الرئيسة كلمة المرصدرسائل من التحرير وإلى التحرير
 
الأحد 27 نوفمبر 2011

 الرسالة الأولى :

البرادعي الذي اختفى من الميدان طوال الأسبوع الماضي ولم يفكر أن يقف بجوار المصابين أو ينزل إليهم دقيقة واحدة ليدعم الناس معنويا؛ ظهر فجأة يوم الجمعة الماضي ليقفز على المشهد.

ذات الطريقة استخدمها البردعي ، ففي شهر فبراير من عام 2010م اجتمع عدد من القوى الوطنية بمنزله وتم الاتفاق على مشروع الجمعية الوطنية للتغيير ، ولم يكن للجمعية حينها رئيس ، ولم يكن بها مرؤس ، كما أنه أي البرادعي لم يكن مرشح لرئاستها، وإنما كان الاتفاق حول الدفع في اتجاه التغيير في ظل مطالب سبعة نشرت في حينها، كما أنه لم يكن مرشحا للرئاسة.

والذي يؤكد هذا ما صرح به الأستاذ الفاضل عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط أن الدكتور البردعي لو كان أعلن حين تم تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير أنه سيرشح نفسه لكان انصرف من المجلس في حينها.

وما حدث بعد هي الطريقة الطبائعية لدى المتسلقين والمستبدين من البشر؛ يتسرب رويدا رويدا ليطيح بمن حوله. مثل ما يريد أن يصنع بالتعاون مع أنصاره بميدان التحرير بفرض أنفسهم على مسرح الثورة من جديد.

وقد صرح الأستاذ حمدي قنديل وهو كان أحد شركاء البرادعي في الجمعية الوطنية للتغيير والمتحدث الرسمي باسمها وبناء على تجارب مباشرة مع البرادعي أنه شخصية مستبدة .

تذكرت هذا حين سمعت الدكتور حسام أبو البخاري أمس على أكثر من فضائية وهو يقول تم الاتفاق على اختيار عددة شخصيات من جملتها البرادعي ولكنه لم يسم رئيسا. أليس هذا هو نفس سيناريو الجمعية الوطنية للتغيير.

ثم أنه من المستغرب أن يعتبر البرادعي ممثلا للتيار الليبرالي ويضم إليه الأستاذ حمدين صباحي كممثل للتيار الاشتراكي أو الناصري، فالبرادعي في الحقيقة ينبغي أن يعد ممثل لهذا التيار فقد وصف نفسه مع يسري فودة وفي الجزيرة وغيرهما بأنه : اشتراكي ديمقراطي، فمن جهة الأيدولوجية فهما متقاربان جدا فإن أراد الناس التوافق فليكن أحدهما لا الاثنين وإلا فتلك إذا قسمة ضيزى .

الرسالة الثانية : للبرادعي

إن كنت فعلا تخاف على مصر ، وعلى الثورة فاترك هذا التطوع واخلع نفسك من هذا التكليف، فأنت تعلم أن التيار الإسلامي بميدان التحرير لن يرضى بك.

وبالتالي فأنت تشق الصف الثوري وهذا سيؤدي بها للانهيار، خاصة إذا أضفت أن التيار الإسلامي الثوري  الخارج عن ميدان التحرير لن يرضى بك أيضا، فقد صرحت من قبل أنك تختلف عقائديا مع الإخوان المسلمون في الكثير من الأمور.

فضلا عن أن الكثير من القوى الوطنية لا يرضى بك أيضا، بسبب موقفك من العراق، فهذه القوى لا تراك تختلف كثيرا عن حسنى مبارك في الخضوع لأمريكا، فضلا عن رجل الشارع العادي لا يجد في نفسه قبولا لك، فربما لو صار الأمر كما تخطط لك جماعتك ، لترى جموعا لم ترها من قبل ربما تتصل من أمام مجلس الوزراء الذي يرابط البعض أمامه حتى جميع ميدان القاهرة لتصل لمقر إقامتك الشخصية.

وبهذا أنت تعيد مصر إلى عصر ما قبل الدولة، فكل من يريد شيئا سينزل للشارع.

فمن أجل مصر والثورة ينبغي أن تضحي؛ لا أن تضحي بهما من أجلك أنت.

الرسالة الثالثة :

للمجلس العسكري ، اتقوا الله في مصر وشعبها، فأنتم طرف أساسي في كل ما يحدث وما حدث في البلاد، سلموا البلاد إلى أهلها، الناس كانت تثق بكم، ولكنها فقدت الثقة رويدا رويدا، حتى صرنا إلى ما نحن فيه الآن، ولن نكون كالمستجير من الرمضاء بالنار . فما معنى أن وثيقة السلمي باقية، وما معنى أن ينتخب الشعب نوابا له بلا صلاحيات. وبالتأكيد فإن تشكيلة الحكومة الجديدة ستضم الاشتراكيين والليبراليين وأمثالهم مع الحرص على تغييب الإسلاميين كما هو معتاد.

أم أن هناك اتفاقية ما بينكم وبين أؤلئك العلمانيين من الاشتراكيين والليبراليين أن تقتسموا البلاد فيما بينكم لهم الوزارة ولكم الرئاسة، ولإهل البلاد المر والحنظل.

الرسالة الرابعة :

نريد خطوات عملية على الأرض في الحال ليتم تفكيك الوضع الحالي، لابد من إجراء تحقيق قضائي مستقل فيما حدث ابتداء من يوم السبت وحتى استقرار الأوضاع يوم الأربعاء.

إعادة هيكلة جهاز الشرطة ووضعها تحت سلطة قضائية، حتى تضبط حالة الانفلات، كما أنه سيعطها الجرأة في مواجهة الانفلات.

تأمين الانتخابات القادمة ، على أن يشكل المجلس القادم حكومة تدير شئون البلاد، كما أن عليه أن يضطلع بمهمة إصدار القوانين، فضلا عن تشكلية للجنة وضع الدستور بدون قيود أو شروط. وأخيرا إتمام انتخابات الرئاسة تحت إشراف الحكومة المنتخبة. دون تلك الإجراءات فالله وحده أعلم إلى أين نسير.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 رسائل من التحرير وإلى التحرير

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7