الرئيسة كلمة المرصداستطلاعات تهئية و توجية
 
الإثنين 14 مايو 2012

استطلاعات الرأي الهدف منها رصد توجهات الجماهير؛ ولكن في مصر قرر البعض الانحراف بالهدف الأساسي لاستطلاعات الرأي لتصبح أداة للتأثير فى الرأى وحشد الناخبين لصالح مرشحى النظام السابق .

وثم هدف آخر لا يقل إجراما ألا وهو تهيئة الرأي العام لقبول عمليات التزوير لصالح تلك الرموز التي ينبغي أن يكون محلها السجن لا المنافسة على رئاسة البلاد.

فكيف لشعب ثائر أن ينتخب رجل أجوف كان يدخر صوته لمبارك، لم نسمع منه طوال عشرين سنة من عمره الوظيفي (المعروف لنا) سوى تصريحات جوفاء لا قيمة لها، فهل يستطيع أحد أن يحدثنا عن قيمة هذا التصريح : (على المجتمع الدولي أن يتحمل مسئوليته) وقت أن كانت غزة تضرب بالقنابل الفسفورية. هذا بخلاف عمليات القتل التي كانت تتم لجنودنا على الحدود بأيدي الصهاينة؛ لم نسمع له وقتها همسا ولا ركزا، بل كان النظام الذي يخدم فيه يتكتم على هذه الأخبار حرصا على أمن إسرائيل.

أو حين يسئل ماذا إن لم يهتم بكم أحد يقول : (لكل حادث حديث) مثل هذه التصريحات يستطيعها أي أحد باع نفسه  تحصيلا للأسلاب والمغانم.

أم كيف للناس أن تثق في رجل كان شعبه (هكذا يفترض) يقتل وهو لا يستشعر أي مسئولية تجاهه ويقول سأرسل لهم بالبنوبون ، وهو الذي بالتأكيد يشرف على إرسال القتلة، من أجل ذلك هو يعرف أنه لو وصل لسادة الحكم كيف سينهي الانفلات الأمني. إذ سيأمر صبيانه بالكف عن ممارسة القتل، وبالتالي لن نسمع عن مذابح في بورسعيد أو الحرائق التي تجري الآن في طول البلاد وعرضها، فهو سيحفظ الأمن في خلال ساعات لأن المجرمين صبيانه.

استطلاعات الرأي المنحرفة تجعل هؤلاء في المركز الأول والثالث أو الثاني والثالث بالاشتراك مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح؛ ربما هذا تهئية لإزاحة كل من أبو الفتوح والدكتور مرسي المرشحين الأكثر حظوظا.

فأحد استطلاعات الرأي التي أجرها مركز جامعي أتت بشفيق في المركز الثالث بعد الدكتور أبو الفتوح، في حين أن ذات الاستطلاع الذي أجراه هذا المركز أظهرت نتائجه أن أولويات القضايا التي يهتم بها الناخبون تتمثل في الشأن الداخلي ثم التخلص من رموز نظام مبارك ومحاكمة الفاسدين .

فكيف لذات الناخب الذي تلك أولوياته أن ينتخب تلك الرموز التي يرغب في التخلص منها؟؟!!!. أليست تلك الرموز هي من جعلته في فقر مدقع ولم تفكر سوى في نهب ثرواته؟ والآن تأتي لتساومه على أمنه من أجل أن تبقي هي كما كانت.

تلك الاستطلاعات لو كانت صادقة لكانت أخبرتنا كم خسر الاتجاه الإسلامي من الأصوات، فمن المعلوم والمقرر أن نسبة حظوظ التوجه الإسلامي داخل المجتمع المصري تتجاوز الـ 75% ، فكم خسر منها خلال الفترة القليلة الماضية؟ الربع مثلا؟ على الرغم أن هذه نسبة كبيرة ولكن لو سلمنا بهذا تنزلا؛ لعلمنا أن نسبة حظوظ المرشحين ذوي التوجه الإسلامي تتعدى الـ 57% في أسوأ الحالات، وهذا يعني أن كلا من أبو الفتوح ومحمد مرسي هما الأوفر حظا.

ثم يأتي بعدهم الأستاذ حمدين صباحي فهو يحظى بقبول واسع لدى القطاعات العمالية التي تراه مناصرا لحقوقها، وكذلك في وسط بعض القطاعات من الشباب، الذين يبحثون عن العدالة الإجتماعية.

هؤلاء هم الثلاثة الأوئل بغض النظر عن علو الصوت في استطلاعات كاذبة وهمية تريد أن تدفعنا إلى ما كان يقوله مبارك إما هو أو الإسلاميين.

وهي معادلة كاذبة أيضا يروج لها إعلام مبارك ثانية، فالصحيح إما الاستبداد والظلم والقهر والفساد والمهانة (مبارك ورموزه)، وإما الحرية والعدل والكرامة والعزة والاستقلال الوطني.

إما المشروع الصهيوني الأمريكي (مبارك ورموزه) ، وإما المشروع الوطني المصري.

فإن كان هؤلاء الثلاثة يمكنهم حصد ما يزيد على ثلاثة أرباع أصوات الناخبين، فكم يتبقي إذن لرمزي النظام البائد؟ هذا ولا ننسى أن بقية المرشحين ستحصد من نفس هذه النسبة المتبقية حتى وإن قلت.

عودا على بدء؛ حتى لا ننخدع فاستطلاعات الرأي الهدف منها رصد توجهات الجماهير، وهذه يمكن لك أن تفعلها بنفسك ارصد تلك التوجهات في عربات المترو أو سيارات الأتوبيس فهي تشمل عينات مختلفة تشترك في حالة اقتصادية واحدة.

ارصد هذا في وسط المساجد فهي تشمل عينات مختلفة تشترك في توجه ثقافي متقارب.

يمكنك رصد هذه التوجهات في مدرجات الجامعة فتحصل على التوجه الحقيقي لفئة الشباب الجامعي، يمكن رصد هذا في طلاب المدن الجامعية لتعرف توجهات المحافظات الساحلية أو المناطق الريفية في وجه بحري ويمكن بالمثل التعرف على التوجهات في الوجه القبلي. ارصد هذا في الأسواق الشعبية مع البسطاء، ومع التجار. ووقتها ستعرف مدى الخدعة التي يرجون لها.

ولا تخدع أيضا بالصوت العالي فخمسمائة شخص كثير، ولكنهم وسط عشرة آلاف لا يمثلون سوى خمسة من كل مائة؛ وبالمثل هؤلاء ممكن أن يكونوا خمسين ألف في كل مليون؛ وهكذا يمكن أن تخدعك الصورة حينما تريد الكاميرا.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 استطلاعات تهيئة و توجيه الرأي

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7