الرئيسة دورات علميةدورات عام 2011التهيئة الامتحانية
 
الإثنين 16 مايو 2011
دولة الموحدين

التهيئة الامتحانية

حمزة الحمزاوي

 
التهيئة الامتحانية 
التهيئة النفسية 
الروحية

الحمد لله وكفى وسلام على عبده المصطفى وعلى الآل والأصحاب ومن عاهد ووفَّى وبعد : 
فيا صديقي الحبيب … أعتقد بأنك تشاطرني الرأي في أن الإنسان الناجح الفعال .. هو الإنسان الذي يحاول أن يستثمر كل شيء يمر به فينتفع انتفاعاً عظيماً يجلب له سعادة الدنيا والآخرة من خلال الحصول على رضوان الله وفق مراد الله من غاية الخلق والوجود و التتبّع الحثيث لأوامر عمارة الأرض والعمل الصالح … 
والإنسان البصير هو الإنسان الذي يسلِّط ناظريه على ظواهر الأمور والأحداث؛ فيغوص في أعماقها ويكتشف سعتها وعظمتها برغم بساطة ظاهرها وضآلته، فيصل إلى علم التنبُّؤ والفِراسة وعلم التأويل للأحاديث والحكمة ، التي منحها الله لأنبيائه وأوليائه وأصفيائه . 
وفي هذه الصفحات أرغب إليك بصدق أن تضع امتحانك الصغير (المدرسي – الجامعي )تحت مجهر البصيرة لترى من خلال عدسات التكبير عظمة امتحانك الكبير وأنا على ثقة كبيرة بك وبطاقاتك ، وعلى ثقة بأنك صاحبُ قلبٍ عقول ، ولسانٍ سؤول، و بصيرةٍ نافذة ، وأذن واعية، ومجهرية مكبرة مدققة ، تعرف كيف تكتشف وحدة القانون الذي يحكم هذا الوجود وتعرف كيف تقيِّم الأمور لتستثمر دقائق القانون الإلهي القيوم الفاعل .. لتتفاعل معه صانعاً فيه نجاحك في امتحانك الصغير .. وفلاحك في امتحانك الكبير .. فما رأيك أن تشاركني الحديث .. حول التهيئة الامتحانية وشروط النجاح الأكيد بإذن الله . 

التهيئة الامتحانية ..هي فقه الأولويات الأساسية للنجاح في الامتحان : 
بما أن الطالب نفسٌ بشرية مؤلفة من روح وجسد كان لابد أن يُعَدَّ ويُهَيِّأَ من بعدين اثنين أساسيين متصلين به ، .. هما 
1 – تهيئة البعد الروحي النفسي . 
2- تهيئة البعد الجسمي الحركي .. بالإضافة إلى البعد الثالث وهو 
3 – البعد الزماني المتصل والمنفصل عن كينونته الإنسانية وحتى لا أطيل عليك الحديث نبدأ بالتفصيل .. 

التهيئة النفسية الروحية : 
وهي تقسم إلى قسمين اثنين :
1- التهيئة النفسية الروحية العامة … 
2- التهيئة النفسية الروحية الخاصة بمواد الدراسة . 

أ – التهيئة النفسية الروحية العامة : 
أي إعداد الطالب على الاستعداد التام المتفاعل للخوض في غمار الدراسة النشطة بروح مفعمة بالاطمئنان والهدوء والاتزان ، والراحة والسعادة والقدرة على المثابرة والاندفاع الذاتي، والصبر على صعوبات الدراسة ،والقدرة على تجاوز الفشل من خلال البناء الإيماني الروحي المفعم بالثقة بالنفس المستمد من الثقة بالله.. 
ولا يتأتَّى ذلك إلا بفقه قانون " البراء والولاء ".. بمعنى أ- توثيق الصلة بالله، خالق النفس، وبارئها مربيها وملهمها .. موجهها وهاديها .. فهي نفحة منه .. لاتهدأ إلا بالعودة إليه،ولا تأنس إلا بالقرب منه، ولا يلابسها السكون والاطمئنان إلا بحضرة جلاله ،ولا ترضى لذاتها مكاناً أو زماناً إلا إذا شعرت أنها حيثما كانت فهي معه .. خاضعة بكليتها لسلطان محبته مع خشيته .. ساعية إلى رضوانه ومراده .. باحثة عن نفسها في لوائح تشريعه.. ونواظم قوانينه ، وبقدر التفاعل الوجداني لدى الطالب المؤمن بقدر ما يرقى مستوى أدائه وتحضيره . 
ويحسن أثناء جهاده في سبيل ربه ، بسعادة غامرة ونفس راضية مرضية ،لا تعرف الجزع أو اليأس، ولا تخشى الرسوب أو الفشل ، مادام الله هو المساند والمساعد ، و هو الخافض الرافع ..و هو المعزُّ المُذِل ، وهو الفاعل الأوحد في هذا الكون .. وهو الصادق البر لمن سلك واجتهد وتملك قوانين النجاح . ب – أما البراء .. فهو شرط لازم للولاء ولتمام الإيمان والثقة بالله .. فبقدر تثاقلك إلى الأرض وإلى حاجات التراب اللامسوغة "الجسد" ، وبقدر الركون إلى الهوى والشهوات والاستجابة لكوامن العصيان والفجور .. بقدر ما يضعف ولاؤك لله .. وبالتالي بقدر ما سينتابك من الآلام ولواعج القلق والاضطراب .. والخوف والجزع .. واليأس والقنوط والسأم والملل .. وفقدان الثقة بالنفس . وإليك بعضاً من المقترحات تعينك على تحقيق قانون الولاء والبراء : 
1 – تصحيح الاعتقاد : يقول الله تعالى في الحديث القدسي " أنا عند حسن ظن عبدي بي " لذلك أحسِن ظنَّك بالله من خلال تعلقك به وتسليمك له .. توكل عليه واستعِنْ به على قضاء حوائجك ورغباتك ، وليكن تعلقك مفعماً بالحب والحاجة حتى يكون صادقاً نافعاً .. 
قال الله تعالى " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " [ أي كافيه ]وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : 
" من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله تعالى"وقال الحسن : " إن من توكل العبد أن 
يكون الله هو ثقته " وقال عبد الله بن داود : " أرى التوكل حسن الظن " ولا يتم التوكل إلا بما قاله رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " اعقلها وتوكل " أي قم بواجبك خير القيام .. ادرس بجد واجتهاد وتعرف سنن النجاح والفلاح .. وجاهد في سبيل تحقيقها .. ثم أوكل الأمور لله .. 
قال تعالى : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا … وإن الله لمع المحسنين " 
2 – حافظ على أداء الفرائض في وقتها وبشروطها ، قال تعالى: " فاتقوا الله ما استطعتم " 
3 – حافظ قدر الإمكان على أداء السنن والنوافل . 
قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه …..بصره…..يده..رجله… " البخاري . 
4 – عود نفسك على حفظ الأذكار وتلاوة الأوراد : قال تعالى "اذكروني أذكركم " وقال أيضاً " نسوا الله فأنساهم أنفسهم .." 
أقترح عليك أن تطالع أحد كتب الأذكار الصحيحة المنقحة وأن تنقل منه أذكار الصباح والمساء كلاً على حدة وأن تضعها على سريرك قرب رأسك ليسهل مشاهدتها وذكرها وتعوَّد أن تنام عليها وأن تستيقظ عليها .. ثم انقل أذكار العوارض النفسية والاستصعاب .. والهم والحزن .. والنسيان والقلق الخ وألصقها فوق مكتب دراستك .. وتعود أن تتلوها بتفاعل صادق كلما جلست للدراسة . 
5 – الدعاء المخلص المتفاعل مع الله المجيب الفاعل … 
قال تعالى " ادعوني أستجب لكم " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان …" 
6 – قيام الليل : تعوَّد على الأقل صلاة الوتر مع القنوت فيه … 
وإن كنت من درَّس الليل فبإمكانك أن تنويَ بذلك نيةَ قيام الليل فيكون لك ما تريد قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  " إنما الأعمال بالنيات .. وإنما لكل امرئٍ ما نوى " 
حتى لا تنسى أذكرك بما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه  :( كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يوتر في الليل وفي وسطه وفي آخره ، ثم ثبت له الوتر في آخره ) رواه أحمد . 
وعن أبي هريرة  رضي الله عنه  قال :( أمرني رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أن أوتر قبل أن أنام ) رواه الترمذي. 
7 – تحرير النية لله : 
" من تعلم علماً يريد به وجه الله والدار الآخرة أتاه الله من العلم ما يحتاج إليه " 
وعن إبراهيم التيمي قال : " من طلب العلم لله عز وجل آتاه الله منه ما يكفيه " 
8 – الابتعاد عن المعصية :لأنها تبعدك عن الله وتشتت الانتباه والتركيز ، وتأسرك بقيود الهوى وأغلال الغفلة وعقدة الذَّنب . 
قال تعالى : " فاتقوا الله ما استطعتم "وقال : " واتقوا الله ويعلمكم الله " 
تذكر ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله : 
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ***  فأرشدني إلى ترك المعاصي . 
وأخبرني بأن العلم نورٌ *** ونور الله لا يهدى لعاصي 
مع هذا قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : "كل ابن آدم خطاء " ولكن " خير الخطائين التوابون " 
فسارع أخي الطالب إذا وقعت منك معصية إلى الاستغفار والتوبة والندم وعاهد ربكأن لا تعود لفعلتك هذه قال تعالى : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى " 
ومن التوبة .. المسارعة إلى الدراسة لتعويض ما فات .. قال تعالى " إن الحسنات يذهبن السيئات ". 
9 – التحرر من بواعث القلق : أبعد تفكيرك عن كل ما لا يعني دراستك في أثناء الدراسة أو ما قبلها، لا تُرْخِ العِنانَ لمخيلتك لتقودك حيثما تريد .. اقطع خواطر وذكريات الماضي .. وخواطر وآمال المستقبل ابتعد عن التداعيات الحرَّة قدر الإمكان ولا تتوقع السيئات أو تتخوَّف من أشياء لم تقع … استعِن بالله .. واستعِذ به من وساوس الشيطان .. وأحاديث 
النفس الأمَّارة بالسوء . 
قال تعالى على لسان امرأة العزيز :{ وما أبرئ نفسي إنَّ النَّفسَ لأمارة بالسوء } 
وقال أيضاً : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } 
وبإمكانك أن تقرأ المعوِّذات ثم تعود إلى دراستك بجد ونشاط . 
10 – الإكثار من الطاعات : والخدمات الاجتماعية والأسرية : 
وما أكثر من الطاعات وما أسهلها فهي تُدخل السرور إلى نفس الآخرين وتبعث على الرضى عن النفس واستجلاب الرضى من الرَّبِّ عن طريق رضى الوالدين . والرضى عن النفس هو استجلاب القدرة الأوسع والأفضل للنجاح والفلاح . 
على سبيل المثال بإمكانك 1– تحضير فطور أسري 2- تهيئة ملابس أبيك الموظف- أخوتك 3- تنظيف أحذيتهم وترتيب هندامهم 4- مساعدة الإخوة في دراستهم ووظائفهم وتحضيراتهم للامتحان 5- المهاتفة للاطمئنان عن الإخوة والأصدقاء 6- الوجه البشوش والابتسامة 7- التسامح وطيب الخلق والكلمة الطيِّبة … إلى ما هنالك من طاعات وخدمات لا تكاد تحصى . 
قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته … " 
" ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة " 
" ومن يسَّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة …" 
" والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه .." إلخ … 
وفي آخر هذا الفصل أريد أن أذكر بحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : الجامع المانع … 
فيما أخرجه الترمذي وأحمد عن اين عباس رضي الله عنه قال : كنت خلف رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يوماً فقال : يا غلام 1 – احفظ الله يحفظك 2- احفظ الله تجده تجاهك 3- وإذا سألت فاسأل الله ، 4- وإذا استعنت فاستعن بالله . 
5- واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن تنفعك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك . 
6- ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا قد كتبه الله عليك ..رفعت الأقلام وجفَّت الصحف " 

ب- التهيئة النفسية الروحية الخاصة بالمواد الدراسية : 
وهي بدورها تقسم قسمين 1- الرغبة في الدراسة عموماً وتقبُّل فكرة الامتحان " مضمون وأسلوب . 2- دراسة بعض المواد من حيث التقبل والرفض والسهولة والصعوبة وتناسب حجم مادة ما مع الزمن المطلوب المفروض . 
1- الرغبة في الدراسة عموماً : 
1- الرغبة عنصر أساسي في عملية النجاح .. وكل أمر يخلو من الرغبة به هو عبث ولغو ، وغالباً ما ترتبط الرغبة بالدافع والهدف .. وما دمت طالباً فلا خيار لنا أن نقول : لا تقحم نفسك فيما لا رغبة لك به .. وعلى هذا ساعد نفسك في خلق الدافع والهدف الأسمى من دراستك .. حتى تتولَّد في نفسك الرغبةُ الحقيقية في الدراسة . 
2- حتى تساعد نفسك على تمثل هدفٍ خاصٍّ بك .. حاول أن تتعرف الأهدافَ العامة من الدراسة والمدرسة والعلم والاختصاص … على سبيل المثال .. 
1- اجمع الآيات القرآنية التي تتكلم على العلم والعلماء والفكر والعقلاء والذكر والأنبياء .. 
2- طالع كتب الحديث "الأصول الستة " باب فضت العلم و العلماء .. 
3- طالع بعض المصنفات و الكتب القديمة و الحديثة التي تتحدث عن ضرورة العلم و أهميته 
4- تعرفَّ طبيعة عصرك و ما يلزمه ..تأمَّل ما حولك من الابتكارات والاختراعات و تذكر انك تنعم بآثار من سبقك إلى العلم .. 
3- اعرض مشكلتك على أستاذك الذي تثق به..و وعلى من تلوذ به من العقلاء المتزنين السعداء.. و حاول أن تقتدي بأحدهم ..واسع لتكون أفضل منه و أنجح . 
4- تعرف على إمكانياتك و قدراتك " لا تنسى أنك قدرة مبدعة كامنة " أديسون يقول الإبداع 99% منه جهد وتعب و1%موهبة.. 
5- إن كان بإمكانك أن تنتقل من فرع أدبي إلى علمي أو العكس أوأن تغيِّر اختصاصك الجامعي إلى ما يناسبك وترغب فيه فلا تتردد أبداً وإن كلّفك ذلك إعادة سنة دراسية مثلاً .. 
6- وإن لم تستطع استعمل طريقة الإيحاء الذاتي وتقبَّل الأمر الواقع وحاول أن تبذل قصارى جهدك لتصنع مما لا تريد ما تريد. 
*أما فكرة الامتحان ..فقد تتفاوت الآراء حول أهمية الامتحان وضرورته وحول أسلوبه ومضمونه..وحتى نكون واقعيين علينا أن نوقن أن ما هو واقع علينا أن نتكيَّف معه ما دمنا غير قادرين على تغييره الآن ..عليك أن تعوِّدَ نفسك تحمل المكاره وأن تقدم أفضل ما لديك الآن تسلُّم زمام الأمور فتغير ما ينبغي تغييره غداً استعن بالله ولاتعجِزْ . 

2- دراسة بعض المواد من حيث التقبل والرفض والسهولة والصعوبة ما دامت هذه المواد غير المرغوب فيها واقعاً لا محيص عنه فإليك جملة من الاقتراحات تساعدك على تقبلها بل التفوق بها . 
1- سلم أمورك لله وكن منطقياً في تفكيرك .. فما دامت المادة مقررة فلا بد من اعتبارها مادة مهمة لا يمكنك حذفها لاعيانا ولا اعتبارا حتى إن كانت بالفعل مادة سيئة وسخيفة بنظرك . 
2- الوقت عنصر جوهري في النجاح .. وبالتالي وقت المادة المفروضة إما أن يستهلكني أو أن أستهلكه .. فكلما أنجزتها بزمن أقل .. بل ساعدت نفسي على هضمها وفهمها والتخلص من أعبائها .. وكلما ازداد رفضي لها .. تمدَّد الوقت والجهد بلا فائدة ، وخاصة إذا ما انتهت النتيجة بالرسوب ليفرض عليّ مرة ثانية دراسة ما أكره هذا إن لم تكن عقبة في طريق تخرُّجي في مدرستي أو جامعتي . 
3- فكرة الفرص الذهبية : استوعب هذه الفكرة لأنها فكرة ذهبية تعينك على النجاح في كل نواحي الحياة .. لا تهرب من المفروض لا تهرب من الألم اللازم . 
وإنما تعوَّد أ تفلسف الألم حتى يغدو لذةً حقيقية ودافعاً حقيقياً لبناء ما ينقصك ممن شخصيتك .. تمرَّس على تحمل المكاره ومواجهة المواقف الصعبة اقبل كل تحديات الواقع بشجاعة فائقة فالصحة النفسية تعرف بأنها : التكيف الأمثل مع الواقع الأسوأ، ثم تجاوز عقباته كأنه لم يكن .. هذا وجه . 
4- وإليك وجهاً آخر .. لماذا لا تستغل كل ما يزعجك في تحسين وضعك والعمل الجاد الحقيقي نحو تغيُّر ما لا تريد .. اللبيب من يستثمر تحرقه كطاقة بخارية فعالة تدفعه إلى الأمام . 
5- اِحْمَد الله .. { فعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم ..} 
تصور لو أن كل المواد سهلة لينة متقلبة .. أو أنها كلها صعبة مرفوضة مفروضة لساءت الأمور ولفقد التوازن الطبيعي للحياة .. فالواقع تردُّد وتوازن بين هذا وذاك . 
6- ما دامت الحياة عسر ويسر .. منشط ومكره .. تذكر عهدك لله .. واستثمر انزعاجك وضيقك احتساباً للأجر وحسن الثواب من الله .. فالأجر على قدر المشقة .. تذكر عهدك برسول الله  صلى الله عليه وسلم  .. بايعنا رسول الله على المنشط والمكره والعسر واليسر وأثره علينا . 
7- تعوَّد أسلوب المعاقبة الذاتية : في الحقيقة لا يوجد مادة صعبة ، لو تابعتها ممن أول العام وسألت أساتذتك عما لم تفهمه .. أو أنك قسمتها إلى أقسام وفقرات ووزعتها على الأوقات المريحة للدراسة .. أما وقد سوَّفْتَ وأجَّلت فعليك نحمل مسؤولية تقصيرك ودراستها على صعوبتها وكبرها ضريبة تأخر وسوء تقديرك . 
8- استشر المختص أو أستاذ المادة الإخوة المتقدمين أو الراغبين فيما أنت راغب عنه فقد ينصحون لك ببعض التقنيات المساعدة للعمل والمرغبة فيه . 
9- طريقة { الذي علم بالقلم } وأعني بالقلم : الكتابة بالقلم المحلل والإسقاط والحذف من " التقليم " أي حاول أن تكتب أولاً عشرة أسباب لرفضك للمادة .. وقد لا تصل إلا إلى سبب واحد .. لكن حاول .ز ثم حاول أن تقلم كل الأسباب التافهة التي تستطيع أن تجيب عليها لو استشارك غيرك فيها … وما تبقى من الأسباب يمكنك مراجعة الأصحاب والمختص والأستاذ .. وقد لا تحتاج إلى أحد .ز تعلَّم هذه الطريقة في كل ما يزعجك في هذه الحياة ليس فقط في مواد الدراسة . 
10- اختيارك للزمن المناسب والمكان المناسب في معالجة المواد الصعبة يساعدك كثيراً على تقبل ما ترفض واستسهال ما تراه صعباً حَزْناً. 
11- استغلَّ ما يزعجك وما يؤلمك لتكوين حاجة حقيقية مفعمة بالإلحاح على الله أن يحلَّها 
لك وأن يُذهبَ عنك همَّك وحَزَنَك .. لأنَّ الله يحب منك العلاقة الحية الواقعية حتى ولو كنت من المسيئين . قال تعالى : { أفمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء …} 
12- أمسك كتابك ( المقرر ) واجثُ على ركبتيك بكامل الخشوع .. وردِّد دعاء 
رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " اللهم لا سهل إلا ماجعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إن شئت سهلاً " 
ردد ذلك من أعماقك وأسمع أذنيك نداءك حتى تستقر هذه الترتيلة في عقلك الباطن .. استرخِ قليلاً وتصوَّر أنك تدرس ما صعب بسهولة تامة . 
فإنه سيكون ذلك بإذن الله .. لا تستخف بما أمليه عليك .. فقانون الدعاء والتوقع .. والإيحاء الذاتي لهما قوة عجيبة وأكيدة .. جرِّب ذلك بنفسك وثق بالنتيجة .. وتذكر قول رسول الله  صلى الله عليه وسلم  " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة " رواه الترمذي .. " إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً " رواه أبو داوود الترمذي . 
وقبل أن أختم هذه الفقرات . أحب أن أنقل لك نموذجاً من المأثور من دعاء رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : 
" اللهم إني أسألك التوفيق لمحاب أعمالك .. وصدق التوكُّل عليك وحسن الظن بك " 
" اللهم اجعلني ممن توكل عليك فكفيته واستهداك فهديته ..واستغفرك فغفرت له " 
" اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن غلبة الدين وقهر الرجال " آمين …


التهيئة الامتحانية 
التهيئـة الجســمانية


(( الكيفية – المكانية )) 
1- النـوم 
2- فـن الاستيقـاظ 
3- حاجة الحركـة 
4- الراحـة وفن الاسترخاء 
5- قواعد الغذاء " الحلال الطيب " 
6- الصحــة العامـــة 
7- الشروط المثاليــة لمكان الدراسة مقترحات ربانية إنسانية عملية . 

2 – التهيئة المكانية " الكيفية " الجسمانية : 
هذا الفصل يعالج فقه التكيف الجسدي وإعداده وفق أمثل الشروط العلمية الربانية لاستثمار هذه الآلة " الجسد " الاستثمار الذي يضمن لنا أعلى قدرة من الفاعلية أي إعطاء أفضل النتائج بأقل جهد ممكن وأقصر وقت متصور فضلاً عن توقيه من أمراض وأعطال الجسد من خمول وكسل .. وركون وتثاقل نحو النعاس والنوم إلخ . 
لذلك سنتطرق باختصار إلى حاجات الجسد الطبيعية .. مثل النوم اللازم . 
والغذاء الواجب والهواء الصحي والضوء المناسب والحركة المطلوبة …إلخ وحتى لا نطيل ، إليك بعضاً من الإرشادات الربانية وفق أحدث الدراسات الإنسانية . 
1-النوم : 
يعد النوم من أهم حاجات الجسد وبفقده تختل مجمل وظائفه ، ويقرر الخبراء أنه ينبغي على الإنسان أن يأخذ كفايته " النسبية " من النوم الهادئ المريح حتى يستطيع الاحتفاظ بتوازنه وصفاء ذهنه ويقظة عقله وسلامة حواسه وترميم مجمل خلاياه ووظائفه، ويقرر الخبراء أنه ينبغي على الإنسان أن يأخذ كفايته " النسبية " من النوم الهادئ المريح حتى يستطيع الاحتفاظ بتوازنه وصفاء ذهنه ويقظة عقله وسلامة حواسه وترميم مجمل خلاياه ووظائفها العملية ، كما أن هناك علاقةً وثيقة بين النوم والصحة الطبية لما يضفيه النوم من قوة استثنائية تؤثر في الجملة المناعيَّة الباطنة . كما للنوم أثرٌ على حيوية ونضارة الوجه والجمال .. وأثرٌ واضح في تحقيق توازنات القوة والنشاط .. كما أن الحرمان من النوم يؤثر في اتزان هدوء المزاج ويؤذي التركيز ويضر بالذاكرة والقدرة على اتخاذ القرارات ، وكلما ازداد إهمال النوم كيفاً وكماً ازدادت الآثار السلبية . 
والحاجة إلى النوم من حيث عدد الساعات .. أمر نسبي فهو يختلف حسب طبيعة الجسم والسن وطبيعة 
العمل والحركة في أثناء النهار وطبيعة الأسرة والعادات المتحكمة وما شاكل ومن هنا صَعُبَ تحديد ساعات بينها إلا أنه يلاحظ أن الطفل في مرحلة المهد يقضي أكثر وقته نائماً وأن اليافعين والشباب تتراوح ساعات نومهم بين 6 – 8 ساعات . وتقل الساعات كلما ازداد السن .. وهكذا .. مع ملاحظة أن مجمل الناس يعطون أنفسهم أكثر مما يحتاجون إليه وذلك يعود لفوضوية توقيت النوم والاستيقاظ والاستجابات المتكررة للنعاس والخمول .. مما ينبغي التنبه إليه لأن ذلك يؤذي الجسد ويضر بالصحة العامة وخاصة على الطلبة والدارسين ، ولاسيما في أوقات الامتحان وأعتقد أن العلم الحديث قد أسهم إسهاماً إيجابياً بمجمل دراساته حول النوم وتقنياته ، ولذا ينبغي للطلبة خاصة وللناس عامة أن يوسِّعوا اطلاعاتهم الثقافية ليستفيدوا من تلك الدراسات والبحوث .. وإليك بعضاً من المعلومات المفيدة في هذا الصدد . 

أ- ماهي أفضل أوقات النوم وأسوَؤها : 
يقول صاحب كتاب " النوم والأرق والأحلام " نقلاً عن كتاب " النوم فن " هناك مثل قديم يقول : " نم باكراً واستيقظ باكراً " وهو قول حكيم رغم أنه قد قلص اليوم وكاد يختفي " 
إن أجسامنا قد صُنِعتْ من الطبيعة وقد روعي فيها أن نتبع القوانين الطبيعية " أي سنن الله في الطبيعة " فإذا خالفنا هذه القوانين يجب أن لا نلوم سوى أنفسنا " 
" ويجب أن ندرك أن تأثير ساعات ما قبل منتصف الليل في إفادة الجسم أفضل عشر مرات من الساعات التالية "ثم عقبت عليه الباحثة ( فيريس دي ) بقولها " إن عبارة " النوم الباكر والاستيقاظ المبكر يجعل الإنسان صحيحاً وغنياً وحكيماً وأيد ساعة قبل منتصف الليل تساوي ثلاث ساعات بعد منتصفه فيها بعض الحقيقة فقد اكتشف أن 70% من نومنا العميق غير الحاكم يحدث خلال الثلث الأول من الليل وعندما نتجاوز النوم قبل منتصف الليل فإننا نفقد كثيراً من نومنا العابر غير الحالم "
وفي مجلة طبيبك نشر مقال بعنوان " الذهن السليم في النوم العميق " جاء فيه ولقد استنتج الباحثون أن دماغ الإنسان وجسده معدان للنوم مرتين خلال فترة تدوم 24 ساعة مرة عندما يأوي الإنسان في فراشه ليلاً وأخرى بعد انتصاف فترة النوم الليلي ويقول الدكتور وليم ديمنت " باحث النوم في جامعة ستانفورد الأميركية : إنَّ جسم الإنسان البالغ قد خلق لكي يحصلَ على فترة من القيلولة في منتصف النهار فإغفاءة قصيرة بعد الظهر كفيلة بإزالة الآثار السيئة لأعراض الحرمان من النوم ، وتسبِّب رهافة الانتباه وحدة الذاكرة وتضاعف القدرة على اتخاذ القرارات المعقدة وتحسن المزاج " . 
ثم يقول في موضع آخر تحت عنوان " فن القيلولة " فقيلولة قصيرة تستمر من ربع إلى نصف ساعة مثلاً بعد الظهر تجلب من الراحة أكثر مما تجلبه نفس الفترة من النوم صباحاً . 
وبعد أن قرأتَ ما توصل إليه العلم الحديث لا تستغرب بل عليك أن تفخر إن قلت : إن الباحثين المجتهدين الإسلاميين قد توصلوا إلى ما هو أفضل وأدق من هذا منذ زمن بعيد .. على سبيل المثال .. ما ذكره ابن قيم الجوزيه رحمه الله في كتابه " الطب النبوي " 
وفي كتابه النفيس القيم " مدارج السالكين " تحت عنوان مفسدات القلب كثرة النوم ثم يقول بالحرف : 
" وأنفع النوم ما كان عند شدة الحاجة إليه ونوم أول الليل بعد العشاء أحمَدُ وأنفعُ من آخره ونوم وسط النهار أنفع من طرفيه وكلما قرب النوم من الطرفين قلَّ نفعه وكثر ضررُه ولا سيما نوم العصر وأول النهار ، من المكروه عند القوم بين صلاة الفجر وطلوع الشمس لعظيم بركة هذا الوقت ……." 
• للدكتور حسان شمسي باشا * العدد الصادر في كانون الأول 1992 * مدارج الساكين جـ 1ص 459 

ومنه نخلص إلى مايلي : 1- ضرورة النوم المبكر وهو ما بعد العشاء بوقت معقول وقبل منتصف الليل حتماً ويصدق ذلك حديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أنه كان يكره النوم قبل العشاء والسَّمر بعده . 
2- الاستيقاظ المبكر وهو وقت السحر أو الفجر الأول .. قال تعالى " كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون " وقال تعالى : " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً " 
3- كراهية النوم أول النهار : ويصدقه حديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  بما معناه " اللهم بارك لأمتي في بكورها " 
4- ضرورة القيلولة على أن لا تقل عن ربع ساعة إلى ساعتين عند منتصف النهار ويصدق ذلك قوله  صلى الله عليه وسلم  " قيلوا فإن الشياطين لا تقيل " صحيح الجامع الصغير . 
5- كراهية النوم بعد العصر .. مصداقاً لحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  بما معناه " من نام بعد العصر فلا يلومن إلا نفسه .. ولقول الإمام أحمد " أكره للرجل أن ينام بعد العصر .. أخاف على عقله " 
*ضرورة تثبيت ساعات النوم وساعة الاستيقاظ " برمجة النوم الجسدي مع حركة الزمن " 
ركزت مجلة " طبيبك " المعروفة في أكثر من عدد على ضرورة الاستيقاظ بنفس الميعاد بغض النظر عن طول مدة النوم أو شدة النعاس واستنكروا على الذين ينامون أكثر من المعتاد أيام الفصل بحجة التعويض عن نوم فائت سابق لأنه بذلك يخالف عادته المتبعة فيعبث بإيقاعات جسمه ويتلف ساعته البليوجية الطبيعية .. ثم يقول المقال : " ثابر على برنامج محدد " من هنا نرى ضرورة النوم بعد العِشاء بزمن محدَّد من وقت العشاء حيث ينام بعدها بمدة معقولة .. ربما أن صلاة العشاء والفجر يتبدل وقتها ويتغير زمن أدائها تغيراً تدريجياً مع تبدل الأيام والأسابيع والشهور والفصول فإن وقتها يتبدل بشكل تدريجي على مدار السنة 
بعكس الساعة الاصطناعية والنظام الغربي التعيس – وعلى المسلم أن يتماشى معها فيتابعها بشكل تدريجي فتراه لا يشعر بذلك الفارق الزمني رغم اتساعه ولا يتأثر به لأنه تابعه بتدريج وسار معه خطوة خطوة – النظام الإسلامي الرباني تتماشى ساعته الكونية مع ساعته الحرارية المودعة بالإنسان وبالتالي ساعته الاصطناعية تابعة لساعته الحرارية بعكس القلق وعدم الانسجام المضطرب للقانون الإنساني الغربي .. إذ لا توافق بين الساعة الاصطناعية والحرارية .. فالساعة الاصطناعية هي الأساس . والانقلاب الشتوي الصيفي لا يأتي إلا بغتة وبفارق ساعة واحدة مقابل 6 ساعات تغيير لدى الساعة الحرارية فتأمَّل نظامك الإسلامي الرائع وبُؤس النظام الغربي البائد . 
* طول وقصر النوم .. يقول الدكتور قتيبة الحلبي : " تختلف شخصية الناس الذين ينامون لفترة طويلة عن شخصية أولئك الذين لا ينامون إلا إلى فترة قصيرة من النوم .. فالأشخاص الذين يحتاجون إلى أقل من 6 ساعات من النوم لهم شخصية ونفسية تختلف عن أولئك الذين يحتاجون إلى 9 ساعات أو أكثر من النوم فصاحب النوم القليل يكون عادة هادئاً ولديه طاقة كبيرة ويكون محبوباً وناجحاً اجتماعياً وله ثقة كبيرة في نفسه .. ونادراً ما يشكو من اضطرابات نفسية . 
أما الأشخاص ذوو النوم الطويل فيكونون عادة ميالين إلى القلق والخجل والاكتئاب .. ثقتهم بأنفسهم ضعيفة .. ويحملون همَّ وأعباء كل حدث يمر في حياتهم ويحسبون له ألف حساب .. وهم أكثر عرضة للاضطرابات النفسية . 
أما من الناحية الجسدية فلا يوجد أي فرق بين الفئتين حتى بعد إجراء أعقد الاختبارات الطبية عليهم . وقد أظهر تخطيط النوم المتعدد أن أصحاب النوم القصير وأصحاب النوم الطويل يتمتعون بنفس كمية النوم الهادئ برغم طول وقصر النوم ككل ومعنى هذا أن الاختلاف بينهما يكمن في مدة النوم المتناقض الحالم أي أن أصحاب النوم الطويل يحلمون بقدر أكبر من أصحاب النوم القصير فيما عدا ذلك فهم في النوم سواء .
*1 

ب ـ ما هي أفضل طريقة للنوم ؟ من حيث المكان ومن حيث التِّقْنِيَّات : 
أ- المكان : 
1- أن يكون المكانُ هادئاً بعيداً عن مصادر الضوضاء والأضواء . 
2- أن تكون الغرفة معرَّضة لأشعة الشمس نهاراً 
3- أن يكون طِلاء الغرفة من الألوان الفاتحة الباعثة على النشاط . 
4- أن تخلوَ الغرفةُ من النباتات الخضراء وأن يؤمن لها منافذ تهوية مستمرة . 
5- الفِراش المريح .. وتوفير شروط الحرارة المعتدلة تكيفاً مع التقلُّب الشتوي الصيفي .. كما يراعى ثوب النوم أن يكون خفيفاً فضفاضاً يسمح بتبخر العرق . 
ب ـ من حيث التقنيات : 
1- ألا تأخذ وجبة العشاء في وقت متأخر من المساء ويفضل أن يتم العَشاء قبل صلاة العِشاء حتى يتسنَّى للمعدة تفريغ حمولتها من الطعام من خلال الزمن والمشي إلى المسجد وحركات الصلاة . 
2- الابتعاد عن المنبهات والمفتِّرات والأدوية المنشِّطة وخاصة للطلبة . 
3- الحركة والرياضة الخفيفة على الأقل المشي " السعي "إلى ذكر الله في صلاة العشاء ذهاباً وإياباً .. ومن خلال صلاة العشاء والسنة والوتر مع تجنب الأعمال المرهقة . 
4- قراءة خفيفة .. ولتكن قراءة وردك اليومي للقرآن مع أذكار المساء والنوم ومراجعة مجمل اليوم . 
5- التزام سنة الوضوء قبل النوم 
*2 
6- النوم على الشق الأيمن ليستقر الطعام بهذه الهيئة في المعدة استقراراً حسناً يساعد القلب على حركته الطبيعية وتيسِّر عملية التنفس ، وشر هيئات النوم ، النوم على البطن . 
7- الابتعاد بالكلية عن مصادر التوتر والقلق والتفكير بما لم يقع .. وإذا أحببت أن تكون من أصحاب الجنة فتذكر حديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " يطلع اليوم عليكم رجل من أهل الجنة – السبب .. أنه ينام – إلا أني لا أبيت ضاغناً على مسلم " 
 
2- فن الاستيقاظ 
كثيرة هي الكتب التي تبحث فن النوم إلا أنني لم أجد ما يسعفني فيما يتعلق بالاستيقاظ مع أن الاستيقاظ لا يقل عن النوم أهمية بل إنني أعده أهم من النوم لأنه بداية النهار ومنه يحدد المسار . 
* ما هو أفضل وقت للاستيقاظ ؟ بغض النظر عن قيام الليل ومتى يكون ، أعتقد أنه وقت السحر . لما فيه من البركات والخيرات .. ولما شهدت له الأدلة الربانية مثل قوله تعالى : 
{ كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون * وبالأسحار يستغفرون } ومنها قوله  صلى الله عليه وسلم  : " أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الأخير ( السحر) " فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن . رواه الترمذي + رواية أبي داوود .. قال سائل : " يا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أي الليل أسمع قال جوف الليل الأخير فصل فإن الصلاة فيه مشهودة " إشارة إلى قوله تعالى : { وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً } أما ماذا يقول العلم في هذا الصدد يقول الدكتور ناظم النسيمي في كتابه : " الطب النبوي والعلم الحديث " نشاط التنفس للمستيقظ باكراً يكسبه هواء الفجر النقي الغني بغاز الأوزون ، هذا الغاز الناتج عن تكاثف ثلاث ذرات من الأوكسجين ويعتبر من المطهرات إذ يعقم الجو وما لامسه، ومن المعلوم أن إحدى الطرق المتبعة لتعقيم المياه من مصافيها هي استعمال غاز الأوزون وأكثر ما يكون الجو الأرضي غنياً بهذا الغاز هو وقت الفجر ثم يقل حتى يغيب لدى طلوع الشمس " ويقول د . ابراهيم الزاوي إن للأوزون تأثيراً مفيداً للجهاز العصبي والمشاعر النفسية العميقة والنشاط العضلي والفكري " 
ماهو أفضل كيف للاستيقاظ ؟
 1- التقيد بتعليمات النوم المذكورة أنفاً . 
2- ضبط ساعتك البيولوجية الداخلية للاستيقاظ بالوقت المرغوب لديك حاول أن تبتعد عن المنبِّهات والأجراس .. لأن الاستيقاظ المفاجئ والقطع الفوري يؤدي إلى الاضطراب . 
3- ذكرُ الله فور فتح العينين .. ومقاومة الرَّغبة في النوم .. ومغادرة الفراش فوراً .
4- فتح النافذة واستنشاق الهواء المنعش النظيف وأنت تتلو أذكار الاستيقاظ .. لحديث ابن عباس …. 
ثم رقد فلما كان ثلث الليل الأخير قعد فنظر إلى السماء وقال : " إن في خلق السموات والأرض …." الآية ثم قام فتوضأ واستن . 
5- الوضوء مع التسوك أو " استخدام فرشاة الأسنان " 
6- صلاة الوتر لمن لم يُصَلِّها أو ركعتي الفجر مع شيء من الدعاء والتسبيح والاستغفار . 
7- ممارسة رياضة خفيفة على الأقل التعود على الذهاب للمسجد والإياب منه والتعرض لغاز الأوزون المذكور آنفاً . 
8- تناول طعام الإفطار على أن يكون خفيفاً مثل تمر أو لبن رائب أو كوب حليب لحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " من اصطبح كل يوم بسبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل " 
والحديث : " إن في العجوة العالية شفاء وإنها ترياق أول البكرة " رواه مسلم والبخاري وأبو داوود . 
9- ذكر الله ( أذكار الصباح ) حتى تطلع الشمس .. لحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " من صلى الفجر في جماعة 
ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة " رواه الترمذي وقال حسن صحيح . 
10- صلاة الضحى .. وأنت على الخِيار مابين ركعتين إلى أربع إلى ثماني لتعدد الأدلة . 
لحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  إن الله تعالى يقول : " يا ابن آدم لا تعجزنَّ من أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره " رواه أحمد والترمذي . 
11- الاطلاع على أخبار العالم الإسلامي خاصة والإنساني عامة من خلال الإذاعة أو التلفزة لحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : من أصبح وأمسى ولم يهتم لأمور المسلمين فليس منهم " 
12- الانطلاق إلى السعي والحركة لأن فيها تكمن البركة سواء إلى المدرسة أو السوق أو العمل . 
لقوله  صلى الله عليه وسلم  : " اللهم بارك لأمتي في بكورها " . 
13- النية الخالصة في أن تعطي كل ما تستطيع إعطاؤه وإنفاقه من الخيرات والمبرات المادية والمعنوية . تيمناً بحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  :  " صبيحة كل يوم ملك موكل يقول : اللهم أَعْطِ منفقاً خلفاً وأعطِ ممسكاً تلفاً …" 
وفي ختام هذه الفقرة أذكرك بما رواه الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : 
" يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عُقد ، يضرب مكان كل عقدة عليك ليل طويل 
فارقد ، فإن استيقظ فذكر الله انحلَّت عقدة " دليل البند رقم 3 " 
فأصبح نشيطاً طيب النفس ..وإلا أصبح خبيث النفس كسلان " 
أخي الطالب بنود قليلة وجهود بسيطة تعود عليك بالنفع العميم سائر النهار درِّب نفسك عليها .. واحمل الخير إليها .. فالله لا يضيع أجر من أحسن عملاً . 
* ماذا يكون في النوم ؟ إن أنت تقيدت بشروط النوم فإني أضمن لك نوماً هانئاً وأحلاماً سعيدة .. وولكن علينا أن نكونَ واقعيين فقُدُراتُ الناس متفاوتة .. فقد يستيقظ أحد الطلاب فزعاً خائفاً من حلم شاهده وخاصة ليلة قبيل الامتحان .. هنا ننصح بالتالي : 
1- قم من فراشك بهدوء . 2- افتح نافذة غرفتك واستنشق بعض الهواء النظيف . 
3- اشرب كوباً من الماء أو " لبن العيران " 4- إن كانت أحلاماً متعلقة بالامتحان كمشاهد رسوب أو ضبط غش .. أو طرد من قاعة الامتحان مثلاً .. فلا تبالي بما شاهدت ما دمت بعيداً عن هذه الصور وإن كنت فعلاً تفكر بالغش وما شاكل فاستغفر ربك وتب إليه وتفسير ما رأيت أن الأحلام هي عبارة عن مشاهدة مشاعرك وأحاسيسك وأفكار عقلك الباطن وما تردِّد من معلومات خلال نهارك .. وكل الطوارئ والحوادث والأحاديث الجارية وكل الانزعاجات والتفكيرات المستقبلية والتوقعات السوداوية .. وما شاكل .. 
4- أزل السبب إذا عرفته فالأحلام تتأثر بالروائح المحيطة وبنقص الأوكسجين وبالأصوات والأضواء وطريقة النوم وكثافة الملابس وثقلها . 
فربما اكتشفت أنك تنام قرب " نباتات منزلية " أو أنك نسيت المِذياع أو التلفاز يعمل أو ربما لباسك وغطاؤك يمنع تبخر عرقك .. إلى ما هنالك من أسباب . 
5- قم وتوضأ وحول جهة نومك أو مكان نومك . 
6- الالتزام بتعليمات رسول الله  صلى الله عليه وسلم  في هذا الشأن .. فقد كان يعلم أصحابه هذه الكلمات حال الفزع .." أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون " ولفظ الترمذي إذا فزع أحدكم من النوم فليقل …. 
قال أبو سلمة : إن كنت أرى الرؤيا تهمني ، حتى سمعت أبا قتادة يقول : وأنا كنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يقول : " الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب ، فلا يحدث به إلا من يحب وإن رأى ما يكره فلا يحدث به وليتفل عن يساره ثلاثاً وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم من شر ما رأى فإنها لن تضره " . 
إذاً : " إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها : 1- فليتفل عن يساره ثلاثاً .  2- وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً .  3- وليتحول عن جنبه الذي كان عليه ." 
*3 
7- إذا عاد للنوم فلم يستطيع إما أن يشغل نفسه بمفيد حتى ينعس أو يغمض عينيه ويردِّد هذه الكلمات بصوت هامس خاشع موقن بالإجابة . ما قاله لسيدنا زيد بن ثابت فقال : قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حي قيوم . لا تأخذك سنة ولا نوم .. يا حي يا قيوم أهدئ ليلي وأنم عيني ، فقلها فأذهب الله عز وجل عني ما كنت أجد " وبإمكانه أن يستغل الفرصة إلى أن ينام .. فيردد ما كان يفعله رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فيما رواه البخاري عن عبادة بن الصامت .. قال : " من تعارّ من الليل فقال لا إله إلا الله وحده 
لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، والحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال .. اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له ، فإن توضأ قبلت صلاته " (( تعني تعار أي استيقظ )) . 
8- اغمض عينيك وعدّ من الخمسين إلى الواحد عداً عكسياً وأنت تتخيّل ما تريده من أحلام محببة إلى قلبك .. فسيكون لك ما تريد بإذن الله . 

3- حاجة الحركة : 
تعتبر الحركة والعمل من أهم ما يحتاجه الجسد فهو كالآلة إن لم يستخدم اعتلاه الصدأ وانتابته الآلام والتفسخات .. وإن عمل بشكل مجهد مفرط .. خرب بسرعة وأقعد عن العمل .. كما يعتبر السجن ومعوقات الحركة من أكبر العقوبات التي يمكن أن تنزل بالإنسان منذ طفولته إلى شيخوخته .. ويحتاج الجسم إلى ما يقارب من المشي العادي فضلاً عن بضعة تحركات دورية بين الفينة والأخرى .. ومن هنا ينصح بما يلي : 
1- الرياضة : تعتبر الرياضة من أفضل ما يقدمه الإنسان لجسده .. ولكن عليه أن يختار الرياضات التي لا تؤذي ، البعيدة عن العنف والتعرض للمخاطر .. كما ينصح الفتيان الابتعاد عن ألعاب ما يسمى " بكمال الأجسام " وحمل الحديد والرياضيات المجهدة لأنها تعيق من نموه الطبيعي .. وأفضل الرياضات ما كان في الهواء الطلق وفي الأماكن الخالية من التلوث وفساد الجو .. كما ينصح أن تكون في الصباح الباكر .. وخير الرياضة ما قامت بتحريك كل الجسم بشكل متوازن .. مثل الجري وألعاب القوة .. والسباحة .. والكاراتيه والجمباز وما شاكل . 
وأفضل أعمار الرياضة سن الفتوة والشباب لا يعيقه عن ذلك أوقات الامتحان ما دام منظم الوقت وينصح أيام الامتحانات على الأقل إجراء بعض التمارين المنزلية " السويدي " . 
2- حاول قدر الإمكان أن تكون تنقلاتك بين المسافات المعقولة مشياً على الأقدام لا تعود جسمك على الكسل ووسائل المواصلات .. امش بنشاط وأنت مشدود الظهر وفي وصف مشية رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فيما ذكره علي رضي الله عنه : كان  صلى الله عليه وسلم  إذا مشَ تكفأ تكفؤاً كأنما ينحط من صبب وقال في رواية إذا مش "تقلع" أي ارتفع عن الأرض وفي وصف أبي هريرة : " ما رأيت شيئاً أحسن من رسول الله  صلى الله عليه وسلم  كأن الشمس تجري في وجهه ، وما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله  صلى الله عليه وسلم  كأنما الأرض تطوى له ، وإنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث "
*4 
وهي أعدل المشيات وأروحها للأعضاء وأبعدها عن مشية التماوت ومشية الأهوج ملؤها السكينة والوقار وهدوء الأعصاب قال تعالى : { وعباد الرحمن الذين يمشون هوناً } ومن وصية لقمان لابنه وللطلبة أيضاً .. قوله تعالى على لسان لقمان : { واقصد في مشيك واغضض من صوتك … } وفي سورة الإسراء ..{ ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً } . 
3- تعود أن تحافظ على صلواتك في مسجدك القريب من منزلك ففيه فرصة جيدة للشمس الدائم وفق أوقات موزعة بانتظام على مدار الساعة . 
وأذكرك بشطر من حديث طويل " وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة ولا ينهزه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد " سنن أبي داوود رقم 523 " وخاصة المشي إلى صلاة الفجر لما عرفته سابقاً من فضيلة الوقت وتوفر غاز الأوزون المفيد .. بالإضافة إلى تذكيري إياك . بحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  " بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة " صحيح سنن أبي داوود رقم 525 . 
ولا فرق في ذلك بين الطلبة الذكور والإناث بل يفضل أن تحيى هذه العادات الإسلامية في خروج المرأة إلى المسجد لشهود الجماعة .. لا فرق في ذلك صلاة نهار أو صلاة ليل . 
لحديث أبي هريرة عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله .." أبي داوود ورقم 529 
وحديث عبد الله بن عمر ..ائذنوا للنساء إلى المساجد بالليل " أبي داوود رقم 531 
4- التنويع في وسائل الدراسة وطرقها .. منها الدراسة مع الحركة .. مثال ذلك : 
1- المشي ذهاباً وإياباً أثناء القراءة والدراسة بين الحين و الآخر . 
2- التفاعل الحركي بالأيدي والانفعالات الوجهية مع طبيعة المادة المدروسة . أي التعبير عن المعلومات بواسطة الأيدي والانفعالات .. ولهذه الطريقة فائدة مشاركة عدة حواس في الحفظ والذاكرة .. بل إن تذكر الحركة الدالة على المعلومة تذكرة بالمعلومة نفسها كما أن لها فائدة تبديد السأم وتنويع طرق الدراسة . وتحريك مفاصل الجسم . 
5- ينصح بين الحين والآخر لأصحاب الدراسة المكتبية .. أن يمارسوا الاسترخاء وأن يقوموا بالعديد من الحركات الملينة لجوانب الجسم وجالبة للراحة فالتعب عدو حقيقي في وجه دراستك . 
وفي هذا القدر الكفاية . وثقتنا بقدراتكم وإبداعكم الحركي زيادة . 
4- الراحة وفن الاسترخاء : 
يقول صاحب كتاب " علم نفس النجاح " تحت عنوان قانون الاسترخاء .. من المعروف أنه في الأعمال الجسمية كلما ضاعفنا جهدنا تحسنت النتيجة . أما في الأعمال العقلية فالعكس تماماً هو الصحيح .. كلما ارتحنا واسترخينا ازدادت النتيجة وكلما أجهدنا أنفسنا وأسرعنا في الوصول قبل الوقت الصحيح .. خسرنا .ز كما يوصي في مكان آخر من نفس الكتاب إلى ضرورة العزلة والخلوة من 20 – 30 دقيقة وأنك ستجد هدوءاً يسري في جسمك وستجد أفكاراً رائعة صافية تتدفق تتعلق بأشد المشكلات إلحاحاً فقي حياتك " وخاصة بعد الفقرات الصعبة والغير مفهومة " إقرأها بعمق ثم قم باسترخائك . 
وستجد النتيجة .. ويقول صاحب كتاب "شبيبة متمردة " ما أقل عدد الدارسين الذين يعرفون الاستراحة 
ولهذا يشتغلون في الغالب شغلاً رديئاً أو لا يشتغلون بكفاية . 

تعلم أن تستريح قبل كل شيء ولا تظن أن هذا الأمر شيء هين فالراحة ليست ضرباً لا من الكماليات بل شرط أساسي وضمانة أكيدة للنجاح في الدراسة والأعمال " الاسترخاء يا صاحبي سر العظماء والمبدعين .. اليسير من الاسترخاء مع كل ساعة دراسة تعادل 4 ساعات متواصلة من الدراسة . ونتائج تلك الساعة أفضل بكثير من نتائج هذه الساعات الأربع لذلك أتبع هذه القواعد والمقترحات .. لتحصل على ما تريد وقتما تريد : 
1- اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب لإجراء عملية الاسترخاء بعيداً عن الضوضاء والمزعجات .. إن كانت استراحتك نهارية .. افصل "فيش " الهاتف وجرس المنزل . 
2- أنصحك أن تمارس استرخاءك بشكل مدروس ومنظم حارب الفوضوية في كل شيء . 
3- الوقت الأنسب للاسترخاء الأفضل والأوسع زماناً هو وقت السحر أو الفجر .إذ الكل نيام .. والصمت يلف المكان .. والهواء المنعش والنسمات اللطيفة يقول صاحب كتاب "علم نفس النجاح " وأحسن وقت لفعل ذلك هو قبل النوم وفي الصباح الباكر وخاصة في الصباح الباكر إن الصباح الباكر هو أحسن وقت لمخاطبة العقل الباطن لقد أصاب أحدهم حين وصف الساعة الأولى من النهار : بأنها الدفة التي توجه كل النهار . اجلس في ذلك الوقت وركز على أنك تشعر بروح معنوية ممتازة ". 
4- ثم إنني أنصحك أن تضبط أوقات استرخائك بأوقات صلواتك . لا تستغرب إن قلت لك إن نظامك الإسلامي الرباني أسبق من كل العلوم المعاصرة .. فهو يرغبك أن تجلس بكل هدوء وخشوع بعد كل صلاة جلسة بسيطة تتلو فيها بعض الأذكار والأوراد .. تعود ذلك تسعد . وتنتج أكثر مما كنت تنتجه . 
5- لا يشترط أن يكون الاسترخاء وقف عن العمل وإن كان هذا هو الأفضل ولكن فن الراحة يقول لك أن 
بإمكانك الانتقال من الأعمال المجهدة إلى الأعمال المخففة المحببة مثلاً : قراءة مجلة . أو مطالعة جريدة .. أو سماع أنشودة أو سورة من القرآن .. أو الدمدمة الذاتية للمحفوظات من السور أو الأبيات الشعرية أو إجراء اتصال هاتفي أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفيد أو ……..إلى ما هنالك . 
6- أنواع من طرق الاسترخاء ، مثلاً : 
1- الاسترخاء على المقعد بين الحين والآخر . ويكون بشد الظهر وإلقاء الرأس على المسند ورخي الأطراف . 
2- الجلوس التربيعي مع إطراق الرأس على اليدين المنتصبتين . 
3- الجلوس بوضعية الصلاة ( الجلوس للتشهد ) . 
4- الاستلقاء على الظهر ورخي كامل الجسم ، ويمكن رخي " الفك " كما يمكن رفع الأقدام بواسطة وسادة مرتفعة أو أي بديل والأفضل أن يمارس الاسترخاء بإغماض العينين .
7- أخيراً لا بأس بالوضوء المنعش أو غسل الأطراف والقيام ببضعة تحركات رياضية ثم العودة إلى الدراسة .0 

5- الغذاء الحلال الطيب 
يمثل الغذاء الطاقة المحركة للإنسان وهو قسمان :1- وقود هوائي .. أي توفير الشروط السليمة لعملية التنفس كالابتعاد عن المناطق الملوثة والموبوءة . 
2- وقود غذائي " كطعام وشراب " . 
وإليك جملة من التوصيات الطبية لأفضل الأنماط الغذائية . 
1- نظم أوقات طعامك حسب ظروفك واحتياجاتك .. لا تكن فوضوياً . 
2- كل باعتدال .. ابتعد عن الإسراف والتبذير . واحذر أن تقع في طغيان التقتير قال تعالى : 
" وكلوا واشربوا ولا تسرفوا " وقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه " رواه الترمذي . 
3- الوجبة الغذائية المعتدلة المستوفية للشروط الصحية مثلاً : 
أ- ابتعد عن الفحميات والسكريات كالمعجنات والخبز الكثير والكعك والحلوى والأغذ ية الدسمة بكثافة لأن هذه الأنواع تجعل الإنسان الذي يكثر منها أميل للنعاس " وهذا يتعارض مع دراستك النشطة " 
ب- حاول أن تتناول الأغذية الغنية بالبروتين والفيتامينات مثل اللحوم والبيض والحليب والفول والعدس والبازلاء والحمص ومجمل الخضار لأنها تقوي الدماغ وترفع درجة الذكاء . 
ج- كما ينصح الابتعاد قدر الإمكان عن الأشربة الضارة من المفترات أو المنبهات مثل : الكاكاو والبن والشاي والكولا . 
د- الحرص أن يتوفر في طعامك بضعة معادن أمثال : " الزنك – والبورون " وهي موجودة بالخضار مثل الفاصولياء الناشفة والفول والقرنبيط والملفوف – وفي الفواكه مثل التفاح والأجاص والعنب والدراق – وفي المكسرات مثل " الفستق العبيد ط *5 
4- يمكن تعويض بعض الفيتامينات الهامة عن طريق كبسولات دوائية راجع طبيبك الخاص .. كما ينصح الابتعاد بشكل تام عن المنشطات الدوائية لما ظهر منها من آثار سلبية . 
5- إعطاء الزمن الكافي للطعام ولا حجة بضيق الوقت عن مواد الدراسة . 
" امضغ اللقمة الواحدة ثلاثين مرة خير لك من أن تبتلع ثلاثين لقمة " 
6- جملة من النصائح في فن الطعام نقلاً من كتاب الدكتور فليتشر . 
أ- اجعل لقمتك من الطعام أصغر ما يمكن . 
ب- لا تتناول اللقمة التالية قبل أن تبتلع السابقة نهائياً . 
ج- كل حبات اللقمة بدون استثناء يجب أن تتحول بالمضغ إلى أن تصبح سائلاً قبل الابتلاع . 
د- انقص من حجم الطعام إن لم يكن لديك وقت . 
و- لا تأكل بشره ونهم وتكدس طعامك في معدتك . 
ز- توقف عن الأكل بمجرد أن تشعر أن شهيتك توقفت كما أنه ينبغي أن لا تستجيب لكل شهواتك إن احترام هذه القواعد الصحية في تناول طعامك تبعدك عن كثير من المضايقات قبل الإسهال أو الإمساك وعسر الهضم والتخمرات المؤذية . 
7- لا تنسى عند البدء في طعامك أن تقول :  بسم الله
وعند انتهائك قل :  الحمد لله
8- الالتزام بقواعد الطعام الحلال الطيب من حيث المكسب والاستهلاك ، ومراعاة مجمل آداب الطعام المعروفة من الأكل باليمين ومن أول الطعام مع غسل الأيدي قبل وبعد والتسوك " أو فرشاة الأسنان بعد الطعام … إلى ما هنالك . 
وفي ختام هذه الفقرة أذكرك بما رواه أبي هريرة عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أنه قال : " إن الله طيب لا يقبل غلا طيباً ، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ….} الآية .. 
وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون .. } 
ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي 
بالحرام فأنى يستجاب لذلك مسلم " . 
الصيام وأثره على الطالب المؤمن : قال  صلى الله عليه وسلم  : " صوموا تصحوا " في الحقيقة من أراد أن ينجح نجاحاً متفوقاً فعليه بالصوم .ز لأن الصوم يعمل على عدة أصعدة تهم الطالب 1- الإعداد النفسي من قوة الإرادة والصبر والتصميم وقيادة الذات ولجمها عن المعاصي والشهوات .. يا معشر الشباب .. فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء وهذا البند ينبغي أن يندرج تحت باب الإعداد النفسي الروحي ولكن آثرت تأخيره إلى هنا حتى يتكامل الموضوع وتزداد الفائدة . 
2- الإعداد الذهني المناسب .. فقد ثبت أن للصيام قوة عجيبة على مدارك الحس ونباهة العقل وصفاء الذهن وقوة القريحة والذاكرة .. قديماً قالوا : " البطنة تذهب الفطنة " والمثل الروماني يقول : " المعدة العامرة لا تحب أن تفكر " 
ولهذا الكلام تفسير علمي موسع لا مجال لذكره هنا *1 ونكتفي بشهادة الدكتور شيلطون في كتابه الجامع لآخر الأبحاث العلمية الموثقة تحت عنوان " الصوم – LE JEUNE " إن وظائف العقل المختلفة للإنسان تتحسن وتتقوى أثناء الصوم فترتفع قدرته على التمييز والإدراك وتتحسن قدرته على التفكير المركز ويستوعب ذهنه أكثر من السابق وتنشط النباهة وتسلسل الأفكار لديه وتطفو عنده الاحساسات الروحية على العوامل الأخرى المادية والحسية كما تقوى عنده حاسة الحدس والبديهة وكذا حواس العطف والحب – الرغبة – وكأن الشخص يسترجع بالصوم جميع قواه العقلية والفكرية وتنشط لديه الاحساسات والعواطف بكل أشكالها . 
كما ظهر وبوضوح أثر الصوم على الحواس " منافذ المعرفة "*1 
3- وعلى صعيد الطب النفسي والعلاج العصبي أيضاً أثبت الصوم فعاليته بشهادة المختصين . 
4- وعلى صعيد البدن فهو شفاء الكثير من الأمراض بدءاً من إعادة توازنات الصحة العامة إلى أمراض القلب والرئة والدم والجهاز العصبي إلى مقاومة السموم وردعها . 
5- كما أثبت الصوم أثره على قوة الجسد بعكس ما يتوهم كثير من الناس بأن الصوم يضعف ويرخي العضلات .. وذلك باستخدام آلة قياس القوة العضلية ولا أدل على ذلك من أن معظم الرياضيين العالميين يصومون قبل مبارياتهم العالمية والأدلة والأمثلة كثيرة .*2 
6- على الأقل يمنع راحة جسدية رائعة ووقتاً فسيحاً للدراسة والمطالعة . 
وحتى أعطيك مثالاً عملياً أذكرك أن علماء الأمة الأفذاذ أمثال أبو بكر الرازي وابن سينا وابن النفيس وابن زهر والشريف الإدريسي وجابر بن حيان والخوارزمي وآخرون كانوا يؤثرون الصيام ويكثرون منه على مدار الأيام والنتيجة ما تقرؤه الآن . 

فإذا كان للصيام كل هذا الأثر .. فماذا نفعل ؟ 
إليك جملة من المقترحات ثابر بكل ما أوتيت من قوة على تنفيذ ما تستطيع : 
1- أحب الصيام إلى الله صيام داود عليه السلام .. أي صيام يوم وإفطار يوم .. ودليلي ما رواه أحمد وفي رواية….وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً " 
2- صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع .. قال أبو هريرة " أن النبي  صلى الله عليه وسلم  كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس فقبل له .. فقال الأعمال تعرض كل اثنين وخميس فيغفر الله لكل مسلم .. الحديث رواه أحمد رواية 
" وأحب أن ترفع أعمالي وأنا صائم " رواه أبو داوود والنسائي 
3- صيام ثلاث أيام البيض أي 13 – 14 – 15 من كل شهر قمري . 
والدليل حديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  " يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة " 
4- صيام ثلث الشهر لمن أردا أن يجمع البند رقم 2 + 3 النتيجة 11 يوم يوجد يوم مشترك إما اثنين أو خميس مع إحدى أيام البيض فيبقى 10 أيام . 
5- لمن أراد الزيارة فهنالك مناسبات ومواسم كثيرة لا مجال لفتح ملفاتها هنا أو وردها على سبيل الاستعراض أكثر شوال – وشهر رمضان – 6 أيام من شوال ويوم عرفة و10 من ذي الحجة يوم عاشوراء – شهر محرم . 
أخيراً أريد أن أذكرك أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل .. وأن يأتي الإنسان نشاطه فأنت أمير نفسك وأدرى بها فلا تقحمها فيما لا تستطيع كما أرغب إليك أن إليك أن لا تحرمها مما تستطيع . 
6- الصحة العامة : 
1- تعتبر الصحة العامة هي .. كل ما سبق من البنود في هذا الفصل .. أي النوم الكافي الهادئ والحركة المطلوبة والراحة والاسترخاء والغذاء الهوائي والطعامي .
2- يضاف إلى ذلك التعرض إلى أشعة الشمس بشكل معقول ويفضل أن تكون من خلف زجاج ويعتبر الإفراط في تعريض الجسد للشمس إحدى المخاطر التي تهدد سلامته . 
3- البيئة النظيفة البعيدة عن تجمع القاذورات والقمامة والمجاري العامة. 
4-النظافة المستمرة في المسكن والملبس والجسد .. والإسلام أحرص من كل حريص في هذا الميدان .. هذا إذا تعمقت في حكمة الوضوء أي التعرض للغسل كل يوم خمس مرات على الأقل + نظام الغسل سواء من الجنابة أم لحضور الجمع والجماعة . 
5- الطب الوقائي .. أي أخذ الجرعات اللازمة منذ الطفولة ضد شلل الأطفال والسل والكزاز والحصبة ……الخ . 
6- المراجعة الدورية للطبيب المسلم الموثوق الذي لا يتاجر في أجساد الناس . 
7- توسيع الثقافة الصحية البدنية والنفسية من خلال الاشتراك بالمجلات المختصة والمقالات الموثقة الجيدة . والكتب المشهود لها بالخير من قبل المختصين . 
8- الثقافة النظرية والابتعاد العملي عن مواطن الخطر مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل مخاطر الكهرباء .. والحريق .. والغاز . 
9- عدم تعريض النفس للمخاطر التي لا طائل منها مثل الرياضات القاسية والأعمال والحرف الخطرة . 
10- وجود صيدلية منزلية تضم الاسعافات الأولية والأدوية العامة اللازم تواجدها في كل منزل مع استشارة الطبيب المختص والصيدلي المختص . 
11- جسدك أمانة لديك فينبغي أن تصونها خير صيانة فلا تستهن بالأعراض وتجازف في التشخيص الذاتي وتناول الأدوية التي تصفها لذاتك . 
12- درهم وقاية خير من قنطار علاج .. سارع لتنفيذ هذه البنود ففيها الوقاية إن شاء الله . 

* مشكلات صحية تعترض الطلبة : 
1- الصداع . 2- آلام الظهر . 3- آلام العينين . 
4- آلام البطن . 5- آلام الطمث الشهري . 6- آلام الاحتقان . 
معالجات أولية : 
هذه المشكلات وغيرها كثير .. إما بسبب التوتر النفسي والاضطراب وإما بسبب الإهمال أو الجهل أو تحميل الجسد أكثر مما يطيق .. والعلاج يكون بإراحة النفس وبإزالة الأسباب المادية وتحسينها . 
مثلاً : آلام الرأس .. وقرحة المعدة .. والإمساك .. وآلام الطمث الشهري وما شاكل كثيراً ما ترتبط بالسبب النفسي . لذلك ينصح : 1- الرجوع إلى الفصل الأول والثاني وقراءتهما قراءة استيعاب والتنفيذ العملي لهما . 
2- كإجراء أولي مؤقت المبادرة إلى الاسترخاء .. ثم ترتيل هذه الأذكار بكامل القناعة النفسية . 
أ- قراءة المعوذتين وقل هو الله أحد .. ونفثهما في اليدين وفسح سائر الجسد باليدين .. لحديث عائشة " كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث " 
ب- أن تمسح بيدك اليمنى مكان الألم وتردد بخشوع تام .." اللهم رب الناس أذهب البأس ، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً " والدليل ما رواه الشيخان عن عائشة أن النبي  صلى الله عليه وسلم  كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمين ويقول : " أعلاه " 
ج- ما رواه مسلم عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وجعاً يجده في جسده فقال له رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : ضع يدك رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : ضع يدك على الذي ألم من جسدك وقل : بسم الله ثلاثاً وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر " 
3- لا تنسى أن تزيل السبب المادي إن كان ظاهراً للعيان .. مثلاً حال وجع الرأس والاختناق افتح النافذة .. أبع النبات المنزلي .. وسع مجاري نفسك .. كل إن كنت جائعاً .. نم إن كنت مرهقاً إلى ما هنالك .. وبعدها قم .. بالاسترخاء والأدعية .. فإن تحسنت حالتك فالسبب نفسي بحت لأن مجمل الأذكار معالجات نفسية ونبش للقدرات الخفية المودعة بالإنسان التي تستطيع شفاؤه جسدياً إن كانت القناعة النفسية قوية وتامة .. وإلا 
4- مراجعة طبيب مختص أو طبيب عامة على سبيل الوجوب .. ولا بأس من التأكد في حالة الشفاء بالمعالجة النفسية وخاصة إذا تكررت الأعراض فلكل داء سبب ولكل داء دواء . 
5- أما حالات آلام الظهر والعين فهي دلائل إرهاق بشكل أولي .. لذلك عليك بالراحة والاسترخاء .. وإجراء بعض الحركات الرياضية الخفيفة فإن تحسنت فبها نعمت وإلا لابد من مراجعة الطبيب . 
6- أما آلام الاحتقان فغالباً ما تكون بعد استثارة جنسية حسية حركية أو تأملية عينية والحل : الابتعاد عن المعصية ما ظهر منها وما بطن .. وغض البصر وعدم استثارة الذات .والصيام .. ثم القيام ببضعة حركات رياضية خاصة .. واللجوء إلى كمادات الماء الساخنة .. فإن حلت المشكلة فبها نعمت وإلا اضطر المتألم جسدياً أن يتألم نفسياً بمعنى كان لابد من " استفراغ " وأنا هنا لاأريد طرح مشكلة العادة السرية ومدى ضررها وما هو حكمها الشرعي* وإنما يكفيني منها الآن .. رأي بعض الفقهاء بأنه إذا استحكمت الشهوة من الإنسان وكان لابد وأن يستفرغ ما لديه .. فليستفرغ ثم ليستغفر .. فيخرج لا له ولا عليه . 
7- هذا نذر يسير من المقترحات المتعلقة ببعض الشكايات من الأمراض والآلام المألوفة … أما إذا ظهر خلاف ما كنا نعتقد فهذا مؤشر على وجود المرض فعلاً . 

*مشكلة المرض في مرحلة تحضير الامتحان : 
1- تقبل أمر الواقع بكامل الرضى لأن وضعك النفسي يؤثر سلباً وإيجاباً وفقاً لتقبلك أو رفضك لوضعك وبالتالي يمكن هزم المرض بأسرع وقت ممكن . 
2- الالتزام بتعاليم الطبيب المعالج بدقة للانتهاء من المرض بأسرع وقت ممكن . 
3- من السنة إذا غلبك أمر أن تقول حسبي الله ونعم الوكيل "رواه أبي داود 
أذكرك بحديث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير .. احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، وإذا أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ، ولكن قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم . 
4- الاعتقاد الجازم بما سبق بالإضافة أن لكل شيء حكمة ولا بد من حكمة خفية لمرضي هذا .. وأنه لا عبث في هذا الكون .. فكم من مرض عطل امتحاناً عسيراً ليجلب بالعام المقبل امتحاناً يسيراً وجملة من التساهيل .. وعلى هذا .. " اعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاءك لم يكن ليصيبك .." قال تعالى : " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم " 
فعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم " 
5- فإن سيطرت عليك لواعج الحزن والهم تذكر ما أسلفنا بالإضافة إلى قوله  صلى الله عليه وسلم  : إذا حزبه أمر قال : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث " " اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت " " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . 
6- عدم اليأس ومتابعة الدراسة قدر الإمكان .. ولطلاب الجامعة بإمكانهم التخلي عن بضعة مواد لا تضر بسنتهم الدراسية ويكفيهم التركيز على مواد أقل تتناسب مع قدرة وزمن الطالب . 
7- احتساب الأمر عند الله " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله لخير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر .." وما يصيب المؤمن من نصب أو وصب حتى الشوكة يشاكها إلا كان له بها أجر " 

7- مكان الدراسة المثالي : 
اختيار المكان المحبب المريح .. الذي تتوفر فيه الصفات التالية . 
1- ينبغي أن يكون المكان نظيفاً .. مضاءً بشكل مناسب حتى لاتتعب العين وتسترخي الأطراف . 
2- توفير الهواء المناسب ودرجة الحرارة المعتدلة .. والابتعاد عن مواقد النيران الحارة والمناطق المثلجة .. مع تكيف مناسب للباس بالإضافة إلى طلاء مناسب للغرفة . 
3- لكل طالب عاداته الدراسية فمنهم من يحب العزلة ومنهم من يحب الدراسة في الأماكن العامة .. كالحدائق والمكتبات العامة والمساجد وما شاكل . 

لا مانع من ذلك مع تحقيق جملة من الشروط . 
أ- أصحاب العزلة أو الدراسة المنزلية عليهم بالتالي : 
1- أن لا يدرسوا في غرفة نومهم . 
2- تغيير لباس النوم بلباس الخروج إلى المدرسة أو الجامعة .ز حتى الحذاء مع كامل النظافة والرتابة حتى تمشيط الشعر . ويتساهل مع الطالبات بخلع جلابيبهن بشرط الاستعاضة عنها بلباس استقبال الضيوف لا أن تظل بلباسها المنزلي الاعتيادي . وذلك لما للباس من أثر إيحائي على المرء . 
3- الابتعاد أو فصل " فيش الهاتف " وجرس المنزل في الوقت المخصص للدراسة والتفاهم المطلق مع الأهل على ذلك . 
4- عدم التلهي بالمفردات المحيطة بك . 

ب- أصحاب الأماكن العامة أو االدراسة المشتركة مع الأخوة والأصدقاء : 
1- جدية الدراسة واتفاق الجميع على شرط واحد .. ألا وهو كل في أوانه .. الجد جد والهزل هزل . 
2- تقوى الله الفعلية .. بمعنى .. غض البصر .. الابتعاد عن الأماكن التي يكثر فيها الاختلاط عدم تحسس أخبار وأحاديث من حولي .. عدم مراقبة سلوكيات وتصرفات من حولي . والتحلي بالأخلاق الإسلامية النبيلة كقدوة حسنة للمحيط . 
3- عدم التلهي بكل ما من شأنه تشتيت الانتباه والتركيز مع الضبط الذاتي الجاد . 
4- إعداد طاولة جيدة وكرسي جيد مريح واجلس عليه بشكل مناسب وصحي لا يجلب لك النعاس وراعي أن يأتيك الضوء عن يسارك . 
5- ابتعد عن أماكن الصخب والضوضاء .. والإزعاج والإقلاق العام . 
6- لا تنسى بأنك أنت سيد الظروف وأن معظم العباقرة والمبدعين لم ينتظروا توفير كل ما ذكرنا .. بل هم الذين صنعوا ظروفهم وتحدوا الواقع بكل شجاعة رغم قساوته .ز إن لم يجد الأفضل فازهد بالفضل المتوفر لديك احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز . 

ملاحظة ختامية : قد يظهر لأول وهلة تكرار بعض البنود في الواقع أن التكرار ظاهري .. فلكل تكرار فائدة جديدة من زاوية مختلفة . والتكامل هو رؤية كل الزوايا معاً دون فصل فالإنسان وحاجته كل متصل وتفصيلنا هنا لتسهيل البحث لا أكثر . 

-----------

*1 نقلاً من كتاب هارسون طبعة 1987 
*2 الحديث إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة. " راجع صحيح الكلم الطيب رقم 34 "

*3 راجع صحيح الكلم الطيب : لابن تيمية *2 كتاب الأذكار للنووي .
*4 زاد المعاد- ابن القيم الجوزية . 
*5 راجع طبيبك تشرين الثاني 1993 مقال بعنوان " أطعمة تحسن مزاجك وتقوي ذهنك " . 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 التهيئة الامتحانية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7