الرئيسة حواراتحوار مع د.علي السالوس
 
السبت 9 مارس 2013
New Page 1


حوار مع د.علي السالوس

احتدم الخلاف بين القوتين السياسيتين الرئيسيتين "الحرية والعدالة" و"النور" وذلك فى الوقت الذى تسعى فيه القوى الإسلامية لحصد مقاعد مجلس النواب في انتخاباته التي تأجلت،

"بوابة الأهرام" التقت الدكتور على السالوس رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح لكشف أبعاد الخلاف وبعض خفاياه في الحوار التالي.


كيف ترى الموقف السياسى الآن؟

◄ لا يسر.. وما يحدث الآن هجمة ضد الإسلام ،وهؤلاء الذين يقومون بالتخريب ومن وراءهم لا يراعون الله فى مصر.

تبدو الخلافات واضحة بين الأحزاب أو القوى الإسلامية .. الرئيس السابق لحزب النور تركه وأنشأ حزبا جديدا ، والآن قادة حزب النور يبدون مختلفين إلى حد كبير مع حزب الحرية والعدالة ،فماذا أنتم فاعلون؟

دعت الهيئة الشرعية الأحزاب السياسية الإسلامية منذ فترة لحثها على الالتئام ولم الشمل فاستجابوا جميعا باستثناء حزب النور..وقد اتصلت بهم بنفسى عدة مرات ولكن لم يرد أحد, بل سافرت إليهم فى الإسكندرية ولم أستطع أن أفعل معهم شيئا، وماكنت أريده هو التوفيق فقط .. لاحظنا أنه يوجد الآن على الساحة عشرة أحزاب إسلامية أو أكثر .. وهذا معناه تفتت الأصوات .. ونحن نريد أن نجمعها لننظر ماذا سنفعل فى الانتخابات البرلمانية المقبلة ولندرس أيضا موقفنا من الأوضاع الحالية ، ولما دعونا استجاب الكل باستثناء حزب النور،ولا أدرى لماذا؟


الواضح أن هناك اختلافا فى الرأى أو عدم رضا عن مواقف الحزب الحاكم؟

◄عندما أرى تسعة أحزاب إسلامية تجتمع لتدارس الموقف السياسى وينفرد حزب ويذهب ليجتمع مع جبهة الإنقاذ بل ويترك الائتلاف الإسلامى فإن هذا خطأ كبير .. "حزب النور شارد"!


ماذا ناقشتم فى الاجتماعات وإلام انتهيتم ؟

◄نحن نحاول ألا يكون بيننا خلاف، وان تكون الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح مظلة لهذه الأحزاب ، وناقشنا أيضا أن مرشحا من الإسلاميين إذا كان من الممكن أن يفوز إذا لم ينافسه مرشح آخر من الإسلاميين وإذا نافسه فسيخسر ويفوز منافس آخر علمانى أو ليبرالى ففى هذه الحالة يجب أن يتنازل له..ونحن نحاول ولكن لم نصل إلى اتفاق.


ألا ترى أن الإسلاميين يسيطرون الآن على مجلس الشورى ومؤسسة الرئاسة ويستعدون للبرلمان المقبل وبعدها المجالس المحلية وغيرها.. ألا ترى أن فى هذا نوعاً من الإقصاء للقوى السياسية الأخرى بما يفاقم المشكلات ؟

◄هل إذا فاز حزب العمال البريطانى أو الحزب الجمهورى الأمريكى يكون هذا إقصاء للأحزاب الأخرى ؟ ألا تتكون الوزارة من الأحزاب الفائزة ؟ ومن يعترض على نتائج الديمقراطية ولا يحترمها لا علاقة له بالسياسة.


فى كلمته التى قرر فيها حظر التجوال قال رئيس الجمهورية إنه يحترم القضاء لكن من رأوا محاصرة المحكمة الدستورية أيضا لم يقتنعوا بهذا القول واستباحوا هم أيضا إهدار أحكام القضاء!

◄ المحكمة الدستورية وقعت فى أخطاء لا يجوز أن تقع من القضاء العادى فالمستشارة تهانى الجبالى مثلا أخطأت عندما صرحت بأن حكم حل مجلس الشعب فى الدرج ، وقال أحد مستشارى مجلس الدولة إن ما فعلته الجبالى كان يستوجب تقديمها للمحاكمة.


فى قضية الصكوك وما صحبها من لغط حذرت بعض الصحف من مخاطر المشروع الذى قدمته وزارة المالية ، وجاء رفض الازهر للمشروع أو الصياغة التى قدمت إليه ليزيد المخاوف أو يؤكدها .. فكيف تابعت هذه القضية ؟

◄ المشروع الذى قدمته المالية ورفضه الأزهر كان يجب رفضه بالفعل لأنه كان يعطى حقوق ملكية من أملاك الدولة التى لا يجوز تمليكها مثل بعض المواقع المهمة فى الدولة، ولكن هناك حق الانتفاع لمدة معينة لغير المصريين ، وبه سيكون المنتفع حقق ربحا كبيرا وفى النهاية ستؤول الأرض وماعليها للدولة .. ويجب النص على ذلك فى العقد ولذلك رفض المشروع الذى عرض على الأزهر لأنه كان ينص على التملك للجميع.


وزير المالية المرسى حجازى قال إن قانون الصكوك تم تعديله لحماية أصول الدولة من البيع أو الرهن وأن التعديل سيكون موافقا لمقترحات مجمع البحوث الإسلامية وقال إنه سيتم تشكيل لجنة شرعية للإشراف على عمليات طرح السندات والصكوك ، وان قراراتها ستكون ملزمة ونهائية؟

◄ هذا كلام طيب .. أنا اطلعت على مشروعات متعددة فى هذا الصدد منها مشروع الحرية والعدالة وكانت لى عليه ملاحظات وقدمتها لهم ، وما أرى أنه خطأ أنهم اشترطوا أن يكون معظم أعضاء اللجنة الشرعية من خارج مصر ، ووجدت بين الأسماء من أباحوا المعاملة الربوية وهذا الشرط كان اقتراحا ، واعترضت عليه ، لكن يجب أن تكون هناك رقابة شرعية حقيقية وأن تكون من مصر.


هناك من يرى عدم شرعية وجود هيئة رقابية على الأجهزة الرقابية الموجودة

◄البنك المركزى يراقب البنوك قبل إنشاء البنوك الإسلامية ، وبعد إنشائها يراقب البنوك الربوية والإسلامية معا.. فهناك هيئة رقابة شرعية للبنوك الإسلامية أيضا ، والفرق أن الثانية تراقب من الناحية الشرعية فقط أما البنك المركزى فيراقب جميع المعاملات.


هل تتفضل بتعريف الصك الإسلامى ؟

◄ الصك يجب أن يمثل حصة شائعة فى ملكية ، وأن يصدر على أساس عقد شرعى ويأخذ أحكامه وألا يحصل صاحبه على نسبة محددة مسبقا من قيمته الاسمية أو على مبلغ مقطوع - تحمل مخاطر الاستثمار كاملة - تحمل الأعباء والتبعات المترتبة على ملكية الموجودات الممثلة فى الصك ، كالمصاريف الاستثمارية أو مصاريف الصيانة أو اشتراكات التأمين أو هبوط القيمة وأن تشمل نشرة الإصدار جميع البيانات المطلوبة شرعا فى عقد القراض ، وأن تكون الصكوك قابلة للتداول بعد انتهاء فترة الاكتتاب على تفصيل فى ذلك ...هذه الضوابط مهمة جدا لنا ، وعندما ننشئ أونبدأ التعامل بالصكوك هنا، يجب أن نلتزم بها.


وما الضمانات التى تحقق الاطمئنان للمستثمر أو مشترى الصك ؟

◄ لن يتقدم مشتر إلا إذا كان واثقا من تحقق المصلحة له ، والمخاطر على المرابين فقط ..فهذه الصكوك جدواها الاقتصادية أنفع بكثير من السندات الربوية ومن الودائع فى البنوك الربوية لأن لها قيمة سوقية .. والأشياء تزيد قيمتها مع الأيام.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 حوار مع د.علي السالوس

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7