الرئيسة كلمة المرصد" جبهة تل أبيب "
 
الخميس 28 فبراير 2013

كأن التاريخ يعاد والأحداث نفسها تكتب وبنفس التسلسل والمنطق. فاز الاخوان في الانتخابات الديمقراطية في فلسطين فحاصروهم في مكان ضيق ذي منافذ محدودة، ثم سمعنا عن مشكلة الطاقة بُعيد حكم حماس، وانقطاع الكهرباء حتى عن المستشفيات والأماكن الحساسة، وأزمة السولار والغاز وكان المخلوع أحد أدوات خطة الحصار للانتصار على الإرادة الشعبية الفلسطينية، وكانت الرسائل الورقية تقذف من الطائرات الاسرائيلية على سماء غزة لتسقط على المواطنين وفيها أن هذا ما جنيتموه على أنفسكم باختياركم لحماس.

 غير أن اليهود أبقوا على الضفة آمنة لان لهم فيها مآرب استراتيجية تخص أمن المستوطنات في القدس، تماماً كما أبقوا على سيناء تحت حكم الجيش فقط بعد حادثة مقتل الضباط أثناء فطورهم في رمضان فانفصلت سيناء أمنياً عن مصر حين تراجعت الداخلية لصالح الجيش.

 أي أن الورم الخبيث اسرائيل يحيط نفسه بشرنقة من الأصدقاء تليها شعوب يؤلبها على بعضهم ويستخدم سلاح الطاقة من كهرباء وسولار وغياب للأمن وغلاء معيشة.

 ولكن رسائل إسرائيل هذه المرة لم تسقط من طائراتها بل كلفت عبيدها في الداخل بإيصالها عن طريق إحدى العواصم العربية. وبصرف النظر عن التيشيرتات القطنية التي نصحنا بها هشام بيه قنديل عند الشعور بالحر الشديد لما تنقطع الكهرباء، يبقى منطق الاخوان في الحكم هو فكرة التيشيرتات نفسها على كل المستويات، علاج مترهل لمشاكل حضارية.

 وبدلاً من المكاشفة واتخاذ تدابير أمنية خلاقة من شأنها الحفاظ على الخدمات والاحتياجات الأساسية، ترى الصفقات والتنازلات وطبطبة الحوار الوطني، وفي أحسن الأحوال القبض على بعض الجياع وفي أيديهم ملوتوف وبعض النقود.

والحقيقة أن حكم الإخوان كان أنسب لإسرائيل من حكم شفيق نفسه، فالوقت مناسب جداً لان يعي المصريين الدرس الذي سبقته إليهم غزة عن حكم الإسلام والإسلاميين وربما كانت فكرة الحكم الاسلامي أكثر قوة وتغلغل في المجتمع بعد شفيق لان القبضة الأمنية لن تكون نفسها قبضة مبارك بعد الثورة والشعور " الوطني _الإسلامي " الجديد بدأ في النمو عن طريق البؤر " الحازمية " وغيرها.

 أي أن استباق الاخوان في تصدر المشروع الإسلامي كان كارثة على كل ما هو إسلامي في مصر؛ فلم نجن نهضة بقدر ما جنينا تهذيب وإصلاح.

وكان ينتظر من القائد الأعلى للقوات المسلحة السيد مرسي بعدما سلم سيناء للقائد العام للقوات المسلحة ثم نسيها، وبعدما تغاضى عن التطهير الأمني والإعلامي، توقعنا أن يكون المقابل تنمية اجتماعية بما تبقى في يده، إصلاح المنظومة التعليمية مثلاً، الرعاية الاجتماعية للطبقات الفقيرة جداً، استيعاب أطفال الشوارع، تحفيز الشعور الوطني بإقامة مشاريع قومية جديدة، لكن للأسف لم نجد عند الإخوان سوى التيشيرت القطن.

غير أن حكم الإخوان لازال الأولى من تحكم تل أبيب وعبيدها في مصر، والمرء يتعجب كيف لهؤلاء التابعين في الداخل _ إذا تجاهلوا معنى الولاء والبراء _ أن ينسوا أن اليهود كانوا يوما هم العبيد عند المصريين القدماء وكان مكانهم الطبيعي في المزارع وبناء المعابد، وعندما اختلطوا بالأوروبيين كان مكانهم الطبيعي في محارق القطارات ثم لفظوهم إلى دولتهم التآمرية لنعود ونسودهم نحن علينا.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  " جبهة تل أبيب "

عابر سبيل - مصر الجمعة 8 مارس 2013 22:54:26 بتوقيت مكة
   لماذا الغضب
م. خالد حربي :
أشد ما يؤلمني في هذه الفترة أن طغيان التحزب - للاحزاب أو الكيانات - أفقد الكثيرين الشعور بالمسؤلية الشخصية عن عموم الامة وصار الهم الاول هو هم القطيع الصغير .
بل حتى عندما نُذكر بالمسؤلية العامة يفسر هذه على أنه طعن في أهداف الكيانات الخاصة .
ومن المشاهد المبكية الان أنك حين تصرخ في القوم : هناك لص في المغارة
تجدد الجميع يتحسس رأسه ولا أحد يتحسس جيبه .
هذه الصورة هي أحد أخطر مراحل الاستبدال .
والاستبدال لا يعني أن يختفي القطيع بصاعقة من السماء ..بل ينزع الله التوفيق والفاعلية والقبول منك إلى غيرك .
وكفي به خسراناً مبيناً?
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7