الرئيسة من صفحات التاريخعام 2011الخليفة السلطان محمد خان الثالث
 
الأحد 25 سبتمبر 2011
بشائر إسلامية في تركيا العلمانية

الخليفة السلطان محمد خان الثالث (1003-1012هـ/ 1595-1603م)

        ولد عام 974هـ، وجلس على سرير السلطنة عام 1003هـ بعد وفاة والده باثني عشر يومًا؛ لأنه كان مقيمًا في مغنيسا. كانت أمه إيطالية الأصل تسمى صفية، ورغم حالة الضعف والتدهور التي كانت قد بدأت تعتري الدولة العثمانية، إلا أن راية الجهاد ضد الصليبيين ظلت مرفوعة.

        ومما يذكر لهذا السلطان أنه لما تحقق له أن ضعف الدولة في حروبها؛ بسبب عدم خروج السلاطين، وقيادة الجيوش بأنفسهم، برز بنفسه، وتقلد المركز الذي تركه سليم الثاني، ومراد الثالث، ألا وهو قيادة عموم الجيوش، فسار إلى بلغراد ومنها إلى ميادين الوغى والجهاد، وبمجرد خروجه دبت في الجيوش الحمية الدينية والغيرة العسكرية، ففتح قلعة أرلو الحصينة التي عجز السلطان سليمان عن فتحها في سنة 1556م، ودمر جيوش المجر والنمسا في سهل كرزت بالقرب من هذه القلعة في 26 أكتوبر سنة 1596 حتى شبهت هذه الموقعة بواقعة موهاكز التي انتصر فيها السلطان سليمان سنة 1526م، وبعد هذه المعركة استمرت الحروب دون أن تقع معركة حاسمة.

        وتعرضت الدولة في زمنه لثورات داخلية عنيفة قادها قره يازيجي، وأخرى قام بها الخيالة، إلا أن السلطان استطاع القضاء عليهما بصعوبة، ومن تلك الأحداث الداخلية يظهر للباحث المدقق اختلال النظام العسكري، وعدم صلاحيته لحفظ اسم الدولة وشرفها من أعدائها.

أولاً: الشيخ سعد الدين أفندي
        كان من شيوخ السلطان محمد الثالث، وممن شجعه على الخروج بنفسه لقيادة الجيوش، وقال للسلطان:" أنا معك أسير حتى أخلص وجودي من الذنوب، فإنني بها أسير ".

        وفي أحد المعارك كاد أن يؤسر فيها السلطان، وفرّ من حوله الجنود والأعوان قال الشيخ سعد الدين أفندي:" أثبت أيها الملك، فإنك منصور بعون مولاك، الذي أعطاك، وبالنعم أولاك، فركب السلطان جواده، وحمل سيفه، وتضرع إلى القوي العزيز، فما مضت ساعة حتى نزل نصر الواحد القهار، وكانت تلك المعركة بعد فتح حصن أكري.

ثانيًا: من شعره
        كان على نصيب عالٍ من التعليم والثقافة والأدب، وكان شديد التدين، ويميل إلى التصوف، ومن أشعاره ذات المعاني السامية:

لا نرضى بالظلم بل نرغب في العدل.

نحن نعمل لحب الله، ونصغى بدقة لأوامره.

نريد الحصول على رضى الله.

نحن عارفون وقلوبنا مرآة العالم.

قلوبنا محروقة بنار العشق في الأزل.

نحن بعيدون من الغش والخديعة وقلوبنا نظيفة.

ثالثًا: وفاته
        توفي السلطان محمد الثالث بعد أن أخمد الحركات التمردية، والثورات العنيفة، وقاد الجيوش بنفسه، وكانت وفاته في نهار الأحد الثامن عشر من رجب سنة اثنتي عشرة وألف، ومدة حكمه تسع سنين وشهران ويومان، وله من العمر ثمان وثلاثون سنة.

        وكان هذا السلطان عندما يسمع اسم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقوم إجلالاً واحترامًا لسيد الخلق.
==========

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الخليفة السلطان محمد خان الثالث

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7