الرئيسة بحوث ودراساتبحوث عام2010الإرهاب ميراثـ النصارى من اليهود ولا علاقة للمسلمين به
 
السبت 27 مارس 2010

 

في أمثال العرب "رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّت" ، ويضرب مثلاً لمن يتَّهمك بعيوبه ، ويخلع عليك أوْزَارَه ، ويلصق بك مخازيه ، فهو يكذب عليك ، ويصدِّق كذبه ، ويزعم أنَّ ما قاله عنك هو الحق في وصفك ونعتك ، وهو في الحقيقة إسقاط أوهام من نفس مريضة خبيثة على نفس بريئة طاهرة ، فلم يكف اليهود وأذنابهم من النصارى أنْ كَذَبُوا على الله ورسله ، وحرَّفوا دينه ، وقتلوا أنبياءه ، وشوَّهوا جمال شريعته ونقاءها ، وجعلوا كتبه قراطيس يبدون بعضها ويخفون أكثرها لغاية في أنفسهم ، كشف عنها التاريخ وأظهرها ؛ إنَّ غايتهم أنْ يطفئوا نور الله بأفواههم ، ويسعوا في الأرض فسادًا ، لم يكفهم كلُّ هذا بل ناصبوا المسلمين العداء ، وساموهم الخسف ، وانتقصوا أرضهم من أوساطها وأطرافها ، وإنَّهم ليبذلون ما في وسعهم لمنعهم من التقدم والرقي ، وأبشع فرية اختلقوها هي نعت المسلمين بالإرهاب وهم يعلمون أنَّهم هم مبتكروه وصنَّاعه ، وأنَّهم هم الَّذين يمارسونه في مشارق الأرض ومغاربها ، وأنَّهم هم الَّذين أذاعوه في الناس ، وعلَّموهم إيَّاه من قديم الزمن إلى يومنا هذا ؛ ولنبدأ الحكاية من أوَّلها بذكر بعض الحقائق الهامَّة :
أولا : اليهود والنصارى هم حزب الشيطان :
بالرغم من أنَّ القرآن الكريم فرَّق بين اليهود والنصارى في البّدْء ، ونعت الطائفتين بنعوت مختلفة ، تميز الخبيث من الطيِّب ، فقال تعالى : "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أشْرَكُوا وَلَتَجِدّنَّ أقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِين آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأنَّهُمْ لاَ يسْتَكْبِرُونَ? ( 1 ) ، إلاَّ أنَّه عاد فسوَّى بينهم في الشرك بالله والكفر به ، وادِّعاء أنَّ لله ولدًا ، قال تعالى : " وَقَالَتِ الْيَهُودُ عَزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أنَّى يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُوا أحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا إلَهً وَاحِدًا لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 2 ) ،

 واستقرَّت القاعدة على اتفاق اليهود والنصارى فيما يضر ويؤذي ، وفيما يخالف المنطق والعقل ، وفيما يشوِّه العقيدة والدين ، ونحن عندما نتحدَّث عنهم حديثًا واحدًا فهو ينطبق على اليهود وعلى النصارى معًا ، ولسنا نحن الَّذين سوِّينا بينهم في الحكم ، بل إنَّ النصارى أنفسهم هم الَّذين اختاروا هذه التسوية ، وارتضوا لأنفسهم أنْ يكوِّنوا مع اليهود حزب الشيطان ، والدليل على ذلك ما يأتي :
يقدِّم اللاهوتيون المسيحيون لنصوصهم الدينية بهذه العبارة "يظهر العهد الجديد بمظهر مجموعة مؤلفة من سبعة وعشرين سفرًا مختلفة الحجم ، وضعت كلُّها باليونانية ، ولم تجر العادة أنْ يطلق على هذه المجموعة عبارة "العهد الجديد" إلاَّ في أواخر القرن الثاني ؛ فقد نالت الكتابات الَّتي تؤلِّفه رويدًا رويدًا منْزلة رفيعة حتَّى أصبح لها من الشأن في استعمالها ما لنصوص العهد القديم الَّتي عدَّها المسيحيون زمنًا طويلاً كتابهم المقدَّس الأوحد ، وسمَّوها "الشريعة والأنبياء" وفقًا للاصطلاح اليهودي في تلك الأيام" ( 3 ) .

 
? حوَّل المسيحيون عقيدتهم إلى إثنية عرقية ؛ فهم يعتقدون أنَّهم ينتسبون إلى إسرائيل بحكم أنَّهم أتباع المسيح ـ عليه السلام ـ ؛ فقد جاء في أول رسالة "إلى العبرانيين" : (إِنَّ اللهَ ، فِي الأَزْمِنَةِ الْمَاضِيَةِ، كَلَّمَ آبَاءَنَا بِلِسَانِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ نَقَلُوا إِعْلاَنَاتٍ جُزْئِيَّةً بِطُرُقٍ عَدِيدَةٍ وَمُتَنَوِّعَةٍ. 2 أَمَّا الآنَ ، فِي هَذَا الزَّمَنِ الأَخِيرِ ، فَقَدْ كَلَّمَنَا بِالابْنِ ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ ، وَبِهِ قَدْ خَلَقَ الْكَوْنَ كُلَّهُ!) ونص هذه العبارة في الترجمة العربية للرهبانية اليسوعية : ( إنَّ اللهَ بَعْدَمَا كَلَّمَ اْلآبَاءَ قَدِيمًا بِاْلأنْبِيَاءِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً بِوُجُوهٍ كَثِيرَةِ كَلَّمَنَا فِي آخِرِ اْلأيَّامِ هَذِهِ بِابْنٍ جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ ، وَبِهِ أنْشَأ الْعَالَمِينَ ) . يقول الشارح في طبعة جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، نشر الرهبانية اليسوعية في بيروت : "الأباء : أجداد الشعب الإسرائيلي أي الأجيال السابقة ، فالمسيحيُّون حتَّى الَّذين من أصل وثني يشعرون بأنَّهم ينتمون إلى شعب إسرائيل !!!" ( 4 ) .
 وهذه شهادة واحد من النصارى ، هو ألبير باييه ، قال : " في البدْء لم يكن الرومان يفرِّقون بين المسيحيين واليهود ، وهذا أمر طبيعي باعتبار أنَّ المسيحيين أيضًا يعبدون "يَهْوَا" إله اليهود" ( 5 ) . 
وهذه شهادة واحد من اليهود ، هو ألان أنترمان ، قال : "فاليهودية والمسيحية وحدهما هما اللتان فهمتا البنية الأساسية للعلاقة الإنسانية الإلهية ، وهما ـ اليهودية والمسيحية ـ تمثلان تمهيدين يمكن أنْ يحلَّ أحدهما محلَّ الآخر ، بين الإنسان والله
" ( 6 ) .
وإذن فلسنا نحن الَّذين جعلنا اليهود والنصارى حزبًا واحدًا ، ولسنا نحن الَّذين رأيناهم ذريَّة بعضها من بعض في الشر والفسق والفساد ، بل هم الَّذين ارتضوا لأنفسهم أنْ يكونوا يدًا واحدة في الحرب على الخير ، وهم الَّذين ارتضوا لأنفسهم أنْ يكون طريقهم واحدًا متنكِّبين عن طريق الهدى والرشاد .


وبين يديَّ عدد كبير من أقوال المسيحيين الَّذين يؤكِّدون أنَّ المسيحيين لا يقلِّون عن اليهود تعصُّبًا وعنصريَّة ، بل ربَّما فاقوهم في التعصب وفي إنكار حق البشر في حريَّة العقيدة ، وذلك لسببين فيما أرى :
السبب الأوَّل : أنَّ اليهود لا يدَّعون لدينهم العالمية ، ولا يسعون لتهويد الأغيار ، بل إنَّ الَّذين يتحوَّلون إلى اليهودية باختيارهم في ظل طقوس اليهود الإصلاحيين "Reform" لا يعترف بهم اليهود السلفيون أو المحافظون "Orthodox"، ويعتبرونهم من "الأغيار" ، فلا يزوجونهم ، ولا يتزوَّجون منهم ، "وعندما تثور قضايا حول المتحولين لليهودية بين الحين والحين مسبِّبة أزمات سياسية بين أعضاء الحكومة الائتلافية المكونة من عناصر دينية وأخرى علمانية ؛ ولأنَّ إسرائيل والحركة الصهيونية تتلقيان كثيرا من الدعم من دوائر اليهود المحافظين واليهود الإصلاحيين في أمريكا الشمالية ، فقد تزايد الاحتجاج على اعتراف إسرائيل بالمتحولين لليهودية لليهودية كمحافظين أو إصلاحيين حقيقة" ( 7 ) .


بينما يدَّعى المسيحيُّون أنَّ عقيدتهم عالمية ، وينشرون الممسِّحين والمنصِّرين ( 8 ) في كل مكان من العالم يدعون لعقيدتهم ، ويعملون على إدخال الناس في ديانتهم .
والسبب الآخر : أنَّ اليهود قلِّة منبوذة في العالم ؛ فلا يجهرون بما في ضمائرهم خشية الناس ، وقد اعتادوا العيش في بيئات منغلقة على نفسها ، بينما يستقوي المسيحيون بعددهم الكبير ، وبإمكاناتهم الماديَّة الكثيرة ؛ فيتباهون بعنصريتهم ، ويتبجَّحون بمعتقداتهم، واقرأ بعضًا من هذه الأقوال موثَّقة من مصادرها المسيحية :
? ـ الوثنيون يحترمون كلَّ الآلهة إلى جانب آلهتهم ، في حين أنَّ المسيحيين لا يحترمون خارج آلهتهم أيَّ إله ، فالأولون يرون أنَّ هناك العديد من الطرق الممكنة للوصول إلى الحقيقة ، في حين أنَّ الآخرين لا يرون سوى طريقهم ، ويعتبرون الطرق الأخرى طرق الهلاك ... ويعلنون جهارًا أنَّ كل الآلهة المعبودة ليست سوى أوثان باطلة ومفسدة ( 9 ).
? ـ "المسيحية تعتبر ديانة مانعة ، لا تقبل أنْ تعيش معها ديانة أخرى" ( 10 ).
 ـ "تحتفظ المسيحية من اليهودية يميزة أساسية هي عدم التساهل ؛ ليس عدم التساهل العرقي ، بل الديني ، ومنذ وقت مبكِّر توقَّف ناشرو العقيدة المسيحية ـ أو أكثرهم على الأقل ـ عن الإصرار على أنْ يكون المؤمن بالمسيح مختونًا ، وعلى أنْ يقطع علاقته بغير المؤمنين ، وهذا أقل ما يمكن ، ولم يستطع المسيحيون أنْ يتصوَّروا أنْ الخلاص يمكن بغير ممارسة الإيمان المسيحي ، إنَّ إلههم يرشق بالحرم كلَّ من لا يُذْعِن لدينهم"( 11 ).
? ـ ويروي المسيحيُّون في بشائرهم مقولات كثيرة ( 12 ) ، ينسبونها للمسيح ـ عليه السلام ـ تكرِّس هذه العنصرية البغيضة ، وتتناقض مع كل تعاليم الدين السماوي ، واقرأ هذه المقولات :
ـ "23 مَنْ لَيْسَ مَعِي، فَهُوَ ضِدِّي؛ وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي، فَهُوَ يُفَرِّقُ." "لوقا 11 : 23"
ـ "30 مَنْ لَيْسَ مَعِي، فَهُوَ ضِدِّي؛ وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي، فَهُوَ يُفَرِّقُ. "متى 12 : 30"
ـ "40 فَإِنَّ مَنْ لَيْسَ ضِدَّنَا فَهُوَ مَعَنَا". "مرقص 9 : 40
"
ثانيًا : اليهود شياطين الإنس :
عصى الشيطان أمر ربه بالسجود لسيِّدنا آدم ـ عليه السلام ـ زاعما أنَّه أفضل منه وأكرم ، فالله خلقه من نار ، وخلق آدم من طين ، ومن وجهة نظره النار أفضل من الطين ؛ فلا يصح أنْ يسجد الأعلى للأدنى ، وكان هذا العصيان سبب طرد الشيطان من رحمة الله ، وفي الوقت نفسه كان سبب العداء بين البشر والشيطان ، وآلى الشيطان على نفسه أنْ يحمل لواء الكفر والفساد ، وأنْ يزيِّن للبشر كل أنواع الشرور ؛ ولذلك طلب الشيطان من ربه أنْ يُنْظِرَه إلى يوم البعث ليتمكَّن من أداء ما عزم عليه من الشر ، ومحاربة الإيمان والخير ؛ فأنظره الله إلى يوم البعث ؛ ابتلاء للمؤمنين ، وامتحانا لقلوبهم للتقوى .
وهي الحجَّة ذاتها الَّتي يزعمها "اليهود" ، ويدَّعون أنَّهم أفضل من البشر وأكرم ؛ لأنَّهم شعب الله المختار ، ولَمَّا كان الله ـ سبحانه وتعالى ـ قد أخبرنا أنَّه خلق نوعين من الشياطين : شياطين الجن ، وشياطين الإنس في قوله : ?وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ اْلإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ? ( 13 ) ، وفي حديث أخرجه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ " إنِّي لأنْظُرُ إلى شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالإنْسِ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ" ( 14 ) .
ومن هنا ندرك أنَّ اليهود هم شياطين الإنس ، وأنَّ العداء بينهم وبين البشر حقيقة دينية وتاريخية ، وهو عداء يظهر بجلاء في كل عصور التاريخ ، وفي جميع بلاد الدنيا ؛ فاليهود هم الفئة المكروهة المنبوذة كراهة الشيطان ، وهم مصدر الكفر والفسق والفساد والشر وهي جميعا من عمل الشيطان ، ولا نكاد نعرف منكرًا في الوجود إلاَّ كان اليهود هم حملة لوائه ، والداعين له ، ولعلَّ هذا هو السبب في بقائهم واستمرار وجودهم ، فهم موكَّلون بإفساد الناس ، وسيبقون ما بقي الإنسان والشيطان على وجه الأرض .
ثالثًا : النصارى يسيرون على درب اليهود :
إذا كان اليهود يزعمون أنَّهم شعب الله المختار ، فقد سار النصارى على طريقهم القذر في الانتقاص من كرامة البشر وإنسانيتهم إذا خالفوهم في عقيدتهم ؛ فهذا القس الجليل البروفيسور "دافيد بنجامين الكلداني" الَّذي كان أستاذًا في علم اللاهوت ، وقسيسًا لطائفة الروم الكاثوليك الكلدانيين الموحدين لَمَّا هداه الله إلى الإسلام ، وأنار بصيرته ، واختار لنفسه اسم عبد الأحد داود ، كتب كتابًا مهما عن "محمد في الكتاب المقدس" وها هو يقدِّم في كتابه رؤية المسيحيين لمن يخالفهم في عقيدتهم : قال عبد الأحد داود : "أؤكِّد للقارئ أنَّ جميع هؤلاء النصارى "التائبين" الَّذين يتظاهرون بذلك من خلال عباداتهم المخلصة أو الزائفة سيتظاهرون بأنَّهم حصلوا على الطمأنينة ، وأنَّهم حازوا على النيِّة الحسنة تجاه جيرانهم ، وبدلاً من أنْ يكونوا طيبين لطفاء ومسالمين مثل سيِّدهم المزعوم فإنَّهم يصبحون شديدي التعصب وعديمي التسامح ـ وسواء كان المسيحي ملتزمًا بالطريق المعتمد أو غير ملتزم ـ فإنَّه عندما يخرج من الكنيسة حيث شارك في تناول العشاء الرباني الَّذي يسمونه "القربان المقدس" يصبح متعصِّبًا وانعزاليًّا لدرجة أنَّه يفضِّل لقاء كلب على لقاء مسلم أو يهودي ؛ لأنَّ هذين لا يؤمنان بالثالوث ، وبالعشاء الرباني ، إنَّني أعرف ذلك ، وكنت أحمل نفس العواطف عندما كنت قسيسا كاثوليكيا ، وكلَّما ازداد تفكيري بأنَّني روحي ومقدس ومنَزَّه عن الأخطاء ازدادت كراهيتي للهراطقة ـ بحسب اعتقادي يومئذ ـ لا سيِّما غير المؤمنين بالثالوث" ( 15 ) .
رابعًا : الإرهاب اليهودي :
أسفار اليهود في كتابهم الديني المعلن ، والمتداول بين أيدي الناس والَّذي يدَّعون له زورًا صفة "القداسة" وينشرونه باسم "العهد القديم" وهو القسم الأوَّل مما يدعونه "الكتاب المقدَّس" ، ويسميه بعضهم "الشريعة الخطيَّة" هذا الكتاب مليء بصور العنف والإرهاب والإجرام بما لا يوجد مِثْل له في كتاب آخر ، ولا يُعْلَم له مِثْل في سيرة عتاة المجرمين وكبار الأشقياء في التاريخ ، واقرأ بعض هذه النماذج :
يبدأ الإرهاب اليهودي منذ بدْء الخليقة ؛ فقد ندم "إلههم" على أنْ خلق الخلق ، واعتزام على إبادة كل الأحياء من البشر والحيوان والطير ، ولم يسأل هذا "الإله" المجرم الحاقد نفسه إذا كان الإنسان شريرًا ، ويستحق القتل بالسيف "فما ذنب الحيوان الأعجم والطير" لتعاقب بذنب لم ترتكبه ؟
ـ "5 وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ فِكْرِ قَلْبِهِ يَتَّسِمُ دَائِماً بِالإِثْمِ، 6 فَمَلأَ قَلبَهُ الأَسَفُ وَالْحُزْنُ لأَنَّهُ خَلَقَ الإِنْسَانَ. 7وَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ مَعَ سَائِرِ النَّاسِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالزَّوَاحِفِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي خَلَقْتُهُ». "تكوين 6 : 5 ـ 7"
ثم أمرهم "إلههم" ألاَّ يعاهدوا أحدًا ، أو يناسبوا أحدًا ، أو يرفقوا بأحد ؛ لأنَّهم لا يعبدون "إلههم" الَّذي طلب منهم أنْ يستولوا على أرض "الغير" ، ويسبوا البشر ، ويستولوا على الأموال فكلُّ ما على الأرض لهم وحدهم دون الناس جميعًا :
ـ "15 إِيَّاكُمْ أَنْ تَعْقِدُوا مُعَاهَدَةً مَعَ سُكَّانِ الأَرْضِ، لأَنَّهُمْ حِينَ يَعْبُدُونَ آلِهَتَهُمْ مُشْرِكِينَ وَيَذْبَحُونَ لَهُمْ، يَدْعُونَكُمْ فَتَأْكُلُونَ مِنْ ذَبِيحَتِهِمْ. 16 وَتُزَوِّجُونَ بَنِيكُمْ مِنْ بَنَاتِهِمْ، فَيَجْعَلْنَ بَنِيكُمْ يَغْوُونَ أَيْضاً بِعِبَادَةِ آلِهَتِهِنَّ." "خروج 34 : 15 ـ 16"
ومثله : "1 وَمَتَى أَدْخَلَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ مَاضُونَ إِلَيْهَا لِتَرِثُوهَا، وَطَرَدَ مِنْ أَمَامِكُمْ سَبْعَ أُمَمٍ، أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكُمْ، وَهُمُ الْحِثِّيُّونَ وَالْجِرْجَاشِيُّونَ وَالأَمُورِيُّونَ وَالْكَنْعَانِيُّونَ وَالْفِرِزِّيُّونَ وَالْحِوِّيُّونَ وَالْيَبُوسِيُّونَ. 2 وَأَسْلَمَهُمُ الرَّبُّ إِلَيْكُمْ وَهَزَمْتُمُوهُمْ، فَإِنَّكُمْ تُحَرِّمُونَهُمْ- تقتلونهم -. لاَ تَقْطَعُوا لَهُمْ عَهْداً، وَلاَ تَرْفُقُوا بِهِمْ، 3 وَلاَ تُصَاهِرُوهُمْ. فَلاَ تُزَوِّجُوا بَنَاتِكُمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، وَلاَ أَبْنَاءَكُمْ مِنْ بَنَاتِهِمْ." "تثنية 7 : 1 ـ 3"
و"إله" اليهود هذا يرضى عن خيانتهم ، ونقضهم العهودد ، وقتلهم الأبرياء ، وتدميرهم المنشآت ، وإحراقهم البلاد ... واقرأ هذه النماذج من كتابهم :
ـ بعد أنْ صالح سيِّدنا يعقوب ـ عليه السلام ـ أهل المدينة ، واشترط عليهم الدخول في دينه ، وارتضوا ذلك ، واختتنوا جميعًا و"25 وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، بَيْنَمَا هُمْ مَازَالُوا مُتَوَجِّعِينَ، تَقَلَّدَ كُلٌّ مِنْ شِمْعُونَ وَلاَوِي ابْنَيْ يَعْقُوبَ وَأَخَوَيْ دِينَةَ، سَيْفَهُ، وَدَخَلاَ الْمَدِينَةَ بِجَرَاءَةٍ وَقَتَلاَ كُلَّ الذُّكُورِ. 26 وَقَتَلاَ أَيْضاً حَمُورَ وَشَكِيمَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَنْقَذَا دِينَةَ مِنْ بَيْتِ شَكِيمَ وَخَرَجَا. 27 ثُمَّ أَقْبَلَ بَنُو يَعْقُوبَ عَلَى الْقَتْلَى وَنَهَبُوا الْمَدِينَةَ لأَنَّهُمْ لَوَّثُوا شَرَفَ أُخْتِهِمْ، 28 وَاسْتَوْلَوْا عَلَى غَنَمِهِمْ وَبَقَرِهِمْ وَحَمِيرِهِمْ وَعَلَى كُلِّ مَا فِي الْمَدِينَةِ وَفِي الْحَقْلِ، 29 وَسَبَوْا وَنَهَبُوا جَمِيعَ ثَرْوَتِهِمْ وَكُلَّ أَطْفَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَكُلَّ مَا فِي الْبُيُوتِ.
30 فَقَالَ يَعْقُوبُ لِشِمْعُونَ وَلاَوِي: «لَقَدْ جَلَبْتُمَا عَلَيَّ الشَّقَاءَ وَكَرَاهِيَةَ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي هَذِهِ الْبِلاَدِ. "تكوين 34 : 25 ـ 30"
ـ ويأمرهم "إلههم" بإبادة البشر ، والسلب والنهب ، والحرق : "7 فَحَارَبُوا الْمِدْيَانِيِّينَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ؛ 8 وَقَتَلُوا مَعَهُمْ مُلُوكَهُمُ الْخَمْسَةَ: أَوِيَ وَرَاقِمَ وَصُورَ وَحُورَ وَرَابِعَ، كَمَا قَتَلُوا بَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ بِحَدِّ السَّيْفِ. 9 وَأَسَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ الْمِدْيَانِيِّينَ وَأَطْفَالَهُمْ، وَغَنِمُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَسَائِرَ أَمْلاَكِهِمْ، 10 وَأَحْرَقُوا مُدُنَهُمْ كُلَّهَا بِمَسَاكِنِهَا وَحُصُونِهَا، 11 وَاسْتَوْلَوْا عَلَى كُلِّ الْغَنَائِمِ وَالأَسْلاَبِ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ،" "عدد 31 : 7 ـ 11"
ـ وزعموا أنَّ "إلههم" قال لسيِّدنا موسى ـ عليه السلام ـ : "31 وَقَالَ لِي الرَّبُّ: انْظُرْ، هَا قَدِ ابْتَدَأْتُ أَدْفَعُ أَمَامَكَ سِيحُونَ لِتَسْتَوْلِيَ عَلَى أَرْضِهِ، فَأَسْرِعْ فِي تَمَلُّكِهَا حَتَّى تَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا كُلِّهَا. 32 فَخَرَجَ سِيحُونُ بِكَامِلِ جَيْشِهِ إِلَى يَاهَصَ لِمُحَارَبَتِنَا. 33 فَأَتَانَا النَّصْرُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ إِلَهِنَا، فَدَحَرْنَاهُ وَأَبْنَاءَهُ وَسَائِرَ جَيْشِهِ. 34 وَاسْتَوْلَيْنَا عَلَى جَمِيعِ مُدُنِهِ، وَقَضَيْنَا فِي كُلِّ مَدِينَةٍ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ، فَلَمْ يَنْجُ حَيٌّ مِنْهُمْ. 35 وَلَكِنَّ الْبَهَائِمَ وَالأَسْلابَ الَّتِي نَهَبْنَاهَا مِنَ الْمُدُنِ أَخَذْنَاهَا غَنَائِمَ لأَنْفُسِنَا. 36 وَلَمْ تَمْتَنِعْ عَلَيْنَا قَرْيَةٌ ابْتِدَاءً مِنْ عَرُوعِيرَ الْوَاقِعَةِ عَلَى حَافَةِ وَادِي أَرْنُونَ وَالْمَدِينَةِ الْقَائِمَةِ فِيهِ، إِلَى جِلْعَادَ، إِذْ حَقَّقَ الرَّبُّ إِلَهُنَا لَنَا النَّصْرَ عَلَى جَمِيعِهَا. 37وَلَكِنَّنَا لَمْ نَقْتَرِبْ مِنْ أَرْضِ الْعَمُّونِيِّينَ، وَلاَ نَاحِيَةِ وَادِي نَهْرِ يَبُّوقَ، وَلاَ الْمُدُنِ الْجَبَلِيَّةِ طَاعَةً لأَمْرِ الرَّبِّ إِلَهِنَا.
"تثنية 2 : 31 ـ 37"
ـ ومن وصايا "إلههم" لسيِّدنا موسى ـ عليه السلام ـ بزعمهم "1 ثُمَّ تَحَوَّلْنَا وَاتَّجَهْنَا نَحْوَ طَرِيقِ بَاشَانَ، فَخَرَجَ عُوجُ مَلِكُ بَاشَانَ لِمُحَارَبَتِنَا بِكَامِلِ جَيْشِهِ، فِي إذْرَعِي. 2 فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «لاَ تَخَفْ مِنْهُ. قَدْ نَصَرْتُكَ عَلَيْهِ مَعَ سَائِرِ جَيْشِهِ وَأَرْضِهِ، فَتَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلْتَ بِسِيحُونَ مَلِكِ الأَمُورِيِّينَ الَّذِي كَانَ مُقِيماً فِي حَشْبُونَ. 3فَحَقَّقَ لَنَا إِلَهُنَا النَّصْرَ أَيْضاً عَلَى عُوجٍ مَلِكِ بَاشَانَ وَعَلَى سَائِرِ جَيْشِهِ، فَهَزَمْنَاهُ حَتَّى لَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ حَيٌّ، 4 وَاسْتَوْلَيْنَا عَلَى جَمِيعِ مُدُنِهِ وَكُلِّ قُرَاهُ. فَكَانَتْ فِي جُمْلَتِهَا سِتِّينَ مَدِينَةً مُنْتَشِرَةً فِي كُلِّ مِنْطَقَةِ أَرْجُوبَ الَّتِي تُشَكِّلُ مَمْلَكَةَ عُوجٍ فِي بَاشَانَ. 5 وَكَانَتْ جَمِيعُ هَذِهِ مُدُناً مُحَصَّنَةً بِالأَسْوَارِ الْعَالِيَةِ وَالأَبْوَابِ وَالْمَزَالِيجِ، فَضْلاً عَنْ قُرَى الصَّحْرَاءِ الْكَثِيرَةِ. 6 فَدَمَّرْنَاهَا كَمَا فَعَلْنَا بِمُدُنِ سِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ، وَقَضَيْنَا عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ. 7 وَلَكِنَّنَا غَنِمْنَا لأَنْفُسِنَا كُلَّ الْبَهَائِمِ وَأَسْلاَبِ الْمُدُنِ. "تثنية 3 : 5 ـ 7"
ـ ولا يتورَّع رجالهم عن ارتكاب أفظع الجرائم وأحقرها ، وانظر كيف أنَّ ملكهم شاول يطلب مهرًا لابنته قتل مائة من الفلسطينيين ، ولكن العريس الهمام والبطل المقدام يقدم على قطع الطريق ، وترويع الآمنين ، ويضاعف المهر بقتل مائتين من الأبرياء" 26 فَأَبْلَغَ عَبِيدُ شَاوُلَ دَاوُدَ بِمَطْلَبِ الْمَلِكِ، فَرَاقَهُ الأَمْرُ، وَلاَ سِيَّمَا فِكْرَةُ مُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. وَقَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُهْلَةُ الْمُعْطَاةُ لَهُ، 27 انْطَلَقَ مَعَ رِجَالِهِ وَقَتَلَ مِئَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَتَى بِغُلَفِهِمْ وَقَدَّمَهَا كَامِلَةً لِتَكُونَ مَهْراً لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَزَوَّجَهُ شَاوُلُ عِنْدَئِذٍ مِنِ ابْنَتِهِ مِيكَالَ. 28 وَأَدْرَكَ شَاوُلُ يَقِيناً أَنَّ الرَّبَّ مَعَ دَاوُدَ، وَأَنَّ ابْنَتَهُ مِيكَالَ تُحِبُّهُ. 29 فَتَزَايَدَ خَوْفُ شَاوُلَ مِنْ دَاوُدَ ، وَأَصْبَحَ عَدُوَّهُ اللَّدُودَ طَوَالَ حَيَاتِهِ. " "صموئيل الأول 18 : 20 ـ 29" .
ـ ولمَّا سقطت مدينة أريحا في أيديهم فعلوا في المدينة الأفاعيل ، وارتكبوا كل الجرائم "21 وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ." "يشوع 6 : 21"
وأكتفي بهذه الأمثلة ، وهي تملأ كتابهم ، بل لا نكاد نجد سفرًا من أسفارهم يخلو من هذه الأفكار الإرهابية الإجرامية ، وعلى من يريد معرفة المزيد فليقرأ كتابهم .
خامسًا : الإرهاب المسيحي :
إذا كان الإرهاب اليهودي مستمدًّا من "إلههم" الَّذي أمرهم بإبادة البشر ، ونشر الخراب والفساد فإنَّ الإرهاب المسيحي زاد على ذلك بـ"الخلاص" الَّذي أعطاهم إيَّاه "يسوعهم" ؛ فهم مغفور لهم كلَّ أفعالهم بهذا الخلاص ، بلَّ إنَّ قسسهم ورهبانهم يملكون خزائن رحمة الرب ، وأباحوا لأنفسهم أنْ يبيعوا صكوك الغفران للآثمين بالمال ، وما عليك إلاَّ أنْ تسرق ، وتزني ، وتقتل ... وتجمع من المال الحرام ما استطعت ، ثمَّ بجزْء من ذلك المال يمكنك أنْ تشتري لنفسك قيراطا أو قيراطين في الجنة ، وتموت وأنت هني البال ، مرتاح الضمير إنْ كان لك ضمير أصلاً .
والمسيحيُّون في مصر المحروسة يصدرون نشرات دينية ، يتبادلونها فيما بينهم ، ويصل بعضها إلى أيدي المسلمين أحيانًا ، وقد تصدَّر بعضهم لنشر هذه النشرات ، ومن بين الناشطين فيهم المدعو جلال دوس ، والمقيم في مدينة العاشر من رمضان بجمهورية مصر العربية ـ ص. ب. رقم 45 ـ ومن يراسله على العنوان المذكور يرسل إليه تلك النشرات ، ومن بين نشراته النشرة الَّتي عنوانها "الإنذار الأخير للكرة الأرضية" ( رقم الإيداع 98/10918 ، والترقيم الدولي 977/19/67101x ، e - mail (gpdoss@hotmail.com) وهي في مجملها هجوم سافر على البابوية وجرائمها في حق البشرية وفي حق الدين المسيحي نفسه ، وكثيرًا ما نجد فيها مثل هذه المقولات ، موثقة بمصادرها :
ـ [ "إنَّنا نحتل على هذه الأرض مكانة الله القدير"ـ البابا ليو الثالث عشر في رسالة دوارة 20 يونيو 1894م ] ص 4 .

ـ [ إنَّ البروتستانتي الملم بالتاريخ إلماما كافيا لا يخامره شك في أنَّ كنيسة روما قد سفكت دمًا بريئًا أكثر من أي مؤسسة أخرى وجدت بين البشر جميعًا ... يصعب تكوين فكرة تامة عن ضحاياها الكثيرين W.E.H. Lecky ; History of the Rise and Influence of the Sprit of Rationalism in Europe , vol2,p32.1910edition ]
ـ [ يقدِّر المؤرخون ... أنَّ أكثر من ... أربعين ألف جريمة قتل ارتكبت باسم الدين لكل سنة من سنوات البابوية John Dowling ; History of Romanism, pp 452 - 541 ]

ـ وفي ص 7 من النشرة المذكورة جاءت العبارة الآتية : "أُجْبِر المسيحيون على اختيار أمر من أمرين : إمَّا التخلِّي عن نزاهتم وقبول الطقوس والعبادة البابوية أو قضاء حياتهم في غياهب السجون وملاقاة الموت بواسطة التمديد على المَفْلَخَة (آلة تعذيب) ، أو الحرق ، أو بلطة الجلاد ، والآن تمَّت كلمات يسوع : " 16 وَسَوْفَ يُسَلِّمُكُمْ حَتَّى الْوَالِدُونَ وَالإِخْوَةُ وَالأَقْرِبَاءُ وَالأَصْدِقَاءُ، وَيَقْتُلُونَ بَعْضاً مِنْكُمْ، 17 وَتَكُونُونَ مَكْرُوهِينَ لَدَى الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي." "لوقا 21 : 16 ـ 17" .
ـ ونقرأ في ص 8 من النشرة المذكورة "وتعلَّموا أنَّ البابا هو وسيطهم الأرضي ، وأنَّ أحدًا لا يقدر على الوصول إلى الله إلاَّ من خلاله ، وأنَّه يحلُّ محلَّ الله عندهم ، ومن ثمَّ وجبت عليهم طاعته طاعة عمياء" .
ـ وفي ص 9 من النشرة المذكورة نقرأ "احتاجت روما إلى تلفيق كذبة أخرى للربح على حساب مخاوف أتباعها ورذائلهم فتمكَّنت من ذلك عن طريق عقيدة "صكوك الغفران" إذ وُعِد بغفران جميع الخطايا السالفة والحاضرة والمستقبلية والتحرر من العذابات والعقوبات المترتبة عليها لكل من يتطوَّع في حروب البابا لتوسيع سيادته المدنية ، وتوقيع العقاب على أعدائه ، أو القضاء على من تجاسروا على إنكار سيادته الروحية" .
ـ ونقرأ في ص 10 من النشرة المذكورة عبارتين خطيرتين فاجعتين ، رأيت تصويرهما للقارئ الكريم ؛ حتى يقرأهما بنفسه ، ويكون حكما بيننا وبينهم ، وهاهما :

ـ وفي الصفحة نفسها ، وتحت عنوان "ملايين من الشهداء" قال الكاتب :
"تأسست محاكم التفتيش في القرن الثالث عشر ، وهي أفظع وسائل للقمع وظَّفتها البابوية لصالحها ، كان رئيس الظلمة يعمل من خلال قادة الحكم الكهنوتي البابوي ؛ ففي مجالسهم السرية كان الشيطان وملائكته يتحكَّمون في عقول الرجال الأشرار ، في حين كان ملاك غير منظور من عند الله واقفًا في الوسط يدوِّن قراراتهم الآثمة في سجل رهيب ، ويكتب تاريخ الأفعال الَّتي احتجبت عن أنظار البشر من شدَّة بشاعتها : صرخت الأجسام الممزَّقة المشوَّهة لملايين الشهداء إلى الله لينتقم لها من السلطة المرتدَّة" .
ـ ويقول الكاتب في الصفحة نفسها عن البابوات : "مارسوا سلطتهم بلا حدود ، وارتكبوا الرذيلة بلا رادع ، ساد الغش والجشع والبذخ ، ولم يتقاعس الناس عن ارتكاب أي جريمة يمكن أنْ تجلب لهم الثروة أو المنصب المرموق ، كما كانت قصور البابوات والقمامصة مسرحًا لأسوء أنواع المجون ، وكان بعض البابوات مذنبين بجرائم مقزِّزة للنفس حتَّى أنَّ الحكَّام العلمانيين حاولوا خلع أصحاب ذلك المقام الرفيع في الكنيسة باعتبار أنَّهم وحوش خسيسة لا ينبغي السماح ببقائها" .
ـ وفي ص 11 من النشرة المذكورة نقرأ رأي مارتن لوثر في البابا ، قال : "أنا أعلم أنَّ البابا هو ضد المسيح ، وأنَّ منصبه هو منصب الشيطان نفسه ، البابوية هي مطاردة عامة الغرض منها تصيُّد النفوس ، وتدميرها بأمر كبير الأحبار الروماني" .
وأكتفي بهذا القدر من شهادة المسيحيين الأرثوذكس المصريين على إجرام أبناء عقيدتهم من المسيحيين الكاثوليك ، ولن أذكر شيئًا من أقوال المؤرخين المسلمين عن جرائم الصليبيين في أرض الإسلام أثناء الحروب الصليبية ، وأذكر هنا أقوال بعض المؤرخين المسيحيين :
ـ قالت الأميرة أنَّا كومنين (Anne Comnène) :
"إنَّ جيوش الفرنجة سَتَتَمَنَّع عن التدخل في شئون المسيحيين ، لكنها ستحل سفك الدماء ، وإنزال الأذى بكل شدَّة بأبناء إسماعيل البربريين الذين هم عبيد لمعاقرة الخمور ، ولعبادة الشيطان وهم منغمسون في جميع أنواع الرذائل الجسدية ، وهم وإنْ خُتِنُوا في أجسادهم فلم يُخْتنوا أبدًا لا في طباعهم ، ولا في أخلاقهم" ( 16 ) .
ـ إنَّ المسيحيين الذين كانوا يصحبون بطرسهم الناسك (Pierre l´Ermite) القديس
التقي النقي حينما عبروا بحر مرمرة إلى الأناضول ، في الحملة الصليبية الأولى في سنة 491 هـ /1097م شرعوا بنهب المنطقة المحيطة بنيقية ( Nicaea ) ، وأنزلوا بالأهالي جميعا صنوفا من الفظائع المرعبة ؛ فقد قاموا بتقطيع بعض الأطفال إلى قطع ، ووضعوا بعضهم الآخر على قضبان خشبية ، وقاموا بشيِّهم فـوق النار ، وجرى إخضاع الشيوخ لجميع أنواع العذاب"( 17 ) .
ـ وفي فتح طَرَسُوس ، قال صاحب أعمال الفرنجة : "جاء أعيان المدينة إلى معسكر الفرنجة وسلموا المدينة عن طواعية ، وخاطبوا المتنازعين حول تملكها بقولهم : أقصروا أيها السادة فنحن نرغب إليكم ومع هذا كله فقد تابع الجيش العظيم تقدمه ، وفيه ريموند الصنجيلي ، وبوهمند البارع ، والأمير غودفري ، وسواهم كثير ، ودخلوا بلاد الأرمن وبهم ظمأ شديد إلى دماء التركمان ، وعطش إلى الارتواء منها " ( 18 ) .
ـ وفي حصار سَرُوج قال الرُّهاوي : "حل الرعب في قلوب التركمان، وتملكهم الخوف ، فهُزِمُوا ، وذُبِحَ الكثير منهم بحد السيف ، وتقدم الفرنجة إلى معسكر التركمان ، وأعملوا النهب فيه دونما توقف ، وغنموا الأموال والسلع …وبعدها هجموا كالأسود ، وقفزوا من القلعة إلى البلدة وهاجموها كالجزارين ، فذبحوا جميع المسلمين الصغار والكبار حتى امتلأت المدينة بأشلاء القتلى الألوف، لا بل عشرات الألوف التي لا تعد ولا تحصى"( 19 )
ـ وفي فتح معرة النعمان قال شاهد عِيان يصف ما فعله الصليبيون بالمدنيين : "وبعد ما أشرقت شمس الصباح شرعـوا يقتلون كل من صادفوه أو عثرو عليه من أعدائهم رجلا كان أم امرأة ، وامتلأت جنبات المدينـة بجثث المسلمين ، وندر أن يجوب المرء طرق المدينة دون أن يدوس تلك الجثث" ( 20 ).
ـ وفي حصار طرابلس قال صاحب أعمال الفرنجة :
"زحف رجالنا على طرابلس ، وصادفوا خارجها جماعة من التركمان والعرب المسلمين ، فانقض عليهم رجالنا ، وأجبروهم على الهرب ، وقتلوا فئة كبيرة من أعيان المدينة ، واستمر القتل بالكفرة ، وسالت الدماء حتى صبغت المياه التي تغذي المدينة والآبار باللون الأحمر القاني" ( 21 ) .
ـ وفي فتح بيت المقدس ـ المدينة المقدسة ـ كانت المذبحة الكبرى التي أفاضت كتبهم في الحديث عنها ( 22 ) ، ومن ذلك : "وقد أعملوا السيف في العسكـر والأهالي ، وأوغلوا في سفك الدماء أسبوعا كاملا ، حتى بلغ عدد القتلى ثلاثين ألفًا ، وقتلوا في المسجد الأقصى نيفا وسبعين ألفًا ، وامتلأت شوارع المدينة من جثث القتلى ، فكوَّموها ، وأحرقوها" ( 23 ) .
وقد يظنُّ البعض أنَّ الدافع إلى هذه الوحشية هو الانتقام من المسلمين ؛ ولكنَّ الحقيقة غير ذلك ، فهو سلوك ذئاب على هيئة بشرية ، ومتسترة بمسوح القديسين والرهبان ، تجد في القتل لذة ، ومتعة ، وغذاء ، وهو ـ فيما يبدو من أقوال المؤرخين المسيحيين أنفسهم ـ سلوك أصيل فيهم ، وخُلُقٌ متجذِّر في طبيعتهم ؛ فقد بدءوا بأكل لحوم المسيحيين من أبناء عقيدتهم ؛ واستمرءوا أكل اللحوم البشرية ؛ ففي حصار نيقية قاموا بقتل السكان المسيحيين ، وبشَيّ الأطفال على السفافيد ، و في سبيل شهوتهم لم يتورَّعوا عن قتل النصارى وقتل اليهود ، كما قتلوا المسلمين في كل من أوربا ، وفي ىسيا الصغرى ، وفي بيت المقدس ( 24 ) .
وفي معرة النعمان قام الصليبيون بقَطْعِ قِطَعٍ من لحوم القتلى ؛ حيث قاموا بطهوها ، واقتاتوا بها ( 25 ) ، ويعبّر ريمون الجيلى (Raymond d´Agilers ) عن إعجاب المسلمين بهذا العنصر الراقي من البشر !! ، فقالوا معجبين :"إنَّ هذا العرق العنيد الذى لا يعرف الرحمة ، ولم يزحزحه الجوع أو السيف ، أو شتى المخاطر ، لمدة عام عن أسوار أنطاكية ، ويتلذذ بأكل اللحم البشري لا يمكن أنْ يقاوم ، أو يُقْهَر ، من الذى يستطيع أنْ يفعل ذلك ؟" ( 26 ) .
ويحاول هانس أبرهارد ماير (Hans Eberhard Mayer) أنْ يحصر هذه الظاهرة في جماعة بعينها ، فقال : "لم يتوان عامة الشعب عن أكل لحوم البشر ، وقد برز في ذلك بخاصة من يُدْعَوْن "تافور Tafurs " وهم من الفَلَمَنْك المتوحشين ، الذين أتوا مع بطرس الناسك، وكانوا يقاتلون دائما في الخطوط الأولى ، ويستمتعون بالقتلى المسلمين" ( 27 ) .


هذا سجل المسيحيين الإرهابي ، وهذه هي مبادئهم الَّتي ورثوها عن اليهود ، ثمَّ فاقوهم في الإجرام والإرهاب ، واقرأ هذه الشهادة للمؤرخ الشهير ول ديورانت : "لا بُدَّ لنا أنْ نضع محاكم التحقيق في مستوى حروب هذه الأيَّام واضطهاداتها ، ونحكم عليها جميعًا بأنَّها أشنع الوصمات في سجل البشرية كلها ، وأنَّها تكشف عن وحشية لا نعرف لها نظيرًا عند أي وحش من الوحوش" ( 28 ) .
ومن نشرات المسيحيين الأرثوذكس في مصر نشرة بعنوان "هو ذا يأتي" وهي مخصَّصة لبيان فشل الجهود الَّتي بذلها المجلس العالمي للكنائس وغيره لتوحيد المعتقدات لعشرات الهيئات الكنسية المختلفة في العالم ، وجميعها تزعم أنَّها تؤمن بالإنجيل ، وتعلِّمه ولكل منها تعاليم مختلفة ، ومعظمها ـ كما تقول النشرة ـ تعلِّم بتقاليد بعضها من صنع الناس ، ولعلَّ أهم ما فيها إحصاء التقاليد البابوية وسنواتها ، والَّتي يظهـر فيها بوضوح ،
خروج القرارات البابوية عن التراث المسيحي المقدَّس ، والَّتي تبدو صورتها أعلاه .
ولا يمكن أنْ نأخذ رأي الأرثوذكس المصريين باعتباره رأيًا وحيدًا في روما وكنيستها الكاثوليكية ، بل يبدو أنَّ هذا رأي كثير من المسيحيين في العالم ؛ يقول ول ديورانت : "كانت روما مركز المسيحية اللاتينية ، ولكنها لا تعدُّ أنموذجًا للمسيحية ؛ ذلك أنَّه لم تكن في العالم المسيحي مدينة أقلَّ منها احترامًا للدين ، فما كانت تحترم الدين إلاَّ باعتباره أحد مصالحها المكتسبة" ( 29 ) .
سادسًا : التسامح الإسلامي :
الإسلام دين العدل والتسامح واحترام الإنسان ، ويرى الإسلام أنَّ اختلاف الناس في العقيدة سنة الله في الخلق ، وأمر ضروري لاستمرار الحياة البشرية ، وهي إرادة الله ـ سبحانه وتعالى ـ في خلقه ، وسنته الَّتي لا تتبدَّل ، قال تعالى :  وَمَا كَانَ النَّاسُ إلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ  ( 30 ) .
وقال تعالى :  وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ  ( 31 ) .
ولم يجرد الإسلام غير المسلمين من بشريتهم ، بل لم يفرِّق بينهم وبين غيرهم في المعاملة الإنسانية ، ونجد مصداق ذلك في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف ، وفي وقائع التاريخ الإسلامي ، وتفصيل ذلك : 
التسامح عقيدة إسلامية ، الدليل :
ـ خلال حكم المسلمين العالم القديم من سور الصين في الشرق إلى الأندلس وجنوب فرنسا في الغرب لم يبيدوا جماعة إبادة عرقية ، ولم يضطهدوا قومًا لاختلاف الدين ، بل عاش الجميع في سلام ومحبة وتعاون سواء أكانوا من المسلمين أم كانوا من أهل الكتاب والوثنيين ، يقول ول ديورانت : "لقد ظلَّ الإسلام خمسة قرون من عام 700م إلى عام 1200م يتزعَّم العالم كلَّه في القوة ، والنظام ، وبسطة الملك ، وجميل الطباع والأخلاق ، وفي ارتفاع مستوى الحياة ، وفي التشريع الإنساني الرحيم ، والتسامح الديني ، والآداب ، والبحث العلمي ، والعلوم ، والطب ، والفلسفة ، وفي العمارة" ( 32 ) .
والعكس ما نراه من الإبادة العرقية والدينية عند اليهود والنصارى ؛ فاليهود عندما تأسست لهم دولة في فلسطين العربية جعلوا همَّهم إبادة الفلسطينيين لأنهم مسلمون ، وفي الوقت نفسه عندما انتصر النصارى على المسلمين في الأندلس كان همهم الإبادة العرقية والدينية لليهود والمسلمين على السواء ، والتاريخ يحدِّثنا عن النهج اليهودي النصراني في "الإبادة" العرقية لكل البشر ، ومن أمثلة ذلك :
ـ إبادة الهنود الحمر في أمريكا الشمالية على أيدي الأوربيين من النصارى واليهود .
ـ إبادة الأفارقة في جنوب أفريقية ، وفي بلاد متفرقة من القارة الَّتي أطلقوا عليها نعت "السوداء" في شرقها وفي وسطها وفي غربها ، حدثت كل تلك الإبادة على أيدي الأوربيين من النصارى واليهود .
ـ إبادة اليابانيين والآسيويين في الكوريتين ، وفي باكستان ، وفي الهند ، وفي أفغانستان ، وفي العراق ، وفي غيرها من بلدان قارة آسيا ، وتمَّت كلها على أيدي الأوربيين من النصارى واليهود ، بل إنَّ إبادة جميع الأحياء في مدينتي هيروشيما ونجزاكي تمثل نقطة سوداء في جبين المدنية الغربية إلى أبد الدهر ، وتمثِّل وحشية وإجرامًا لا نظير لهما لا في تاريخ البشر ، ولا في حياة الوحوش الضارية ، وهذا القتل لجميع البشر ولجميع الحيوان والحرق للمدينة سنة بدأها يشوع اليهودي وسار على منوالها صهاينة اليهود والنصارى ، جاء في سفر يشوع :
" 12فَبَكَّرَ يَشُوعُ فِي صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي، وَحَمَلَ الْكَهَنَةُ تَابُوتَ الرَّبِّ. 13 وَانْطَلَقَ الْمُحَارِبُونَ فِي الطَّلِيعَةِ يَتْبَعُهُمُ الْكَهَنَةُ النَّافِخُونَ فِي أَبْوَاقِ الْهُتَافِ، سَائِرِينَ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ، وَفِي أَعْقَابِهِ تَقَدَّمَتْ مُؤَخَّرَةُ الْجَيْشِ. وَكَانُوا يَسِيرُونَ وَيَنْفُخُونَ فِي الأَبْوَاقِ. 14 وَدَارُوا حَوْلَ الْمَدِينَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي دَوْرَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمُخَيَّمِ. وَظَلُّوا يَفْعَلُونَ هَكَذَا سِتَّةَ أَيَّامٍ. 15 وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ بَكَّرُوا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَدَارُوا حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا النَّمَطِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ الْيَوْمُ الْوَحِيدُ الَّذِي دَارُوا فِيهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
16 وَعِنْدَمَا نَفَخَ الْكَهَنَةُ فِي الأَبْوَاقِ فِي المَرَّةِ السَّابِعَةِ قَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «اهْتِفُوا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ وَهَبَكُمُ الْمَدِينَةَ. 17 وَاجْعَلُوا الْمَدِينَةَ وَكُلَّ مَا فِيهَا مُحَرَّماً لِلرَّبِّ، بِاسْتِثْنَاءِ رَاحَابَ الزَّانِيَةِ وَكُلِّ مَنْ لاَذَ بِبَيْتِهَا فَاسْتَحْيُوهُمْ، لأَنَّهَا خَبَّأَتِ الْجَاسُوسَيْنِ الْمُرْسَلَيْنِ لاِسْتِطْلاَعِ أَحْوَالِ الْمَدِينَةِ. 18 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَإِيَّاكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مَا هُوَ مُحَرَّمٌ لِئَلاَّ تَهْلِكُوا وَتَجْعَلُوا مُخَيَّمَ إِسْرَائِيلَ مُحَرَّماً وَتُسَبِّبُوا لَهُ الْكَوَارِثَ. 19 أَمَّا كُلُّ غَنَائِمِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَآنِيَةِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ، فَتُخَصَّصُ لِلرَّبِّ وَتُحْفَظُ فِى خِزَانَتِهِ». 20 فَهَتَفَ الشَّعْبُ، وَنَفَخَ الْكَهَنَةُ فِي الأَبْوَاقِ. وَكَانَ هُتَافُ الشَّعْبِ لَدَى سَمَاعِهِمْ صَوْتَ نَفْخِ الأَبْوَاقِ عَظِيماً، فَانْهَارَ السُّورُ فِي مَوْضِعِهِ. فَانْدَفَعَ الشَّعْبُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ كُلٌّ إِلَى وِجْهَتِهِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا. 21 وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ. 22 وَقَالَ يَشُوعُ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَهَبَا لِاسْتِكْشَافِ الْمَدِينَةِ: «ادْخُلاَ بَيْتَ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ وَأَخْرِجَاهَا مَعَ كُلِّ مَا لَهَا مِنْ هُنَاكَ كَمَا حَلَفْتُمَا لَهَا». 23 فَمَضَى الْجَاسُوسَانِ إِلَى بَيْتِ رَاحَابَ، فَأَخْرَجَاهَا هِيَ وَأَبَاهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا وَكُلَّ مَا لَهَا، وَأَقْرِبَاءَهَا، وَذَهَبَا بِهِمْ إِلَى مَكَانٍ آمِنٍ خَارِجَ مُخَيَّمِ إِسْرَائِيلَ. 24 ثُمَّ أَحْرَقَ الإِسْرَائِيلِيُّونَ الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ بِكُلِّ مَا فِيهَا. أَمَّا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ فَقَدْ حَفِظُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ." "يشوع 6 : 12 ـ 24 "
? يسمح الدين الإسلامي بزواج المسلم من الكتابية ومن غير الكتابية ؛ وهذا أنصع دليل على التسامح والمعاملة الإنسانية فزواج الرجل المسلم من امراة على غير دينة تجعل بينه وبين غير المسلمين علاقة نسب وقربى ، ويصبح لأبنائه أخوال وخالات وأولاد خال وأولاد خالات ، وأمهات في الرضاعة ، وأخوات في الرضاعة ، وأجداد وجدات ، وجميعهم من الَّّذين لا يدينون بدينه ، وهي علاقات تربط الجميع برباط المحبة والاحترام والتعاون والأخوَّة الصادقة . 
يستخدم اليهود كلمة "الأغيار" ، ويستخدم النصارى كلمة "الآخر" ، وهما لفظان يدلاَّن على نظرتهم لمن ليس على دينهم نظرة غير إنسانية ؛ فلفظ "الغير" كما يطلق على الأحياء ، يطلق على الأموات ، ويطلق ـ أيضًا ـ على الحيوان والجماد ، فكلها "غير" الإنسان ، ولفظ "الآخر" بحمل المعاني نفسها ، ولا نجد في ألفاظ الحضارة الإسلامية ما يسقط "البشرية" أو الطبيعة الإنسانية عن المخالفين للمسلمين في عقيدتهم ، ولم يستخدم المسلمون أبدًا مثل هذه الألفاظ في تراثهم ، وإنَّما يطلقون على اليهود والمسيحيين "أهل الكتاب" ، ويطلقون لفظ "الذمِّيين" على كل من يعيش في مجتمع إسلامي من غير المسلمين سواء أكانوا كتابيين أو وثنيين ، بل إنَّ لفظ "الأعاجم" الَّذي كان سائدًا في المجتمع الجاهلي قبل الإسلام في الدلالة على غير العرب اختفي في الحضارة الإسلامية ، ولم يعد يذكر ليحلَّ محله لفظ "الموالي" ، ولفظ المولى كما تذكر المعاجم العربية يدلُّ على معان متعدِّدة ، قال ابن منظور : "المولى: الحليف ، وهو من انضم إليك ، فعزَّ بعزِّك ، وامتنع بمنعتك ... وفي حديث الزكاة : "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ" ... وقد تكرر ذكر المولى في الحديث ، قال : وهو اسم يقع على جماعة كثيرة ، فهو : الربُّ ، والمالك ، والسيِّد ، والمنعم ، والمعتِق ، والناصر ، والمحِبُّ ، والتابع ، والجار ، وابن العم ، والحليف ، والعقيد ، والصِّهر ، والعبد ، والمعْتَق ، والمنعَم عليه ..." ( 33 ) .
? وجاء في كتب الحديث الكثير من توجيهات الرسول الكريم ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ وأوامره بضرورة العطف على الموالي ، وحسن معاشرتهم ، من ذلك ما رواه أبو داود عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن آبائهم عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنَّه قال : "ألاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أوْ تَنقَّصَهُ أوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أوْ أخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأنَا خَصْمُهُ يَوْمَ القِيَامَة" ( 34 ) .
? قال عبد الأحد داود : يظهر أنَّ السلام الحقيقي لا يمكن الحصول عليه بالوسائل المصطنعة ، إذْ إنَّ هناك ثلاث وسائل فقط يمكن الحصول بواسطتها على السلام الحقيقي التام ، وهي :
ـ الاعتقاد المتين بوحدانية الله المطلقة .
ـ والخضوع الكامل والاستسلام لمشيئته المقدسة .
ـ وأنْ يكون سبحانه هو محور التأمُّل والتفكير باستمرار .
فمن يحقق هذه الوسائل الثلاث فهو مسلم حقيقي وعملي ، والسلام الَّذي يحرزه عن طريقها يكون سلامًا حقيقيًّا ، وغير مصطنع ، فيصبح متسامحا أمينا عادلا ورحيمًا ، ولكن في الوقت نفسه يصبح مستعدًّا للقتال بكل جوارحه دفاعا عن كل ما يتعلَّق بالله ، وذودًا عن شرفه إذا ما هُدِّد أو هوجم ( 35 ) .
وأدعو القارئ الكريم إلى قراءة سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ليعرف صورة من صور المعاملة الإنسانية الَّتي لا نظير لها في التاريخ عندما يفرض للذميين ما يكفل لهم حياة كريمة كالمسلمين تماما ، ويأمر بإسقاط الجزية عن غير القادرين على الكسب من غير المسلمين .

ــــــــــــــــــ
ــ هوامش وتوثيق ــ
1 ـ سورة المائدة 5 : 82 .
2 ـ سورة التوبة 9 : 30 ـ 31 .
3 ـ الشريعة الخطيَّة ، ونعني بها ما يسميه اليهود والنصارى "الكتاب المقدس" ، وانظر : مدخل إلى العهد الجديد "طبع اليسوعيين" 7 .
4 ـ رسالة إلى العبرانيين 1 : 1 ، وراجع الرسالة نفسها في طبعة الرهبانية اليسوعية 694 .
5 ـ تاريخ الفكر الحر 50 .
6 ـ اليهود عقائدهم الدينية وعباداتهم 164 .
7 ـ المصدر السابق ص 47 .
8 ـ سوف نطلق لفظ "ممسِّحين" على القسس والرهبان المسيحيين العاملين في مجال نشر عقيدتهم بين غير المسيحيين ، والمصطلح الأكثر استعمالا هو نعتهم "بالمبشِّرين" ، وسمَّاهم البعض "المنصِّرين" وارجع إلى الفصل الأول من كتابي "من أنباء الرسالات السماوية" ص 44 لتعرف سبب رفضنا لمصطلح المبشرين ، والدعوة إلى استعمال واحد من الاصطلاحين الآخرين .
9 ـ تاريخ الفكر الحر 51 .
10 ـ تاريخ الحروب الصليبية 1/21 .
11 ـ موسوعة تاريخ أوربا العام 1/225 .
12 ـ سوف نطلق لفظ "البشائر" على ما يسميه المسيحيون "الأناجيل" ، ولفظ "المقولات" لما ننقله من عبارات تلك البشائر ، وقد اعتاد المسيحيون والبعض من المسلمين ـ مع الأسف الشديد ـ أنْ يطلق على تلك المقولات لفظ "الآيات"، وفي رأيي ـ والعلم عند الله ـ أنَّ الشرع يحرِّم هذا القول ؛ لأنَّ "الآيات" علم على النص القرآني الكريم فقط ؛ المعجز بأسلوبه ومعانيه وألفاظه ونظمه ؛ فهو كلام الله المنَزَّل على رسوله الكريم ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ولم يرض العلماء أنْ يطلقوا لفظ "الآيات" على حديث الرسول ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ مع أنَّه وحي من السماء مع الفصاحة والبلاغة ، فكيف نجيز إطلاق هذا اللفظ المقدَّس المعجز على أقوال البشر ؟ راجع تفصيل هذه المسألة في الفصل الأول من كتابي "من أنباء الرسالات السماوية" ص 30 .
13 ـ سورة الأنعام 6 : 112 .
14 ـ تاريخ الخلفاء 127 .
15 ـ محمد في الكتاب المقدس 152 .
16 ـ أنَّا كومنين : من الألكسياد 11 .
17 ـ أنَّا كومنين : المصدر السابق 14 .
18 ـ مجهول : يوميات صاحب أعمال الفرنجة ، ص 103.
19 ـ الرهاوي : روايات المؤرخ الرهاوي ، ص 29 .
20 ـ المؤلف المجهول : يوميات صاحب أعمال الفرنجة ص 160 .
21 ـ المؤلف المجهول : المصدر السابق ص 164 .
22 ـ انظر مثلا : ابن العبري : تاريخ الزمان ص 318 ،
وانظر : أنَّا كومنين : من الألكسياد ص 58 ،
وانظر : مجهول : يوميات صاحب أعمال الفرنجة ص 170 .
23 ـ انظر : روايات المؤرخ ميخائيل السوري الكبير ص 93 .
24 ـ أنَّا كومنين : من الألكسياد ص 14، وانظر : رنسيمان : تاريخ الحروب الصليبية جـ 1 / ص 199 ، وراجع كتاب الاستيطان الفرنجي ص 119 ـ 140 .
25 ـ مجهول : يوميات صاحب أعمال الفرنجة ص 160 .
26 ـ ريمون دو جيل : الفرنجة الَّّذين استولوا على القدس ص 246 .
27 ـ تاريخ الحروب الصليبية ص 86 .
28 ـ قصة الحضارة 16/106 .
29 ـ المصدر السابق 15/260 .
30 ـ سورة يونس 10 : 19 .
31 ـ سورة هود 11 : 118 .
32 ـ قصة الحضارة 13/382 .
33 ـ لسان العرب ، مادة "ولي" 15/409 .
34 ـ انظر : كشف الخفاء 2/285 .
35 ـ محمد في الكتاب المقدس 153 .

ـ المصادر والمراجع ــ
ـ الاستيطان الفرنجي ، د.نعيمة عبد السلام الساحلي ، ط/1، دار قتيبة ، دمشق ـ سورية ، سنة 2009م .
ـ تاريخ الحروب الصليبية ، ستيفن رنسيمان ، ترجمة د. السيد الباز العريني ط/3 ، بيروت ، 1993م، بدون ذكر للناشر .
ـ تاريخ الحروب الصليبية ، هانس أبرهارد ماير ، ترجمة عماد غانم ، وتقديم نجاح القابسي ، منشورات مجمع الفاتح للجامعات ، طرابلس ، 1990 .
ـ تاريخ الخلفاء ، للسيوطي ، عبد الرحمن بن أبي بكر (ت 911 هـ / 1505م) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، سنة 1988م.
ـ تاريخ الزمان ، ابن العبري ، غريغوريوس الملطي (ت 685 هـ / 1286م) نشر سهيل زكار ، الموسوعة الشامية في تاريخ الحروب الصليبية ، دار الفكر ، دمشق ، صدر الجزء الأول منها في 1995م، المجلد 5 .
ـ تاريخ الفكر الحر ، ألبير باييه ، ترجمة د. عاطف علبي ، ط/1، معهد الإنماء العربي ، بيروت ، سنة 1996م .
ـ روايات المؤرخ الرهاوي ، متَّى الرهاوي ، ترجمة سهيل زكار ، الموسوعة الشامية ، مجلد5 .
ـ روايات المؤرخ ميخائيل السوري الكبير ، نشر سهيل زكار ، الموسوعة الشامية مجلد 5 .
ـ الشريعة الخطيَّة ، ونعني بها ما يسميه اليهود والنصارى "الكتاب المقدس" ، الطبعات الآتية :
1 ) ترجمة جمعية الكتاب المقدس في المشرق ، ط/3 ، دار المشرق ، بيروت ، سنة 1988م .
2 ) كتاب الحياة ، ترجمة تفسيرية ، ط/4 ، جي سي سنتر ، مصر الجديدة ، القاهرة ، سنة 1991م .
ـ كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس ، للعجلوني ، إسماعيل بن محمد الجراحي (ت 1162 هـ / 1748م) ط/3 ، دار إحياء التراث العربى ، بيروت سنة 1351هـ .
ـ الفرنجة الَّّذين استولوا على القدس ، ريمون دو جيل ، نشر سهيل زكار ، الموسوعة الشامية مجلد6.
ـ قصة الحضارة ، ول وايريل ديورانت ، ترجمة د / زكي نجيب محمود ، ومحمد بدران ، ود/ عبد الحميد يونس وآخرين ، بإشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في جامعة الدول العربية ، دار الجيل ، بيروت ، سنة 1998م .
ـ لسان العرب ، ابن منظور ، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم (ت 711 هـ / 1311م) بيروت ، دار صادر ، نسخة مصورة عن طبعة الجوائب في سنة 1300 هـ .
ـ محمد في الكتاب المقدَّس ، عبد الأحد داود "دافيد بنجامين الكلداني" ، ترجمة فهمي شمَّا ، ومراجعة وتعليق أحمد محمد الصديق ، ط/1 ، رئاسة المحاكم الشرعية والشئون الدينية ، قطر ، سنة 1985م .
ـ من الألكسياد ، أنَّا كومينا ، ترجمة سهيل زكار ـ الجزء 6 من الموسوعة الشامية .
ـ من أنباء الرسالات السماوية ، د. محمد عبد المجيد لاشين ، ط/1 ، دار الآفاق العربية ، القاهرة ، سنة2009 م .
ـ موسوعة تاريخ أوربا العام ، إشراف جورج ليفه ، ورولان موسينييه ، ترجمة أنطوان أ. الهاشم ، ط / 1 ، منشورات عويدات ، بيروت ـ باريس ، 1995م .
ـ اليهود عقائدهم الدينية وعباداتهم ، ألان أنترمان ، ترجمة د. عبد الرحمن الشيخ ، مراجعة د. أحمد شلبي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، سلسلة الألف كتاب الثاني ، القاهرة ، سنة 2004م .
ـ يوميات صاحب أعمال الفرنجة ، المؤلف المجهول ، نشر سهيل زكار ، الموسوعة الشامية مجلد 6 .

ــــــــــــــــــ


قَالَ في المقاصد وسنده لا بأس به ولا يضر جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة فانهم عدد منجبر به جهالتهم ولذا سكت عليه أبو داود وهو ثم البيهقي في سننه من هذا الوجه وقال عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم وذكره بلفظ ألا من ظلم معاهدا أو تنقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصبعه الى صدره ألا ومن قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله حرم الله ريح الجنة عليه وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا ثم قال له شواهد بينتها في جزء أفردته لهذا الحديث منها عن عمر بن سعد رفعه أنا خصم 1 يوم القيامة لليتيم والمعاهد ومن خاصمه أخصمه وقال النجم من آذى ذميا فأنا خصمه قلت أخرجه الخطيب عن ابن مسعود به وزاد فيه ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة وأقول لكن قال الإمام أحمد لا أصل له إلا أن يحمل على أنه لا أصل له بلفظه المشهور على الألسنة وهو من آذى ذميا كنت خصمه يوم القيامة فتدبر

د. محمد عبد المجيد لاشين

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الإرهاب ميراث النصارى من اليهود ولا علاقة للمسلمين به

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7