الرئيسة كلمة المرصدالسيادة والاستقلال
 
الخميس 19 يوليو 2012

الفقهاء الدستوريون وأصحاب التيارات السياسية المنادون بالمدنية يسلمون بأن السيادة للشعب وأن الأمة مصدر السلطات .

وبناءاً عليه فلا سيادة لقانون إلا برضى الشعب ، ولا يصبح الدستور شرعيا إلا لو وافق عليه الشعب، فإن شاء الشعب بعد ذلك إسقاطه سقط، وإلا فأين دستور 71؟ وأين ماقبله من دساتير؟

فسلطة القاضي مستمدة من الأمة التي هي مصدر السلطات. وشرعية القانون مستمدة من الشعب صاحب الشرعية. فأي أحكام تخالف تلك السلطة إنما هي والعدم سواء؛ ولا تصبح ذات قيمة إلا عبر سلطات الاحتلال القمعية.

وعلى هذا فحزمة الأحكام الصادرة مؤخرا ما صدرت إلا إرضاءا للقوة العسكرية التي أضحت قوة احتلال تبحث عن غطاء قانوني لاستمرار اغتصابها للبلاد وثرواتها.

يأتي على خلفية ذلك المشهد محاولات خارجية للتدخل في الشأن الداخلي للبلاد  متمثل في زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية لمصر ولقائها بقادة القوة العسكرية.

وللتغطية على تلك العملية الانقلابية، قامت كتائب الإعلام المعادي للإرادة الشعبية ووفقا لتكليفات محددة، بإطلاق حملة من الأكاذيب حول أسباب الزيارة ، وتناست أن تذكر الأسباب التي دعت لاجتماع وزيرة الخارجية مع العسكري، وسبب احتفاء العسكري بها وهرولته إليها، وما دار في هذا الاجتماع ، والتطمينات التى قدمت لهم ، ومادار حول رضى الخارجية الأمريكية على الانقلاب على الشرعية، أم أن الزيارة كان الهدف منها نقل رسالة بن إليعازر التي دعى فيها للحد من صلاحيات الرئيس. المهم أن هدف الحملة الإعلامية تحقق ولم ينتبه أحد أو يسئل عما دار بين الخارجية الإمريكية والعسكر.

كما كان لا بد من صناعة تأييد شعبي وهمي ؛ وهنا برز الخونة العملاء فخرج الذي وقفوا من عام مضى أمام السفارة الأمريكية  وهم يهتفون الشعب يريد حماية دولية، خرجوا يتهمون الرئيس الشرعي بالخيانة. وانضم لهم كل خائن عميل ممن كان يحرض على التدخل العسكري في مصر ومن كان يرسل تقارير للكونجرس الأمريكي ومن وقف يحذر إسرائيل هبوا جميعا منافحون عن الوطن.

(يراجع في هذا مقال يتظاهرون لكلينتون لا ضدها http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=44718 )

ولكن عن أي وطن يدافعون؟ الوطن بالنسبة لهم هي أموال تنهب بغير حساب، وحرمات تنتهك بلا رقيب، وطن بلا تنمية حقيقية ، وطن فقير ضعيف خائف، حتى يظل شعبه مطحون يبحث عن مقومات بقاء حياته ، فإن فاز بأقل القليل فرح فقد حقق إحدى الإنجازات، فليس عنده وقت ليسئل ناهبيه أو يحاسب قاتليه، وإنما ينتظر ممن يحتله نظرة عطف ليهتف بحياته.

وقوة احتلال لا ترى أمنها إلا في حماية الحدود الجنوبية لدولة إسرائيل الصديقة، فترسل ابناء الوطن إلى هناك وتكذب عليهم أن هذا من أجل بلادكم وأوطانكم (من أجلك أنت، أتذكرون هذا الشعار).

فإن مات أبناء الوطن ، فقوة الاحتلال تتكتم الأمر فهو من العبيد، وإن لم تستطع فهوجة إعلامية ثم نحدث لهم حدث آخر حتى ينسوا وتمر العاصفة. فليس من عقيدتنا القتال للدفاع عن الأوطان. ولكنها تدريبات رياضة وعقلية تحسن حالة البدن وترفع القدرة الذهنية وتجدد النشاط العقلي.

المهم هو المحافظة على الحدود الجنوبية لدولة إسرائيل، حتى تستمر المعونة والسفريات والبدلات ، وفي نهاية فترة الخدمة يمكن أن تخرج معاش لتصبح رئيسا، أو زيرا أو محافظ أو رئيس حي أو رئيس قطاع أو رئيس شركة أو أي شيء . هذا هو الوطن لديهم.

إن الانقلابات العسكرية التي قامت في خمسينيات وستنيات القرن الماضي في أوطننا الإسلامية والعربية كان الهدف منها القضاء على الهوية وليس تدعيمها على الأقل هذا هو الواقع الذي تحقق بقطع النظر عن نوايا من قاموا بتلك الانقلابات.

وجاءت لا للقضاء على الاستعمار وأعوانه ، وإنما كانت استبدال محتل غاصب بمحتل غاصب آخر طبقا لظروف المرحلة والمتغيرات العالمية. كان لا بد أيضا تغير أعوان الاستعمار ليقوم أعوان جدد بحكم البلاد باسم الوطنية والهوية العربية، وهم ما جاءوا إلا لشرعنه تقسيم الأمة وتفيتها التي كان الاستعمار القديم قررها فيما عرف بسيكس بيكو.

(هذا هو الذي تحقق واقعيا أيضا بقطع النظر عن نوايا قادة ذلك الزمن فهم أفضوا إلى ما قدموا).

نحن الآن في مرحلة صراع من أجل التحرر من الاحتلال وأعوانه، هذه هي حقيقة الصراع؛ أننا نريد أن نحقق الاستقلال والتحرر الوطني، حتي يعود الوطن السليب إلى أهله، فتصبح الإرادة للإمة والشعب هو صاحب السيادة.

فإن تحققت السيادة للشعب فسيتحرر من قوانين الاستعمار ، وسيعود لقوانينة وشريعته التي ارتضها حين ارتضى أن يكون له الإسلام دينا

فلتسقط قوانين الاحتلال، ومحاكم الاحتلال، وإعلام الاحتلال، ودستور الاحتلال واللجنة التي سيشكلها أعوان الاحتلال.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 السيادة والاستقلال

محمد - العراق الأربعاء 19 سبتمبر 2012 8:58:25 بتوقيت مكة
   سبب الصراع ويوصف بالتطرف او الارهاب لمن يطالب بتطبيق الشريعة الاسلامية
اعوان الاحتلال المدنيين من الملوك استبدلوا بحكام عسكريين بالانقلابات الثورية ليكونوا اكثر شراستا وقتلا لشعبهم وحرب بالوكالة للمحتل ، لن يكون استقلال بدون الحكم بشرع الله
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7