتهم في اللغة؟ أو ليس عمل بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم ؟
وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم فكيف بمن يشركهم في العمل أو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك؟ثم قوله (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم).
أليس نهيا عن لقائهم والاجتماع بهم فيه فكيف بمن صنع نيروزهم،ومهرجانهم،وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم وقال عمر (رضي الله عنه) (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم)
ونص الإمام احمد على انه لا يجوز شهود أعياد اليهود والنصارى واحتج بقوله تعالى: -" والذين لا يشهدون الزور"
وقال عبد الملك بن حبيب من أصحاب مالك في كلام له قال فلا يعاونون على شيء في عيدهم،لأن ذلك من تعظيم شركهم،وعونهم على كفرهم،وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك .
وهو قول مالك وغيره.لم اعلم انه اختلف فيه واكْل ذبائح أعيادهم داخل في هذا الذي اجتمع على كراهيته بل هو عندي أشد.
وقد سُئل أبو القاسم عن الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم فكره ذلك مخافة نزول السخط عليهم بشركهم.الذي اجتمعوا فيه.
وقد قال الله تعالى" ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
ثم قال رحمه الله عن جمهور العلماء:
انه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا النصارى شيئا في مصلحة عيدهم،لا لحما،ولا دما،ولا ثوبا،ولا يعارون دابة،ولا يعاونون على شيء من دينهم،لأن ذلك من تعظيم شركهم،وعونهم على كفرهم ، وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك لأن الله تعالى يقول: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان((
قال ابن القيم رحمه الله :
وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول:
عيد مبارك عليك ،أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سَلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرمات،وهو بمنزلة أن يهنئه بسجودهِ للصليب ،بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمور وقتل النفس وارتكاب الفَرْج الحرام ونحوه، وكثير مما لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ،وهو لا يدري قبح ما فعل.
فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعه أوكفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ،
وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنبا لمقت الله وسقوطهم من عينه ،وإن بُليَّ الرجل بذلك فتعاطاه دفعا لشر يتوقعه منهم فمشى إليهم ولم يقل إلا خيرا ودعا لهم بالتوفيق والتسديد فلا بأس بذلك وبالله التوفيق)(.

 

واذا كان يظن البعض ان فعل هذا من قبل المجاملة والملاطفة , فينبغي أن يعلم على ماذا يجامل ويلاطف , فهل يلاطف القوم لأنهم يقولون أن اله السموات والأرض قد ولد في مثل هذا اليوم ؟!

أن الله تعالى لم ينهانا عن البر والإقساط إلى أهل الكتاب ,لكن هذا مشروط بالحدود الشرعية التي لا يجوز يتخطها المسلمون

 

وقد الله تعالى " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَه "
وقال تعالى "{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22
 و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله "

وقال صلى الله عليه وسلم " من أحب قوم فهو منهم "

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 وقفة شرعية مع أعياد الكريسماس

الموحد - مصر الجمعة 26 مارس 2010 23:11:7 بتوقيت مكة
   من تشبة بقوم فهو منهم
لعنة الله على اليهود والنصارى ومن تشبه بهم
 
samy - usa الأربعاء 10 مارس 2010 0:25:55 بتوقيت مكة
   موتوا بغيظكم ياعبدة الشيطان الاكبر
موتوا يغيظكم ياعبدة الشيطان الاكبر ارجعوا من حيث اتيتم ايها الغزاة ارجعوا الى البدواة والسلب والنهب والغنائم
 
ربنا يسامحكم وينور طريقك لمعرفة... - وطنى مصر الإثنين 18 يناير 2010 11:33:58 بتوقيت مكة
   وطنى مصر
برضوه حنحتفل
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7