الرئيسة كلمة المرصدتحديد الهدف
 
الإثنين 26 ديسمبر 2011

 عيش ، حرية ، عدالة اجتماعية

هذه شعارات الثورة ، التي سالت الدماء في سبيلها. المطالب التي ينشدها الجميع هي حكم مدني غير عسكري؛ لماذا؟

المسألة ليست في طبيعة الأشخاص ولا في الزي، ولكنها في المفاهيم والفلسفات والأسس التي يقوم عليها الحكم.

فالسلطة المطلقة مفسدة ، مطلقة سواء كان هذا الحاكم مدنيا أم عسكريا؛ ملكا أو رئيسا.

وبما أن الحاكم العسكري تكون بيده القوة التي يستطيع بها أن يتغول على القانون ويهدره، ليصبح رويدا رويدا هو القانون؛ فتظهر فيه حقيقة قول فرعون : (أنا ربكم الأعلى).

فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس المجلس الأعلى للشرطة، وكذا القضاء، وهو المتحكم في الإعلام، وفوق ذلك كله هو الرئيس الدائم الأبدي حتى يقهره الأجل، فمن يملك كل هذه السلطات لابد وأن يقول : (ما علمت لكم من إله غيري).

فمن ثم كان الحكم العسكري سيء السمعة ، بغيض إلى القلوب، وكذا أي حكم على هذه الصورة. ما هو إلا الطاغوت الذي أمرنا أن نكفر به لا ولي الأمر.

ومن هنا تأتي فلسفة الفصل بين السلطات واستقلاليتها، والحاكم لا يملك من هذا إلا سلطة تنفيذية منوط بها تنفيذ أحكام القضاء، وأومر السلطة المنوط بها وضع القوانين واستنباط التشريعات، ثم تأتي الإجهزة الرقابية والحصانة لأعضائها كأداة مراقبة للسلطة التنفيذية، ومنعها من التغول. وفي النهاية تداول السلطة حتى تتحرر النفوس من دوام السلطان فوقها.

وعلى هذا الأساس كان التوجه لدي بعض الفصائل الإسلامية التي شاركت في الاعتصام الذي بدأ في التاسع عشر من نوفمبر (الذي جرت فيه أحداث محمد محمود)، بالإضافة لتحديد موعد تسليم السلطة، جاءت المطالبة بوجود أجهزة رقابية قضائية مستقلة فيما تبقى من فترة انتقالية تشرف على الإذاعة والتليفزيون وقوات الأمن وغيرها على النحو الذي فصلناه في مقالة (دعوة للفهم). وهو ما كان سيمنع تكرار ما وقع فيما بعد عند مجلس الوزراء.

ومن ثم فإن تحول الصراع على الأشخاص وانتمائتها دون النظر في الفلسفة والإطار الحاكم، إنما هو صراع على من يكون الفرعون المقبل، عسكريا أم ليبراليا أم اشتراكيا وهكذا.

فإن كنا نريد حرية حقيقة وعدالة فلنحدد الأهداف وأن نركز في المضمون والقواعد أولا، ثم ليكن بعد ذلك التصارع على الشخوص في ظل الفكرة الأساسية.

فالذي تغافل عن مطالب الاعتصام وجاء ليقفز على السلطة مدعيا أنه يتنازل من أجل مصر ويرضى أن يصبح رئيسا لحكومة إنقاذ وطني؛ فهو شريك أساسي هو ومن أيده، في سحل النساء وتعريتهم (فيما يعرف بأحداث مجلس الوزراء)، وشريك في تغول السلطة واشتداد بأسها.

وربما هو لا يريد هذه الإجهزة الرقابية حتى إذا مكن له يوما ما؛ استطاع أن ينفلت كما هو حادث اليوم من انفلات في الحكم العسكري.

ومن ثم جاءت عبارة المقال واضحة أننا أمام اتفاق عملي بين طرفين يضاد كل منهما الآخر فيما نرى.

ولم نكن نسفه من الميدان أو نشيطنه كما ظن أحد المعلقين الأفاضل، ولكن لا نرضي للميدان بأن يزيح عنا فرعون ليأتي لنا فرعون آخر في لباس مغاير.

الأستاذ الفاضل يقول : ماذا لو انقلب العسكر ؟. بل سينقلب ، وفي الغالب سيكون انقلاب ناعم.

فإن كانت (التيارات الإسلامية لا تحمل أى قدر من روح المواجهة) كما ذكر، فليكبر عليها أربع تكبيرات، ولنُعِد من جديد التفكير في دعوتنا ، فأني لمثل هؤلاء إن مُكِّن لهم أن يقودوا أمة تستطيع أن تحرر القدس، وتواجه المشروع الأمريكي الصهيوني، وتواجه صعاب شتى، بل كيف لمثل هؤلاء أن يكونوا قادة ابتداءاً.

فعلى هذا الأساس المشكلة ليست في الموقف المرحلي، ولكنها في طبيعة التكوين ذاته، فالمواقف المرحلية يمكن أن نختلف فيها، وليس دائما وأبدا نصيب في اختياراتنا.

فلو أن الأمر على الصورة التي ذكرها الأستاذ مراد هاشم، فلنحدد الهدف ولنتعرف على أنفسنا على وجهها الحقيقي أولى، لأن من هم على مثل تلك الصورة، إن لم يستغفلهم العسكر ، فسيستغفلهم الآخرين؛ ولن يكون هناك كبير فرق.

ولا ينبغي أن نغفل أن بعض الفصائل الأساسية الثورية التي في الميدان كانت رأس الحربة التي استغلها العسكري في الالتفاف على الإرداة الشعبية؛ حين أُعلن في بيان اللواء الفنجري الشهير عن إعداد وثيقة مبادئ لاختيار الجمعية التأسيسية، لإعداد دستور جديد للبلاد، وإصدارها فى إعلان دستورى بعد اتفاق القوى والأحزاب السياسية عليها، وكان هذا عقب مسيرة العباسية، التي تصادم فيها الفصيل الثوري مع العسكري.

أفلا ترون معي أننا بالفعل أمام اتفاق عملي بين طرفين يضاد كل منهما الآخر فيما نرى.

بدون مزايدة ولا شعارات

كيف ننصر المظلومين سواء فتاة ضربت، أم مظلوم قتل؟، لا بد أن نعرف أن المظاهرات والاعتصام هي وسيلة للنصرة وليست هي في ذاتها النصرة، فهي وسيلة ضغط أولا لمنع تكرار ما يحدث. فالحدود إنما هي زواجر، ولذلك قالوا من أمن العقوبة أساء الأدب. فالقصاص من القاتل لن يعيد المقتول إلى الحياة، ولكن كما قال تعالى : (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب).

ـــ وبالمناسبة كان من أهداف المظاهرات من أجل كامليا شحاته زاخر هو منع تكرار الظلم والقهر وكبت الحرية للنساء اللآتي يرغبن في الإسلام، من أن يسلمن كالنعاج التي تساق إلى القصاب ـــ.

وبالمناسبة أيضا ففصائل التيار الإسلامي لم تغب عن المشهد فقد تواجد ائتلاف دعم المسلمين الجدد. وكذا شارك فيها الشيخ حازم أبو إسماعيل، في حين اختفى المناضلون الآخرون. وكالعادة شارك البعض من المنتمين للتيار السلفي غير المنتمي لتنظيمات. فأي الموقفين أشرف؟

الهدف الآخر: فتح باب تحقيق فيما حدث حتى يُرد للمظلوم حقه، ويأخذ على يد الظالم. فإن لم تفلح كوسيلة ضغط لم يكن من حل سوى الثورة التي تطيح بالظلم لتؤسس قواعد العدل .

مطلب جمعة الحرائر

تقديم موعد انتخابات الرئاسة، مع إلغاء انتخابات الشورى. وغفل الجميع عن القيود التي تمنع الظلم من الأساس وتقيده.

الهدف من هذا المطلب ليس انتخابات الرئاسة ولا سرعة تسليم السلطة، ولكن الهدف هو التعدي على المسار الذي اختاره أغلبية الشعب في الاستفتاء ، انتخابات الشعب فالشوري، ثم قيام الأعضاء المنتخبين باختيار لجنة لوضع الدستور.

فإذا تم التوافق على إلغاء انتخابات الشورى ، يصبح التوافق تم على إهدار نتيجة الاستفتاء، ومن ثَمَّ يصبح من السهل بل من المنطقي قبول القيود والضوابط التي سيضعها المجلس الاستشاري ــ الذي شكله المجلس العسكري ــ على اللجنة التي سيتم اختيارها لوضع الدستور؛ بل أكثر؛ إذ يصبح من المنطقي جدا أن يسقط حق المجلس المنتخب من الشعب في اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية، فإنه لم يكن منوط به وحده اختيارها، وإنما كان المخول بالاختيار كل من الشعب والشورى وقد سقط الشورى فقد سقط حقه، ولم يصبح من سبيل سوى الاختيار والتوافق، وعدنا إلى مسار الدستور أولا ولجنة مختارة من النخبة التي لم ينتخبها أحد. النخبة التي كان بعضها فيما قبل يطالب بإطالة أمد الفترة الانتقالية.

أفلا ترون أننا أمام اتفاق عملي بين طرفين يضاد كل منهما الآخر فيما نرى؟!

وكما ذكرت في مقالي السابق فإن وقود ذلك الإعصار هم الأنقياء. فمن امتنع عن المشاركة لم يكن من أجل مقاعد في البرلمان، ولكن حتى لا يكون حطبا في أمر يُراد.

أخيرا : لقد سطرت هذا المقال ليس رغبة في السجال مع القراء الأفاضل، ولكنه نوع من التفكير بصوت عالى ، لنتبادل النصيحة. ورحم الله امرء أهدى إلي عيوبي.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 تحديد الهدف

مراد هاشم  - مصر الأربعاء 28 ديسمبر 2011 17:54:20 بتوقيت مكة
   عذرا
اعتذر عن بعض الاخطاء الناتجة عن سرعة الكتابة لضيق الوقت .. وكنت اقصد ايضا بالعنوان تعقيب واختلاف وليس تعيب .. فمعذرة .
 
مراد هاشم  - مصر الأربعاء 28 ديسمبر 2011 4:56:48 بتوقيت مكة
   نصيحتى
اشتاق كمواطن مصرى ان ارى بلادى تعيش فى ظل شرع الله عزيزة مستقلة .. يبحث فيها الغنى عن فقير يعطيه زكاة ماله فلا يجد وهذا والله ممكن فمصر غنية واغنى مما يتصور الجميع .لا اريد ان ارى شيخا يعتقل ولا طفلا يصاب بالسرطان ولا شابا يعانى من اجل جلسة غسيل كلوى .. لا اريد ان يعود الظلم يضرب الرقاب بلا رحمة وينشر سحابة الذل السوداء على وجوه لم تفارقها قسمات الرعب من سلطة باغية تضع فى دبر شاب عصا غلظتها لتقهره
وتحطم وجه شاب برئ حتى الموت .. لا اريد لخفافيش الظلام ان تطارد رواد المساجد وتحصى من صلى الفجر ... الكلام يطول ..

ولكن اى نذير خطر لابد ان نستمع اليه .. وانا انذركم وانذر نفسى .. لا تنازعوا ولو اختلفت افكاركم . الثورة المصرية لم تصل بعد لبر امانها واماننا .. لا تسمحوا لهم ان يشوشوا افكاركم .. لا تسمحوا لهم ان يهزوا صورة الميدان فى اذهانكم .. البلطجية فى يناير كانوا على اطراف الميدان لانهم لو اخترقوا احترقوا .. اما الان ولاننا اضعفنا الميدان وتركنا المئات يسحلون وتركنا بضع الاف يتظاهرون بدون تنظيم فسهل
ان يخترقهم البلطجية .. سهل ان يقتل الشيخ عماد وهو الذى لم يترك الميدان منذ الثورة هكذا قالت زوجته .. لم يقتلوه الا عندما اطمأنوا لضعف الميدان .( وقالت زوجته ايضا ولعلنا نعقل مقولته عندما سألته عن هذا الشباب .. ان هذا الشباب وان بدا مظهره هكذا مناف للدين
الا انهم يحملون قلوب طاهرة وسهل فى حالة وجود مناخ طيب ان تنصلح احوالهم ويتغير مظهرهم ولكن هناك من المشايخ من يحملون قلوب ... الاول من الممكن ان ينصلح لأنه عيبه فى ظاهره والثانى صعب ان يتغير لان عيبه فى باطنه ) هذا كلام امين لجنة الفتوى الشيخ عماد عفت ..
فهل توقفنا وتأملنا ..هل تمسكنا بثورتنا وثوارنا مهما كانت اختلافاتنا حتى يتم تسليم السلطة بكامل اركانها .. وحتى يعود العسكر لوظيفتهم الحقيقية .
 
مراد هاشم  - مصر الأربعاء 28 ديسمبر 2011 4:34:56 بتوقيت مكة
   تعيب واختلاف 2
لماذا خرجت بعض القوى لتطالب بتشكيل مجلس رئاسى اى اى مجلس يدير المرحلة الانتقالية .. هل العيب فى هذه القوى التى تطالب بذلك ورغم اختلافى معها الا انها وجهة نظر ومطلب مشروع .. عدم الثقة فى العسكر هو من يفتح ابواب المطالب .. تلكأ العسكر ومكرهم هو ما يسمح للجميع بأن يطالب بسحب سيف السلطة من بين ايديهم .. لذا لا يجب ان ننشغل بمن يعرض مطالب او اقتراحات .. هذه المطالب لا تعنى انقلاب كما يتصور البعض لأن من يملك القوة والسلطة والمقدرة على الانقلاب فى هذه البلد هو طرف واحد العســـــــــــكر .
ولنعقد مقارنة بسيطة لنعلم من اين يأتى الخطر الحقيقى .
العسكر ضد وصول الاسلاميين للحكم ــــــــــــــــــــــــــ بعض القوى الثورية ضد وصول الاسلاميين للحكم .
العسكر ضد لوجود ضغوط - لحماية مصالحهم - عقيدتهم علمانبة ــــــــ بعض القوى اختلاف فكرى - قلة ثقة - جهل بالاسلام -ثقافة غربية ...
العسكر بيدهم لسلطة - دعم غربى - لديهم القوة - الاعلام ــــــــ مجال المنافسة هو الانتخابات ( لم يحققوا نتيجة تذكر بها )
الاعلام وخصوصا اعلام الفلول ضدهم وان بدا المشهد غير ذلك للوقيعة
بينهم وبين القوى الاسلامية ولتلون الاعلام حتى تمر ازمة الثورة .
العسكر يمتلكون القدرة على الانقلاب على اى شيئ ـــــــــــــ ليست لديهم قدرة على الانقلاب حشودهم محدودة التأثير وعبارة عن اطلاق مطالب
انتهت المقارنة .
اذن اين هو الخطر الحقيقى . اذن لماذا ندخل فى معارك وهمية جانبية مع قو ى ضعيفة ونترك الخطر الحقيقى . والاستاذ حاتم يتحدث عن التعدى على المسار الذى اختاره الشعب ... يا سيدى من تعدى على المسار هم العسكر . بعد الاستفتاء اعلان دستورى تم التلاعب به .. اطالة الفترة الانتقالية دون مبرر مقبول اللهم الا لكسب الوقت . سيف الطوارئ لا زال فوق الرؤوس .. فلول اينما وليت وجهك رئيس وزراء من اخبث ما يمكن ان تتصور ( الرجل خرج فى اول مؤتمر صحفى ينفى وجود اعتداء او استخدام للسلاح ضد المتظاهرين ) ..اعلام لا زال يمارس الاكاذيب ( احمد انيس تلميذ صفوت الشريف ) وثائق الجمل والسلمى والمجلس الاستشارى وحدث ولا حرج .. قتل للمتظاهرين وفقأ للعيون وفضائح كشف عذرية و.... انه ليس مجرد تعدى انه اعتداء عدوان فعل فاضح من فوق اسطح المبانى الحكومية . اخماد لثورة خرجت ضد الظلم بقوة القمع والقتل والسحل ..
يا قوم ويحكم حسنى مبارك لم يلفق قضية لابو يحيى ويحبسه . العسكر فعلوها .. هم اخطر من الف مبارك . مبارك كان فرد يعمل من اجل مصلحته .
وهم 18 فرد يعملون من اجل مصلحتهم .. كنا نتمنى ان نكرمهم . ولكنهم نظروا لانفسهم فقط .. من سيترك مصرى واحد فى الميدان مهما كان اختلافه معه ليستفرد به العسكر ويشوه صورته ويسحقه فهو بلا شك لا يدرك انه التالى فى قائمة تصفية اعظم ثورة فى تاريخ العالم ...
 
مراد هاشم  - مصر الأربعاء 28 ديسمبر 2011 4:1:13 بتوقيت مكة
   تعيب واختلاف 1
عزيزى الاستاذ حاتم ربما لا تسمح المساحة للتعليق بصورة مفصلة وكنت اود ان اعلق على مقالك السابق ولكن فضلت التركيز على اهم واخطر نقطة فيه .. ولكن المقال الثانى يستحق التعليق بصورة اوضح واكثر الحاحا ..
حقائق ربما تكون بديهية وربما تكون وجهة نظر مبنية على واقع :
1- مقال الاستاذ / احمد منصور الخطير عن دور حكومة الجنزورى يقلب الامور رأساً على عقب .. اعتصام مجلس الوزراء الذى تم للاعتراض على حكومة الجنزورى .كان يجب للقوى الاسلامية التى تبحث عن أغلبية وسلطة ان تنضم لهذا الاعتصام وتتضامن مع المعتصمين فى رفضهم لهذه الحكومة الفاقدة للثقة وما ذكره استاذ احمد منصور يدور حول محاولات لافشال اى حكومة اسلامية قادمة وهو امر فى غاية الخطورة يستعى الانتباه .
2-يوم 19/11 ( انا متابع للموقف ومتواجد على الارض منذ يوم 18/11 وتواجدت فى الايام التالية للاعتداء ) لم يكن هناك اعتصام لبعض الفصائل الاسلامية كما ذكرت .. الاعتصام هو استمرار لاعتصام بعض مصابى الثورة . وكان ان انتهى المشهد الحزين يوم الجمعة 18/11 وغادرت القوى الاسلامية الميدان وحضر الشيخ حازم والقى خطابه القوى وذكر اننا لن نطعن بخنجرنا ولن نعتصم ونترك لهم الدوائر يعبثون بها .بل سنذهب الى الانتخابات على ان تظل فكرة الجمع الحارسة قائمة وسنظل فى حالة الاستنفار وحدد موعد لجمعة اخرى سننزل فيها وقال ربما نضطر للنزول قبلها ان حدث تلاعب فى الانتخابات .ولكن لماذا ذكرت انها جمعة حزينة .. اولا الشيخ حازم حدد موعد النزول فى تلك الجمعة فى وقت سابق وقبل ظهور وثيقة السلمى . وكانت هذه الجمعة المحددة تحت عنوان المطلب الواحد . وهى تندرج تحت اطار الجمع الحارسة للثورة وهى الجمع التى تخلفت عنها القوى الاسلامية او لم تؤيد فكرتها وهى بالتالى لم تؤيد فكرة النزول يوم 18/11 .ولكن كانت المفاجأة وثيقة العسكر المشهورة بالسلمى والتى لطمت وجوه الجميع . فهرولت كل القوى الاسلامية وبعض القوى الاخرى ومنها 6 ابريل للنزول الى الميدان . وبدت وجهة نظر الشيخ حازم صحيحة وانه لابد من استمرار الاحتشاد فى جمع معينة تسمى الجمع الحارسة للثورة وحتى تمام تسليم السلطة بكافة اركانها .وذهبت يومها للميدان لاجد داخلى حزن من هذا المشهد لتلك المنصات التى تناثرت حول المنصة الخاصة بصاحب هذه الدعوة الشيخ حازم .. يا سادة لقد نزلتم بعدما عرفتم ان الرجل كان على حق فلماذا لم تجتمعوا حول منصته لماذا هذا الانقسام بعد وضوح الرؤية . والملفت ان الشيخ حازم تعمد التأخير حتى يفض القوم منصاتهم ويرحلوا وكأنه احتجاج منه على هذا المشهد المفكك .. ورفض منه لهذا الانقسام الغير مبرر بعدما اثبتت الاحداث صحة موقفه .
3- الذى طالب بتحديد موعد تسليم السلطة محدد ومعلن وفق بيان وعلان رسمى واضح وتشكيل رقابة قضائية على الشرطة والاعلام وتشكيل لجنة تحقيق من قضاة محايدون للتحقيق فى وقائع القتل وفقأ العيون هو الشيخ حازم وكان تحقيق هذه المطالب كفيل بإنهاء المشهد وربما تحقيق انتصار قوى للثورة وللمسار الديمقراطى وللقوى الاسلامية خاصة . ولكن تخاذل هذه القوى عن الاحتشاد والنزول اضاع مكاسب هائلة كان من الممكن ان تتحقق
اذ بدا المشهد وكأن هناك موجة جديدة من الثورة ستصحح اخطاء الثورة الاولى وان الخروج من حالة خطر انقلاب العسكر ( بالمناسبة العسكر لا ينقلبون بنعومة اختلف معك . العسكر ليسوا اهل سياسة بل اهل قوة ) بدت الصورة ان العسكر مرتعدون من تكرار الثورة ضد مبارك ولكن فى هذه المرة ضدهم وهو المشهد الذى لا تستطيع القوة ان تدخل لحسمه مهما بلغت . انقلب السحر على الساحر كان هدف العسكر هو جر ارجل القوى الثورية بهذه المشاهد المستفزة للنزول للميدان . بالطبع كان موقف القوى الاسلامية مضمون الجانب الانتخابات يا مولانا .. لذا فاليعمل الاعلام وتدور الدائرة الجهنمية . وتتم التصفية بكل الطرق ( من اطفأ نور عين احمد حرارة الثانية هل هذه مصادفة ) هؤلا ء يحاولون مهاجمة الداخلية
هؤلاء بلطجية عجلة الانتاج يا ولداه البورصة يا ناس السياحة ...... لتدور عجلة الشيطنة ليصب الناس جام غضبهم على الميدان ومن فيه وتبدأ الخلايا النائمة فى امن الدولة فى العمل .. ولكن فشل المشهد فشلت اولى فصول تصفية الثورة .. احتشد الناس اتحدوا كان مشهد الدراجات البخارية التى قامت بدور اخلاء الجرحى تقشعر له الابدان شعب عبقرى .. عموما . ما افسد المخطط القذر اكثر هذا الاسد الذى ساهم بدعوته للنزول فى وصول الحشد لذروته وقوته فى الميدان .. فشل المخطط ذاب الشباب وسط الناس احتموا بهم فحموهم اذ حموا شعلة ثورتهم من ان تنطفأ . وها هو المشهد يتكرر وبصورة اكثر فظاظة .. مجلس الوزراء .. يد صنعت المشهد والهدف واحد ونفس الفكرة ولكن هذه المرة تأخر الشيخ حازم تردد اذاه ما لاقاه من اخوانه وتلك الحملة التى قادها ضده وبعناية بعض المخترقين للصف الاسلامى .. يا سادة مشهد القوات وهى تعرى الفتاة لم
يكن المشهد الاكثر ترويعا .. ولكنه مشهد اعد بعناية مشهد لم يخلو من فرد امن دولة نسى ان يغير حذائه الرياضى ويستبدله ببيادة ميرى . وللمفارقة قام جندى قوات مسلحة حقيقى بمحاولة تغطية الفتاة .. يا سادة انظروا فوق الاسطح لم يغب مشهد الاسطح من افراد امن الدولة هم الطرف الثالث الذى استخدم قوات الجيش لاخراج هذا المشهد .. يا سادة الهدف سحق قوى الثورة .. شباب الفيس بوك .. شباب 6 ابريل .. اى شباب لا زال يمارس الثورة .. مهما اختلفنا معهم الا انهم اول من فك قيود الوهن عن هذا الشعب .. اما السادة الاعضاء الاسلاميين واما الاحزاب التى ملأت الفضاء السياسى فقرار يشطبها جميعا وصدام تحت شعار مكافحة الارهاب كفيل بأن يفتح ابواب الجحيم والمعتقلات امامهم . ساعتها سيغمض العالم بأسره عينه امام اى انتهاكات لأن العالم بما فيه بعض الدول العربية لا يريد ان يرى حكومة اسلامية فى مصر الا مصر .
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7