الرئيسة تقارير وتحليلاتتقارير عام 2009دعم شنوده لجمال مبارك لا يمثل أراء نصارى مصر
 
الأربعاء 26 أغسطس 2009

قال تقرير لموقع " allAfrica" الناطق بالإنجليزية، إن تصريحات قيادات الكنيسة المصرية وعلى رأسهم البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس، والداعمة لترشيح جمال مبارك لمنصب رئيس الجمهورية خلفا لوالده لا تمثل كل آراء الأقباط في مصر.
وتحت عنوان "انقسام الأقباط في مصر على المرشح لرئاسة الجمهورية"، قال التقرير إن البابا شنودة والكنيسة القبطية فيما يبدو أنهما سيقدمان دعمهما لترشح جمال مبارك لمنصب الرئاسة، وأشار إلى ما قاله البابا في مقابلة مع فضائية " أون تي في " في 27 يوليو الماضي من أن معظم الشعب يحب جمال مبارك، ويفضله عن أى شخص آخر، وأنه والأقباط سيعلون رأيهم بشأنه في الوقت المناسب.
ولفت التقرير إلى النفوذ المتنامي لجمال مبارك من خلال رئاسته للجنة "السياسات" بالحزب "الوطني"، وتطرق إلى التكهنات التي سادت الأوساط السياسية والإعلامية خلال الأشهر الأخيرة، والتي تحدثت عن قرب موعد توريث الحكم من الرئيس مبارك إلى نجله جمال.
وأكد أن تصريحات البابا التي أعلن فيها عن دعم ترشح جمال مبارك أثارت ضجة كبيرة في الصحافة المستقلة، والمعارضة على حد سواء.
ودلل بمقال للكاتب والمفكر جمال أسعد عبد الملاك في الخامس من الشهر الجاري، بعنوان: "البابا والتوريث" الذي أعرب فيه عن تحديه لتأكيدات البابا بخصوص أن الغالبية من الشعب المصري تحب وتؤيد جمال مبارك، وأنه تساءل: هل أجرى البابا شنودة استفتاء شعبي ليصل إلى هذه القناعة؟.
ونقل التقرير عن يوسف سيدهم رئيس تحرير جريدة "وطني" قوله: "البابا شنودة هو زعيم الأقباط في المسائل الروحية فقط وليس القبطية، ورأيه بخصوص جمال مبارك لا يمثل إلا رأيه فقط مبنيا على اعتبارات شخصية".
وأضاف نقلا عن سيدهم: "هناك ما يقرب من عشرة ملايين من الأقباط في مصر من جميع المشارب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المختلفة، ومن المضحك أن توحي أنهم جميعا يدعمون جمال مبارك لمنصب الرئيس".
التقرير ذاته نقل عن حافظ أبو سعدة، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان انتقاده لتصريحات البابا شنودة، الذي وصفه بأنه "غير معهود عنه التدخل في السياسية".
وأضاف "مع كل الاحترام الواجب للبابا، الذي عادة ما يتجنب الخوض في القضايا السياسية المثيرة للجدل، فإنه ليس في وضع يتيح له اتخاذ مثل هذه المواقف، وان المنظمة المصرية لحقوق الإنسان "تطالب جميع المؤسسات الدينية، المسيحية والإسلامية، إلى الحفاظ على مسافة آمنة من السياسة".
ولفت إلى تصريحات الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس على هامش اجتماع الرئيس حسني مبارك الأخير مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن، حيث أكد مجددا أن الشعب المصري يحب جمال مبارك.
وأضاف أن "جمال مبارك يستمع إلى الناس الفقراء ويزور المناطق الفقيرة في مصر، وأنه لا يحب الترويج لنفسه"، وأن بيشوي أعرب عن ثقته في قدرات جمال مبارك على قيادة مصر مستقبلا.
وأشار إلى دعم شخصية كنسية مصرية أخرى لنجل الرئيس وهو الأنبا مرقص الذي قال في تصريحات صحفية "إن جمال مبارك رجل اقتصاد من النوع الذي تحتاج إليه البلاد"، وإنه مصرفي وله دائرة علاقات ودية برجال الأعمال، وإن هذا دفع نحو تحرير التجارة والاقتصاد في مصر للاندماج في الاقتصاد العالمي، رغم المعارضة الشعبية لهذا خاصة فيما يتعلق بخصخصة الأصول المملوكة للدولة، وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية.
لكن حافظ أبو سعدة يرى أن دعم الكنيسة لجمال مبارك يعكس مخاوف الكنيسة منذ أمد بعيد قدوم حكومة إسلامية حيث يعتقدون أنها ستؤثر سلبا على حقوقهم.
وأضاف: "على أي حال نحذر من التعميم حول التوجهات السياسية للأقباط في مصر"، مشيرا في ذلك إلى الانتخابات البرلمانية عام 2005، عندما دعت الكنيسة الأقباط إلى التصويت لصالح مرشحي الحزب الوطني، وبالرغم من ذلك، شهدت تلك الانتخابات تصويت بعض الأقباط لمرشحي الأخوان المسلمين في بعض الدوائر".
وأشار أيضا إلى رفض الكنيسة المصرية بشكل عام دعوة بعض العناصر القبطية على الإنترنت للإضراب العام يوم 11 سبتمبر القادم تعبيرا استيائهم مما يعتبروه تحيزا ضد الأقباط في مصر.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  دعم شنوده لجمال مبارك لا يمثل أراء نصارى مصر

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7