الأربعاء 21 ديسمبر 2011

 عندما تكون معايير نصرة الحق انتقائية والقول به انتقائية، فهذا هو الباطل.

أدعوك قارئي الكريم لننظر في بعض الوقائع معاً، ثم نحاول تبصر الحدث سويًّا، ومن ثم  أترك لك الحكم وأدعوك لتشاركني الرأي ونتبادل البصيرة لا نفرض عليك شيئا .

 الكبر والعلو سمة الفريقين

 في المرحلة الثانية للانتخابات ذهب اثنا عشر مليونا للتصويت، في حين كان المعتصمون أمام مجلس الوزراء ألفاً أو ألفين أو حتى ثلاثة.

الإعلام كان يروج أن هؤلاء الملايين أكثرهم يعاني من الأمية وقلة الوعي، في حين أن هذه الآلاف هي أنبل وأوعى من أنجبت مصر، يعني أن الواحد منهم يساوي أكثر من أربعة آلاف.

هذا الفعل الفاضح كان يستخدم للتلميح بأن البرلمان القادم لا يعبر تعبيراً حقيقياً عن شعب مصر؛ أهو تمهيد نيراني للانقضاض على اختيارات الناس، وقصف مكثف للبرلمان القادم المؤسسة الوحيدة التي تمتلك الشرعية يهدف للانتقاص من شرعيته في أدني الحدود؟.

وللأسف هذا هو ما جاء مثله في تصريحات اللواء مختار الملا عضو المجلس العسكري!!. ثم فاجأنا العسكري بمجلس من اختياره هو ليكون قيِّماً على المجلس الذي انتخبه شعب مصر، وكأن هناك توافقا عمليا بين طرفين يضاد كلاهما الآخر فيما نرى.

من جاء بالحقوق ومن أهدرها

بعد أن تفجر اعتصام مجلس والوزراء عن أحداث عنف بدأت النداءات تتوالى أين الإسلاميين؟

لماذا هذه النداءات؟ هل حقا يريدون الإسلاميين؟ لماذا إذن يريدون القوة التي اختارها الجهلة والأميون بزعمهم؟!!. أم أنهم يستفزونهم للنزول لشعبيتهم في الشارع؟، ومن ثم يقفزون عليهم ويقلبون لهم ظهر المجن.

نعم، حدث هذا من قبل فيما وقع في اعتصام التاسع عشر من نوفمبر، حيث كان أول من تداعي للنزول فصائل من الإسلاميين، وكان على رأسهم الشيخ حازم أبو إسماعيل. بدأ الميدان يتجه نحو الامتلاء.

وبدأت بوادر الاستجابة للمطالب بتحديد موعد انتخابات الرئاسة في نهاية يونيو، وكانت الدعوة لاستمرار الاعتصام حتى تعيين قاضي تحقيق مستقل للتحقيق في أحداث يوم السبت التاسع عشر من نوفمبر، والدعوة لتعيين لجنة قضائية للإشراف علي أوامر تحركات قوات الأمن وسلاحها. ومثلها تشرف على الإذاعة والتليفزيون، مع خطوات أخرى في ذات السياق. يتفق معها أي مدافع عن حقوق الناس بصدق.

وفجاءة، وفي وسط هذا الزخم؛ ظهر البرادعي الذي لم ينزل للميدان إلا في المشهد الأخير وتداعى أصحابه ـ وهم قلة ـ لتنصيبه رئيسا لحكومة اقترحوها هم، وأرادوا أن يفرضوا أنفسهم على المشهد. فانفض التوافق وانصرف الإسلاميون ؛ ليصبح الميدان خاويا.

أما النتيجة الأهم هي ضياع حقوق المصابين ودماء الشهداء، والأشد والأنكى أن هذه الانتهازية لم تحدّ من سلطات المجلس العسكري بل زادته بأساً، ليقع توافق عملي بين طرفين يضاد كل منها الآخر فيما نرى!!.

لقد تناهى إلى سمعي من أحدهم في حينها : إما البرادعي وإما العسكر، أما الإسلاميين فلا، هكذا يفكر بعضهم؛ وليذهب الشعب إلى الجحيم، ثم يروجون لكذبة تحالف الإسلاميين مع العسكر تغطية لانتهازيتهم،[ وأرجو من القارئ الكريم أن يراجع مقال الدكتور رفيق حبيب (اتفاق علماني مع العسكر) http://tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=35214 ]

المتاجرة بالدماء

القضية ليست إعطاء الحرية المسلوبة للشعب ليختار من يشاء، ولا دماء الشهداء وحقوق المصابين، فكل هذا ما هو إلا قميص عثمان ـ رضي الله عنه ـ للحصول على  مجلس رئاسي مدني وحكومة إنقاذ وطني بها زعيط ومعيط ويرأسها نطاط الحيط.

أما دماء الشهداء فهي شعار جميل براق يُجمع به المخلصون ليُمتطى به ظهورهم لتحقيق المأرب، كشعارات الاشتراكيين عن العدالة والمساواة لدغدغة مشاعر البسطاء و الفقراء.

هل من فرق بين هؤلاء النسوة

المتاجرون اليوم بكرامة المرأة التي تعرّت في الميدان، والذين يتنادون أين السلفيون والإخوان؟! أحقا أنتم ثائرون غاضبون منفعلون من أجل الكرامة والعفة؟!

حسنا؛ ما موقفكم من كامليا شحاته زاخر ؟ أتذكرونها؟ حين خرج بعض من الشباب المسلم في تسع عشرة تظاهرة قبل سقوط النظام وكذا في عدة تظاهرات بعدها من أجل المطالبة بحريتها ، لم نسمع لكم ركزا.

بل كان يقال وفي ظل النظام السابق : أنتم تريدون إشعال البلد من أجل امرأة، حتى إن إحدى جرائدهم قد نشرت مقالا جاء فيه : ( تتحرق كامليا على وفاء بجاز وسخ).

ما وقع لتلك المرأة في التحرير جريمة بكل المقاييس،  بقطع عن النظر عن أي اعتبارات يثيرها البعض، بل حتى لو كانت تلك المرأة تنتمي لجيوش الأعداء وفي حالة حرب، ولكنها بعد أن سقطت على الأرض فالأمر جد مختلف، فما وقع جريمة تستحق الغضب نعم و الانفعال نعم، لا بد من وقفة في وجه ما تعرضت له نعم كل هذا حق . وهو ما دفع كثير من الإسلاميين للمشاركة في التظاهرة التي جرت أمام القضاء العالي، ودفعت الدكتور البلتاجي المنتمي للإخوان للاعتصام أمام القضاء العالي، وكذا من شارك في المسيرة التي خرجت من جامعة عين شمس للمجلس العسكري. فالإسلاميون موقفهم أشرف بكثير من أؤلئك الذين تتجزأ عندهم المبادئ.

ولكن تلك المرأة التي تعرّت هي الآن حرة ستجد ـ بإذن الله ـ من يقف إلى جوارها ومن يقدم لها التأهيل النفسي إن كانت بحاجة إليه، وربما يكون ما جرى من تداعيات جراء ما أصابها كافيا، إذ أنها حققت نصرا معنويا لقضيتها.

ولكن كامليا شحاته مازالت أسيرة لا يُعلم من أمرها شيئ، وهل تتعرض لانتهاكات أخرى غير حبسها أم لا؟ فما هو موقفكم؟ هل ذات الموقف السابق؛ تتحرق بجاز....؛ أم أن قول الحق مسألة انتقائية على حسب ما تقرره المصلحة؟

 

لصوص نبلاء

بعض من هؤلاء النفر دائمو الترويج أنهم أصحاب الثورة، وبالتالي هم أحق باختيار من يحكم البلاد، مع عدوانية شديدة للإسلاميين، إذن فلما تريدون أن تستنفروهم ؛ أهو أمر يراد؟!

ولكن الأهم إن سلمنا تنزلا بأنهم أصحاب الثورة وأنهم استطاعوا استرداد المسلوب من شعب مصر؛ فالنبيل هو من يرد الحق لصاحبه. فيصبح شعب مصر هو صاحب الاختيار، هذا مايقتضه شرف الفرسان النبلاء العظماء، أما أن يطمع ذلك النبيل في الحق فيمنعه عن صاحبه، فهي سرقة جديدة، ولص تغلب على لص.

 

شعارات لدغدغة المشاعر

حرق المجمع العلمي أمر غير هام، الأهم هم البشر، هكذا قالت إحدى الاشتراكيات، نعم البشر أهم ، هذا حق؛ ولكن المجمع به وثائق هامة لمصالح البشر والأجيال القادمة، وليست مجرد كتب أدبية وإبداعات شخصية.

إلا أن هؤلاء أنفسهم أقاموا حفلات الندب والجنازات من أجل أدب نجيب محفوظ؛ لأن هناك من تجرأ وانتقده مجرد انتقاد، ووصفة بأنه أدب يحض على الرذيلة والإسفاف. وأخذوا يتكلمون عن الإبداع الذي لا حدود له؛ أليست أخلاقيات البشر أهم؛ كما أن حياتهم أهم؟!!

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت                       فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

أفلو كان عند هؤلاء الجنود أخلاق وشرف في الخصومة ، أما كانت أغنتنا عما نحن فيه الآن.

ثم ألم يكن الأجدر بالناصريين وأمثالهم الذين يبحثون عن العدالة الاجتماعية أن يهتموا بالمصانع التي أغلقت من أجل حقوق العمال والفقراء والطبقة المهمشة، بدلا من أدب نجيب محفوظ، أو حتى ليرتفع دخل هؤلاء فيتمكنوا من التعرف على أدب الكاتب العالمي.

 

الاختباء وراء الأنقياء

صدعونا بأن الإسلاميين يستغلون الدين في السياسة ، حتى إن أحدهم في الاعتصام الذي بدأ في التاسع عشر من نوفمبر الماضى اعترض على رفع لافته كتب عليها (لا إله إلا الله) نعم والله هذا حدث، وما كانت حجتهم إلا أن هذا الاعتصام لا ينبغي أن ترفع فيه شعارات خاصة لفئة ما، فهل أصبحت ( لا إله إلا الله ) شعار خاص؟!! إنه لو كان مسيحيا ما كان من حقه هذا القول، فالمسيحيون يقولون : (إله واحد آمين).

إن قول لا إله إلا الله لا يعترض عليه إلا مخبول، أو شيوعي ملحد. لكن المفارقات لا تنتهي؛ وإذا بهم يتاجرون بمقتل الشيخ عماد عفت ـ رحمة الله عليه ـ.

هكذا يختفي الفوضيون خلف الفضلاء؛ فهذا طالب بكلية طب، وذاك إعلامي، وتلك صيدلانية، وحتى من يطلقون عليهم أطفال الشوارع، فمنهم من هو لديه عقل ووعي وإدرك وحسن وفطرة، ولكن هؤلاء يستغلونهم ليختفوا خلفهم، كما يختفون خلف المخلصين الأنقياء، كما أن الطرف الآخر يستغلون وجود البسطاء والفقراء ليشوّه صورة الجميع، وكأنه اتفاق عملي بين طرفين يضاد كل منهما الآخر فيما نرى.

 

تريدون منا أن ننزل إلى الميادين نصرة للشرف استجابة للفطرة التي فطر الناس عليها، فهل سترفعون معنا شعار ( لا إله إلا الله) ؟ هل ستطالبون معنا بشرع الله الذي ينتصر للشرف والعفة ؟ هل ستطالبون بالحرية لكامليا شحاته ؟ هل ...، وهل...، وهل....؟ فإن المبادئ لا تتجزأ. أم ستقولون حينها : أن هذه قضايا تفرق فلا داعي للحديث فيها!.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 دعوة للفهم

أحمد شعبان  - مصر الخميس 22 ديسمبر 2011 19:40:25 بتوقيت مكة
   فى مقابل ماذا تبيع دينك..؟
انا مسلم يخاف ربه وبرىء من كل كلامك الهراء هذا واؤيد كل كلمة قالها الاستاذ (مراد هاشم -من مصر) و احب ان ازيد من غشنا فليس منا - اتقوا الله يا مسلمين .
 
م محمد عبد الحميد - مصر الخميس 22 ديسمبر 2011 18:19:2 بتوقيت مكة
   بارك الله فيك يا أستاذ مراد هاشم
بارك الله فيك يا استاذ مراد هاشم على الفكر العاقل و الواعى ... هذا هو نعم الرأى
جزاك الله خيرا
 
محمد السني - مصر الخميس 22 ديسمبر 2011 3:48:7 بتوقيت مكة
   ماشاء الله
ربنا يبارك فيك على هذا المقال الماتع الواضح ...انها حقا دعوة للفهم انه ليس مجرد مقال والله انما هو حديث العقل والصدق ربنا يبارك فيك اخى حاتم ..اما بالنسبه لى فانى كنت افهم وأعى مايحدث ولكن انت اوضحت لى امورا اكثر لذلك اعدك اننى انشرها لغيري
 
مراد هاشم  - مصر الأربعاء 21 ديسمبر 2011 21:59:3 بتوقيت مكة
   رد
هذا بالضبط ما تقوم بخطه بيديك ما يريده العسكر ... ان يتم تأجيج الخلاف على شرعية الميدان ومن فى الميدان ... وتسفيه فكرة التظاهر والاعتصام .. ونسيت اننا نبنى بنيان على شفا جرف هار . ماذا لو انقلب العسكر وهم حتما لن يسلموا البلاد لحكم اسلامى ويكون واهم من يتصور ذلك .. ساعة انكشاف الخدعة سيضطر الاسلاميين للنزول الى ذات الميدان الذى تم شيطنته بأيدينا واقلامنا .. وساعتها سينزل الاسلاميين بمفردهم لن يتعاطف احد من الشعب معهم وسيتغير تسمية من فى الميدان من بلطجية الى ارهابيين ... ولا تنسى ان التيارات الاسلامية هى تيارات لا تحمل اى قدر من روح المواجهة .. ستكون مظاهرات باعداد كبيرة .. ولكن لن تعدو مجرد مظاهرات لن تكون ثورة تضغط وتنتزع الحقوق
مجرد مظاهرات سوف يتولى المجلس العسكرى تصفيتها ببطء واصرار .. المظاهرات يمكن ان تفض ولها خطط وطرق لفضها .. اما الثورات فهى شيئ اخر .. وانتم مقدما وبدون اى مقابل ملموس تهاجمون الميدان والحالة الثورية التى لا زال جزء منها يقاوم . وهذا خطأ استراتيجى رهيب .. تسفيه الميدان او شيطنته وتشويه صورته امام اعين الناس . سيسحب من رصيدكم ان تمت الخديعة واضطررتم للنزول . وسيحول نزولكم الى حالة تظاهر لا حالة ثورة وفرق كبير بين الحالتين ... العسكر يعلمون كيف يفضون المظاهرات ويقبضون على القيادات و... الخ من قائمة القمع التى نعلمها جميعا ... خطأ فادح أن نساهم فى اطفاء جذوة الثورة هكذا بدون مقابل . نحن لم نحصل على شيئ بعد حتى الفوز فى الانتخابات ورغم انه مكسب كبير انا معه ولكن هو مكسب فى مهب ريح العسكر .. ولا ندرى ماذا يخبأ لهذا المجلس وما هى المفاجأة الجديدة لتفريغه من مضمونه وقته وهدفه ... ولا ندرى لماذا لم يخرج حتى الان مرسوم رسمى من العسكر يتم فيه وبشكل قاطع موعد تسليم السلطة بكامل اركانها ... وجود العسكر فى المشهد السياسى هو وجود لا تحمد عواقبه اذ انهم وبما لديهم من قوة وقدرة على توجيه الاعلام او اتخاذ قرارات او تدبير انقلابات .. لا يجعل الامر يستقر .. والفترة القادمة غير مضمونة ولا ضمانات حقيقية لاحد ربما يحدث من الاحداث ما يحدث ويلعب العسكر اخطر لعبهم وهى طرح شرعية وجودهم فى استفتاء يدعمه حملة اعلامية شرسة مع تزوير مدروس يجعلهم يملكون كل ادوات اللعبة .. وساعتها سيكون تدبير مكيدة يقع فيها الاسلاميون سهل .. ليتم سحقهم ... لذا فلابد ان ننتبه ولا ندخل فى معارك جانبية مع اى فصيل فى المجتمع مهما بلغ الاختلاف معه .. لانهم فى النهاية ليسوا هم الخطر الحقيقى وسيذبون كما يذوب الملح ان هيا الله لهذه البلاد امر رشد .. ولكن الخطر الحقيقى هو العسكر
.
ملاحظات : ومن من الاسلاميين ناصر كاميليا شحاته حتى بعد الثورة .. لا زال ابو يحيى سجين وخالد حربى هارب وكاميليا واخواتها اسيرة .. وماذا فعل الاخوان قبل الثورة لنصرة كاميليا وماذا كان موقف كبار مشايخ السلفية ..

وحتى لو لم يقم الطرف الاخر ممن تهاجمهم بنصرة كاميليا . فهل لا ننصر نحن تلك المرأة التى جردوها من ملابسها .. يا سيدى كل يتصرف وفق ما يعتقد .. ونحن مسلمون وهم من هم فهل تقيس اخلاقنا ومبادءنا باخلاقهم ومبادءهم .

لا نريد معارك جانبية والدخول فى جدل ومشاغبات لا قيمة لها .. حتى لا نفقد تركيزنا وقضيتنا
. العسكر هم الخطر الحقيقى .. وكنت انتظر من كاتب بحجمك ان يكتب عن المؤتمر الصحفى الهزلى للمجلس العسكرى او التعليق على الفيديو الفضيحة لاصوات التعذيب والذى نشره المرصد .. العسكر سيقطعون راس الجميع اذا نجحوا فى اخماد جذوة الثورة .. اللهم قد بلغت فاشهد
 
محمد حسين - مصر الأربعاء 21 ديسمبر 2011 15:11:26 بتوقيت مكة
   منطقي و منظم
رد هاديء و منظم و منطقي .. بالفعل المقال يجلو بعض الغموض المحيط بالاحداث علي اساس لا ينكره الا شخص لا يريد الحق ..
 
مسلم مصري - مصر الإسلامية الأربعاء 21 ديسمبر 2011 13:36:0 بتوقيت مكة
   جزاكم الله خيرا
مقال ماتع .. بارك الله فيكم .. حفظ الله مصر من شر العسكر وبطشهم ومن شر بني علمان ومكرهم .. ولا مخرج لمصر إلا بالرجوع لكتاب ربها وسنة نبيها.

 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7