الرئيسة حواراترئيس علماء المسلمين بسويسرا نسعى لكسب اعتراف الحكومة بالإسلام
 
السبت 11 مايو 2013
New Page 1


رئيس علماء المسلمين بسويسرا نسعى لكسب اعتراف الحكومة بالإسلام

نيكولاس عبد الله بلانكو محاضر شهير عن الاسلام فــى سويسرا حاليا .. أسلم على يــــده كثيرون .. دفاعه عـن الإسلام لم يتوقف منذ اشهر اسلامه .. يفضح أكاذيب الحاقدين وافتراءات الكارهين للاسلام .. صـاحـب فكرة حملة نشر ترجمة القرأن فـــى سويسرا بدعم من المؤسسات الاسلامية لمسلمي ألمانيا .. كما انه أول مـن دعا لنصب الخيام الدعويه فى كـــــل سويسرا لشرح وتوضيح حقيقه أن الإسلام دين السلام .. ومشروعه الآن هو السعي لخلق تجمع إسلامي قوي باوربا فـى كل المجالات يضم جميع مسلمي سويسرا والغرب عـامـة للإتحاد تحت راية الإسلام ....

رئيس المكتب الفدرالي للهجرة بسويسرا اعتبر إقبال أعداد من الشبان السويسريين على اعتناق الإسلام حديثا "تهديداً مُحتملا على أمن البلاد " ، وذلك ردا على تأسيس عدد من الشبان المسلمين حديثا من السويسريين منظمة "الشورى الإسلامية المركزية في سويسرا" وذلك قبل بضعة أشهر بمدينة بيين/بيل ، غرب سوبسرا، الا ان بوابة "سويس إنفو" مؤخرا ردت على هذه التصريحات بالنفي وتطمين المجتمع السويسري.

وقد تعرّضت منظمة الشورى الإسلامية المركزية في سويسرا مؤخرا لانتقادات شديدة في سياق مقال نشرته مجلة "دي فيلت فوخه" الأسبوعية (تصدر أيضا بالألمانية في زيورخ). ونعت كاتبه زعيم المنظمة نيكولا (عبد الله) بلانكو بـ "أخطر أصولي في سويسرا"، كما وصفت المجلة خـُطــَبه الوعظية بأنها تستند إلى شكل إسلام متزمت ونحن التقينا به في القاهرة وكان هذا الحوار..

* ما طبيعة زيارتكم للقاهرة؟

** هذه الزيارة للقاهرة من اجل المشاركة في مؤتمر للمؤسسات الانسانية العالمية ، اضافة الى ان وجودي في القاهرة ايضا من اجل السعي للتنسيق بين مسلمي أوروبا بشكل عام وبين إخوانهم في مصر حتى يكون هناك تنسيق وترابط بين المسلمين في سويسرا وبين اخوانهم في مصر لما يعرف عن مصر بالاسلام الوسطي السمح.

بشكل عام أننا نريد أن نقوم بتوعية الناس بأهمية التنسيق بين الدول الإسلامية والجالية والأقلية المسلمة فى أوروبا فنحن نحتاج إلى ربط قوى وتنسيق قوى ودعم مادى أيضا قوى للجالية المسلمة فى أوروبا حتى تقوم وتخرج من مشكلتها فى هذا المجتمع الأوروبى، وحتى تبين صورتها وصورة الإسلام بطريقة سمحة وسليمة وقوية خالية من أوجه الضعف.

* ما اولوياتكم في سويسرا الان؟

** المجلس حاليا بصدد جمع التبرعات للقيام بإنشاء مسجد ومركز إسلامي ضخم بالعاصمة "بيرن"، بتكلفة 21 مليون دولار وأنه يدعو المسلمين في اوربا وغيرها للتبرع لاتمام هذا المركز الاسلامي الضخم، الذي من المقرر أن يشمل قاعتين للصلاة احداهما للرجال والثانية للنساء، وقاعة مؤتمرات، وقاعات لممارسة الرياضة، وبعض المحال التجارية، وحديقة ملحقة بالمركز الإسلامي، كما نسعى لبناء مدرسة إسلامية، وإنشاء وكالة سياحة خاصة برحلات الحج والعمرة.

* الشيخ نيكولاس عبدالله مسلم من اصل سويسري .. كيف اسلمت وما مسيرتكم؟

** الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، فانا من مواليد سويسرا .. نشأت فى أسرة غير مسلمة حتى صار عمري ستة عشر عاما، وبعد انتهاء مرحلة المدرسة وبدأت في الدراسة الجامعية كان هناك تساؤل يجول بخاطرى باستمرار حول معنى الحياة .. وهو ما دفعني لبدء جولة من البحث عن اجابات لهذه الاسئلة التي تزاحمت في راسي فاخذت شوطا كبيرا في القراءة والاطلاع على ما كتبه الفلاسفة وتعاليم الأديان المختلفة الى أن وصلت الى الدين الاسلامى فابهرني كل ما قراءت في تعاليم الاسلام وكنا آنذاك في منتصف التسعينات، وكان الاسلام قد ملأ قلبي وعقلي فاشهرت اسلامي على الفور بحمد الله وتعمقت في تعاليم الدين الاسلامي العظيم طوال 13سنة متواصلة الى أن تم تأسيس مجلس الشورى الاسلامى فى عام 2009 لكي يهتم بشئون الجالية الاسلامية في البلاد وحتى يتعامل باسلوب حضاري راق مع كافة المشاكل التى تواجه الجالية المسلمة لاسيما قضية حظر بناء المآذن فى سويسرا ، إضافة الى اعتبار هذا المجلس كيانا للمسلمين يدافع عن حقوقهم ويمثلهم رسميا أمام الحكومة السويسرية وقد تم انتخابي رئيساً لهذا المجلس فى عام 2009 لأبدأ مرحلة جديدة في حياتي كمسلم محب لدينه ومدافع عنه.

* ما أوضاع الجالية المسلمة اليوم في سويسرا؟

** بداية لابد ان نؤكد أن المسلمين فى سويسرا يواجهون عدة مشاكل اخطرها التمييز ضدهم والذي ارتفعت وتيرته منذ عام 2009 نتيجة لتصاعد ما يمكن تسميته بمصطلح "الاسلاموفوبيا" وهو يعنى الخوف من الإسلام وهذا الشعور منتشر فى المجتمع السويسري نوعا ما حتى وصل الى إستخدامها فى الضغط على المدراء وعلى الرؤساء وعلى الحزب السياسي لأن الأحزاب السياسية تريد أن تكسب الأصوات ولهذا السبب تستجيب لهواجس الإسلاموفوبيا مما يسبب مشاكل يومية للمسلمين تجعل من الصعب عليهم ايجاد منازل للايجار او البيع أو الحصول على وظائف أو الترقي في محل عملهم، وحظر بعض المواقع على المسلمين كمنصب ضابط فى الجيش أو الشرطة، ونسعى الآن من خلال مجلس شورى علماء المسلمين بسويسرا بالتنسيق مع بعض المسئولين في الدولة لأن نغير هذا الوضع وندرك ان هذا الهدف يحتاج الى استراتيجية طويلة الامد ونعلم جيدا أن هذا الوضع لن يتغير في يوم وليلة وسيستغرق سنوات عدة من العمل المستمر والتفاهم بين المجتمع السويسري والجالية المسلمة.

* هلا أوضحت لنا موقف الشعب السويسري بطوائفه المختلفة من الاسلاموفبيا ؟

** فى الحقيقة عندنا مشكلة وهي أن كثيرا من الشرائح فى المجتمع السويسرى يحملون مثل هذه الأفكار السلبية، ولا يوجد سوى قليل منهم من المفكرين أو شخصيات منصفة ممن يجيدون التفريق بين الحق والباطل أو بين التخويف والواقع ولهذا السبب عندنا مشكلة كبيرة تتمثل في أن غالبية السويسريين لا يفهمون حقيقة الاسلام ، ولديهم صورة نمطية معينه عن المسلم وبعضهم غير مستعد حتى أن يستمع مجرد توضيح حقيقة الاسلام وسلوك المسلم لتعديل هذه الصورة النمطية، وهو ما يجعلنا بحاجة الى تاسيس كيانات تدافع عن حقوق المسلم حتى يعرف المواطن السويسرى أن المسلم يقدم حلولاً ويتمتع بالايجابية ويشارك فى المجتمع وجدير بالإحترام، وذلك يتطلب أن نغير هذه الأفكار عن طريق تنظيم أنفسنا بحيث يكون لدينا نظام فى كيفية التعامل مع الحكومة والدولة والأشخاص واذا ما وصلنا الى هذه المرحلة أعتقد أن هذه الصورة النمطية ستختفي وتزول من المجتمع السويسرى.

* حدثنا عن نشأة ونشاط مجلس الشورى وأهدافه المستقبلية؟

** تم تأسيس مجلس شورى علماء سويسرا في عام 2009 وبذلك يكون المجلس قد أكمل عامه الرابع الان بفضل الله، وحقق خلال هذه الفترة المباركة العديد من الانجازات الطيبه، اهمها مثلا تنظيم مؤتمر سنوي كبير اذ يعتبر هذا المؤتمر من أكبر المؤتمرات الاسلامية فى أوروبا الوسطى، وسبحان الله يشارك فيه الآف المسلمين والهدف من هذه اللقاءات والمؤتمرات الإسلامية هو العمل على إعادة الهوية الإسلامية وإشعار الاوربيين بهذه الهوية؛ لأن المسلمين فى الغرب للاسف الشديد يفتقدون للهوية الاسلاميه، حتى يعتز المسلم بانتمائه للاسلام، ولا يتخوف من هذا الأمر ويدرك أن له حقوقا محفوظه فى هذه البلدان، ولابد أن يمارس هذه الحقوق ويحافظ عليها ولا يتخوف من أن يطلبها لأنها حقوق واضحة جدا ونحن نعمل فى هذا الإطار.

كما ان المجلس أنجز عبر هذه الموتمرات اعادة روح الثقة الى كل مسلم وكل مسلمة حتى يكونوا مطمئنين ولا تتخوف المسلمة من الحجاب اذ يصل الامر ببعض المسلمات التردد أحيانا في إرتداء الحجاب خوفا من نظرات المجتمع اليها او خوفا من عدم استاذ مناصب وظيفية معينة اليها ولكننا ندعمهن ونحن نسعي الى تغيير هذا الأمر.

اضاف الى ان المجلس هو الذى يهتم بقضايا الزواج والطلاق وهذه مشكلة كبيرة لأننا حتى الآن ليس لدينا الا قضية المدنية، ولكن المسلم يحتاج ان يكون هذا الزواج رسميا حتى يتوافق وتعاليم الإسلام من حيث قضايا الحرام والحلال علي سبيل المثال فى أكل اللحوم كيف نراقب أن يكون حلال ولهذا السبب نحن نهتم بكل هذه الأمور فى مجلس الشوري ، بل ونضع مثل هذه الأمور من أولوياتنا

* ما أهم المنظمات والمؤسسات الاسلامية التي تعمل في سويسرا بخلاف مجلسكم الموقر؟

** يوجد العديد من المنظمات والجمعيات الاسلامية التي تعمل بصورة منفردة ونحن نسعى الى تحقيق نوع من التنسيق بين كل من يخدم هذا الدين على ارض سويسرا حتى يصبح جميع العاملين في الحقل الاسلامي فى صف واحد اذ أن مشكلة تعدد الجمعيات تؤدي الى ربما تعدد الخطابات والمواقف ما يسيء في النهاية الى الجالية المسلمة وربما يساعد على انتشار صورة ذهنية سلبية عنهم، كما يمكن من خلال التنسيق تفادي مشكلة اخرى تتعلق بتمثيل الجالية المسلمة أمام الحكومة السويسريه حتى تتعرف على مطالب المسلمين عن قرب؛ ولهذا نسعي فى مجلس الشورى أن نربط بين كل من يعمل فى خدمة دين الله سبحانه وتعالى وكل من يعمل للإسلام وخدمة الدعوة فى سويسرا حتى يكون لهم كلمة قوية تحترم فى المجتمع السويسرى ولدى الحكومة.

* هلا حدثتنا عن المسلمين فى سويسرا؟

** اولا وقبل الحديث عن المسلمين لابد ان نعطي فكرة عن دولة سويسرا وموقعها اذ تقع سويسرا في جنوب أوروبا الوسطي، تحدّها ألمانيا من الشمال، وفرنسا من الغرب، وإيطاليا من الجنوب، والنمسا من الشرق، وتشغل أرضها قسماً من جبال الألب، وجبال جورا، ولموقعها أهميته في وسط قارة أوروبا، حيث ممرات جبال الألب التي تربط بين العديد من الدول الأوروبية, يبلغ عدد سكان سويسرا تقريباُ 7.8 مليون نسمة.

وبالنسبة لعدد المسلمين فى سويسرا حاليا في تزايد مستمر فحسب إحصائيات عام 2010 وصل إلى 480 ألف مسلم غالبيتهم من المهاجرين اذ يصل عددهم الى 450ألف مهاجر مسلم بينما يتجاوز عدد المسلمين من أصل سويسري الـ30ألف مسم.

* ما هو وضع اليهود مقارنة بوضع المسلمين؟

** الجالية اليهودية لا تتجاوز ال30 الف مواطن سويسري بينما عدد المسلمين يقترب من الـنصف مليون مسلم ولكننا بدون تاثير حيث ان اليهود يحصلون على كافة حقوقهم كاملة بينما نحن على عكس ذلك ولا يوجد كيان موحد يعبر عن المسلمين حيث ان اليهود صفوفهم منظمة ويمارسون كل حقوقهم كاملة ولا يستطيع اي مواطن من الشعب السويسري ان يسيء الى اليهود ليس لانه يحب اليهود اكثر من المسلمين ولكن لانهم موحدين ولهم مؤسسات تعبر عنهم بينما المسلمون على العكس من ذلك .

* وماذا عن عدم السماح لكم بصلاة العيد ولا بالذبح في عيد الاضحى او السماح بالحج والعمرة ؟

** كل هذه اشكاليات تواجهنا ونحاول حلها تدريجيا وذلك بسبب ان الدولة السويسرية لا تعترف بالدين الاسلامي حتى الان وسنسعى جاهدين لاقناعها بالاعتراف بنا بعد توحيد صفوفنا وخطابنا حتى تكون هناك هيئة معبرة عن جموع المسلمين يمكن للحكومة ان تتواصل معها رسميا.

* ما تفسيركم للحملات على الرموز الاسلامية سواء حجاب او لحية او جلباب او غيره؟

** هذه الحملات زادت وطاتها على المسلمين بعد عام 2009 واستفتاء جزء من الشعب السويسري على رفع مآذن والموافقة على بناء مسجد ومنذ ذلك الحين وهذه الحملات زادت ووصلت حد التطاول بالسب والايذاء البدني احيانا والبصق على المحجبات في احيان اخرى.. ولكنا نسعى لتوضيح صورة الاسلام السمح ونعرف الشعب السويسري بالاسلام لتخفيف حدة هذا المشهد وايضا نسعى لجمع كافة العاملين للاسلام في سويسرا في كيان واحد حتى يسمع الينا الشعب والحكومة السويسرية.

* لم لا تعترف سويسرا بالاسلام؟

** للاسف الشديد حتى اليوم لا تعترف سويسرا بالدين الاسلامي وليعلم الجميع أن سويسرا بذلك لا تسمح لنا بان يكون لنا قانوننا الخاص كمسلمين يمكن الاحتكام الى القضاء السويسري على اساسه ولا يوجد قانون معين للمسلمين، ولكن العكس يحدث معنا اذ نعاني من تمييز فى الحقوق ضد المسلمين .. فهناك ماده في الدستور السويسري تمنع السماح للمسلمين ببناء المآذن، وهي من المشاكل الصعبة التي نواجهها ونعمل على حلها من خلال تواصل مجلس الشورى الإسلامي مع قيادات الحكومة بسويسرا .

* كيف يمكن ربط الجاليات الاسلامية في اوربا خاصة والعالم عامة بالدول الإسلامية؟

** من الممكن ان يتحقق ذلك الترابط من خلال المنظمات الاسلامية الشعبية والرسمية عبر تبادل الزيارات وتبادل الآراء ووالخبرات والأفكار وطرح استراتيجيات العمل على المدى البعيد ماذا سنفعل؟ وما هدفنا فى أوروبا؟ وكيف نغير الصورة السلبية حول الإسلام فى أوروبا وكيف نقوى المجتمع المسلم فى أوروبا وهذا يتم عبر الزيارات وعبر الدعم المستمر وعبر الإستمرارية فى المشاريع الخيرية والمشاريع الإسلامية فى داخل أوروبا.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 رئيس علماء المسلمين بسويسرا نسعى لكسب اعتراف الحكومة بالإسلام

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7