الرئيسة قراءة في كتاب تهويد القدس.. محاولات التهويد والتصدّي لها من واقع النصوص والوثائق والإحصاءات
 
الثلاثاء 13 أبريل 2010

أنور محمود زناتي

الكتاب:

تهويد القدس: محاولات التهويد والتصدّي لها من واقع النصوص والوثائق والإحصاءات

المؤلف:

أنور محمود زناتي

الطبعة:

الأولى – فبراير 2010م

عدد الصفحات:

144 صفحة من القطع الكبير

الناشر:

مركز دراسات الوحدة العربية- بيروت – لبنان

عرض:

محمد بركة


 

تستهدف المخططات الإسرائيلية تهويد مدينة القدس، من خلال مؤامرات عديدة ومحاولات يهودية مستمرَّة، لتزوير هوية العاصمة الدينية والتاريخية والسياسية والاقتصادية لعرب فلسطين ومسلميها.

ولقد صدر مؤخرًا عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب تهويد القدس: محاولات التهويد والتصدّي لها من واقع النصوص والوثائق والإحصاءات لمؤلفه أنور محمود زناتي.

والكتاب يتناول القدس، تلك العاصمة الدينية والتاريخية والسياسية والاقتصادية العربية، والتي مرت بمؤامرات عديدة ومحاولات يهودية لتزوير هويتها، بدءًا من تهويد المقدسات بعمل حفريات تحت المسجد الأقصى، وبناء الكنس اليهودية ومحاولات عدة لحرق وهدم المسجد واجتياحه، وحتى تهويد السكان عن طريق طرد العرب والمسلمين من المدينة واستقدام يهود آخرين من شتى بقاع الأرض لتغليب تعداد اليهود فيها، ومرورًا بتهويد ملامح المدينة عن طريق هدم المنازل وردم الآثار الإسلامية وبناء مستوطنات على أنقاضها.

وقد أهدى المؤلف كتابه إلى جميع الشهداء في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وأماكن أخرى.

ثم يورد جزءًا من قصيدة نزار قباني الرائعة عن القدس التي يقول فيها:

حزينة حجارة الشوارع

حزينة مآذن الجوامع

من يوقف العدوان؟؟؟

عليك يا لؤلؤة الأديان

من يغسل الدماء عن حجارة الجدران؟

من ينقذ الإنجيل؟؟

من ينقذ القرآن؟؟

غدًا.. غدًا.. سيزهر الليمون

وتفرح السنابل الخضراء والزيتون

وتضحك العيون..

وترجع الحمائم المهاجرة..

إلى السقوف الطاهرة

ويرجع الأطفال يلعبون

ويلتقي الآباء والبنون

على رباك الزاهرة..

يا بلدي..

يا بلد السلام والزيتون

وتهدف هذه الدراسة إلى تقديم وصف وقائعي، يستند إلى أوثق المصادر الإحصائية المتوافرة، وتفنيد بعض الروايات المضلِّلة، وتحليل المضمون عن طريق استيعاب النصوص والوثائق والأرقام، ثم تحليلها.

عروبة القدس

وقد جاء الكتاب في فصلين، الفصل الأول تحت عنوان إقرار النصوص وكلمة التاريخ، وفيه تم التأكيد على عروبة القدس من خلال النصوص والمصادر اليهودية والتوراتية قبل العربية والإسلامية وكلها تشهد بعروبة فلسطين، ومدينة القدس.

وأكَّد على أن القدس مدينة عربية النشأة، سكنها العرب اليبوسيون قبل خمسة آلاف سنة، حيث يعتبر هؤلاء أول من أسس المدينة المقدسة حيث سمّوها (يبوس) في حوالي عام (3000) ق. م أي قبل نحو خمسة آلاف عام، وكانت لغتهم -اللغة الكنعانية- هي اللغة السائدة، وهي لغة عربية قديمة، كان يتكلم بها أهل الجزيرة العربية قبل هجرتِهم، ثم تفرعت عنها لهجات أخرى، ومنها ما سمي اللغة الكنعانية هذه؛ فهي إذن -عربية المنشأ والتطور، وقد قَدم إليها العرب الساميون في هجرتين كبيرتين: الأولى في بداية الألف الثالث قبل الميلاد، والثانية في بداية الألف الثاني قبل الميلاد، والمؤكد أنه عندما قدم اليهود إليها في القرن الثاني عشر قبل الميلاد كان الشعب الموجود أصلًا شعبًا عربيًّا أخذ منه اليهود لغته، ومظاهر كثيرة من ديانته وحضارته.

كما يبيّن أن أرض فلسطين باعتراف التوراة ذاتها كانت أرض غُربة بالنسبة إلى آل إبراهيم وآل إسحاق وآل يعقوب؛ إذ كانوا مغتربين في أرض فلسطين بين الكنعانيين سكانها الأصليين، وتؤكد التوراة غربة اليهود عن القدس.

ويوضح المؤلف من خلال التاريخ والآثار أن تلك المنطقة ظلَّت دائمًا أرضًا عربية، عريقة في عروبتها، ولم يكن لليهود أي تواجد سكاني يُذكر في مدينة القدس منذ العام 70 بعد الميلاد وحتى العهد العثماني، لم يسجل خلال الفترة المذكورة سوى وجود عائلتين يهوديتين في العام 1267 بعد الميلاد، ثم بلغ عدد اليهود في القـدس عـام 1525 بعد الميلاد، أي بعد أقل من عشر سنوات من الإدارة العثمانية نحو ستة آلاف يهودي، وأخذ التواجد اليهودي في المدينة بالتزايد خلال السنوات التالية، إلى أن عقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا عام 1897، فاحتل موضوع استيطان وتهويد القدس مكانة الصدارة في البيان الختامي للمؤتمر المذكور، ومنذ ذلك التاريخ سعت المنظمات الصهيونية المنبثقة عن المؤتمر الصهيوني الأول كل ما بوسعها لإيجاد واقع جديد في القدس في سياق سياسة سكانية صهيونية مدروسة.

وتعرّض الباحث لكلمة التاريخ وكلمة الوثائق وأعمال التنقيب، وقام بتحليل تلك النصوص وانعكاس ذلك بوضوح على كل خطوات الكيان الصهيوني.

وقد أكّدت الدراسة أن الفلسطينيين المعاصرين هم أصحاب الحق، والكنعانيون هم سكان فلسطين عبر التاريخ، وإسرائيل في الأصل مجرد قبيلة صغيرة، قامت بالغزو طمعًا في أرض كنعان ذات الثقافة العالية، والتي سميت بعد ذلك فلسطين.

آليات التهويد

ثم جاء الفصل الثاني بعنوان آليات التهويد، وهي أساليب شيطانية من أساليب التحريف والتزييف في المدينة، حيث تتعرض مدينة القدس بصفة عامة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة لاعتداءات يومية من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تعمل ليل نهار على إزالة وطمس الهوية العربية لكي ينجحوا في تركيب تاريخ يهودي مزوَّر، وكشفت الدراسة أن من أخطر أهداف إسرائيل ليس فقط تزوير الواقع السياسي والديموغرافي، وإنما أيضًا محو الهويّة العربية والإسلامية لمدينة القدس وتهويد التعليم، واستبدالها بهويّة يهوديّة من الناحيتين التاريخيّة والدينيّة.

كما أن الدراسة تحاول توجيه رسالة إلى الغرب، فقد تحملهم على إعادة النظر في الآراء التعسفية التي كوَّنوها من خلال الهيمنة الصهيونية على وسائل الإعلام وغيرها، خاصةً وأن إسرائيل حظيت في الغرب بعطف وتأييد لا تحدوهما النزاهة أو يخالجهما الإحراج، والأمر المؤلم والمؤسِف أن العالم تجاهل آلام العرب بقسوة غير مبرَّرَة، والعجيب أن العالم أعار سمعه وبصره للطرف الظالم وصم أذنيه عن أصوات الضحايا.

والكتاب يستعرض الفكر الصهيوني والأيديولوجية الصهيونية منذ تبلورهما باتجاه هدف واحد هو النفي الكامل للشعب الفلسطيني وترحيله واستبداله باليهود من مختلف أنحاء العالم، وكانت الخطة ترتكز على الاستيلاء على أكبر مساحات ممكنة من الأراضي الفلسطينية، وإجبار السكان الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم وبيوتهم بمختلف الطرق والوسائل، ثم دفع الهجرة اليهودية إلى أرض فلسطين.

وهذا النهج الإسرائيلي أدى بدورِه إلى برنامج عمل يومي ينحو باتجاه إعادة تكوين المدينة وتشكيلها من جديد وإعادة صياغة التركيبة والخريطة السكانية الديموغرافية لها واستخدمت أساليب مختلفة يستعرضها الكتاب بالتفصيل.

ويستعرض أيضًا تعرض أسماء المدن والقرى العربية لتزوير وتهويد المسميات بطريقة منظمة، وتتم عن طريق سلطة تسمية الأماكن الإسرائيلية، كما يرصد الكتاب أسماء الأماكن العربية في القدس والاسم العبري بعد التهويد.

والكتاب كما يقول مؤلفه يستند إلى أوثق المصادر الوثائقية والإحصائية المتوافرة وأقلها تحيزًا، والموضوع من أخطر القضايا الملحَّة في عالمنا العربي والإسلامي، خاصة وأن هناك عدة جوانب جديدة هامة ظهرت من خلال إحصائيات منشورة لها دلالتها الخطيرة، وهو يستعرضها في متن البحث، وفيها إضافاتٌ جديدة ألقت مزيدًا من الضوء على الفكر الصهيوني الجبان.

ومما يُذكر أن المؤلف أنور محمود حلمي علي زناتي يعمل محاضرًا في كلية التربية بجامعة عين شمس المصرية.

ومن مؤلفاته: معجم مصطلحات التاريخ الإسلامي، زيارة جديدة للاستشراق، الطريق إلى صدام الحضارات، فن كتابة الأبحاث والرسائل الجامعية، علم التاريخ واتجاهات تفسيره، قاموس المصطلحات التاريخية (إنجليزي – عربي)، موسوعة من خزانة التراث الإسلامي، تحقيق مخطوط خريدة العجائب وفريدة الغرائب لابن الوردي، تحقيق مخطوط تاريخ الأندلس لإبراهيم ابن أمير المؤمنين، نشر مخطوطات مكتبة جامعة برنستون الأمريكية، موسوعة تاريخ العالم (منذ توحيد القطرين وحتى أحداث 11 سبتمبر 3 أجزاء)، حاصل على جائزة الأستاذ الدكتور عبد الحميد العبادي من الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وجوائز أخرى.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 تهويد القدس.. محاولات التهويد والتصدّي لها من واقع النصوص والوثائق...

الحمداني - العراق الجمعة 11 يونيو 2010 9:24:46 بتوقيت مكة
   وفقكم الله
السلام عليكم
نتابع معكم وبشغف ماتقدموة من شبكتكم الكبرى ضد التنصير والتهويد والتي اساس البلاء هو اليهود ولحركه الصهيونية التي تتبنى ضرب أساسات امتنا الأسلاميه والعقائديه فيعمق القلب وهو أسلامنا ومقدساتنا التي نعتبر ,, وهو لذلك يهتمون بتدمير هذة البنيه للوصول الى غاياتهم المنشودة لذلك نتمنى منكم تعميق الخط والتوضيحبما ملكتم من أقلام ومن تاريخ وسير لفضح الواقع وكشف النوايا وبشكل يشبه ماتقدونه فقط نحتاج التى توسع أكبر في خدماتكم وماهو الكفيل بمساعدتكم
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7