الرئيسة كلمة المرصدقبل السقوط ...كلمتي للغافلين
 
الجمعة 4 يناير 2013



مما لا شك فيه أننا كأمة نمر بلحظات شديدة الأهمية قد تحدد مصيرنا لسنوات طويلة مقبلة ولهذا فلا مجال لسياسية المداهنة واللعب على ضبابية التوازن والموائمات
ورحم الله الصديق حين قال له الفاروق عمر: يا خليفة رسول الله تألف الناس. فأخذ
بلحيته وقال: يا أبن الخطاب، أجباراً في الجاهلية خواراً في الإسلام؟
علام أتألفهم؟ أعلى حديث مفترى؟ أم شعر مفتعل؟" .
إنه لا يدعو الناس لشيء من عنده حتى يتألفهم ويتنازل لهم بل هو يدعوهم لشيء ملزم له ولهم لا يد له فيه .

إن القراءة الصحيحة للمشهد ترسخ لدينا عدة حقائق
-الغرب -الذي لم يعد أمريكا فقط – تفاجأ كالجميع بالثورة التونسية والمصرية و بالتالي لم تكن ألياته وخططه تسمح له بالتعامل المباشر معها كما فعلا لاحقا مع الثورة الليبية والسورية
ولهذا ظل عاجزاً عن احتواء الثورة المصرية والسيطرة على مجرياتها –تقريبا-حتى انتخاب مرسي
-الغرب ودع - إلى حين- فكرة التدخل الجراحي للتعامل مع العالم الإسلامي للهيمنة "التامة" عليه وأقتنع بضرورة اشراك تيار الإسلام السياسي في العملية السياسية ووقع على هذا رسميا في مؤتمر الناتو بلشبونه "نوفمبر2010" بعد فشله الذريع في العراق وافغانستان
ولهذا أصبح النموذج التركي الاردوجاني يشكل الخيار المرضي للغرب في مرحلة ما بعد الثورات العربية هو ما تم تطبيقه بالفعل في تونس لكنه يواجه صعوبات في تطبيقه في مصر بسبب الفروقات الاجتماعية والسياسية بين البلدين
فالعلمانية التركية - رغم كونها عسكرية مثل مثيلتها المصرية - إلا أنها استطاعت ان تبني في تركيا مشروعا فكريا وسياسيا له جذور في الشعب التركي ...وبالتالي واجهت الإسلاميون في تركيا مستوى من العلمانية أجبرهم على العمل من داخل معابدها والحفاظ على ثوابتها
أردوجان يجلس في تركيا تحت صورة اتاتورك ويرسم هذا المشهد معالم النموذج التركي المريح للجميع فهو نموذج اسلامي بعض الوقت وعلمانية باقية الوقت

بينما اكتفت العلمانية المصرية بنهب البلاد وغرف الاموال والإغراق وتجهيل الشعب وانحطاط قيمه ولم تقدم له من العلمانية سوى إباحيتها الجنسية وعدائها السافر للدين وبالتالي لم يعد لها لدي الشعب من رصيد .
ولهذا باتت هناك حاجة ملحة لترويض تيار الإسلام السياسي في مصر وتقليم أظافره وإنهاكه عبر تضخيم دور المعارضة وتضيق الأزمة الاقتصادية عليه حتى يتخفف من قيمه وثوابته وينحرف مع الاحداث باتجاه مطابقة النموذج التركي .
العلمانية المصرية القديمة ركبت لها - أجهزة تعويضية – تناكف بها الإخوان حتى تحقق المعادلة التركية في مصر عن طريق الاخوان
وهناك ايضا تيار سلفي قلم اظافره بنفسه و أبدى استعداده للترويض والمنافسة على لعب هذا الدور ويجري تجهيزه كي يملأ جزءً من المشهد

المهم بعد هذا أن نقول كلمتان فاصلتان
-الاولى : أن النموذج التركي ليس نموذجا إسلاميا بالمرة ..بل هو مجرد نسخة جديدة من العلمانية يمكن تسميتها بـ العلمانية الشعبية – التي لا تتمثل الدين لكنها ترتدي عباءته .. تحافظ على المبادئ وتتجاهل الاحكام ..لا تعادي الدين أو تهينه و تكتفي بالتبخر من ريحه وحسب .
وعليه فان التعاطف والمساندة لهذا النسخة العلمانية الحديثة لا يجب أن يتم تحت ستار الدين حيث الدين منه براء
- الثانية : أن المرابطة على ثغور الدين الان والمفاصلة بينه وبين النسخة العلمانية الجديدة المتمسحة بالإسلام واسقاط عباءة الإسلام عنها هو واجب الوقت على أبناء هذا الدين الذين يعتزون به وحده
لأن الإسلام لا يتصالح مع الجاهلية أي جاهلة كانت ومهما كانت تملك من أسباب القوة او مقاليد الامور فالإسلام أعظم وأجل من أن يصير رقعا تقرع به الجاهلية أو يجمل به وجهها الشائه .
ولا يجب أن يلهب سوط الواقع ظهورنا فنقدم له التنازلات فإن الواقع ليس سوى وسيلة ليسود الإسلام ولن يكون الإسلام أبداً وسيلة ليسود الواقع
إن المعركة الان داخل الإسلام لا تقل أهمية من المعركة خارجه ويجب ألا نخشى من أعدائه بقدر ما نخشى من خور أبناءه
"والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه" هكذا قالها الصديق يوم الردة حين أنار الله بصيرته وأدرك أن انفصام العروة الاولى هو انفصام العروة الاخيرة

إن الإسلام قدر الله في الإرض وسينتصر كاملا وسيحكم غير منقوص لحكمه
ومن يتمسكون به كاملاً هم المنتصرون بلا شك
وهذا عهد نبينا إلينا

 
 
   Bookmark and Share      
  
 قبل السقوط ...كلمتي للغافلين

احمد سعيد - مصر السبت 5 يناير 2013 20:53:43 بتوقيت مكة
   السلام عليكم
رجاء التدقيق اللغوي اخي الكريم فالصحيح كلمتين فاصلتين وليس كلمتان فاصلتان..بارك الله فيك ونفع بعلمك
 
مسلم - مصر الجمعة 4 يناير 2013 10:44:28 بتوقيت مكة
   سيحدث هذا في التوقيت السليم
الم يستبين لك شيخ خالد ما حدث منذ الثورة الي الآن من امواج كالجبال علي مصر ومن خططهم ومكرهم الذي ينقلب عليهم من ان الله يدبر لهذا البلد امرا خاصا ،، ماذا كان يحدث لو نجح عبد المنعم ابو الفتوح الذي دعمه حزب النور؟؟ بل ماذا تظن النتيجة لو ان الجولة النهائية من انتخابات الرئاسة كانت بين اي مرشح غير شفيق والرئيس مرسي ؟؟ بمعني ماذا تظن لو ان المجلس العسكري لم يمكر بمصر ولم يسهل لشفيق وصوله الي الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة ؟؟ كان حتما سينجح اي مرشح غير الرئيس مرسي ،،وماذا كان سيحدث لو لم ينتبه المخلصون والاخوان لمؤامرة قصر الاتحادية ويذهبوا الي الاتحادية وبعدها الي رابعة العدوية؟؟ بل ماذا كان سيحدث لو لم يفق الاخوان من غفلتهم بالثقة في عسكر الظلم والوثوق بوعودهم الكاذبة ويستجيبوا لنداء الشيخ حازم في اللحظات الاخيرة بالنزول في 28/11 لتحديد موعد زمني محدد وعاجل لتسليم السلطة ؟؟ شيخ خالد الامور تسير الي ما يريده الله لمصر ،، ان الله سبحانه وهو العليم الحكيم لا يحمل الانفس فوق وسعها ،، وطاقة الاخوان (وهم اصلح الناس للقيادة الآن لمستوي الناس المنخفض من التقوي والنور ولعدم صلاحية السلفيين ابتداءا او حتي الشيخ حازم للقيادة ) فطاقة الاخوان لا تحتمل ما تدعوا اليه لأنه سيكون امورا اقلها هو حصار اقتصادي وعقوبات اقتصادية وتجويع لشعب كثير منه كما تذكر فقد اخلاقه وقيمه ، فماذا ستكون النتيجة؟؟ وما تذكره صحيح مائة بالمائة لكن له توقيته السليم وله قيادته التي لم تظهر بعد والا فانه يحق لي ان اسألك : اين اجتماع المسلمين علي قلب رجل واحد الآن ؟؟ بمعني ان الصديق رضي الله عنه امر فاستجاب له الجميع فاين هذا الآن ؟؟
امريكا لم ترض بالنموزج التركي الا علي مضض – جبرا وليس اختيارا- والدليل محاربتهم من قبل لنجم الدين اربكان والمحاولات الكثيرة لقتل اردوغان التي وصلت الي 70 محاولة اغتيال ،، هنا في مصر الامر مختلف لانهم لن يتركونا مطلقا ان نظل بمثل هذا النموزج التركي لأننا بلد تهديد مباشر لامن اسرائيل فلا تخش علي مصر ان تتبع النموزج التركي بصورة ابدية لـأن هذا مستحيل لانه كما ذكرت انت الثقافة الشعبية مختلفة في مصر عن تركيا ، وهذا ما يدركه اليهود جيدا ولذلك نري ما يحدث في مصر من كافة انواع الحروب الاعلامية والاقتصادية و... ، فلا تخش ابدا من هذا الوضع لأنه مؤقت ومرحلة لعبور البلد الي واد غير ذي فساد مؤسسي والي قاعدة اخلاقية ولو بحدود معقولة للشعوب كي يمكن بعدها الجهاد المقدس المنتظر من مصر كي تقوم بدورها الذي يعده الله سبحانه لها .
لا سقوط لا سقوط لا سقوط شيخ خالد ،، لوترك الله مصر في العامان الماضيان لسقطت حتما تحت امواج كالجبال وتحت غارات شيطانية بالليل والنهار ولكن الله يريد لمصر شيئا ،، والله غالب علي امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون ( قيلت في سياق الحديث عن التمكين لنبي الله يوسف في مصر ).
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7