الرئيسة بحوث ودراساتبحوث عام2010كشف المستور حول المادة الثانية من الدستور
 
الإثنين 1 فبراير 2010

د. منير جمعة
يصعب على ذاكرتى الغربالية أن تسقط من ثقوبها الواسعة رجالا كبارا محترمين من أمثال مكرم عبيد باشا الذى كان يردد أنه مسلم وطنا وحضارة وإن كان مسيحيا عقيدة وديانة!، ولا يخالجنى أدنى شك فى أن هذه النوعية من العقلاء لم تنقرض بعد! ولا يزال يوجد منها نماذج كثيرة، على العهد بهم من التسامح والإنصاف سواء كانوا من المسيحيين أم من الليبراليين المحايدين الذين يعترفون  بعدالة الإسلام وشريعته، ويقرون بحق الأغلبية فى الاحتكام إليه.

لكن بعض الغلاة من الفريقين بالإضافة إلى بقابا الماركسيين وفلول اليساريين من أعدء المشروع الإسلامى يحاولون بدهاء تكاد تزول منه  الجبال استثمار حالة الحراك الاجتماعى ـ التى وصلت لسقفها الأعلى ـ  من ناحية، والحوادث  ـ الفردية لا الطائفية  ـ المعزولة  والمدانة من ناحية أخرى، لتوجيه ضربة قاصمة لأحلام الأمة , وأشواقها للعودة إلى الإسلام تشريعا ومنهاجا.

وقد كنا نحسب أن ذلك الغيظ القاتل  عند هؤلاء الغلاة سيظل مكتوما فى صدورهم كى لا يصدموا الأمة فى دينها وشريعتها ,مجاملة منهم لعموم الجماهير المسلمة على الأقل ، لكنهم ـ فيما يبدو ـ  ما عادوا يأبهون  بنا ،بل صاروا يستبقون الأحداث ؛ليكون مشروعهم السرطانى عتيدا حاضرا لو انجلى غبارالازمة المشتعلة عن شىء جديد ذى بال وصدق فيهم قول القائل: ما لم يكن سيصح صح ولم يكن سيجوز جاز.

صرح الشر إذن ، وانكشف المستور ,وباحت أقلام نافرة،ووجوه كالحة ثائرة ،وظهر من بين السطورما كان مستجنّاً فى الضمائر والصدور( وما تخفى صدورهم أكبر) كما قال اللطيف الخبير.

بدأ الأمر بذلك المركز المتأمرك الذى ألصق ظلما وزورا ـ بابن خلدون ـ حين طالب القائمون عليه ـ وفيهم من سحب منه الأزهر إجازة العالمية لإنكاره السنة ـ بأن تحذف ديانة المرء من الهوية (البطاقة الشخصية ) ليستوى الجميع ,فلا يعرف المسلم من غير المسلم  ،ليتحقق القضاء على الفتنة الطائفية فى زعمهم.

العلمانيون والمادة الثانية

وحينما وجدوا أن مطلبهم هذا ـ وهو بمنزلة جس نبض لقوى الأمة الحية ـ لم يواجه بما يستحقه من مواجهة  ـ اللهم  إلا بعض المقالات المتناثرة هنا وهناك ـ  قرروا عندئذ أن يفجروا قنبلتهم الثانية  ، وبها استعلن العداء أكثر وأكثر ، إذ طالبوا بإلغاء المادة الثانية من الدستور،تلك المادة التى استحدثت لأول مرة فى دستور عام 1923م  ، والتى حكى المستشار الكبير طارق البشرى قصتها فى حواره الأخير مع  موقع مدارك على شبكة إسلام أون لاين فقال : (أنا عندي محاضر دستور 23 كاملة!! وما حدث كان موافقة بإجماع 32 عضوا، وكان المطيعي واحدا منهم، أما الباقون فكان منهم خمسة مسيحيين -بينهم الأنبا يؤانس الذي كان وقتها نائب البطريرك، ثم أصبح بطريرك بعدها بسنتين- وواحد يهودي، واثنان إسلاميان، والباقون كلهم علمانيون، أي أن العلمانيين هم من وافقوا على هذا النص لا المطيعي وحده) ...إلخ

وانزوت تلك المادة حينا , ثم أعيدت لدائرة الضوء مرة أخرى حين نقلها آخر تعديل للدستور فى عهد السادات من المادة 149 إلى المادة الثانية، وبصرف النظر عن نيته ـ  التى لا يعلمها إلا الله ـ من وراء هذا التعديل، فقد أصبحت تتضمن أمورا ثلاثة:

1- الإسلام دين الدولة الرسمى.

2- اللغة العربية لغتها الرسمية.

3ـ مبادىء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

وعلى الرغم من أن عبارة ( المصدر الرئيسى للتشريع )لا تحقق الطموح المأمول من القاعدة الإسلامية الشعبية  ــ إذ المطلوب إسلاميا أن تكون العبارة ( المصدر الوحيد ) أو ( مصدر التشريع ) ـ  فإنه كان من المفترض أن يشعر المسلمون ،وهم الأغلبية ، بالأمان , فالدستور ـ كما هو معروف ـ أبو القوانين والمرجعية العليا للمجتمعات البشرية فى أية دولة فى العالم , ولا يمكن لقانون أن يتجاوزه , ولذا فقد أنشئت المحكمة الدستورية العليا للبت فى مدى اتفاق القوانين الصادرة عن المجلس النيابى مع الدستور , كى لا يسيرالقانون فى واد والدستور فى واد , وظلت هذه المادة طيلة هذه السنوات لا تعدو كونها إطارا نظريا لم ياخذ حظه من التطبيق الفعلى فى الواقع , ولا تكاد تستخدم إلا عند المنازعات التى ترفع للمحكمة الدستورية العليا ,وربما المحاكم الأخرى فى أحيان نادرة مثل مدى مشروعية دخول الجامعة للطالبات المنتقبات  ، ومدى مشروعية شعار ( الإسلام هو الحل ) .....إلخ.

أما التطبيق الفعلى لهذه المادة فليس له معنى سوى النزول على  شرع الله كاملا غير منقوص من ناحية , والاهتمام الواجب باللغة العربية على جميع الأصعدة باعتبارها اللغة الرسمية من ناحية أخرى .وبدهى أن هذا غير واقع ,إلا عند من  يهرفون بما لا يعرفون ،ممن عشيت أبصارهم عن الحق الأبلج , فراحوا يزعمون أن الشريعة الإسلامية مطبقة , وإن تواضع بعضهم فزعم أنها مطبقة بنسبة خمسة وتسعين بالمائة (95% !  )وافترى بعضهم على الله عز وجل حين زعم أن ما تبقى (5%) وهو الحدود لا يمكن تطبيقه , لأنه يستلزم عدالة الشهود ، وهى مفتقدة فى خياله المريض !! وبهذا  اتهم الأمة جميعا بالزيغ ،ووضعها فى سلة واحدة ، وغسل يديه من مسألة المناداة بتحكيم شرع الله ؛لأنه مطبق فعلا !!!ولسنا بصدد الرد على هذه الدعوى المتهافتة ، التى يسخر منها كل ذى لب ، وإنما يعنينا أن هذه المادة التى يطالب بعض ذوى الأفكار الجانحة بإلغائها ،لم يترتب عليها شىء زائد من الناحية الواقعية للمسلمين ، ولا انتقاص أو جور على غيرهم لأنها لم تعرف سبيلها للتطبيق أصلا.

وقد جرت محاولات كثيرة من قبل دعاة الإسلام الذين نحسبهم مخلصين ـ ومنهم فضيلة الشيخ صلاح أبو إسماعيل ـ لوضع هذه المادة موضع التنفيذ لكنها لم تجد إلا التسويف والمماطلة والخداع , وعلى الرغم من أن الشيخ صلاح رحمه الله استطاع أن يحصل على تعهد بذلك من نواب الشعب فى حجر الكعبة ,فإنهم نكثوا , ونكصوا على أعقابهم وما وفوا , وقد صدق الله حين قال "إن الله لا يصلح عمل المفسدين " فلم يشأ رب العالمين أن يكتب لهم هذا الشرف العظيم.

وقبر أمر (تقنين الشريعة ) وأصبحت المطالبة بها  ـ بعد ذلك ـ عند أولى الأمر رجسا ونجسا يجب الفرار منه , وعدم التطرق إليه , لأن الأجواء ـ دائما ـ فى زعمهم غير مواتية لأى إصلاح من أى نوع.

الليبرالية أم الإسلام؟  

ويبدو أن بعض الليبراليين المتطرفين يحلمون بأن تحل فكرتهم  البشرية القاصرة محل الإسلام العظيم ، إذ يقولون ـ ويالخيبة منطقهم ـ : إن النص على أن دين الدولة الرسمى الإسلام معارض لليبرالية التى ينبغى أن نتحاكم إليها , وقال بعضهم كما جاء فى جريدة أسبوعية  سيارة: إن (المواطنة  يجب  أن  تكون مصدر التشريع )بينما قال مدّع آخر للعقلانية والاستنارة الفكرية :(إن الحاجة ملحة لصياغة مفهوم جديد للدولة الوطنية فى العالم العربى يختلف عن مفهوم تلك الدولة القائمة على تسيّد دين على دين أو مذهب على مذهب أو قومية على أخرى ...)،  أى إنهم يرفضون أن يكون دين الدولة الإسلام ؛(لأن الأمر يحتاج إلى مراجعة تفصل بين الإسلام الدين والإسلام السياسة , فكل أزماتنا وليدة الخلط بينهما ) إن من يقرأ هذا الكلام  المنمق يشعر وكأن الدولة العربية الحديثة ـ أية دولة ـ تتبنى منهج الإسلام , وتتعصب له ، وتطبق الشريعة , وتخلط بين الدين والسياسة , وتقصى غير المسلمين وتضيق عليهم !مع أن العكس صحيح فالدولة القائمة لا تتبنى دينا معينا إلا فى ليلة السابع والعشرين من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة القدر!

فأين سيادة دين على دين؟

والدولة المعاصرة علمانية قحة , لا تطبق الشريعة مع وجود هذا النص الدستورى !والمسلمون فيها يحلمون بأن يكون لهم ـ فى بلدهم الذى يشكلون أغلبيته الكاسحة ـ حقوق غير المسلمين ! ليس ذلك من الخيال فى شىء , فمعاذ الله أن نهزل فى موطن الجد ، فإن الاضطهاد الذى يتحدث عنه بعضهم ـ إن وجد ـ يعد محدودا ولا يكاد يذكر إذا ما قورن بما يعانيه مواطنوهم من المسلمين ، فلنا أن نسأل : من الذى يحاكم اليوم محاكمات عسكرية هزلية متتابعة ؟ و من الذى يتعرض للاعتقالات العشوائية ؟ ومن الذى يضيق عليه فى ممارسة شعائره؟ بل يحارب فى رزقه ومعاشه ؟ومن الذى تفصل القوانين تفصيلا ـ  ممن باعوا أنفسهم للشيطان  ـ لمنعه من ممارسة العمل السياسي ؟  ألا يكفى أن المسلمين قد  آل الأمر بهم إلى حالة خذلان تامة , لمن جاءهم مهتديا مسلما ؟(وما قصة وفاء قسطنطين منا ببعيد ) بينما محاولات تغيير عقيدة المسلمين وفتنتهم عن دينهم تجرى على قدم وساق ، ولا يعارضها معارض خشية الاتهام بإشعال الفتنة الطائفية , وتهديد الوحدة الوطنية؟ وهى تهمة معروفة مألوفة.

إن بعض هؤلاءالغلاة العابثين يلعبون بالنار حين يلوحون فى وجوهنا بورقة الأقليات ، وحقوق غير المسلمين  الضائعة فى ظل الشريعة , ليسوغوا المطالبة بحذفها مع أنهم يعلمون ـ بيقين ـ أن إيمان الإسلام بالتعددية ,  باعتبارها سنة من سنن الله فى الشرائع والأقوام , هو الذى جعل الأقليات تعيش فى دياره أسعد أقليات فى العالم , كما كان يردد شيخنا محمد الغزالى ـ رحمه الله.

إن النصرانية ـ عقيدة أكثر الأقليات ـ أعلنت أنها مجرد شريعة لخلاص الروح ، همها الأول والأوحد مملكة السماء ، تاركة ما لقيصر لقيصر وما لله لله . هذه الحقيقة ـ إلى جانب شمول الإسلام فى طبيعته للدولة مع الدين ـ تجعل من إسلامية المرجعية فى هوية الدولة ورسالتها أمرا لا ينتقص من حقوق المواطنة لغير المسلمين فى الدولة ذات الأغلبية المسلمة ( لأن إسلامية الدولة ـ كما يقول أستاذنا الدكتور محمد عمارة ـ من حيث إسلامية قانونها مطلب دينى إسلامى وتكليف إلهى للمسلمين, لا يقابله مطلب نصرانى للنصرانية, فالنصرانية التى لم تأت بشريعة للدولة والسياسة والاقتصاد, لا ينتقص منها, ولا من حقوق أبنائها إسلامية (قيصر ) الدولة . بل إن الحفاظ على حقوق الأقليات النصرانية فى المواطنة دين يتدين به المسلمون، وليس مجرد تسامح دينى يمنح عند الرضى, ويمنع عند ضيق الصدر , فالله عز وجل يقول فى تحديد معايير الولاء والبراء بين المسلمين وغيرهم { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } ( الممتحنة 8-9).

وبناء على هذا النص المحكم, فإن أبناء الأقليات شركاء فى المواطنة لهم البر والعدل فريضة من الله فرضها على الأغلبية المسلمة فرضا.

أما الليبرالية فقد رأى العالم كله تجلياتها المعاصرة ومقاييسها الجائرة فى جوانتنامو وأبى غريب, كما رأى تطبيقات الشيوعية والاشتراكية من قبل فى معسكرات الاعتقال السوفيتية الرهيبة و فى سجن الباستيل بروسيا, والسجن الحربى ومذابحه الشهيرة فى مصرنا المحروسة فى ظل الثورة المباركة فى عهد كان شعاره: ارفع رأسك يا أخى... لتقطع

مرحلية النصوص :ثالثة الأثافى

ليت الأمر اقتصر على هذا بل إن أحد أدعياء تجديد الفقه , ممن يدعو لإلغاء هذه المادة يرى أن نعيد النظر فى ( جميع ) نصوص الشريعة ـ قرآنا وسنة ـ للتثبت من مدى تحقيق الحكمة التى من أجلها سنت, وقد قرأت هذا النص فى الجريدة المذكورة مرات ومرات لعلى أكون قد اخطأت القراءة أو الفهم ,لكنى تيقنت من هذا النص وأشباهه مما يمتلىء به هذا المقال الطائش , فى هذا التحقيق الذى وصفه أصحابه بأنه جرىء! ومعنى كلام هذا المجدد المزعوم للفقه, أن الفقيه المعاصر لو نظر فى حكم شرعى قاطع ـ  لايحتمل تأويلا ـ فوجده من وجهة نظره لا يحقق الحكمة, أى الغرض الذى شرع من أجله، لوجب عليه إبطاله, وإن كان فى القرآن والسنة الصحيحة! وإن فهم جميع الفقهاء سلفا وخلفا من النص بخلاف ما فهم, أى أنه يطلب أن يكون هو المرجعية، وليس  الشريعة القطعية، ولا إجماع العلماء الكبار المختصين، فأى غرورأكبرمن هذا؟

إن التواضع بين يدى الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يجعل الباحث الصادق يتهم  النفس قبل أن يتهم النص , ويراجع فهمه قبل أن يتهم غيره, وأنى لصاحبنا مثل ذلك الأدب مع الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو ينكر أكثر السنة؟.

إن القول بمرحلية النصوص ـ للهرب من النزول على حكمها ـ يهدم فكرة الثبات فى الشريعة, حيث لا مبدأ مستقر ولا حكم مطرد, وهو قول العلمانيين المارقين، ولا شأن له بتجديد الفقه مطلقا, بل هو الفوضى المطلقة التى تجعل كل المقاييس شخصية ونسبية, فتسقط المرجعية , ولذلك يرفض هؤلاء  كثيرا من شرع الله ,وينصبون أنفسهم مشرعين نيابة عن رب العالمين، ويقولون إن الدنيا قد تغيرت , ولم يعد يصلح لها تشريع مضى عليه أربعة عشر قرنا من الزمان { كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا } فهذا اتهام صريح لرب العالمين, بأنه وضع شريعة قاصرة, لا تناسب تطورات العصر, ومستجدات الناس { قل أأنتم أعلم أم الله.

والعجيب أنهم يزعمون التدين, ويقولون كما قال كبيرهم الهالك: ( أنا أقبل الإسلام دينا , وأرفضه دولة ) وهذه المقولة ترجمة عملية لمقولة خبيثة أخرى رائجة وهى ( لا دين فى السياسة , ولا سياسة فى الدين ) وظاهرها يعنى الخروج من الملة، وإن حملها بعض المشايخ (الطيبين ) على محامل حسنة لا تستقيم مع مدلولها العلمانى القبيح.

الغرب يسمح وهم يمنعون

لعل أبرز ما يعكر على هؤلاء  أن ليبرالية الغرب، التى يستدعونها،وتكاد تكون دينهم الجديد ،تسمح بقيام أحزاب مسيحية ديمقراطية ,بلغ عددها أكثر من أربعين حزبا! وبعضها تقلد الحكم ,كما فى ألمانيا،ولم يقل أحد  إن هذ ه الأحزاب تحتكر المسيحية، وتنفرد بحق الحديث باسم الدين.

بينما لا يطيق أكثر هؤلاء الليبراليين مجرد قيام حزب مدنى له مرجعية إسلامية فى بلادنا، ويضربون فى حديد بارد حين يقولون إذا سمحنا بحزب إسلامى فمعنى ذلك أننا غير مسلمين!وهوكلام سمج سخيف متهافت كما يبدو لكل ذى عينين.

بل إنى فى زيارة قريبة لأوروبا تابعت عن كثب الجدل الدائر هناك حول سبل مواجهة غزو الثقافات الوافدة ـ ويقصدون بها الإسلام تحديدا ـ  وكيفية مواجهة شبح الأسلمة ،الذى يطاردهم حتى فى أحلامهم بسبب كثرة أعداد المسلمين الجدد، وكم ستكون مفاجأة هؤلاء الليبراليين عظيمة حين يعلمون أن الجدل قد استقر على نتيجة واحدة , وهى ضرورة العمل على إحياء القيم النصرانية , ونشر الإسلاموفوبيا (أى التخويف من الإسلام )على أوسع نطاق، وهى نتيجة يكاد يجمع عليها السياسيون فى أكثر بلدان أوروبا...

ولا عجب فإن كثيرا من القادة هناك طالبوا بأن يكون الاتحاد الأوروبى (ناديا مسيحيا)، بل إن كثيرا من تلك الدول الليبرالية تنص على ديانة الدولة فى المادة الأولى من دساتيرها غالبا،وتنص أحيانا على مذهب المرشح لرئاسة الدولة أو الحكومة  أو ملته بالتفصيل ،بأن تشترط  مثلا أن يكون كاثوليكيا أو أرثوذكسيا ...إلخ .{كما هوالحال فى السويد واليونان والدنمارك وأسبانيا وإنجلترا ...إلخ }،كما هو الحال فى أكثر دولنا العربية والإسلامية، دون أن يتهمهم أحد بالرجعية والانغلاق , ومصادرة حق الأقليات ،وهل كان رفض الفرنسيين والهولنديين للدستور الأوروبى  منذ سنوات إلا تعبيرا عن رفضهم لانضمام تركيا المسلمة إلى ذلك النادى المسيحى ؟ أيها الليبراليون ,واليساريون يامن  جمعكم لقاء كونداليزا من قبل ، ويا من تحلمون بلقاء سكوبى  وهيلارى فى المرة القادمة : اسمعوها بلا لبس ولا غموض , إن هذا الشعب المسلم الذى أكرمه الله بشريعة ربانية عادلة رحيمة لن يستبدل الذى هو أدنى بالذى هو خير، فثوبوا إلى رشدكم  أو ادخلوا مساكنكم،وموتوا بغيظكم:

سيعود عصر النور رغم أنوفكم ***ويخيب كل منافق خوان


إسلام اونلاين

 
 
   Bookmark and Share      
  
 كشف المستور حول المادة الثانية من الدستور

كريم - مصر الثلاثاء 9 فبراير 2010 23:50:12 بتوقيت مكة
   كل هذا الحقد على الإسلام ؟؟؟!!!!
لا يوجد إنسان يحب الحق ويكره الباطل إلا ويحب تطبيق الشريعة الإسلامية التى تساوى بين الغنى والفقير والأمير والخفير والمسلم وغير المسلم والقوى والضعيف والتاريخ الإسلامى حافل بالمواقف التى تدل على ذلك وعندما تخلى المسلمون عن تطبيق شريعة القرآن إبتلاهم الله بالجور والظلم والفساد والنهب والضعف والتفاهة والإنحطاط الحاصل الآن حتى أصبح الناس يتمنون الموت ولا يجدوه.
فليجرب السادة كارهى تطبيق الشريعة قطع يد أحد كبار اللصوص فى ميدان عام وعندئذ لن تجد لصاً واحداً فى هذه البلد .
 
مٌحمد المليجي - مصر الخميس 4 فبراير 2010 19:2:34 بتوقيت مكة
   جزاك الله خيرا
جزاك الله خيرا يادكتور

الغيظ والحقد يملأ قلوبهم ونحن نعلم بهذا

فاللهم رد الينا قوتنا وانصرنا على القوم الكافرين
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7