الرئيسة حواراتحوار موقع دولة نيوز مع خالد حربي
 
الخميس 6 سبتمبر 2012

مرسى ليس رجلاً سهلاً ويتمتع بالذكاء

الكنيسة تتحالف مع الشيعة ضد السنة  

تحالف الليبراليين مع الأقباط خطأ كبير

نسبة الإسلاميين ستنخفض فى البرلمان المقبل

عدم خضوع دور العبادة المسيحية للرقابة خطر

 كلام المشايخ مختلف عن من يجيد أدوار البغاء

 

المهندس خالد حربى هو رئيس المرصد الإسلامى لمقاومة التنصير,ومن مؤسسى إئتلاف التيار الإسلامى العام ,وإئتلاف دعم المسلمين الجدد الذى يضم العديد من القوى والحركات الإسلامية, قاد جدلا واسعا ، في مواجهة الكنيسة والنشطاء الاقباط ،  وهو ما دفع البعض من القساوسة وفي أعقاب أحداث إمبابه الأخيرة إلى تقديم بلاغات ضد حربي ومعه مجموعة من الناشطين  في هذا المجال ، ويصفه بعض المراقبين بانه المصري الأول الذي تداهم الشرطة مسكنه في إطار قضية سياسية بعد الثورة ، علي خلفية أحداث كنيسة امبابة.

اعتقل حربى يوم 21 نوفمبر 2010 فى عهد الرئيس المخلوع كعادة كل الإسلاميين بدون أى صخب إعلامى أو مطالبات حقوقية بالإفراج عنه ، وشارك في احداث الثورة ، ورغم الجدل والهجوم الشديدين من النشطاء الأقباط إلا أنه يري أنه متسمك بكافة ارائه وعلي راسها منع الكنيسة من ان تكون دولة داخل الدولة ، وان تخضع للرقابة شأنها شان كل المؤسسات ، فيما فجر مفاجأة بان ائتلاف المسلمين الجدد يستعد لخوض الانتخابات المقبلة وان الاسلاميين لن يحصلوا علي اكثرية برلمانية كما هو متوقع.

 

وإليكم نص الحوار.

ما تقييمك لأداء الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية فى الفترة الماضية على مستوى الفريق الرئاسى,وإحالة المشير طنطاوى والفريق سامى عنان للتقاعد؟

الدكتور مرسي تولى الرئاسة في ظرف عصيب جدا وكانت الغالبية تتوقع الا يستمر على الكرسي لشهور قليلة حتى ان البعض طلب منه الانسحاب في ظل وجود الاعلان الدستوري المكمل,ما اعلمه عن الدكتور مرسي من قديم انه رجل ليس سهلا ابدا عقلية ذكية ومرتبة ومقاتل عنيد ..ولكن مع هذا لم اتوقع له هذا النجاح الواضح ..فهو بلا شك نجح في ملفات كثيرة لعل ابرزها انهاء حكم العسكر والقضاء على الثورة المضادة ..بالطبع هناك ملفات ساخنة لازالت تحتاج حلول سريعة لكن ان استمر العمل على هذه الطريقة فالحلو باذن الله ليست سوى مسالة وقت.

هل الحكومة مرضية بالنسبة لك...تشكيلاً وأدائاً؟

من ناحية التشكيل مرضية لاني كنت خائف من المحاصصة الحزبية التي توزع المناصب على قاعدة الوجود السياسي وليس على قاعدة المهنية لكن الوزارة نجت من هذا,اما من ناحية الاداء فلا استطيع الاجابة بكلمة واحدة فهناك اشياء مبشرة مثل رئيس الوزراء الشاب وزياراته الميدانية المتكررة ...ايضا هناك تطور ملحوظة في بعض الوزارات مثل الداخلية والدفاع والإعلام ..لكن تبقى هناك وزارة لم تبدأ العمل بعد وهي وان كانت وزارات ليست سيادية إلا انها خطيرة وعلى تماس مباشر بالمواطن من التموين والزراعة والتعليم.

زيارات الرئيس لإيران والصين هل كانت فى توقيتها؟

انا كنت متخوف بشدة من زيارة ايران والصين لان هناك ملفات هامة مختلطة فمثلا نحن نحتاج اقتصاديا للصين لكن هذا لابد ألا يؤثر على موقفنا السياسي من الصين التي تساعد وتشرف على قتل المسلمين في سوريا وفي بورما حليفتها الصغيرة,ايران ايضا مسالة مختلطة جدا حتى انن قلت لأحد الصحفيين والله انا مش عارف احنا مع الزيارة ولا ضدها ..فمن ناحية نريد الزيارة حتى نثبت أن علاقاتنا الخارجية ليست رهنا بأحد بل هي قرارانا وحدنا لان مبارك كان يقاطع ايران ارضاء لأمريكا وبعض دول الخليج,ومن ناحية اخرى ايضا لا يمكننا ان نتجاهل الدور الطائفي الخطير الذي تقوم نه ايران في سوريا وفي لبنان وفي البحرين ومحاولتها المستمرة لاختراق المجتمع المصري السني عن طريق التنظيمات الشيعية

 

بالفعل الموقف كان محير لكن الدكتور مرسي استطاع ان يوازن نسبيا بين الامرين في ايران لكن في الصين لم ترد الينا سوى انباء الاتفاقات الاقتصادية.

كيف ترى فرص التيارات الإسلامية فى الانتخابات القادمة؟

لا اعتقد ان الاسلاميين سيحصلون على نفس النسبة التي حصلوا عليها من قبل .. فالشعب لم يكن راضيا تماما عن ادائهم في البرلمان السابق ثم ان المجتمع المصري لن يأمن ان يعطي الاسلاميين الرئاسة والحكومة والبرلمان ...ايضا التيارات المنافسة بدئت تتوحد وتقترب من الشارع.

كيف ترى مستقبل مصر تحت حكم الإسلاميين؟

حقيقة مصر ليست تحت حكم الاسلاميين ..الحياة السياسية المصرية متنوعة وزاخرة جدا واعتقد كما قلت ان الاسلاميين لن يمثلوا الاكثرية في البرلمان القادم ..لكن عموما الاسلاميين معروفون بطهارة اليد والتواضع والقرب من رجل الشارع وهذا سيخلق لهم دروا قويا في الحياة السياسية المصرية.

هل القوى الليبرالية الجديدة ستنافس الإسلاميين؟

القوي الليبرالية تعاني من مشاكل كثيرة فهي قوى نخبوية وليس شعبية وهي تمثل تيار وارد وليس اصيل في الحياة المصرية وتصطدم كثيرا بالمزاج المتدين للشعب المصري وقد ارتكبت خطا شنيعا عندما تحالفت مع الكنيسة لفترة فشعر المسلمون انها تمثل خطرا على دينهم,لذلك لا اعتقد انها ستمثل منافسا للإسلاميين ..الا إذا تغيرت كما يفعل البرادعي وحزبه الجديد الان الذي بدء يقترب من رجل الشارع ويتخلى عن خطابه الليبرالي ويقبل التنوع داخل صفوفه.

هل إئتلاف دعم المسلمين الجدد سيشارك فى أى إنتخابات قادمة خصوصاً المحليات؟

هذا الامر محل دراسة ولم نأخذ فيه قرار بعد ..لكمن هناك اتجاه قوى لهذا بالطبع.

 

ما رأيك فى القوى الإسلامية الجديدة كحزب الأمة المصرية,وحزب مصر القوية,وإعتزام الجبهة السلفية تكوين حزب سياسى والمشاركة فى الإنتخابات؟

بعد الثورة مباشرة لم يكن جاهزا لتأسيس احزاب سوى الاخوان والمدرسة السلفية بالإسكندرية ووقفت كل الكيانات الاسلامية خلفهما ولكن مع الوقت وجدت المجموعات الاسلامية المستقلة ان هذين الحزبين لا يعبران عن حقيقة موقفهم السياسي لذلك ظهرت الحركات الاسلامية المستقلة ..التفكير في انشاء احزاب اسلامية جديدة تمثل هذه الكيانات المستقلة امر طبيعي جدا ولا شك انه سيحسن من صورة التيار الاسلامي.

كيف يمكن مواجهة المد الشيعى فى مصر؟

الشعب المصري لن يقبل بلا شك بالمذهب الشيعي المتطرف لكن خطورة هذا المذهب ان يحاول اختراق المجتمع عن طريق الاتحاد مع المتطرفين الاقباط والليبراليين لخلق تجمع عدد معارض للغالبية السنية في مصر,يمكننا صد المد الشيعي عن طريق الوعي فقط ..توعية الجماهير بحقيقة هذا المذهب وأرائه المتطرفة المنحرفة والأصابع الخفية التي تحركه ..اعتقد لا نحتاج لأكثر من هذا الان.

كيف ترى المشكلة المثارة عن أموال الكنيسة وخضوعها للرقابة؟

المشكلة المثارة خطيرة جدا لأنها تمس سيادة الدولة لأسباب

-ان الكنيسة مؤسسة رسمية تابعة لأجهزة الدولة والبابا موظف عام يتقاضى راتب من الدولة ويعين بقرار جمهوري ويحق للرئيس عزله من منصبه

-لا توجد مؤسسة خارجة عن سلطة الدولة الرقابية في أي دولة في العالم مهم كان خصوصية هذه المؤسسة

-انفلات الكنيسة من الرقابة على أموالها يعني انفلاتها من طائلة القانون أيضا لأنه إذ ثبتت واقعة اختلاس لهذا المال فان الدولة ستكون غير مطالبة بمحاسبة المختلس

لذلك اذا خرجت الكنيسة عن الرقابة فهذا يعني استمرارا لدورها القديم كدولة طائفية مستقلة داخل الدولة المصرية.

ما حقيقة خلافك مع الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية؟

الدكتور ياسر برهامي على المستوى الشخصي عالم ذو عبادة وله جهود عظيم في الدعوة ..وتحمل هم الدعوة في وقت عصيب بلا شك

الخلاف معه في الاساس خلاف سياسي في تبني المواقف فقط ..واعتقد انه يدرك هذا وأنا احتراما لمقامه ودروه لم اذكر اسمه في ما كتبت ..المشكلة الحقيقة في بعض الشباب الصغير المتأثر بحالة الاحباط التي يمر بها حزب النور,لذلك لم يتقبل الكثير منهم كلامي وبعضهم حاول المزايدة لعله لحصل على دور في الحزب او مكان في الجريدة ..البعض الاخر اصغر سنا واقل تجربة من ان يدرك حقيقة الخلاف واذكر هنا موقف طريف ان احدهم نشر تصريح انه يعرفني وان ادمن موقعي المرصد وساق كلام غير صحيح بالمرة وعندما بحثت عن هذا الرجل وجدته صبي صغير حمله التعصب وحب الظهور على اختلاق الكذب ..وهذه ظاهرة بشرية موجودة في كل الكيانات السياسية وعلى الاسلاميين ان يدركوا ان كلا خلاف بينهم ليس من وحي الخلاف بين الفرق الاسلامية القديمة.

ما رأيك فى الهجوم من بعض الفنانات على رجال الدين؟

الوسط الفني يمر بأزمة حقيقية ..كان هذا الوسط هو الابن المدلل للنظام السابق وكان يشارك في تغيب وعي الجماهير ومسخ الهوية الاجتماعية للشعب المصري ..الان هذا الوسط بدء يفقد راعيه الرسمي ولهذا بدء بالهجوم على التيار الاسلامي واستدرار عطف المجتمع ..لكني اعتقد انه فشل في هذا فالكل يدرك دور هذا الوسط في تغيب الشعب ونصرة النظام السابق استنزاف موارد الدولة,الشعب المصر على واعي كافي ليفرق بين كلام رجل دين وبين كلام ممثلة ساقطة لا تحسن سوى أدوار البغاء

 
 
   Bookmark and Share      
  
 حوار موقع دولة نيوز مع خالد حربي

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7