الرئيسة كلمة المرصدآسفين يا مصر
 
الخميس 13 ديسمبر 2012

لما كانت مصر أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان والدولة الأولى المرشحة للمنافسة الدولية بسبب موقعها الخطير ، ومع تميز الوجدان السياسي المصري بالتوق إلى فكرة الأمة الكبيرة _ وهو ذاك الشعور عند المصريين الذي غازله عبد الناصر في مشروع القومية العربية ومحاولة الاتحاد مع سوريا ؛ كان من البديهي أن تكون الخلافة الإسلامية هي البديل الاستراتيجي بعد فترة مبارك عند النخبة الإسلامية ، لإنها من ناحية تمثل روحاً ثورية تستوعب الرغبة الجماهيرية العارمة في النهضة ، وهي البديل المجتمعي بعد أن مر على مصر في القرن الماضي بالتحديد توجهات سياسية اشتراكية ثم غربية ليبرالية ثم قمعية دكتاتورية والوضع الاجتماعي والسياسي كان من سيء لأسوء ، حتى قامت الثورة ليرى المصريون جديداً لا تمثله اشتراكية كاذبة أو ليبرالية سافرة أو ديكتاتورية ظالمة .

ولكن بعد نجاح الثورة في إزاحة مبارك ، تبنت المؤسسة العسكرية إدارة الفترة الانتقالية بمنطق التنويم المغناطيسي واستغلت ما لها من إمكانات عسكرية تارة وغير عسكرية من عاطفة الشعب تجاه الجيش المصري ، ومن لعب على وتر حماية الثورة ثم فزاعة الاقتصاد المتهاوي و الملف الأمني غير المطمئن . وكان الهدف الأكبر من طول الفترة الانتقالية هو الجنوح بالروح الثورية إلى مسارات لا تعدو أن تكون في النهاية عملية إصلاح سياسي زهيد داخل أطر محددة لا يخرج عنها .

تبنى رسم هذه الأطر قواعد مؤسسات مبارك التي سخرت من المصريين الذين بدأوا مشواراً بأول خطوة فقط ثم تناسوا صناع القرار في مصر من مؤسسات قضائية وعسكرية وإعلامية .

أما وقد سرنا في الأطر المحددة بالخيارات التي فرضها العسكر علينا في تعديلات الدستور و بخيارات القضاء ( الشامخ ) في انتخابات الرئاسة من إقصاء وإضافة بالتحصين المطلق ، ثم بالتغول على المجالس النيابية و المؤسسة الرئاسية نفسها ، فإن المرحلة القادمة تستوجب من النخبة السياسية الإسلامية الرجوع مرة أخرى إلى قاعدة الهرم بدلاً من قمته التي يبدو أن البدء بها سوف يوقعها على فراغ .

أقصد بقاعدة الهرم هو الرجوع للدعوة ومخاطبة الجماهير .. فالتوعية السياسية الإسلامية أصبحت ضرورة تتطلب آلة إعلامية قوية وجديدة .. وتدشين أكاديميات سياسية إسلامية تضمن توارث فكرة المشروع الاسلامي بنهج سليم بدلاً من حالة العشوائية الفكرية التي نشهدها .. نحن في أمس الحاجة إلى التنقيب عن المهارات الفكرية والسياسية ورعايتها وإعداد كوادر للمرحلة المقبلة . نحتاج صالونات وندوات سياسية تخاطب غير المعنيين بالمشروع الاسلامي وترفع من درجة الوعي السياسي عند الشباب المسلم . فقد أصبح من غير اللائق والمعقول أن تظل الجماهير الإسلامية في خندق التأييد المطلق _ قبل وبعد _ صدور القرارات الرئاسية ، فمرحلة الرئيس المفدى والإمضاء على بياض قد تلاشت عند الشعوب المتحضرة ونحن أولى منهم في ذلك .

كذلك التسويق لتعديل دستوري أو دستور ما بإظهار مادة مستحسنة من عشرات المواد المفخخة أو التصويت بما يخالف الطرف الآخر نكاية فيه وحشد جماهير التيار الإسلامي لذلك يعرقل تقديم الإسلاميين كفصيل سياسي رائد وناضج ، وهو يخالف طبيعة السياسي الإسلامي أيضاً كصاحب رؤية وتصور ذاتي . الكرة الآن في ملعب النخبة الإسلامية في التقارب مع جماهير المصريين .

 
 
   Bookmark and Share      
  
 آسفين يا مصر

مسلمة - العالم الاسلامي الإثنين 17 ديسمبر 2012 12:26:55 بتوقيت مكة
   الحل هو ثورة جارفة لكل رؤوس ونفايات الكفر والظلم
جزاك الله خير لكن من الذي يسمح لنا بالدعوة وامن الدولة يعتقل ويقتل الدعاة والشباب الملتزم فكلما تبدأ تتجمع قاعدة اسلامية يدمروها بتلفيق التهم والاعتقال اوالقتل او التشريد وحسبنا الله ونعم الوكيل
 
مصري - مصر الأحد 16 ديسمبر 2012 9:43:42 بتوقيت مكة
   انا لله وانا اليه راجعون
الله المستعان
 
محمد - ارض الله الأحد 16 ديسمبر 2012 0:46:48 بتوقيت مكة
   خلافة راشدة على هدي النبوة قريبا جدا إن شاء الله
قدر الله جاري بكلمة كن الحكم بشرع الله يجب ان يؤمن كل مسلم لا تنتزع الا بموته بأن الخلافة الاسلامية قادمة على هدي النبوة
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7