الرئيسة كلمة المرصدشتاء إسلامي حزين
 
الإثنين 5 ديسمبر 2011

حين سطعت شمس هذا اليوم، عجزت أن تُشع الدفء في نفسي كما كانت تفعل دائمًا، نعم.. فاليوم هو يوم حزين، يوم بارد، أخشى أن يكون بداية لشتاء إسلامي طويل.

اليوم ينافس الإخوة بعضهم بعضًا، وقد أظلمت الأطماع أعين بعضهم عن عدو خارجي يتربص بالجميع، ويتحين فرصة ليُغرق السفينة بكل من عليها وما عليها.

اليوم في انتخابات الإعادة يتنافس الإخوان والسلفيون على 23 مقعدًا تقريبًا.

وليست هنا الخطورة، بل الخطورة في تلك الروح العدائية الفجة التي ظهرت للإعلام قبيل الإعادة.

بكل قسوة خرجت أطراف من الجانبين لتؤكد بألفاظ خشنة وحادة، ليس على جدية المنافسة وحسب، وإنما على جفاف الصراع وتجرده من كل المعاني الإسلامية النبيلة التي تربينا عليها لسنوات.

بعد الثورة فاجأني هرولة الإسلاميين إلى تشكيل تكتلات سياسية وحزبية، حتى قبل العودة للمساجد والمنابر التي تئن شوقًا للموحدين، وخشيت يومها أن تذبل أخلاق الدعوة تحت صقيع نفعية السياسة، وتتلاشي المعاني النبيلة لإخوة الدين وراء دسائس ومخاصمات السياسة، وللأسف.. قد كان.

ولا أدري أي خير يؤمله المسلمون لدينهم من هذا التحرك الذي يفتقد لأول وأهم شروط التوفيق والسداد، وهو الإخاء والتلاحم بين أفراده؟!

لقد تعلمنا قديمًا أن الأخوة في الله ليست أناشيد ترنم، ولا أشعارًا تنظم، ولا كلمات ناعمة يزين بها الحديث، ولكنها رباط وثيق يثبت في وجه الدنيا بأسرها، لا يلين ولا ينفصم.

سمعت شيخي قديمًا يقول:

" يستطيع كل اثنين من البشر وهما يسيران في الطريق – في الأمن والسلامة أن يتآخيا، أن يسيرا معا وقد لف كل منهما ذراعه حول أخيه من الحب.. ولكن انظر إليهما وقد ضاق أكثر.. فلم يعد يتسع إلا لواحد فقط دون الآخر! إنها فرصة واحدة.. إما لي وإما لأخي.. فمن أقدم؟ أقول: هي فرصتي، وليبحث هو لنفسه عن فرصة؟ أم أقول لأخي: خذ هذه الفرصة أنت، وأنا أبحث لنفسي؟

هذا هو المحك.. إن الأخوة في الأمن والسلامة لا تكلف شيئا، ولا تتعارض ورغائب النفس.. بل هي ذاتها رغبة من تلك الرغائب، يسعى إليها الإنسان لتحقيقها مقابل الراحة النفسية التي يجدها في تحققها.

أما في الشدة –أو في الطمع– فهنا تختبر الأخوة الاختبار الحق، الذي يتميز فيه الإيثار والحب للآخرين، من الأثرة وحب الذات، التي قد تخفى على صاحبها نفسه في السلام والأمن، فيظن نفسه "أخا" محققا لكل مستلزمات الأخوة.

وفي غربة الإسلام الثانية، نحتاج إلي مثل ما احتاج إليه الأمر في الغربة الأولي.. إن لم يكن على ذات المستوى السامق، فعلى أقرب المستويات إليه.. ذلك أن الضغوط من حولنا تفتت كل ترابط، ما لم يكن وثيق الرباط إلي الحد الذي يتحمل كل الضغوط، ويبقى وثيقًا رغم كل الضغوط".

فأين هذا من واقعنا اليوم؟!

ورغم أن الإسلاميين اليوم يجنون بعض ثمار عملهم الدعوي الذي ارتكز على خصائص العقيدة الإسلامية والمحاولة الدءوبة لتطبيقها على الأرض بصورة اجتماعية دعوية، إلا أنهم للأسف سرعان ما أهملوا العمل الدعوي الذي تحرر من القيود الأمنية وانخرطوا في السياسية بصورة تضر بالعمل الدعوي الذي هو بلا شك الركيزة الأهم شانًا والأكثر فائدة.

لأنه إذا ظن الإسلاميون أن السوط والقيد قد رفع عنهم للأبد فهم واهمون بلا شك.

وما ينبغي أن ندركه جيدًا أن الله تعالى قيض لهذه الدعوة شبابًا صلبًا يفعت أعوادهم في المساجد، وصلبت عزائمهم في دوائر التعذيب، فعضوا على دينهم بالنواجذ، وكانوا عمودًا فقريًّا للدعوة طول سنوات اللهيب الماضية.

لذلك يجب أن يكون هَمُّ الإسلاميين الأول الآن هو تعضيد العمود الفقري للدعوة، وتربية جيل جديد من حماة الإسلام وحراس العقيدة، يثبتون إذا فر الناس، ويبذلون حين يضن الناس.

أنا لست ضد العمل السياسي، لكن ينبغي أن ندرك جيدًا أن السياسية حُفَّت بالضغائن والعداء والمصالح الضيقة، وها قد بدأ يأتينا من حرها.

وكلما زحف برد الشتاء زحف معه أيضا زمهرير السياسية، فجمد شيئًا عميقًا في وجداننا.

لقد أصبحنا اليوم خصومًا سياسيين، بعد أن كنا إخوة في الله تعالى، وحلت نفعية السياسة بديلاً عن أخلاق الدعوة، وفرقتنا الأحزاب، وما عادت تجمعنا المساجد..

عظيم هو برد هذا الشتاء.

 

للأسف هذا المقال لم يكتمل بعد..

 
 
   Bookmark and Share      
  
 شتاء إسلامي حزين

قناص داخل دائره - مصر الثلاثاء 6 ديسمبر 2011 22:44:5 بتوقيت مكة
   عجرفة الديمقراطية ونظام الدين الاسلامى الحنيف
سادت الفكرة الديمقراطية العالم، خاصة بعد انهيار الأنظمة الدكتاتورية، حتى أضحى الحكم الديمقراطي أمل كل الشعوب.

وقد سرت هذه الروح في أذهان أكثر المسلمين ، فظهرت الأفكار التي تدعو إلى تقليد الغرب في كل شيء ، وظهرت أفكار أخرى ترى أن الديمقراطية تجد أساسها في الإسلام ، فالإسلام هو الديمقراطية في أسمى وأرفع أوضاعها .

ولكن إلى أى حد تتشابه الديمقراطية مع نظام الإسلام السياسي ؟

وهل يصل هذا التشابه إلى حد التطابق، والقول بأن الإسلام هو الديمقراطية في أسمى أوضاعها ؟ أم أن أوجه الخلاف بين النظامين كثيرة لا يمكن تجاهلها ؟

الديمقراطية هى حكم الشعب صاحب السيادة بواسطة الشعب فهى ترمى إلى تملك السلطة بواسطة الشعب ، وتهدف إلى تحقيق المساواة القانونية بين الأفراد وإطلاق حرياتهم ، ولهذا فإن المذهب الفردي الحر هو أساس الديمقراطية فهل يتحقق النظام الإسلامي مع الديمقراطية في هذه الأسس ؟

والحقيقة أن الديمقراطية والنظام السياسي الإسلامي لا يتطابقان قد نجد هناك بعض أوجه الشبه بين النظامين، ولكننا لا نعدم أبداً أوجهاً للاختلاف.

الإسلام والديمقراطية ومبدأ سيادة الأمة:

مبدأ سيادة الأمة هو لب الديمقراطية وأساسها المتين والسيادة هى تلك السلطة العليا التي لا تضارعها سلطة أخرى فإذا كانت السيادة للأمة كانت لإرادتها تلك السلطة العليا ولما كانت الأمة في مجموعها يستحيل عليها ممارسة مظاهر السلطة والسيادة ، فإن أفراد الأمة يختارون نواباً ينوبون عنها في ممارسة مظاهر السيادة والسلطان عن طريق الانتخاب وتعبر الأمة عن إرادتها في صورة القانون ، ويمكن للأمة أن تصدر ما تشاء من قوانين ، ولا يحد من إرادة الأمة شيء .

وقد تأثر بعض المسلمين بهذا المبدأ وفُتِنُوا به ، ثم نظروا إلى النظام الإسلامي فوجدوا أن الأمة هى التي تختار حاكمها ، وتراقبه وتناصحه ، وتحاسبه ، وتملك وحدها عزله إن حاد عن الطريق السليم ، فالحاكم وكيل عن الأمة يستمد سلطانه منها ، أو هكذا ينبغى أن يكون الحاكم في المجتمع المسلم وانتهى هؤلاء إلى أن الأمة هى صاحبة السيادة في الدولة الإسلامية ، وأن الأمة هى مصدر السلطات ، وأن المسلمين هم أو من قرر هذه الحقيقة وعمل بها .

ولعل الذى دفع هؤلاء إلى هذه النتيجة هو نفي أن يكون الخليفة هو صاحب السيادة في الدولة الإسلامية وما يتبع ذلك من كون النظام السياسي الإسلامي نظاماً استبدادياً اوتوقراطياً ، وكذا نفي أن تكون السلطة في الدولة الإسلامية دينية أو بمعنى أخر ثيوقراطية ، وإنما هى سلطة مدنية مرجعها الأمة .

ودفعهم إلى ذلك أيضاً ما للأمة من سلطة واسعة في اختيار الخليفة، وأن إجماع الأمة حجة من الناحية الشرعية حيث عصم الله هذه الأمة من أن تجتمع على باطل أو ضلالة وفي الحديث " لا تجتمع أمتي على ضلالة " (1).

والأمة كذلك مسئولة عن إقامة الدين وشرائعه وأحكامه ولهذا فإن نصوص القرآن والسنة تتوجه بالخطاب لعموم المؤمنين المكلفين بإقامة هذه الأحكام.

ودفعهم إلى ذلك أيضاً تلك الجاذبية التي تتمتع بها الأنظمة الديمقراطية التي تقوم على مبدأ سيادة الأمة، أو السيادة الشعبية.

ولككنا لا يمكن أن نسلم بهذا القول ، فالأمة في النظام الإسلامي لا تملك هذه السلطة المطلقة التي تملكها الأمة في النظام الديمقراطي ، ولا تملك أن تصدر ما تشاء من قوانين لأنها مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية .

فليس للأمة أن تخالف نصاً قطعياً من نصوص الكتاب والسنة ، وحتى في الدائرة التي لا تحكمها النصوص لا يجوز للأمة أن تشرع ما تشاء من قوانين وإنما هى مقيدة بألا تخرج عن روح الشرع .

لذلك حرص معظم القائلين بهذا القول على أن ينصوا على أن سيادة الأمة في النظام الإسلامي مقيدة بما في نصوص الشرع ولكن هذا القيد يهدم مذهبهم من أساسه ، فالأمة لا يمكن أن تعد بحال صاحبة السيادة في الدولة مع اعتبار هذا القيد وذلك لأن تقيدها بنصوص الشرع يؤدى حتماً إلى أن السيادة تكون لأحكام الشرع الإسلامي، أى لله رب العالمين وليست للأمة كما يزعم هؤلاء .

ومن يرجع إلى ما كتبه علماء المسلمين قديماً في أصول الفقه في مبحث الحكم يعرف أن علماء المسلمين قد قرروا هذه الحقيقة وأجمعوا عليها .

إن نفي السيادة عن الأمةلا يعنى أن النظام السياسي الإسلامي نظام استبدادي ، لأن الحاكم مقيد بأحكام الشرع الإسلامي فلا يجوز له الخروج عليها ، وقد أوجب الشرع على الأمة مراقبة الحكام ومناصحتهم ، بل وعزلهم إن خرجوا عن إطار الشرعية ، ورفض رفضاً باتاً مبدأ الطاعة في المعصية ، وهو لا يعنى كذلك أن النظام الإسلامي نظام ثيوقراطى وذلك لأن الحاكم في الدولة الإسلامية لا يحكم بوصفه نائباً عن الله ، أو بحق إلهى مباشر أو غير مباشر وإنما يحكم بوصفه وكيلاً عن الأمة التي كلفها الله بإقامة شريعته وهو مقيد بأحكام الشرع الإسلامي لا يمكنه الخروج عليها وإلا عزلته الأمة وولت غيره .

إن مبدأ سيادة الأمة لا يتلاءم إلا مع نظام علماني يقصى الدين عن الدولة والسياسة ، ويخول للأمة أن تقرر ما تشاء مما يوافق مصالحها دون أن ترجع في ذلك لأحد ، أما النظام الإسلامي فهو لا يغفل دور الأمة في إدارة شئونها ، ولكنه لا يغفل أيضا القواعد والضوابط التي تحكم الأمة في تصرفاتها .

ويمكن تلخيص هذه القواعد على النحو التالى :

1. السيادة في الدولة الإسلامية لله تعالى متمثلة في أحكام شريعته الخالدة التي تعبد الناس بها .

2. الأمة مسئولة عن تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية لأنها حاملة الأمانة والمخاطبة بأحكام الشريعة .

3. الأمة تختار الحاكم الذى ينوب عنها في تنفيذ أحكام الشريعة وسياسة الأمور الدنيوية على مقتضاها ، وذلك لأن الأمة مجتمعة لا تستطيع أن تقوم بهذه المهام .

4. الحاكم لا يمارس سلطاته نيابة عن الله تعالى ، وإنما نيابة عن الأمة ، ولذلك فللأمة الحق في مراقبته ومناصحته ومحاسبته وعزله إن اقتضى الأمر .

5. لا سيادة ولا وصاية لفرد من الأفراد ولا لطبقة من الطبقات على الأمة .

وبهذا يتضح لنا أن النظام السياسي الإسلامي لا يتفق مع الديمقراطية في أدق خصائصها وأهم أسسها ، ولا يعنى هذا أن النظام الإسلامي يفتقد مزايا الديمقراطية لأنه ما من ميزة أو فضيلة يأتى بها النظام الديمقراطي إلا ويتمتع بها النظام الإسلامي على الوجه الأكمل ، ويتضح لنا هذا حين نقارن بين النظام الإسلامي والديمقراطية من حيث إقرار الحقوق الفردية وإطلاق الحريات ، وقد سبق لنا الحديث عن كفالة الحقوق والحريات كمبدأ من المبادئ التي يقوم عليها نظام الحكم الإسلامي وبطبيعة الحال لن نكرر ما سبق أن أوردناه ، ولكننا نشير إشارات بسيطة لتتضح لنا هذه الحقيقة

من هذه الإشارات :

1. أن هذه الحقوق والحريات التي تتغنى بها الديمقراطية قد عرفها المسلمون منذ ما يقرب من خمسة عشر قرناً.

2. ولا يفوتنا أن الفكر البشرى قد تطرف في إقرار هذه الحقوق تطرفاً واضحاً ، ولا تزال آثار هذا التطرف واضحة في المجتمعات الديمقراطية ، بينما جاءت الشريعة الإسلامية بنظام متكامل فيه إقرار لهذه الحقوق والحريات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ووسائل حمايتها والحفاظ عليها في ثوب أخلاقي قشيب دونما إفراط أو تفريط .

3. وإذا كان الفكر الديمقراطي قد نجح في بلورة هذه الحقوق والنص عليها في إعلانات الحقوق ومقدمات الدساتير، فإن الإسلام قد تجاوز هذا الحد فعدها من الواجبات التي لا يجوز للفرد ولا للجماعة التنازل عنها أ, السماح بالنيل منها .

إن هذه الحقوق والحريات تستند مباشرة إلى الشرع الإسلامي فتستمد قوتها من قوته وخلودها من خلوده، وقدسيتها من قدسيته، فلا يملك أحد كائناً من كان المساس بها إلا إذ نال من شريعة الإسلام ذاتها.

إن هذه الحقوق لا يكتفي الإسلام بإقرارها من وجهة نظرية عامة بل يعضدها بما في تفصيلات الشريعة مما يتعلق بالحقوق ويقرر لها صفة الإلزام .

وخلاصة هذه النتائجأن الإسلام بإقراره للحقوق والحريات قد تجاوز إلى حد بعيد ما قررته الديمقراطية الليبرالية في العصر الحديث ، فما زالت هذه الأنظمة تخوض في بركة لا أخلاقية في إقرارها لهذه الحقوق ، حتى صار الشواذ يؤثرون على القرار السياسي في بعض هذه البلاد ، ويدعون للتمرد على الدين وهدم الأخلاق إلى حد بعيد موقف الإسلام من المذهب الفردي الحر : لاشك أن المذهب الفردي هو الوجه الاقتصادي للديمقراطية والإسلام لا يميل إلى هذه النزعة الفردية البحتة ن بل يهدف إلى تحقيق صالح الفرد والجماعة معاً .

فالملكية في الإسلام مصونة ، لا يملك أحد أن يعتدي عليها ولكن هذا الحق لا ينبغى أن يتجاوز به صاحبه الحدود المشروعة في الاكتساب والإنفاق ، لأن مجتمع المؤمنين يعلم يقيناً أن الملك لله وحده ، والإنسان مستخلف فيما حوله الله وإنها أمانة يحاسب عنها الإنسان ، ومن ثم فالإسلام لا يبيح الاحتكار ولا الاستغلال ، ولا أكل أموال الناس بالباطل ، ولا الربا ولا القمار قال تعالى : " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا "وقال " إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ" .

والشريعة توجب على المالك – المستخلف – ألا يتجاوز هذه الحدود الشرعية في الاكتساب ، وتوجب عليه ألا يتجاوزها في الإنفاق ، وتجعل للفقير حقاً معلوماً في مال الغنى ، وتفصيل ذلك معلوم بالضرورة من دين الإسلام ، بينما الديمقراطية لا تكاد تعرف من ذلك شيئاً ، ولهذا يتخبط المشرع الوضعي يمينا ويساراً في تقديره وضبطه لهذه الحقوق .

نستخلص من ذلك أن النظام السياسي الإسلامي يختلف مع الديمقراطية اختلافاً بيناً من حيث الأساس والمبدأ ومن ثم يكون التجاوز أن يوصف النظام الإسلامي بأنه نظام ديمقراطي ، كما أن مدلول كلمة الشعب تختلف بين النظامين ، فالشعب في منظور الديمقراطية يرتبط بالفكرة القومية ، بينما هو في منظور الإسلام أوسع من ذلك بكثير بحيث يضم كل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله بالإضافة إلى أهل الذمة من غير المسلمين .

وإذا كنا قد قارنا بين الديمقراطية وبين النظام السياسي الإسلامي من حيث الأساس ، فإننا نجد صعوبة بالغة في المقارنة بينهما من حيث الشكل والتفصيلات الجزئية ، لأن النظام السياسي الإسلامي قد ترك هذه التفصيلات لظروف الزمان والمكان ، بحيث تمارسها الأمة بالشكل الذى يحقق لها المصلحة .

ومع ذلك فإننا نستطيع أن نتلمس بعض أوجه الشبه من حيث الشكل بين النظامين ، فلا شك أن النظام النيابي هو أقرب أشكال الديمقراطية للنظام السياسي الإسلامي خاصة في شكله الرئاسي .

وكذلك فإن الشبه بين نظام الانتخاب وبين نظام البيعة عند المسلمين واضح.

وعلى كل حال فالنظام الإسلامي كما قلنا من قبل يتوخى المصلحة في كل ذلك، ولا مانع من الاستفادة من تجارب الآخرين في كل ما سكت عنه الشرع، ولا شك أن حديثنا السابق عن التعددية لأبلغ دليل على ذلك.

وبعد ذلك فهل تعتقد أيها المسلم أن النظام الإسلامي صورة من صور الديمقراطية ؟ وهل تعتقد أن حل ما نعانيه من أزمات يكمن في الاعتصام بالديمقراطية شكلاً وموضوعاً ؟ أم أننا في حاجة ماسة إلى الاعتصام بالله تعالى وبدينه وشرعه "وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ " ( الشورى 10 )
 
مصري - ارض الاسلام من ايام نبي الله يوسف الثلاثاء 6 ديسمبر 2011 20:57:47 بتوقيت مكة
   بضع كلمات فقط
تتعدد التعليقات ووجهات النظر والرؤي وتتباين كثيرا وتختلط لكن الحق واحد فقط لا يتعدد ولا يتجزأ ينطقه الله علي من صدق وجاهد وكان حياته وسعيه لله واليوم الآخر فقط ، هو وحده من يري الحق غير ملتبسا بباطل ولا هوي ، يري ما لا يراه الناظرون ، يري بقلبه " ما كذب الفؤاد ما رأي" لا بالعين الظاهرة كباقي الاكثرية ،، كلماتك حق أ/ خالد فلا تلتفت الي من لا يبصر ، بل ان مثل كلماتك هذه ان وعاها الفرق والاحزاب الاسلاميه لتبدل الحال يقينا لا احتمالا ،، الي الله المشتكي ايها المجاهد الفاضل فلا تحزن ولا تيأس انما يميز الله الخبيث من الطيب ،، لو فطنت الي الغاية النهائية لما يحدث في العالم كله لوجدت انها ارادة الله في التمحيص والاختبار
 
قناص داخل دائره - مصر الثلاثاء 6 ديسمبر 2011 17:2:30 بتوقيت مكة
   هموم الاسلام الحزين
يامسلمون..لماذا أراكم صامتون؟؟وعن قضاياكم لاهون؟؟جراحاتكم هنا وهناك تنتهك..وأخوانكم يصرخون..ويستغيثون بكم..
فجسد أمتنا..أثخنته الجراح..وقصص المذابح تروى على مسامعكم كل يوم..لكن لم تتحركوا لنصرتها..أعداء الله ينكلون باخوانكم أصناف الذلّ والهوان.. فقدطالت نكبتهم..وطالت غربتهم تحت وطأة ظلم أهل الكفر..وطالت معاناتهم وهم ينادونكم..بصرخات ونداءات حبيسة..وما لنا ال ان نقتل بعضنا فى الانتخابات ايريق لكم الدولار والمال اين حفاظ التوبة هولاء ماتوا من زمااااااان وخلات من وارايهم الاوطن لمازا يا مسلمون الاسلام الحزين؟
مازالت أمتنا جريحة..تعاني من ألم الجراح..التي لم تضّمد بعد..هل هو ضعف منكم؟؟أم أنهزامية؟؟ أما عار وخزي أصابكم..
أنا يامسلمون..قصة الاسلام الحزين..انا جزء من جسد أمتكم..المتعب..لكن للأسف أصبحت في عالم النسيان مجرد مطوية..
أنا قصة جرح قديم..من عالمكم الأسلامي..انا يامسلمون شعب يذبح كل يوم..وعانى من الويلات ماعانى..لكن لم تذكرونا ..
أنا تركستان الجريحة..أنا تركستان المعذّبة..أنا للاسلام أنتمي..ولكن أبناء ديني خذلوني
أبناء ديني خذلوني..
 
أبوبكر  - السعودية الثلاثاء 6 ديسمبر 2011 13:17:3 بتوقيت مكة
   بالعكس يا أستاذ خالد
دعني أفرق كثيرا ما بين الخلاف والصراع ،، فالقنوات الإعلامية على اختلاف توجهاتها تصور الخلاف بين القوى السياسية وعلى رأسها الإخوان المسلمون - الذين مات منهم في السجون آلاف دون أن يحصلوا على منصب ولا سلطة - تصوره على أنه صراع ،، وشتان بين الكلمتين فقد أختلف معك في أمور كثيرة لكنني في نفس الوقت أحب لك الخير وأتمنى لك التوفيق ، ورضى الله عن الشافعي إذ قال : ما ناظرت أحدا إلا وتمنيت أن ينطق الحق على لسانه ،، لذا فالإخوان والسلفيون لا صراع بينهما مطلقا،إنما هو خلاف في فرعيات لا تؤثر في جوهر الدولة مطلقا ، ثم التعددية يا أستاذ خالد أليست ظاهرة صحية ،، أم هي العودة إلى هيمنة الحزب ، فليكن البرلمان ملئ بالإخوان وبالسلفيين وبالمستقلين بل وحتى اللبراليين ، كل يعبر عن رأيه وليكن الخيار للشعب المصري المسلم ،، والامة في مجملها لا تجتمع على ضلالة، أنصحك أن تقرأ جيدا في منهج الإخوان ، وتسمع كثيرا لهم ، ولا يكن مصدر معلوماتنا الإعلام المشوش للصورة الإسلامية بكاملها.
 
مسلم حر - أرض الله الثلاثاء 6 ديسمبر 2011 11:16:24 بتوقيت مكة
   أظهروا دينكم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته أخي خالد..
بداية أحبك في الله، وأحسبك والله حسيبك من الصادقين المخلصين ومن أصحاب المواقف الثابتة، وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين.
وبالرغم من أني قرأت كل مقالاتك تقريبًا، وكنت أؤيدك فيما تذهب إليه فيها، إلا أني في هذه المقالة أختلف معك، لا من حيث المبدأ فهو مبدأ محمود، وإنما من حيث إسقاط ذلك المبدأ على الواقع الذي نشاهده ونستشعره وندرك جانبًا من أبعاده..
من الطبيعي أن تشحن النفوس في غمار الانتخابات، ووطيسها الذي يحمى يومًا بعد يوم، ومرحلة بعد مرحلة..
دعني لا أطيل الكلام، وأقول اختصارًا أن الأطراف الأساسية المعنية والمؤثرة بنسب متفاوتة في المشهد الحالي (والمستقبل القريب أيضًا والله أعلم) هي:
1- المجلس العسكري، ومن ورائه الجيش والحرس الجمهوري والشرطة، وأجهزة الدولة الأخرى التي تأتمر بأمرهم.
2- الإخوان المسلمون، جماعة وحزبًا وأنصارًا.
3- أهل السنة والجماعة، ومن ضمنهم السلفيون على اختلاف مشاربهم - وربما تضاد أهدافهم أحيانًا - واتساع أطيافهم، ومن ورائهم أتباعهم ومؤيديهم.
4- كل من لا يؤمن بالله ولا بحاكمية الشريعة عملاً لا قولًا ممن عدا الصنفين السابقين، ويدخل فيهم النصارى وأهل الردة بكل مسمياتهم، وكثير من مبتدعة الصوفية، إلخ.
إذا نظرنا إلى الخريطة على هذا النحو لاستطعنا أن نضع ما تقول في إطاره الصحيح. ويعنيني هنا الكلام عن الإخوان والسلفيين كما ذكرت أنت، ولكي لا يتشعب الحديث..
فبرد الشتاء الذي يلفحك إنما يفعل بك ذلك لصدقك في إحساسك كما نحسب. أما كثير غيرك فيمر عليهم نفس الشتاء، والدماء تجري في عروقهم من الدفء الذي يعتريهم من نشوة الانتصارات الزائفة، وكيف لا وقد ظنوا أنهم حازوها بعد ما يزيد عن ثمانين سنة من الصبر والمصابرة على ما يعتقدون أنه حق!
كان شعار الإخوان في الانتخابات السابقة يوم لم يكن أحد من "الإسلاميين" على الساحة سواهم: "الإسلام هو الحل"، وطالما أنهم كانوا في وجه الطاغوت بمفردهم، فهم المتكلم الأوحد باسم الإسلام، والمصريون من ورائهم تدغدغ عواطفهم هذه الكلمة، وتوحد موقفهم في وجه الطاغوت ودولته.
فلما سقط الطاغوت وتغيرت الخريطة السياسية، وتغيرت معها المصالح لا أقول الشرعية ولكن الإخوانية، سقط معه شعار "الإسلام هو الحل"!!! لأنه ببساطة لم يعد حلاً بأكثر مما كانت تحتمله الكلمة كشعار فحسب.
وبدون الدخول في شواهد التاريخ والجغرافيا عن عقيدة الإخوان من الناحية التطبيقية لا التنظيرية، ندرك أن البون شاسع وشاسع جدًا بين الإخوان والسلفيين. وما الذي ذكرت في مقالك عن الشتاء طالإسلامي" الحزين إلا بمؤشر بسيط يرد كل واحد لأصله.
أما عن السلفيين، فهم الآن على المحك، وما بيننا وبين الحكم عليهم - وحتى لا يقال إننا نرجم بالغيب أو نشق عن الصدور - إلا الانتظار حتى تصطف الصفوف في المجلس "الموقر" لنستبين هل أتبعوا موجبات العقيدة أفعالاً تدل عليها أم التحقوا بالصف الأول الابتدائي في مدرسة الإخوان للتلون والتلوي؟ فإن قال أحدهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "الحرب خدعة"، فإننا نرد عليه بأن مثل هؤلاء النواب "الإسلاميين" في مجلس الشعب قد قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أظهروا دينكم".. وإلا فكييف تتمايز الصفوف على رؤوس الأشهاد، وكيف يميز الله الخبيث من الطيب، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.
وحين يغدر العسكر.. سنعرف جميعًا ممن عادوا إلى التحرير، من عاد تدينًا ممن عاد تزلفًا!
وأنصح الجميع بقراءة هذه المقالة قراءة متأنية، لا متحيزة ولا متحاملة، فهي فقط قد تضعنا على بداية الطريق الصحيح لفهم الأحداث وقراءة الخريطة المتغيرة الأحداث الثابتة الدوافع:
http://www.almaqreze.net/ar/news.php?readmore=1518
وفقك الله ووفق كل من عمل لنصرة دينه لما يحبه ويرضاه، وجزاكم عنا كل خير لنصرتكم للمسلمين الجدد، ومؤازرة الشيخ حازم أبو إسماعيل، والوقوف في جانب الحق في كل المواقف. ونسأل الله أن يثبتكم ويحفظكم، آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم.. مسلم حر
 
ابو عمار احمد هلال  - مصر الإثنين 5 ديسمبر 2011 20:5:31 بتوقيت مكة
   اميكافيلية هي ام اسلامية ؟!
للاسف الشديد مايحدث بين الاسلاميين الان يدل علي قلة العلم بالغاية

.واول الاخطاء هذا التحالف الديمقراطي الذي يجمع اطياف من الليبراليين واليساريين وغيرهم تحت مظلة الحرية والعدالة ويهتبل الناس علي انتخاب الحرية والعدالة ويظنون انهم ينتخبون الاخوان ويحسننون صنعا وفقط بل هم في الحقيقة ينتخبون الاخوان والعلمانيين علي السواء .
.تماما كما حدث مع انكسار الروس علي عتبات المجاهدين في افغانستان فتولي رباني الحكم وتحالف مع دوستم نصير الشيوعية ( وكانك ياابو زيد ما غزيت )

فتحالف الاخوان مع اعداء الشريعة بما يسمح لاعضاء التحالف فرض ضمانات تقيد الاخوان عن التحالف مع الاسلاميين فتم فرض شروطا متعسفة في التنسيق مع الاخر الاسلامي تحديدا او غيره فيقبل الاخوان بالضرورة الميثاق بما لايسمح بالتعاون اوالتنسيق مع اخوانهم في الشريعة الا اذا كان في مصلحة التحالف وان اضر بالكتلة الاسلامية المتمثلة في النور


..حسابات ضيقة وقلة خبرة بالشريعة والسياسة الشرعية ..مع علم اكيد بالسياسة الميكافيلية البراجماتية القذرة
..فبالله عليكم من المخطيء التحالف السلفي ام التحالف الديمقراطي العلماني الاخواني
 
أبو مصعب - الجزائر الإثنين 5 ديسمبر 2011 18:20:50 بتوقيت مكة
   يا شيخنا
بارك الله فيك شيخنا الفاضل خالد الحربي
أولا اشهد الله أني احبك فيه و أنا أعتبرك من أبطال زمن الغربة الذين نافحوا و انتصروا لدينهم و عرضهم.
لاكن يا اخي و الله لكنت اود لو أن المرصد ترفع عن هذه الإنتخابات التي هي في حقيقتها مجرد مهزلة فالإخوان معلوم حالهم فهم هدفهم الكراسي وا لسلفيون مع باعهم الكبير في العلوم الشرعية إلا انهم لا يملكون ما يجعلهم قادة للامة و الدليل مواقفهم المتناقضة حتى و لو فازوا بالبرلمان برمته هل يعني أنهم سيطبقون الشريعة ام سيتنازلون عنها و هل سوف يعترفون بالدستور المحاد لله و لرسوله(ص).
و لي سؤال يا شيخ هل كاميليا شحاتة و وفاء قسطنطينو ماريان و كريستين و غيرهن سينتظرن طويلا ليفك أسرهن??????????
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7