الجمعة 18 سبتمبر 2009

محمد الباز
 
حاول عدد من المتحمسين لنجلاء الإمام أن يشيروا إلي أنها استطاعت تغيير بياناتها في أوراقها الرسمية، ليصبح اسمها كاترين بعد أن كانت نجلاء، المحاولة كان الهدف منها تأكيد قوة نجلاء الإمام، فقد استطاعت أن تجبر أجهزة الأمن علي أن تسافر خارج مصر، بعد أن منعت أكثر من مرة، لكن اللواء حبيب العادلي وعندما علم ما جري لها تدخل ومنحها فرصة السفر إلي السودان لحضور أحد المؤتمرات الحقوقية.
بيانات نجلاء الإمام لم تتغير وذلك من واقع جواز سفرها الجديد الذي حصلت عليه وسافرت به إلي السودان الأسبوع الماضي، من واقع الأوراق الرسمية، الاسم نجلاء محمد إبراهيم الإمام، تاريخ الميلاد، 1 يناير 1973، مكان الميلاد دمياط، الجنسية مصرية، النوع أنثي، تاريخ الإصدار 6 سبتمبر 2009، تاريخ الانتهاء 6 سبتمبر 2016، الرقم القومي 27301011101366، اسم الزوج وجنسيته عادل عوض عوض أحمد عبد الواحد، والعنوان 88 أحمد عصمت عين شمس.

لكن من أشاع ذلك أضر نجلاء الإمام من حيث أراد أن ينفعها، فقد ألقي ما جري بظلال كثيفة حول نجلاء وعلاقتها بالأجهزة الأمنية، فهي المتنصرة الوحيدة التي لم تتعرض لأية مضايقات من الأمن، راجع مثلا ما جري مع محمد حجازي الذي يعيش مطاردا حتي الآن، ثم إن السماح لنجلاء بالسفر إلي الخارج معناه أن علاقتها بالأمن جيدة إلي أبعد مدي.

وإذا فتحنا هذا القوس علي اتساعه فإنني يمكن أن أقول إن نجلاء الإمام يمكن أن تكون مهمتها أمنية في الأساس، زرعها الأمن وسط المتنصرين حتي تكشفهم وتدل الأمن عليهم، ومما يؤكد هذا التفسير، ما استقرت عليه نجلاء من تأسيس جمعية "حررني يا يسوع"، وما صرحت به من أن هذه الجميعة سوف تقوم بإدارة شئون المتنصرين في مصر.

"إدارة شئون المتنصرين" كلمة براقة أو كما قال لي أحدهم إن هذه كلمة حق يراد بها باطل، فإدارة شئونهم تعني حصر أسمائهم ومعرفة أماكنهم، وهذه بيانات لن تكون في مأمن إذا كانت مع نجلاء الإمام.

لكن لماذا لا نمد الخط علي استقامته؟، إن الجمعية التي ستتولي نجلاء الإمام إدارتها هنا في مصر، هي فرع من مؤسسة كبيرة أسسها الدكتور محمد رحومة، الذي تعجبت من حالة الاهتمام الكبيرة به خلال الأيام الماضية رغم أنني كشفت عن قصته منذ أكثر من عام ونصف العام، وتطوع كثيرون من أهله والمقربين منه من ذكر كل شيء حوله بما فيها القضية التي تم حبسه فيها وجرائم النصب والاحتيال التي ارتكبها قبل أن يهرب من المنيا.

معني ذلك أن جمعية "حررني يا يسوع" مجرد ذراع لجسد كبير يتحرك في الخارج، وهو جسد لا يتحرك مجانا، ولكن كل شيء محسوب ومقدر، والدليل ما طرأ علي نجلاء الإمام من تغييرات حادة، فقد انتقلت من شقة أحمد عصمت المتواضعة إلي شقة فاخرة في مساكن شيراتون.

الراعي الرسمي في التغييرات التي حدثت لنجلاء الإمام هو شخص يعرفه القريبون من عالم التنصير وهو "أبو علي الأردني"، وهو أحد أشهر المتنصرين علي البال توك، يعيش بشكل أساسي في القدس، وقد خرج من الأردن بعد أن تنصر رغم أنه كان مسئولا كبيرا في الأردن، وهناك من يردد أنه كان يعمل وكيلا لوزارة الأوقاف ولمقدسات الإسلامية هناك، لكنه بعد أن تنصر وثبت للسلطات الأردنية أن له علاقات وثيقة بالموساد خرج من الأردن ليستقر في القدس ومن هناك يدير عمليات التنصير في منطقة الشرق الأوسط.

شقة مساكن شيراتون التي انتقلت إليها نجلاء الإمام لم تكن نهاية المطاف فقد وصلتها تبرعات كثيرة خلال الأيام الأخيرة من أقباط في الخارج ومن مؤسسات ترعي عمليات التنصير، ولم يكن إلحاح نجلاء علي السفر إلا أنها تريد أن تقابل بعض الشخصيات في هذا الملف، لقد كذبت عندما قالت إنها كثيرة الأسفار بحكم عملها في مجال حقوق الإنسان، رغم أنها لم تسافر كثيرا قبل ذلك، ثم إن عملها في مجال حقوق الإنسان نفسها تعثرت بعد أن اتهمها بعض من علموا معها في إحدي الدورات التدريبية أنها سطت علي مستحقاتهم المالية وأعطت فقط ثلث ما يستحقون.

نجلاء بدأت تمارس دورها أو علي الأقل المهام التي كلفت بها جذب شخصيات كبيرة من شخصيات المجتمع العامة إلي شبكة التنصير، فخلال آخر إطلالة لها منذ أيام علي البال توك، حاولت نجلاء أن توهم الجميع أن لديها مفاجأة كبيرة خلال الأيام القادمة، وهو أن مفكراً وعالماً كبيراً سوف يعلن تنصره، سألها أحدهم هل تقصدين الدكتور سيد القمني، فلم تثبت ولم تنف، ولكنها قالت بثقة لا يعرف أحد مصدرها إن الدكتور سيد القمني جاي جاي.

ثقة نجلاء بنتها علي أن القمني تعرض خلال الفترة الأخيرة إلي حملة ضخمة من العلمانيين ورجال الدين بعد حصوله علي جائزة الدولة التقديرية وأنه لابد أن يكون قد فكر كما فكرت هي، وأن يأخذ قرارا كما أخذت هي بأن يترك الإسلام لمن هاجموه، حتي يريح دماغه، لكن سيد القمني وعبر صديق مشترك أكد أنه لا يفكر بهذه الطريقة مطلقا، وأنه إذا كانت لديه رؤية نقدية للتراث الإسلامي، فإنه يفعل ذلك من داخل الإسلام وليس من خارجه، ولن يأتي اليوم الذي يمكن أن يعلن فيه تنصره ويترك دينه لمن يريدون أن يطروده منه.

معني ذلك أن نجلاء الإمام تحاول أن تحقق أهدافها علي جثث آخرين، وأنها تكذب كالعادة باسم سيد القمني الذي قال فيها رأيا أعتقد أنه لن يسعدها من أي وجه من الوجوه.

التنصير لا يتم لوجه المسيح بالطبع، لن نتحدث عنه في العالم، ولكن يكفينا أن نشير إليه هنا في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، من بين المؤسسات العاملة في التنصير المؤسسة العالمية للتنصير ومقرها في ألمانيا، ومن أشهر المتعاملين معها القمص زكريا بطرس، المقيم في أمريكا فهو مسئول التنصير في الشرق الأوسط، ومن بين المشاهد اللافتة أن الفيللا التي يقيم فيها بطرس هناك عليها حراسة ربما تكون أكثر من الحراسة التي علي البيت الأبيض، وذلك لأن المؤسسة تحميه مما يراد له وبه.

يحصل زكريا بطرس علي كل متنصر يدخله إلي المسيحية علي 5 آلاف دولار، يحصل علي مثلها المتنصر نفسه، وهو ما حدث مع نجلاء الإمام، فقد حصل زكريا بطرس علي 5 آلاف دولار مقابل رقبتها، وحصلت هي أيضا علي 5 آلاف دولار، وإن لم تتسلمهم حتي الآن، وجار البحث عن طريقة لتسليمها المبلغ الذي هو حقها من المؤسسة سواء تم التسليم داخل مصر أو خارجها.

تبقي هناك مشكلة وهي مشكلة التعميد، وعندما يكون المتنصر مصريا يتم تعميده في إحدي الكنائس الأرثوذكسية، (نجلاء الإمام اعترفت لي بعد أن تنصرت بأيام بأنها تعمدت في دير سمعان الخراز وهو تابع بالطبع إلي الكنيسة الأرثوذكسية)، وبعد أن تصدر شهادة التعميد للمتنصر يتم تهريبها علي الفور إلي زكريا بطرس، وذلك حتي يحصل من واقع هذه الشهادة الصادرة من الكنيسة علي المبلغ المخصص له والمبلغ المخصص للمتنصر.

لا أحد من المتنصرين يحصل علي شهادة تعميده داخل مصر، لأن القائمين علي التعميد يعتبرون أن ذلك خطر جدا من الناحية الأمنية، فقد تقع شهادة التعميد تحت يد أمن الدولة فتصبح دليل إدانة ضد الكنيسة الأرثوذكسية بأنها تمارس عمليات التنصير رغم أنها تنفي ذلك.

وعليه يصبح الكلام عن أن الكنيسة طردت زكريا بطرس كلاما فارغا، فالعلاقات ممتدة وكل الطرق مفتوحة، والكنيسة تنصر وزكريا بطرس يحصل علي الثمن، وهناك من رأي أن الأمر تجارة رابحة فانخرط فيه، ولا أدري هل ستحصل نجلاء الإمام علي ثمن تنصير ابنها إبراهيم الذي أعلنت أنه تعمد وأصبح أصغر عضو في جميعة حررني يا يسوع أم أنها ستحافظ له علي أمواله حتي يكبر، الملف غامض لكن ما المانع أن نفتح بابه وبقوة من الآن.


 
 
   Bookmark and Share      
  
 ثمن المتنصرين

نور - السودان الخميس 5 نوفمبر 2009 14:32:57 بتوقيت مكة
   موقع ممتاز
بارك الله فيكم
موقع مميز جدا
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7