الرئيسة كلمة المرصدإفتراء المصرى اليوم على النقاب
 
السبت 6 فبراير 2010

مجدي داود

صحيفة المصرى اليوم مملوكة لرجل الأعمال القبطى نجيب ساويرس وهو رجل غنى عن التعريف, فهو صاحب القنوات الفضائية المشهورة بفضيحة ( تاكسى مصر ) والتى من خلالها كان يقوم بتسجيل وتصوير حديث الركاب مع سائق التاكسى التابع له ثم يعرضها على قناته الخاصة فى انتهاك لحقوق الأفراد الشخصية التى يتغنى بها ساويرس وتلك الشرذمة من الليبراليين ليل نهار, وهو نفسه الذى تهجم قبل ذلك على الحجاب الذى يكشف وجه المرأة وقال أنه حين يرى ذلك يعتقد أنه فى طهران لا فى مصر, وهو نفسه الذى يتغنى ليل نهار بضرورة حذف المادة الثانية من الدستور.

هذه الصحيفة لها باع طويل فى محاربة أصول ورموز ديننا الإسلامى الحنيف, ولها باع طويل فى محاولة هدم بعض قلاع الإسلام الحصينة ومن ذلك صحيح البخارى, وذلك من خلال طرق مختلفة من ضمنها استكتاب بعض طلاب الشهرة وحب الظهور أمثال جمال البنا ووصفه بأنه مجدد قرنه وفقيه عصره الذى لا يجاريه فى علمه ولا عقله أحد, وهى نفسها الصحيفة التى نشرت وحاولت تأكيد ظهور العذراء –عليها السلام- مع أن ذلك لم يحدث وتم كشف النقاب عن تلك الخدعة التى قامت بها الكنيسة.

ولأن صحيفة هذه صفاتها ويملكها نجيب ساويرس فلا نستغرب أن تنشر أى شئ, حتى لو كان تلفيقا وتزويرا وقلبا للحقائق وتغييرا للوقائع, ليس عندها مشكلة فى كل هذا طالما أن هذا يؤدى إلى هدف صاحبها وهو النيل من الإسلام ورموزه.

خرجت علينا إحدى الصحف القومية لتنشر خبر ضبط شاب يتنكر بزى فتاة ويضع على رأسه باروكة شعر ودخل الإمتحان بدلا من صديقته, وهذا خبر طبيعى حدث مرارا وتكرارا ولم تحدث وله أية ضجة, لكن صحيفة المصرى اليوم أبت إلا أن تربط هذه القضية بالنقاب لتشويه صورته, وهى التى بذلت الجهود لتشويهه, فقالت الصحيفة أن ذلك الشاب كان يرتدى النقاب, ولا أعرف ما هو النقاب الذى تتحدث عنه الصحيفة؟! وهل باتت الباروكة تعتبر نقابا؟!.

أين هو ميثاق الشرف الصحفى والمهنية الإعلامية والأمانة فى نقل الخبر الذى يتغنى به الليبراليون والعلمانيون وأصحاب العقائد الضالة والرؤى المنحرفة ( نجيب ساويرس يفخر أنه ليبرالى ) أم أن هذه الرجل وكل قنواته الإعلامية قد طلقت هذه الأمور طلاقا بائنا لا رجعة فيه, فصار الكذب شعارهم والإفتراء منهجهم ومهاجمة الإسلام ديدنهم.

هل لو كان هذا الفتى من الأقباط هل كنا سنجد هذه الصحيفة تنشر الخبر بهذه الصورة, بل هل كنا سنراها أساسا تنشر الخبر بصورته الأصلية أم أنه حينها سنجد القوم يخرجون لنا سلاحهم الذى ما ملوا من استخدامه وهو سلاح التحذير من فتنة طائفيه ( عفريت العلبة ).

إن نشر الخبر بهذه الطريقة شئ طبيعى يوافق ما تربى عليه نجيب ساويرس, فالرجل يجد فى كتابه أن محرف النصرانية الأول بولس يقول فى[ الرسالة الى رومية إ 3ع 7 ترجمة الكاثوليك]: [ولكن إذا كان كذبي يزيد ظهور صدق الله من أجل مجده، فلماذا أدان أنا بعد ذلك كما يدان الخاطئ؟. ] فبولس يعتقد أن مجد الله وصدقه سيزداد ظهورهما بكذبه ويستغرب هل بعد أن يزداد ظهور مجد وصدق الله بكذبه يدان كما يدان الخاطئ؟!,

 وهذا افتراء واضح على الله عز وجل, وعلى ذات الدرب سار النصارى من بعده, وها هو نجيب ساويرس يظن أنه بنشر هذه الأخبار الملفقة على النقاب سيظهر للناس صحة النصرانية وهذا والله عين الجنون, لأن النقاب جزء من شريعة موسى عليه السلام وهذا موجود فى كتابهم المسمى مقدسا وليس المجال لذكره فى هذه المقالة.

يريد ساويرس ومعاونوه من هذه الفرية العظيمة أن ينسب كل جريمة تحدث إلى النقاب ومن ثم إلى الإسلام لأن النقاب رمز من رموز الإسلام وشعيرة من شعائره لا ينكر ذلك إلى جاهل أو معاند, ويظن أنه بهذا يدفع الناس إلى مقت النقاب وبغضه, وتنفير الناس من الإسلام لأنه دين يأوى المجرمين وكل رموز هذا الدين تستغل لإرتكاب الجرائم, ولكنه لا يدرك أن الإسلام كلما هوجم كلما تمسك المسلمين به وبشرائعه وشعائره.

لكن نشر هذه الفرية تعنى أن القوم ( ساويرس وأمثاله ) لا ينوون إيقاف الحملة القذرة التى يشنونها على النقاب, وهم سيقومون بعمل أى شئ يهدف فى النهاية إلى تشويه صورته أمام الناس وتنفيرهم منه, وكما ذكرت سابقا هم يريدون تشويه صورة الإسلام أولا وأخيرا, وبالتالى فهذا الأمر يجب اعتباره زرعا لبذور الفتنة وازدراء لرموز وشعائر الإسلام, ولا ينظر إلى الأمر على أنه خطأ كما حاول البعض أن يبرر.

يجب أن يكون هناك ردة فعل قوية من جانب المحامين الإسلاميين الذين رأينا لهم وقفات مشرفة بحق فى أزمة النقاب وعلى رأس هؤلاء الأستاذ نزار غراب حفظه الله, فيجب على هؤلاء المحامين الكرام أن يرفعوا قضايا وليست قضية واحدة ضد نجيب ساويرس وصحيفة المصرى اليوم بتهمة ازدراء الأديان أو بما يرونه مناسبا فهم أدرى منى بذلك.

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  إفتراء المصرى اليوم على النقاب

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7