الرئيسة كلمة المرصداسمها سارة إسحاق
 
الخميس 1 نوفمبر 2012

حكاية تتكرر كثيرا عبر الأيام؛ ولكن كل ينظر إليها حسب هواه .

سارة إسحاق، مريم ، أثناسيوس ، أندرو وماريو، فاطمة وشيماء؛ كلهم أطفال دون الثامنة عشر من العمر.

سارة إسحاق فتاة في الخامسة عشر من عمرها، غافلت ابنة عمها التي تسكن معها في نفس البيت، وتذهب معها إلى المدرسة، غافلتها وهربت بدينها الجديد ولا تريد العودة مرة أخرى إلى بيت أبيها لتحفظ نفسها ودينها.

ولأن سارة ابنة خمسة عشر عاما فهي صغيرة لا تفهم الخطاب الديني، لا تعقل ما إسلام وغيره، مجرد طيش طفولي لا معنى له، أو نزوة صبيانية استغلها مجموعة من الأشرار. أما هي فلا قيمة لها ولا لاختيارها، هي دمية لا تدرك من مصالحها شيئا إلا ما يقرره أبوها.

مريم ، أعني الصديقة البتول مريم ـ عليها السلام ـ، جاءها ملاك الرب كلمها فأدركت وعقلت وفهمت وفكرت، قال لها ستحبلين وتلدين، فأدركت الخطاب، وأجابته : (كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلا )،والقصة في صدر إنجيل لوقا، كم كان عمر مريم عليها السلام وقتها، اثنى عشر عام أي أصغر من سارة بثلاث سنوات، لكنها كانت تفهم الخطاب الديني، وتعرف معاني الحمل، والزواج، والعفة. مريم عليها السلام على حسب ما يعتقد المسيحيون الذين يرون سارة طفلة ساذجة كانت مخطوبة ، وبالتأكيد فإن مريم عليها السلام كانت تعقل الخطاب الديني وهي أصغر من ذلك السن.

أثناسيوس، البطريرك العشرون ، والقديس عند جميع الطوائف المسيحية، ولد في حدود عام 296م إلى 298م من أبويين وثنيين، أي أنه لم يكن مسيحي بالمنشأ؛ لكن الغلام نعم الغلام هكذا وصفة القس منسى في كتابه تاريخ الكنيسة، ووصفته بتشر بالصبي في كتابها تاريخ الأمة القبطية.

لكن الغلام (يعني أثناسيوس) سر من عشرة أولاد المسيحيين الأتقياء ورغب أن يكون واحدا منهم. أي أنه عقل الدين وهو طفل بالمخالطة لمن هم في مثل سنه.

فالذين هم أطفال حسب التعريف القانوني ووفق مواثيق الأمم المتحدة يدركون الدين ، ويفهمون الخطاب الديني ، ويمكن أن ينقلوه أيضا لغيرهم.

يقول القس منسى : وفي ذات يوم شاهد البابا الكسندروس بعض الغلمان ( الوصف ليس لي ولكنه للقس منسى) شاهد بعض الغلمان يلعبون ، ووجدهم يعمدون بعضهم بحسب نظام الترتيب الكنسي. فأمر باستدعاء الغلمان فلما مثلوا أمامه رأي أن أحد هؤلاء الأولاد وهو أثناسيوس يجري العماد بالطريقة القانونية لأترابه (يعني أقرانه في السن) الوثنيين (تأمل الوثنيين لم يكونوا مسيحيين).

وبعد مناقشة دارت بين البطريرك وإكليروسه اتفق رأيهم .............

ترى اتفق رأيهم على ماذا؟؟ رد الصبية إلى أهليهم، فهم أطفال لم يبلغوا بعد 18 سنة وفقا لقانون الطفل؟ هل هذا ممكن متصور؟

نكمل مع القس منسى يقول : اتفق رأيهم على الاعتراف بصحة ذلك العماد والاكتفاء بإجراء خدمة التثبيت للمتعمدين. ثم..............

ثم ماذا؟؟؟؟؟

ثم رشحوا أثناسيوس وبعض الأولاد الذين اشتركوا معه في إجراء هذه الفريضة إلى رتبة الكهنوت.

أطفال أقل من 18 عام ترشح لرتبة الكهنوت!!!!!!!!

أين منظمات حقوق الإنسان؟ أين منظمات المجتمع المدني؟ أين الحرية؟ يا ترى أنت فين يا نجيب؟؟؟؟

القس منسى ماذا علق على تلك القصة ؟ استنكرها ، اعتبرها اعتداء على الإنسانية والحرية ، ونشر للعقيدة المسيحية بالتحايل والجبر والإكراه .

يقول منسي :والمستفاد من كل ذلك أن نجابة أثناسيوس وحذاقته ظهرتا عليه منذ حداثته، وقد استكشف ذلك فيه معلمه الكسندروس البطريرك ولهذا أخذه من أمه ووضعه في الدار البطريركية (أخذه من أمه وهو الولد الوحيد، ووضعه في الدار البطريركية ، ولم يسمه احتجاز، ولا حرمان أم من ولدها)  . وإنما كان : اعتناء به وتهذيبه وتثقيف عقله بالعلوم.

لقد كان أثناسيوس حينها في سن سارة ؛ بل أقل ، ولكنه عقل الخطاب الديني فهمه ، حتى أنه ألف الكتب وهو في سن التاسعة عشر، وهكذا صار الطفل قديسا عندما أردوا، أما سارة ومن هم على مثل شاكلتها لأنهم لا يريدون فلتكن طفلة مغرر بها.

أندرو وماريو طفلان في سن الثالثة عشر والرابعة عشر أسلم أبوهما، وأما الأم فبقيت على دينها، أراد الأب أن يضمهما إليه باعتبره الوصي عليهما، فأبي عليه الولدان، وأصرا على البقاء على دينهما، وقالا : الدين مش بالعافية، جميل صحيح، واحتفى المسيحيون بهما. أليس هما طفلان قد ضحكت عليهما الأم ببعض الألعاب والفسح والملابس والهدايا. أعطيت الحرية لماريو وأندرو. ونفس الفريق يرى في سارة الأكبر منهما سنا طفلة لا تعقل الخطاب الديني.

فاطمة وشيماء ابنتي نزلة بني عبيد بالمنيا ، إحدهما سبعة عشر عاما والأخرى ستة عشر عاما، أسلمتا وفرتا بدينهما الجديد حتى وصلا إلى ميدان التحرير، هناك ألتقيا بمن تفهم قصتهم، ونشرتا فيديو يعلنان فيه إسلامهما من قلب الميدان، حتى إن إحداهما قالت : نحن الآن في ميدان التحرير ولو كنا مخطوفين لصرخنا وجمعنا الناس.

ولكن القصة تتكرر دائما دون تجديد، أطفال لا يدركون ، والدين هنا بالعافية. فتم اختطافهم من دار الرعاية، فأين المجلس القومي للمرأة والمنظمات الحقوقية؟!!، هل سيسأل أحد عن مصيرهم بعد مرور أكثر من عام على اختطافهم من دار الرعاية؟

أم سيقولون : أنتم تريدون أن تشعلوا البلد من أجل طفلتين، إنهما لن يزيدا الإسلام ولن ينقصا منه؟ حسنا ، قولوا هذا لأصدقائكم المسيحيين إن كنتم صادقين. أم المسيحية ستنهار بإسلام سارة؟

على الذين يعتبرون أن سارة ومن على شاكلتها طفلة ، أن يعتذروا عن الصديقة مريم ـ عليها السلام ـ وحشا للصديقة عن يعتذر عنها، وعليهم يعتذروا عن قديسهم أثناسيوس، ومن هو في مثل حاله.

أما نحن فعندنا من الأمثلة الكثير، فليراجع من شاء قصة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسنه حين أسلم، وكذا عبد الله بن عباس رضى الله عنه حسن فهمه وهو صبي صغير، وأسامة بن زيد رضي الله عنه قد قاد جيشا وهو دون الثامنة عشر.

وختاما : فإن كثير من المسيحيين يرجعون إسلام الفتيات للتغرير بهن أخلاقيا، فهذه سؤة ينبغي ألا يذكروها، ألا يوجد في تلك الفتيات المسيحيات بوتامينا التي ضحت بنفسها، وقصتها مشهور في السنكسار القبطي ، فقد قبلت الموت بالعذاب والنكال الشديد، بل عرضت في سرور زايادة العذاب والنكال عليها حتى تحفظ عفتها ولا تكشف ثيابها عنها، في حين أن نسائكم غضبن عندما طالبكم الأنبا بيشوي الاحتشام. ألا يوجد في وسطكم بوتامينا ورسالا.

حقيقة نحن نجد فيمن يسلمن أمثلة لبوتامينا، في تحمل الشدائد من أجل العفة والدين، فأغلب من يسلمن سبب استنكارهم للمسيحية هو زي المسيحيات في الشوارع والكنيسة ، فأي الفريقين أحق الهدى. ولهذا مقالة أخرى إن شاء الله تعالي.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 اسمها سارة إسحاق

محمد - ارض الله السبت 3 نوفمبر 2012 15:37:54 بتوقيت مكة
   البنيه غيرة دينها وهربت
لأنها تسمع كثير من القساوسة والرهبان يغتصبون الأطفال في الكنائس
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7