الرئيسة كلمة المرصدعلى ضفاف المذبحة
 
الإثنين 13 فبراير 2012

 

مازالت أذكر حين كنت في الصف السادس الابتدائي كان لي صديق في فصلي الدراسي اسمه حسن ..كان وديعا هادئا لا يتميز عن رفاقه إلا بالطيبة ..ويوما دخلت فصلي فوجت التلاميذ يبكون ..لقد غرق حسن حين كان يسبح في النيل كعادة الصغار وقتها صعقت من سرعة القدر حين ينفذ فيقلب في طرفة عين حياة الناس ..وقررنا أن نذهب للعزاء ربما لأول مرة في حياتنا القصيرة ..كان حسن يتيماً وحيداً تقتصر عائلته على والدته وأخته الصغيرة وحسب ...وحين دخلنا منزله كان صراخ والدته يصم الأذان ولوعتها تسد الأفاق وتصبغ الدنيا بالسواد ...كانت المرأة والهة ذاهلة  عما حولها حتى وقعت عينها عليّ وعلى رفاقي فصرخت صرخة عظيمة أفزعتنا جميعا وكأنها للتو جاءها نعي صغيرها ..خرجت مسرعا من البيت وأنا عازم إلا أجدد أحزانها برؤيتنا مرة أخرى .
بعد أيام سمعت أمي تقول بأسيً بالغ إن هذه السيدة تخرج كل صباح إلى حيث غرق أبنها وتجلس شاخصة للنيل حتى تغيب الشمس ثم تعود إلى بيتها باكية .

وبعد أكثر من ثلاث سنوات كنت أقدم أوراقي للمدرسة الثانوية وأحببت أن أسير على ضفاف النيل متنزهاً ..وليته ما حدث 

فعلى ضفة النهر وفي نفس المكان المشؤم ..كانت تجلس والدة حسن شاخصا إلى اليم كأنها جثة سلبت منها روحها فبقت هامدة بلا حراك

مازالت منذ سنوات تخرج كل صباح للنيل تجلس حيث اختفى صغيرها حتى تغيب الشمس فترجع باكية كسيرة إلى بيتها
يوم رأيتها هكذا كرهت الحياة وكرهت نفسي وعهدت الا أتزوج خوفا من هذه التجربة القاسية  التي ما تزال تعتصر فؤادي كلما تذكرتها  .

واليوم حين شاهدت ما يتعرض له إخواننا في سوريا من مذابح وتقتيل بشع على يد عصابات البعث  ..وحين أبصرت جثث الأطفال التي مزقها القصف  أمام أمهاتهم
اليوم فقط عرفت أن الله كان رحيما بهذه السيدة حين فقدت ولدها فحسب ولم تراه جسدًا ممزقاً محترقاً يلفظ أنفاسه بين أيديها وهي لا تملك سوى الصراخ والعويل بلا جدوى .

ما يحدث لإخواننا في سوريا الان  لا يماثله في التاريخ إلا جرائم الصهاينة ومجازر التتار ومحارق النازي

قرى بأكملها حوصرت بالدبابات ثم دكت على رؤوس ساكنيها وحين تبحث تحت الأنقاض لا ترى إلا جثث النساء والأطفال ممزقة مهترئة من القنابل .

كيف نسكت ونترك إخواننا في سوريا الذين يستظلون معنا بشعار  الإسلام والعروبة ..بعد أن كانوا يستظلون  معنا من قبل بعلم واحد ودولة واحدة يتعرضون الان لمحرقة نصيرية من سفاحين البعث ومرتزقة حزب اللات وضباع الحرس الثوري الإيراني ..ويقف الدب الروسي حارساً لهذه المحرقة
أن أقل ما نقدمه لأهلنا هناك هو إغلاق سفارات سوريا وإيران وروسيا وطرد سفرائهم القتلة من حدودنا
لا أرى جدوى من مناشدة الحكومة أو المجلس العسكري أو البرلمان طالما لم تتحرك الحشود بالفعل لمحاصرة هذه السفارات واتخاذ موقف جدي تجاه جرائم البعث في سوريا

وفي كل لحظة نتأخر فيها تفقد أم فلذة كبدها بأبشع صورة متخيلة  ..فهل تتحمل ضميرنا هذا ؟

 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 على ضفاف المذبحة

يحيى بدوي - مصر الإثنين 13 فبراير 2012 15:16:18 بتوقيت مكة
   إفلاس إعلامي
نشرت جريد اليوم السابع هذه الخبر : "أنا حر ولحمى مر" ، عبر أحد المارة بهذه الكلمات عن غضبه إزاء ما يحدث من قيام مجموعة من البلطجية بطرده مع باقي الشباب المتواجدين بالحديقة الكائنة وسط الميدان ، بدون أي أسباب . انتهى الخبر . واسأل هؤلاء المحررين متى تنتهون من هذا الإفلاس الإعلامي ، تسمون من يتصدى للبلطجية المعتصمين بميدان التحرير ويعلم كل أهل مصر أنهم حثالة هذا الشعب ، تسمون الشرفاء الذين يتصدون لهؤلاء الصيع بلطجية وتقلبون الموازين وتعكسون الآية ، لماذا هؤلاء الكلاب مازالوا معتصمين بالتحرير الكل يعرف سبب ذلك فقد أصبح ميدان التحرير وكرا للمخدرات وللدعارة بدون رقيب ولا حسيب بالإضافة إلى الوجبات الساخنة وغير الساخنة وكل هذا يقدم مجانا ومعه قليل من المال لبعض الصيع نظير قيامهم بعمل أحب الأشياء إلى قلوبهم وهو حرق هذه البلد ، والحرق والتدمير هو هوايتهم الأولى والأخيرة ، فإذا أتيح لهم أن يمارسوا هوايتهم المفضلة بكل حرية ، ويترك لهم الحبل على الغارب لكي يستمتعوا بممارستها كما يحلو لهم وبالطريقة التي يلقنهم إياها العملاء والخونة ، ومع ذلك يقبضون لقاء ممارستهم لهذه الهواية بعض الأموال ، ويتعاطون كل أنواع المخدرات ويمارسون الدعارة ، وفوق كل ذلك يطلق عليهم الثوار وتساندهم كل وسائل الإعلام وتشيد بفضلهم وبطولاتهم وتسمح لهم بالظهور الإعلامي الدائم وتترك لهم المساحات الكبيرة لكن يتحدثوا ويلوثوا الإعلام بكل السخافة والوقاحة والبذاءة والجهل المفرط الذي لا يستطيعون غيره ، إذا نالوا كل هذه المكاسب التي لم تكن تخطر لهم على بال ، فهل يظن أحد أنهم سوف يتخلون عن كل ذلك طواعية إلا إذا تصدى لهم بكل حزم وقوة شرفاء هذا الوطن الذي تسميهم جريدة اليوم السابع بلطجية .
 
مهندس ممدوح أبوجبل - مصر المسلمة العربية الأبية الإثنين 13 فبراير 2012 11:19:48 بتوقيت مكة
   الجهاد هو الحل
الجهاد في سبيل لنصرة أهلنا في سوريا أصبح فرض عين. على القناصة والفدائيون المسلمون اجتياز الحدود السورية بشتى الوسائل لاصطياد أفراد الجيش والأمن السوري والشبيحة وعصابات الحرس الثوري الإيراني وعصابات حزب اللات. الجهاد الجهاد يامسلمين. أنصروا أهلكم المستضعفين في سوريا الحبيبة. مالكم لاتقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان.الجهاد الجهاد يامسلمين. لانامت أعين الجبناء
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7