الرئيسة كلمة المرصدالعمل للإسلام لا الحزب أو الجماعة
 
الأحد 24 فبراير 2013
في خضم الحرب الشرسة التي تستهدف الإسلام في شتى بقاع الأرض والتي جعلت من استئصال العقيدة الإسلامية من قلوب المسلمين هدفاً أساسياً لها , واستخدمت في ذلك معاول الهدم الداخلية المتمثلة في أبواق التغريب من بني جلدتنا , هؤلاء الذين يعانون من هزيمة نفسية يغلفونها بألقاب ليبرالية أو علمانية , وعلى جانب آخر من الصورة تجد معاول الهدم الخارجية الأصيلة العداء والمخططة  لشراذم الداخل  .
 
معركة لا هوادة فيها تحتاج من المسلمين إلى التمسك بهويتهم الأصيلة والتعاون والعمل بروح الإسلام وأخلاق الإسلام الأصيلة ونبذ أي من دواعي الافتراق والخلاف التي لا موضع لها ولا إمكانيات كافية لتحمل عناءها  .
من هنا كان لزاما أن نرأب أي صدع في جدار التعاون الإسلامي أولاً بأول مطالبين بتقديم روح الإسلام والعمل من أجله على روح الحزب أو الجماعة , و تغليب أخلاق الإسلام على أخلاق الحزب .
أخلاق الإسلام تجعل من المسلم في الصين أخاً للمسلم في الحجاز لا فرق بينهما ولا تفاوت , بل الأولوية  في المحبة للأتقى  فيهما , بينما أخلاق القبيلة أو الحزب أو الجماعة تقدم رفيق الحزب أو الجماعة أو ابن القبيلة على غيره من المسلمين ولو كان الأتقى أو الأكفأ لتولي المهام .
وهنا يتولد الظلم الناتج عن العصبية الجاهلية التي تنبت أينما نشأ تغليب الانتماء الحزبي أو الفئوي أو القبلي .
تلك العصبية التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم .
فقد جاء في صحيح البخاري:
أن رجلين من المهاجرين والأنصار تشاجرا فَقَالَ الأَنْصَارِى ُّيَا لَلأَنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِى ُّيَا لَلْمُهَاجِرِينَ. فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
مَابَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ 
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ. 
فَقَالَ
دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ.
 
نداء لأهل الجماعات و الأحزاب :
لو غلبت أخلاق الحزب أخلاق الإسلام فاعلموا أن الوريث الطبيعي هو الفشل فذهاب الريح ... وساعتئذ ستكون أي خسائر تلحق بالإسلام في رقابكم .
فاجعل الأقرب لقلبك هو الأتقى والأقرب للعمل هو الأكفأ بغض النظر عن كونه من جماعتك أو حزبك .
نداء لأهل القبائل :
قال الملك : إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم
"
يا أيها الناس ألا ‏إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا ‏لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلّغت؟ قالوا: بلّغ رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم". رواه أحمد
وروى ابن اسحق في سيرته خطابه صلى الله عليه وسلم بالبيت في فتح مكة :  يا معشر قريش ، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، وتعظمها بالآباء ، الناس من آدم ، وآدم من تراب ، ثم تلا هذه الآية " : 

 

 

اللهم انصر الإسلام و أعز المسلمين

 
 
   Bookmark and Share      
  
 العمل للإسلام لا الحزب أو الجماعة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7