الرئيسة كلمة المرصدالشعب يُريد عمر بن الخطاب
 
الأحد 3 يوليو 2011

 

مولد وصاحبه وغايب .. هذا هو الحال في مصر الآن بعد ثورة 25 يناير .. حكومة مرتعشة ومنبطحة تتعامل مع شئون البلاد والعباد بمنطق " يا بخت اللي بات مظلوم " ! كائنات غريبة هبطت علي مصر شكلت " ائتلافات ثورية " ! أحزاب كرتونية كانت تمارس الزنا مع نظام الصهيوني حسني باراك ، وتتفق علي كعكعة مقاعد مجلس الشعب مقابل تأييد توريث الحكم للسيكوباتي الهالك جمال مبارك ، صارت هذه الأحزاب تدعي البطولة والمقاومة والتصدي للمخلوع ، بل الأغرب أن بعض هذه الأحزاب يدعي الآن أنه من أشعل الثورة !

فضائيات مريبة انتشرت كالجراد في النايل سات .. شخصيات تافهة يتم تلميعها وتقديمها علي أنها زعامات تاريخية تقود الشعب ! مجموعة من صبيان ساويرس كانوا يقيمون بصورة دائمة في الفنادق الفخمة والهواء المكيف ويحتسون الخمور ويأكلون لحم الخنزير ويضاجعون فتيات الليل ، في جو كامل من " الاستنارة "  ويكتبون التقارير لجهاز أمن الدولة المنحل ، فجأة صاروا من قيادات الثورة ويتحدثون عن فضائح المخلوع الذي كان يعلفهم ويُكرّمهم !

جدل عقيم وسخيف افتعله شبيحة ساويرس .. الدستور أولا .. المجلس الرئاسي .. مد الفترة الانتقالية .. الوفاق القومي .. الحوار الوطني .. المطالبة بتجنيد الفتيات والسيدات في الجيش .. التحريض علي الإسلاميين .. تبني مشروعات قوانين مشبوهة تهدف لتنصير مصر ومسخ هويتها .. التعلق بأى كلمة تصدر عن هذا الشيخ أو ذاك لعمل حفلة تطبير عظمي حولها ..

مرشحو الرئاسة يعتقدون أنهم صاروا رؤساء فعلا ، وبعضهم يعيش في الدور ويتحدث بغرور منقطع النظير ، رغم أنه ما زال يجلس في بيته يشاهد  الفضائيات ولا يعلم أى شئ عن أحوال البلد .. فهم يعتقدون أن الرئاسة تشريفا وليست تكليفا !

إن مشكلة مصر كانت تتمثل في الديكتاتوريات المتتابعة التي أشاعات الفوضي في شتي أرجاء البلاد ، وكرست الظلم والقهر والعبودية والفقر .. وحل هذه المشكلة لا يأتي إلا باختيار الحاكم العادل الذي يعلم أنه مجرد خادم للشعب .. يسير في الحواري والأزقة والشوارع والقري والنجوع ، ولا يحيط نفسه بترسانة من الحراس والمسئولين ليظل في قصره العاجي ، بينما الملايين ينامون دون طعام أو شراب ..

مصر تحتاج إلي رئيس لا يلتفت لسفالات شبيحة ساويرس الذين لا يركبون الأتوبيسات ولا يسكنون بالإيجار ، ولا يبحثون عن الطعام في صناديق القمامة ، كما هو حال ملايين الفقراء .. مصر تحتاج إلي رئيس يعلم أن الشبيحة خطر يهدد أمن واستقرار مصر .. مصر تحتاج إلي رئيس يقتدي بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ..

وقفة مع بعض ما جاء في سيرة الفاروق رضي الله عنه ، تخبرنا بمواصفات الرئيس الذي يستحق أن يحكم مصر ..

نريد رئيسا يبكي لبكاء أطفال لا يجدون الطعام .. كما جاء في سيرة الفاروق أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ طَافَ لَيْلَةً ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فِي جَوْفِ دَارٍ لَهَا ، وَحَوْلَهَا صِبْيَانٌ يَبْكُونَ ، وَإِذَا قِدْرٌ عَلَى النَّارِ قَدْ مَلَأَتْهَا مَاءً ، فَدَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْبَابِ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللهِ ! لأي شئ بُكَاءُ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَتْ : بُكَاؤُهُمْ مِنَ الْجُوعِ . قَالَ : فَمَا هَذِهِ الْقِدْرُ الَّتِي عَلَى النَّارِ ؟ فَقَالَتْ : قَدْ جَعَلْتُ فِيهَا مَاءً هُوَ ذَا أُعَلِّلُهُمْ بِهِ حَتَّى يَنَامُوا ، وَأُوهِمُهُمْ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا . فَجَلَسَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَبَكَى ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ إِلَى دَارِ الصَّدَقَةِ ، وَأَخَذَ غِرَارَةً ، وَجَعَلَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ وَشَحْمٍ وَتَمْرٍ وَثِيَابٍ وَدَرَاهِمَ حَتَّى مَلَأَ الْغِرَارَةَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَسْلَمُ ! احْمِلْ عَلَيَّ . قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَنَا أَحْمِلُهُ عَنْكَ . فَقَالَ لِي : لَا أُمَّ لَكَ يَا أَسْلَمُ ، أنت تحمل عني وزري يوم القيامة. قَالَ : فَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ مَنْزِلَ الْمَرْأَةِ ، قَالَ : وَأَخَذَ الْقِدْرَ فَجَعَلَ فِيهَا دَقِيقًا وَشَيْئًا مِنْ شَحْمٍ وتمر ، وجعل يحركه بيديه ، وَيَنْفُخُ تَحْتَ الْقِدْرِ ، قَالَ أَسْلَمُ : وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ عَظِيمَةً ، فَرَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِ لِحْيَتِهِ ، حَتَّى طَبَخَ لَهُمْ ، ثُمَّ جَعَلَ يَغْرِفُ بِيَدِهِ وَيُطْعِمُهُمْ حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَبَضَ بِحِذَائِهِمْ كَأَنَّهُ سَبُعٌ ، وَخِفْتُ مِنْهُ أَنْ أُكَلِّمَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى  لَعِبُوا وَضَحِكُوا الصِّبْيَانُ . ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : يَا أَسْلَمُ ! تَدْرِي لِمَ ربضت بحذاهم ؟ قُلْتُ : لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : رَأَيْتُهُمْ يَبْكُونَ ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَذْهَبَ وَأَدَعَهُمْ حَتَّى أَرَاهُمْ يَضْحَكُونَ ، فَلَمَّا ضَحِكُوا ؛ طَابَتْ نَفْسِي " ( الدينوري في المجالسة وابن عساكر في تاريخه ) أ.هـ

نريد رئيساً  يعلم أنه مجرد بشر وليس فرعونا  .. عن زيد بن ثابت قال: " رأيت على عمر مرقعة فيها سبعة عشرة رقعة فانصرفت إلى بيتي باكيا ثم عدت في طريقي فإذا عمر وعلى عاتقه قربة ماء وهو يتخلل الناس ، فقلت : يا أمير المؤمنين! فقال لي : لا تتكلم وأقول لك ، فسرت معه حتى صبها في بيت عجوز وعدنا إلى منزله فقلت له في ذلك فقال: إنه حضرني بعد مضيك رسول الروم ورسول الفرس فقالوا : لله درك يا عمر ! قد اجتمع الناس على علمك وفضلك وعدلك، فلما خرجوا من عندي تداخلني ما يتداخل البشر فقمت ففعلت بنفسي ما فعلت" أ.هـ

نريد رئيسا يعلم أن الله سيسأله عن العشوائيات في إمبابة وشبرا والوراق وحلوان وقري الصعيد .. يقول الفاروق : لو أن بغلة عثرت في أرض العراق لسألني الله عنها لما لم تمهد لها الطريق يا عمر "  أ.هـ

نريد رئيسا يسأله الناس من أين لك هذا .. خطب عمر بن الخطاب يوما وعليه ثوبان فقال أيها الناس ألا تسمعون فقال سلمان لا نسمع فقال عمر ولم يا أبا عبد الله قال إنك قسمت علينا ثوبا ثوبا وعليك ثوبان فقال لا تعجل ،  يا عبد الله ..  يا عبد الله  .. فلم يجبه أحد فقال يا عبد الله بن عمر فقال لبيك يا أمير المؤمنين فقال نشدتك الله الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك قال نعم اللهم نعم .. فقال سلمان أما الآن فقل نسمع  . أ.هـ  

نريد رئيساً يطلب من الشعب أن يعارضه وقت الخطأ  يقول الفاروق يوم تولي الخلافة : إن رأيتم في اعوجاجا فقوموني. فيندب له رجل من عامة المسلمين يقول: لو وجدنا فيك اعوجاجا لقومناك بحد سيوفنا. فما يزيد عمر على أن يقول : الحمد لله الذي جعل في رعية عمر من يقومه بحد سيفه " أ.هـ

نريد رئيساً يحكم بالعدل ولا يعطل المرور ويغلق الطرق والكباري  من أجل أن يمر بسيارته خوفا من غضب الناس .. قدم  المرزبان (رسول كسرى) إلى المدينة يريد مقابلة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه  فأخذ يبحث عن قصر الخلافة وهو في شوق إلي رؤية ذلك الرجل الذي اهتزت خوفا منه عروش كسرى وقيصر  ولكنه لم يجد في المدينة قصرا ولا حراسا فسأل الناسأين أمير المؤمنين عمر؟ فقالوا لا ندري ولكن لعله ذاك النائم تحت الشجرة  فلم يصدق الرجل ما سمع فذهب إليه فإذا به عمر رضي الله عنه قد افترش الأرض والتحف السماء وعليه بردته القديمة فوقف المرزبان مشدوها مستغربا وقال   :حكمت ... فعَدلت ... فأمِنت ... فنِمت ... يا عمر   " أ.هـ

نريد رئيساً لا يخشي في الحق لومة لا ئم .. لا يهادن اليهود والنصاري علي حساب الإسلام .. لا يهادن الغرب علي حساب الإسلام .. لا يفرط في قضايا أمته .. لا نريد رئيسا يتكلم بعجرفة .. لا نريد رئيسا يعاند شعبه ويأمر زبانيته بتعذيب الناس واعتقالهم ..

تعلّموا يا من تعتقدون أن رئاسة الجمهورية مغنما وليست مغرماً .. سيدنا عمر بن عبدالعزيز الذي حاكي تجربة الفاروق رضي الله عنه ، قام بتعيين عمر بن مزاحم مستشاراً خاصا له ، و قال له : " كن معي ، وراقبني ، فإذا رأيتني ضللت ، فأمسكني من تلابيبي ، وهزني هزاً شديداً، وقل لي اتقِ الله يا عمر فإنك ستموت " .

من منكم يقبل أن يخاطبه مسشاره بهذه اللغة ؟! بل من منكم يقبل أن ينزل إلي منطقة عشوائية ليحمل جوالا من دقيق فوق ظهره ليقدمه لامرأة فقيرة ؟!

إن مصر الآن تحتاج إلي رئيس يسير علي خطي الفاروق عمر بن الخطاب .. مصر ليست بحاجة لـ شبيحة ساويرس وسدنة شنودة .. مصر تحتاج إلي العدل والحرية والكرامة .. مصر تحتاج إلي رئيس تُكتب عنه أبيات مثل التي كتبها حافظ إبراهيم عن سيدنا عمر بن الخطاب في قصيدة العمرية الشهيرة :

وراع صاحب كسرى أن رأى عمرا       بين الرعية عطلا وهو راعيها 
وعهده بملوك الفرس أن لـــــــــها      سورا من الجند والأحراس يحميها 
رآه مستغرقا في نومه فرأى              فيه الجلالة في أسمى معانيها 
فوق الثرى تحت ظل الدوح        مشتملا ببردة كاد طول الدهر يبليها 
فهان في عينه ما   كــــــــان           يكبره من الأكاسر والدنيا بأيديها 
وقال قوله حق أصبحت مثلا              وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها 
أمنت لما أقمت العدل بينهم                فنمت نوما قرير العين هانيها

 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الشعب يُريد عمر بن الخطاب

حمدي النجار - مصر الثلاثاء 5 يوليو 2011 18:34:29 بتوقيت مكة
   اجعلوها وثيقة دستورية
بعد مرور 1400 سنة على هذه السيرة العطرة فهي تعد أهم الوثائق الدستورية لمن أراد أن يحكم شعبا أو قوما أو مؤسسة أو بيتا - فستظل وثيقة دستورية للاْبد وحتى قيام الساعة , وقراّتها لن تتجاوز ربع الساعة..
 
يحيى بدوي - مصر الثلاثاء 5 يوليو 2011 16:32:27 بتوقيت مكة
   الرضوخ للبلطجة
هل من حق النائب العام الاعتراض على أحكام القضاء ، وخصوصا إذا كان سبب ذلك هو رضوخ سيادته لكل هذه البلطجة وكل هذا الإجرام من مواطنين معدومي الضمير يستغلون بكل خسة قضية شهداء الثورة من أجل حصول بعض المنتفعين على المزيد والمزيد من المال الحرام ، ومن أجل تمكين بعض ذوي الأغراض الخبيثة من إشاعة الخراب والدمار والكراهية في ربوع هذا الوطن ، ومطلوب من القضاء أن ينصاع تماما لمطالب وأوامر كل هؤلاء بدون أي مراعاة للعدالة أو للقانون ، وإلا فإن أقسام الشرطة سوف تحرق وتنهب ، والطرق الرئيسية والميادين العامة سوف تقفل وتقطع ، والمحاكم سوف تهاجم وتحرق وتنهب ، والسيارات العامة وسيارات المواطنين سوف تدمر أيضا وتحرق ، هذه هي حال بلدنا نتيجة لثورتنا المباركة التي اشترك الشعب كله فيها على أمل أن تعيد إليه الحرية والعدالة والكرامة ، فلم نرى منها غير التعدي والفوضى والبلطجة والإجرام وكل هذه الحرائق التي تشتعل في بلدنا فتأكل الأخضر واليابس ، ولم نشاهد من كل هؤلاء الثوار غير التناحر والتقاتل فيما بينهم لتقسيم الغنائم المنهوبة أو التي يخططون لنهبها ، وغير هذا الاتجار الرخيص في أرواح الشهداء الذين لم نعد نميز بين من قتل منهم وهو يدافع عن الوطن ومن قتل وهو يحاول تدمير هذا الوطن ونهبه وسلبه .
 
عبدالناصر عثمان - مصر الثلاثاء 5 يوليو 2011 13:1:39 بتوقيت مكة
   بارك الله فيك
بارك الله فيك يا استاذ محمود انت تطالب برئيس لبلدنا مثل عمر بن الخطاب واظن ذلك لن يتححق الا اذا كنا نحن مثل الصحابة
 
عصام عباس  - مصري بالسعوديه الثلاثاء 5 يوليو 2011 4:59:25 بتوقيت مكة
   ياطماعين
اتريدون ان يمن الله علينا بعمر بن الخطاب .... واين نحن من عمر الذي ارتوى بنور النبوه ورشف من نهرها حتى ارتوى .... اللهم اني اسألك بعظمتك وبرحمتك وانت الرحمن الرحيم ان كنت لاترانا اهل لعمر بن الخطاب فاروق الامه فارزقنا برجل مثل عمر بن عبد العزيز الذي ملا الارض عدلا ورخاءا في اقل من 3 سنوات ... حيث كان يخرج عماله في الاسواق يبحثون عن فقير او محتاج او معسر او شاب يريد العفاف بالزواج ولايجدون فيعودون لبيت المال بالاموال مرة اخرى .... قولوا آمين
 
يحيى بدوي - مصر الإثنين 4 يوليو 2011 13:23:17 بتوقيت مكة
   المخربون
إذا بالغنا جدا في أعداد شهداء ثورة 25 يناير فلا يمكن أن تتجاوز أعدادهم 150 شهيدا ، وهذا رقم غير واقعي بالمرة وأكبر كثيرا من الأعداد الحقيقية للشهداء ، فمعظم الشهداء إن لم يكن كلهم قد قتلوا في جمعة الغضب يوم 28 يناير وفي موقعة الجمل يومي 2 و 3 فبراير وهؤلاء لا يتجاوز عددهم بأي حال من الأحوال 50 شهيدا في جميع أنحاء مصر ، وكل يوم نزيد ونزيد في أعداد الشهداء حتى وصلنا بأعدادهم ظلما وزورا إلى ألف أو أكثر ، وكثير من الأسر تكافح وتناضل بغير حق لإثبات أن فردا ما من أفرادها قد مات شهيدا ، ولكنه للأسف كفاح خسيس ونضال رخيص ، ليس له أي سبب غير الطمع والجشع في الأموال والخدمات والجوائز التي توزع على أسر الشهداء ، ولا يتورعون عن الغش والكذب والقيام بكل أعمال البلطجة في سبيل حصولهم على هذا الرزق الحرام ، فمن قتل له شخص في معركة نشبت بين مجرمين يصورون قتيلهم المجرم بأنه شهيد ، والذين قتلوا أثناء قيامهم بأعمال سرقة وسطو ونهب بالقوة وتصدت لهم القوات المسلحة أو الشرطة أو الأهالي هم في رأي أهلهم أول الشهداء ، ومن قتل في حادثة عادية أو تربصا أو ثأرا أو في خناقة يصر أهله على أنه مات شهيدا ، ومن مات في مستشفى فلا بد أن يكون شهيدا ، ومن قتل بعد تنحي مبارك لأي سبب فهو أيضا شهيد ، لقد رخصتم ودنستم بتكالبكم على المال الحرام وبكل هذه الأكاذيب والافتراءات دماء الشهداء الحقيقيين الذين قضوا في سبيل هذا الوطن ، وليس ضم بعض من قتل من محترفي الإجرام من القتلة واللصوص والبلطجية إلى شهداء الثورة مما يشرفها أو يعلي من قدرها ، ومع ذلك فالقضية من هذه الزاوية ليست بذي خطر كبير ، فلن يضار الوطن كثيرا إذا بالغنا جدا في أعداد شهداء الثورة ، ولكن الخطر الكبير يأتي من محاولة بعض معدومي الضمير استغلال قضية الشهداء لتدمير هذه البلد وإشاعة الفوضى والخراب في ربوعه وذلك باستخدام كل الأباطيل والحجج الواهية التي يثيرونها ليلا ونهارا ، مثل التباطؤ في محاكمة رموز النظام السابق وعدم السرعة في إصدار أحكام رادعة ، وكأن المطلوب من القضاة ألا يراعوا بأي حال من الأحوال ما تقتضيه العدالة من إجراءات ضرورية وأن يصدروا أحكاما سريعة قاسية مهما كانت ظالمة ، وإلا فأين هو حق هؤلاء الشهداء الأبرار ، وهل تضيع هدرا بيننا دماؤهم الطاهرة الغالية ، هكذا ينادون ويستغلون بكل خسة شماعة الشهداء ، ولا يكفي أنه قد تم القبض على كل رموز النظام السابق بما فيهم الرئيس السابق نفسه وولديه ، ولكنهم بالرغم من كل ذلك لم يكفوا أبدا عن التظاهر والصياح مرددين بأنه إذا كانت هناك حقا جدية فأين هي إذن الأحكام السريعة والإعدامات السريعة والبطش والتنكيل بكل النظام السابق ورموزه وفلوله ، وحتى لو تم تنفيذ كل ذلك وبالسرعة القصوى التي يطلبونها ، فسوف يخترعون على الفور مطالب جديدة ، بقصد وحيد هو تدمير مصر وإشاعة الفوضى والكراهية والخراب في ربوعها باسم الشهداء وحقوق الشهداء ودماء الشهداء وواجبنا المقدس نحو الشهداء ، فهل ننتبه إلى ما يدبره هؤلاء المخربون ومن يقف وراءهم ويلقنهم ويحركهم من كل هذه القوى السياسية المشبوهة التي كانت جزءا لا يتجزأ من الواجهة الديمقراطية المزيفة للنظام السابق ، وأصبحت فجأة بعد سقوطه أكبر أعدائه ، ألم يحن الوقت لكي نتصدى بمنتهى الحزم لكل هؤلاء ونكشف مؤامراتهم الخبيثة ضد هذا الوطن وأبناء هذا الوطن .
 
مصرى سلفى - مصر الإثنين 4 يوليو 2011 3:12:46 بتوقيت مكة
   بارك الله فيك
دائما مقالاتك فى منتهى القوة والدقة

وبالفعل نحتاج مثل عمر ولم لا

 
نعمه محمد - مصر الاسلاميه الإثنين 4 يوليو 2011 2:27:3 بتوقيت مكة
   الامل
ندعو الله ان يعطينا مثل عمر بن الخطاب او عمر بن عبد العزيز وربنا يتقبل منا الدعاء مصر لازم تتطهر وتنظف والناس الغلابه يعيشوا مثل الادمين ناس فوق قوي الفلوس ليس لها حساب وناس لاتجد لاولادها رغيف خبز نظيف وبتسمع علي الفاكهه واللحم في نشرات الاخبار ناس عايشه في قصور وناس لاتجد حوش مقبره تعيش فيه ناس بتلبس من باريس وناس لاتجد ما يسترها نريد الحاكم العادل الذي يقيم شريعه الله علي نفسه واهل بيته اولا ويراعي الله فينا ويكون فيه جزء ولو قليل من سيدنا عمر
 
شمس الاصيل - مصر الإثنين 4 يوليو 2011 1:8:42 بتوقيت مكة
   ليس تشاؤم بل الحقيقة
السلام عليكم اكثر من رائعه لكن هل من المنطقى ان اطلب من شخص ما ان يكون مثل سيدنا عمر ؟؟؟؟ انه مثل النجم فى السماء لا اظن ان احدا ما سيقترب منه ولو قليلا !!!
 
أحمد راضى - مصر الإثنين 4 يوليو 2011 0:16:14 بتوقيت مكة
   لو رزقنا الله بعمر
لو أتانا عمر لطهّر مصرنا من هؤلاء الزنادقه وأدّب كل كل يتطاول على الإسلام
 
محمد السيد - مصر الإثنين 4 يوليو 2011 0:6:52 بتوقيت مكة
   رائع
رائع رائع رائع جزاك الله كل كل خير
 
احمد ابو النصر - مصر المسلمة الأحد 3 يوليو 2011 21:8:35 بتوقيت مكة
   افتقدنا مقالاتك و الله يا اخ محمود
و الله يا اخ محمود اني احبك في الله ثبتك الله علي الحق و جزاك و جزانا كل الخير
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7