الرئيسة كلمة المرصدالأمن الوطني يغتال الرئيس
 
الثلاثاء 30 أكتوبر 2012

نقل لي عدد مختلف من الأشخاص خلال الأيام الماضية روايات مختلفة، تجتمع في مضمونها على أن جهاز أمن الدولة السابق ذو السمعة السيئة، والمسمى حاليا بالأمن الوطني بدأ يعمل بأسلوبه القديم بل ربما أسوأ.

فبداية الهجوم على منزل عادل شحتو منذ ما يزيد عن شهر، وحسب ما ذكرت ابنته أنهم سرقوا مبلغ التعويض (40000 جنيه). وهي عادة قديمة معروفة ومجربة على أمن الدولة.

ولم يكن الرجل متواجد في منزله حين تم الهجوم ، فما أن عاد ؛ حتى ذهب للشرطة كي يحرر محضرا بما تم في مسكنه، لكنهم رفضوا!!!! وكأن ريمة عادت لعادتها القديمة . ثم هو الآن مقبوض عليه نريد أن نعرف لماذا؟ وأين؟

مجموعة أخرى حدثتني عن أن مخبري أمن الدولة السابقين عادوا للسؤال عنهم ثانية، متى يخرجون ، ومن يأتي إليهم، ومتى يعودون، والأوقات التي دائما يتواجدون فيها في منازلهم، وهكذا، وكأنهم يجهزون لهجوم عليهم!!!

الخبر الذي نشر عن خلية مدينة نصر مضحك إلى حد بعيد، فأحدهم قاوم رجال الأمن لمدة ساعتين ، وكان خلال تلك الفترة يلقي عليهم المتفجرات والقنابل ، ومع ذلك لم يصب أحد ، خيرا، المهم أن الله سلم، وإن تعجب؛ فعجب أن إحدى القنابل التي ألقاها على قوات الأمن ارتدت إليه وأصابته ، فهل كان يستعمل قنبلة من طراز اليويو، يلقيها فتعود إليه ثانية!!!!

أخبار تسرب عن أنهم كانوا يعدون لاغتيال الرئيس !! يا سلام سلم.

أخبرني أحدهم أن أحد من قبض عليه في الوادي أو في مطروح لا أتذكر كان من مؤيدي الرئيس مرسي في الانتخابات، فهل تحول فجأة بعد أقل من مائة يوم (ها؛ مائة يوم) إلى عضو في خلية هدفها اغتيال الرئيس.

إن صحت هذه الأخبار فمن يريد اغتيال الرئيس حقيقة هو جهاز أمن الدولة المسمى بجهاز الأمن الوطني ؛ فتلك الحوادث وأمثالها من التعرض لنشطاء الثورة اتفقنا أو اختلفنا معهم، إلا أن التعرض لهم بالأسلوب الأمني الفج مسمار في نعش الدولة المصرية الوليدة.

فالذي جري  للدكتور تقادم الخطيب الأستاذ الجامعي، عضو لجنة تقصي الحقائق، جدير بالتأمل فكل ما في الأمر أن الباشا لم تعجبه طريقة الدكتور في الرد عليه، فلم يجد لديه أي وازع إنساني من أن يحمله قضية مخدرات،  ولولا مكانة الرجل الاجتماعية وعضويته للجنة تقصى الحقائق ومعرفته بأحد مستشاري الرئيس وإمكانية أن تصبح قضيته محل اهتمام الرأي العام لكان محبوسا الآن على ذمة الإتجار في المخدرات.

ورحم الله عمر بن عبد العزيز حين أسمعة رجلا كلاما يكرهه فقال عمر : أردت أن يستفزني الشيطان لعزة السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غداً انصرف رحمك الله .

وكذا التعرض لعامة الناس ، فقد أخبرني من أثق فيه أن أحد المواطنين في مدينة نصر حدث احتكاك بسيارته بينه وبين سيارة ضابط شرطة فما كان من الأخير إلا أن أطلق عليه النار، ثم حرر له محضر إتجار في المخدرات. فلا أدري هل أطلق عليه النار لأنه يتاجر في المخدارت، أم أنه تاجر في المخدرات لأنه أطلق عليه النار؟!!!

ثم ما عليك إلا أن تطالع الأخبار فتجد مجموعة من الأخبار من مناطق مختلفة وبأشكال مختلفة ومن أشخاص مختلفة في السن والمكانة والتعليم تشكوا من بطش وتجبر الشرطة عليهم، هذا التنوع يجعل ذوي الألبب يقفون عنده ، فيصعب أن يجتمع هؤلاء على اختلاف مشاربهم على الافتراء، ألا يمكن أن يتصور أن بعضهم صادق؛ خاصة وأنا نتحدث عن جهاز كان الكثير من أفراده متورطون حتى ولو بالمشاهدة والصمت تجاه التجاوز بأشكال شتى في حق المواطنين.

هذه الحوادث (إن تأكدت) هي عملية اغتيال مبكر للرئيس، فهو الذي سيتحمل المسئولية المباشرة عنها، فمن شأن تلك الأفعال أن ترسخ كراهية المواطن العادي للنظام، فهو لا يعرف من النظام إلا رجل الأمن.

أما بالنسبة للنشطاء السياسيين من غير التيار الإسلامي فالمخلص منهم سيغضب على الرئيس وله الحق في هذا وسيهاجمه وله الحق في هذا، وغير المخلص ستكون بالنسبة له فرصة لوصف دولة الرئيس بالبوليسية وأن أمن الدولة يخدم الإخوان وسيشتبه الاثنين ببعضهما البعض ولن تستطيع التفرقة.

أما وهذا هو الأهم ؛ بالنسبة للإسلاميين فالهدف من ذلك هو سحبهم لمربع العنف مرة ثانية ، فإن كان أمن الدولة يقوم الآن بعمليات تصفية جسدية دون محاكمات للمحسوبين على التيار الإسلامي وعمليات دهم واعتقال بصورة شبيه بما كان يحدث في الماضي ، فهي رسالة مقصودة لهم من قبل هذا الجهاز المشبوه بأنك ميت ميت، فمن في مثل هذا الحال ما تتوقع منه أن يفعل؟؟

سيدفع عن نفسه بالقوة والعنف، وهذا عين ما يريده الجهاز حتى يستخدمه في حملة دعائية تبرر استخدام القوة ، وهكذا ندخل في دائرة من العنف المتبادل تفصم بين التيار الإسلامي والرئيس، وتعيد الأمن الوطني لصدارة المشهد من أجل الاعتبارات الأمنية، وبالتالي تحرز الرئيس في جعبتها ومن ثم تفصله عن الشارع بجميع أطيافه. فإما أن يستمع الرئيس لهم ويعطيهم أذنه؛ فتصير هي الحاكم الحقيقي للبلاد كما كانت، وإن لم  تتمكن منه ولم يسمع لها؛ تهاونت في أمنه كي يلقى مصير كمصير الرئيس الأسبق (السادات).

جهاز الأمن الوطني قبل أن يمارس عمله يجب عليه أن يقول لنا من فعل تفجير كنيسة القديسين ، قبل أن يعمل عليه أن يقول لنا كيف تمت تفجيرات دهب وطابا في شرام الشيخ وكل هذا أيام النظام المخلوع. قبل أن يعمل يجب عليه أن يحدثنا بما كان في الأوراق المفرومة، قبل أن يعمل يجب أن يحدثنا عمن اشترك في قتل الثوار، قبل أن يعمل يجب عليه أن يقول من قام بعمليات القتل بعد الثورة ابتداءاً من مسرح البالون حتى أحداث بورسعيد، يجب عليه أن يقول .... ، ويجب عليه أن يقول ....، ويجب .....ويجب....

فإن لم يخبرنا بما يشفي الصدور، فواحدة من اثنين إما فشل أو تواطأ، ومن كان على خصلة من هاتين فهو لا يصلح للعمل فهو إما غير أمين، وإما غير وطني .

نريد الآن كشف التحقيقات في العمليات الأخيرة، لا تصريحات في الصحف الأمنية. وأن يخبرنا أين عادل شحتو؟ ولما هو محتجز الآن. سواء اتفقنا أم اختلفنا معه، فقد ولى زمن أن تعتقل من أجل فكر أي كان هذا الفكر، فإما أن يقدم للمحاكمة من أجل عمل مادي مجرّم قانونا، وإما يكون حرا.

سيادة الرئيس لا تسمع لهم، فإن عليا لم يقاتل ولم يقتل الخوارج (معارضيه الذين كانوا يكفرونه) حتى مارسوا فعلا ماديا بقتل عبد الله بن خباب وامرأته، ولو أنهم كانوا قدموا قاتله حين سألهم عليا أن يخرجوه له ما قاتلهم، ولكنهم تمالؤوا فقالوا كلنا قتله.

سيادة الرئيس لا تسمح لهم باغتيالك حين لا يرى شعبك أي فرق بين هؤلاء حين كانوا في نظام الطاغوت الطاغية المستبد، وبينهم الآن وهم يعملون .

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الأمن الوطني يغتال الرئيس

khaled - egypt الأربعاء 31 أكتوبر 2012 1:53:15 بتوقيت مكة
   fffffffffffffffffffffffffffff
لعبة اليوم.........ظهور جماعة الأأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كفر الشيخ تحذر من التعدي اللفظي علي الرئيس مرسيو وتحذر الفتيات من الاختلاط والشباب من المقاهي.....مفضوحة يا ابالسه
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7