الرئيسة حواراتوزير الإعلام يكشف أسرار ماسبيرو وفوبيا الأخونة
 
السبت 25 مايو 2013

وزير الإعلام يكشف أسرار ماسبيرو وفوبيا الأخونة
كتب بواسطة: قصة الإسلام - علامات أونلاين
تعد وزارة الإعلام من أهم وزارات الدولة المصرية، بل أنها صنفت في كثير من الأحيان على أنها من الوزارات السيادية، كما كانت توصف بذلك في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي تعامل معها على أنها من المحرمات على الإسلاميين بل على كل متدين فلا يقترب من وظائفها ولا يظهر في برامجها.
ولكن بعد ثورة 25 يناير استردت مصر كرامتها واسترد المصريون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم حرياتهم وحقوقهم التي سلبهم إياها النظام البائد، حتى تولى حقيبة وزارة الإعلام إعلامي ينتمي إلى التيار الإسلامي وإلى الجماعة الإسلامية الأم وهي جماعة الإخوان المسلمين.. إنه صلاح عبد المقصود الذي يعتبر نفسه آخر وزير للإعلام في مصر بعد ثورة 25 يناير وذلك حتى يقر البرلمان الجديد قانون المجلس الوطني للإعلام الذي نص عليه دستور الثورة.
أجاب وزير الإعلام صلاح عبد المقصود في حوار مفتوح عن كل التساؤلات والاستفسارات التي تطرح عن وزارة الإعلام وأداء الوزير وخلفيات قراراته وما حققه من إنجازات، حيث قال عبد المقصود إنه يحمد الله أن وفقه في إعادة الحقوق إلى أصحابها في المبنى الضخم ماسبيرو، وأتاح الفرصة لأول مرة منذ تأسيس التلفزيون لظهور مذيعات قارئات للنشرة محجبات، وأن كل ما يقال حول أخونة الوزارة هو كذبة كبيرة وفرية ما أنزل الله بها من سلطان، يطلقها خصوم الإخوان هنا وهناك لإفشال الرئيس مرسي والانقلاب على الشرعية.
وأكد عبد المقصود أن من يخطئ الآن على الشاشة أو وراء الكاميرات يتم محاسبته محاسبة فورية، نافيا مسئولية التلفزيون عن الخطأ الذي حدث في حديث الرئيس لشعب بورسعيد وأنه تم إبعاد المخطئين في إدارة الإعلام بالرئاسة، مؤكدا أن الخصوم وأعداء ثورة 25 يناير يختلقون سيلا من الأكاذيب ضدنا لتشويه الحقائق عن عمد؛ كبيع مبنى ماسبيرو وتأجير استوديوهاته ونشر التشيع في ربوع الوزارة وأخونة الإعلام وغير ذلك من الأكاذيب.
وشدد وزير الإعلام المصري على أن لديه العزيمة والإرادة الكاملة لتمثيل الشعب المصري في إذاعته وتلفزيونه وأنه بعد الثورة لا يوجد إعلام حكومي وإنما إعلام الشعب، وأنه وفر خلال 200 يوم 70 مليون من الأجور والرواتب دون إخلال بها، وطوف معنا حول العديد من القضايا في هذا الحوار...
* ما موقفكم من الأخطاء التي يرتكبها التلفزيون المصري بحق الرئيس لاسيما ما حدث في كلمته المتلفزة لشعب بورسعيد؟ وما حدود مسئوليتكم؟
**هذا سؤال هام ولكن دعني أوضح أن بعض الأخطاء التي تحدث ليست مسئوليتنا إذ أن ثمة أخطاء تحدث وتنسب للتلفزيون أو لاتحاد الإذاعة والتلفزيون وهو منها براء.. على سبيل المثال أن تصوير السيد الرئيس لم يكن من عمل التلفزيون المصري، وإنما هو خطأ مرده إلى إدارة الإعلام في الرئاسة وليس مصوري التلفزيون، وقد يكون التلفزيون شريكا في بعض الخطأ ولكنه غير مسئول عن إنتاج حديث الرئيس الخاص بأحداث بورسعيد، وقد اتخذت إدارة الإعلام بالرئاسة الإجراءات المناسبة ضد المخطئين ولم يكن أيا منهم من التلفزيون، ولم نكن مسئولين عن التصوير والمونتاج، وكان الخطأ في التصوير والمونتاج وارتكبهما موظفون بإدارة الإعلام برئاسة الجمهورية، وقامت الرئاسة بإبعاد من ارتكبوا هذا الخطأ ونحن لسنا مسئولين عنه.
المحاسبة فورية حاليا
* وماذا عن الأخطاء التي يرتكبها بعض المذيعين والمذيعات وكأن حالة الانفلات وصلت إلى أداء العاملين في ماسبيرو دون ضابط أو رابط؟
** تقصد الأخطاء التي صدرت عن بعض المذيعين والمذيعات والتي أثارت جدلاً في فترة سابقة ربما في بداية ولايتي.. دعني أؤكد أنه من حيث المبدأ الخطأ وارد، ولكن الخطأ المتكرر يحتاج إلى وقفة.. وأنا شكلت لجان لمتابعة جودة الأداء وجودة الصورة وجودة المحتوى وجودة الإضاءة وكل مكونات عناصر الجودة وتأتيني تقارير على مدار الساعة يوميا عن أداء البرامج والقنوات والإذاعات، كما أن إدارة متابعة المشاهدين والمتابعين تقوم بهذا التقويم وهذه المتابعة يوميا ونتخذ فيها الإجراءات المناسبة فوراً عن طريق الاتحاد الذي يقوم بدوره بإحالة أي خطأ إلى التحقيق فوراً، وربما ما يميز هذا المكان "ماسبيرو" أن به إجراءات رقابية لها تراث وتاريخ بيروقراطي كبير، كما أن الأخطاء متفاوتة فهناك خطأ تستمر المحاسبة عليه أياما أو أسابيعا أو ربما شهورا، ولكن بعضها قد تستمر المحاسبة عليه والتحقيق فيه سنوات ولدي على مكتبي الآن أخطاء مازالت النيابة الإدارية تحقق فيها وعمرها الآن ثلاث سنوات ولكن يحاسب المخطئ على خطئه.. والزميلة التي أشرت إليها أحيلت للتحقيق وتم وقفها عن العمل، وهناك مذيعة أخرى تعمدت الخطأ على الهواء ونالت جزاءها المناسب.
* وزير الإعلام يرفع شعار قنوات الشعب وليست قنوات حكومية.. ماذا تعني بذلك؟
** أعني أن التليفزيون المصري والإذاعة المصرية يصبحون بعد ثورة 25 يناير إعلام يمثل الشعب المصري ويعبر عنه وليس عن النظام الحاكم أيا كانت طبيعة هذا النظام.. وحتى نعرف طبيعة هذه المؤسسة التي يعمل فيها 43 ألف موظف كانت مقيدة بطبيعتها منذ إنشائها منذ 1952 وحتى نجاح ثورة 25 يناير وهناك رقابة صارمة وحديدية.. وتعليمات بـ "قل ولا تقل" ومراقبات ومتابعات؛ ولكن بعهد الثورة تحرر هذا المبنى كما تحررت مصر وشعبها من كافة القيود ومع الحرية ربما يحدث خطأ هنا أو هناك أو انفلات لفظي هنا أو هناك، ولكن علينا أن ندرك أننا في فترة انتقالية ونحن بحمد الله نلمس تحسناً كبيرا في أداء كثير من القنوات والإذاعات مثل إذاعات الخدمة العامة وليست الحكومية.
كذب الخصوم.. وفوبيا الأخونة
· يتردد أن فوبيا الأخونة وصلت إلى ماسبيرو.. ألا ينوي الوزير صلاح عبد المقصود أخونة الإعلام بالفعل؟
** لا يوجد فوبيا أخونة في هذا المبنى الضخم الأثري كما يزعم الكاذبون وكل ما يقال عن أخونة الإعلام هو فرية كبيرة أطلقها خصوم الإخوان المسلمين، حتى أن بعض الأحزاب الإسلامية - للأسف - والتي تربطنا بهم هوية واحدة، بعضها زعم أن لديه ملف به من تم تعيينهم لأخونه الدولة وعددهم 13 ألف شخص، وعندما تقدم بمستنداته وجدنا أن الأسماء التي في حوزته لا تتجاوز 190 شخصا في مصر كلها وفي كل الوزارات والمؤسسات!!
وأنا منذ تسلمت الوزارة لم أعين أحدا لا من الإخوان ولا من غير الإخوان لقناعتي أن هذا المبنى يعاني من الاكتظاظ، وأعلنت أنه لو أن هذا مشروعا خاصا بي يكفي فعلا للعمل به 5 آلاف فقط بدلا من 43 ألف، وبالتالي أستشعر الحرج والإخلال بمسئولياتي والأمانة إذا قمت بتعيين أحد ليس له ضرورة في هذا المبنى، وأول ما قمت به انتدبت اثنين من القضاة المحترمين من قضاة مجلس الدولة لمعاونتي في مكافحة الفساد المالي والإداري وفي ضبط الأداء الوظيفي في هذا المبنى الضخم، ولا أدعي أن لدي خبرة قانونية.. وهذا المبنى مصروفاته السنوية تتجاوز ثلاثة مليارات جنيه وليس لدي الخبرة القانونية ولهذا أحيل الأشياء الملتبسة إلى هذين المستشارين، وأوقع بعد توقيعهما حتى لا أقع في أي خطأ مالي أو إداري.
وأخونة الوزارة أكذوبة مثل كل الأكاذيب المتناثرة وهي محاولة لإفشال الدولة والرئيس مرسي، ويريدون أن يحملونا أخطاء النظام البائد، والوزراء الذين دخلوا وزارة قنديل الحالية دخلوا كتكنوقراط لأنهم متميزون في مجالاتهم وليس على أساس انتمائهم للحرية والعدالة، وهؤلاء المغرضون يحاولون أن يحسبوا عليك الحكومة ويحسبوا عليك إدارة الدولة وفي نفس الوقت يحيلون بينك وبين هذه الإدارة وبينك وبين إنجاح العمل الإداري وهي المشكلة التي نعاني منها الآن .
وأرى أنه ربما الحوار وفتح الملفات يوضح الصورة ولابد أن يعذر بعضنا بعضاً ولا نتصيد ونتربص لبعضنا البعض.. وهم للأسف يسمعون فقط من هنا وهناك دون تثبت.. تماما مثلما يقولون الأخونة أو تعيين قيادات في هذه الوزارة أو تلك.. فربما نسي هؤلاء الإخوة الكرام أن الإخوان المسلمين في عام 1995 لفقت ضدهم أول قضية عسكرية خلال العهد البائد قُدم فيهات 3 بدرجة موظف عام وكيل وزارة، و11 بدرجة موظف مدير عام، و12 أستاذا جامعيا في هذه القضية، إضافة إلى عدد من أمناء النقابات المهنية، ورئيس اتحاد المهندسين العرب، والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب.
كما أن بعض الناس لا يعرفون أن هذه الحركة أصلا لها كوادر في كثير من الوظائف الحكومية والنقابات والجامعات والوزارات وعندهم كوادر بالأساس وربما عندما وجدوا بعض هذه القيادات تتصدر وبرزت بعد الثورة ظنوا أنهم جاءوا من خارج هذه الوزارات والهيئات وهي نقطة بحاجة إلى تصحيح لدى البعض.
كما أنه ربما يعلم كثير ممن احتكوا بالإخوان أن لدينا كوادرا كبيرة جدا في الطب والهندسة والتعليم ربما عندما رؤاهم بعد الثورة حسبوهم على الرئيس مرسي أو حسبوها على الوزير "س" أو الوزير "ص" وهذا خطأ واضح يجب التثبت قبل الوقوع فيه .
* ما حقيقة اتهامكم بزرع خلايا شيعية في وزارة الإعلام المصرية؟
** هذا الاتهام بزرع خلايا شيعية في وزارة الإعلام اتهام مؤسف.. مع كل التقدير والاحترام لإخواننا في حزب النور، فليس هناك قيادات شيعية في وزارة الإعلام.. وقد استعنت بالسيد المستشار الدكتور محمد الدمرداش العقالي، وهو يُتهم بهذا الاتهام وأنا آآسف له، وهو يقول عن نفسه: "إنه سُني وإنه حنفي المذهب" ووالدته السيدة الفاضلة د. آمنة نصير، وخاله الشهيد أحمد نصير من الدعاة الذين سقطوا في سجون الرئيس الأسبق عبد الناصر، وهو من أسرة مصرية عريقة ومن أسرة متدينة، ورجل سني وربما لأنه حصل على الدكتوراه في التقريب بين المذاهب "السنة والشيعة" من كلية الحقوق جامعة القاهرة برر ذلك للبعض أن يتهمه بالتشيع وذلك من باب النكاية ليس إلا.. فماذا لو أنني قربت لي أحد الإخوة المسيحيين الأكفاء هل ألام على ذلك؟! كما أنه في حركة الترقيات الأخيرة كان من ضمن من تمت ترقيتهم زملاء مسيحيون قمت بترقيتهم.. هل ألام على ذلك أيضا؟! .. وترقية سيدات وشباب أكفاء هل ألام على ترقيتهم كذلك.. ما أراه أن البعض يريد أن يفتعل أشياء لا أساس لها من الصحة.
حق دستوري للمحجبات
* وزير الإعلام متهم بأنه يفرض الحجاب على المذيعات في التلفزيون المصري.. ما حقيقة ذلك؟
** ظهور المذيعات المحجبات في التلفزيون المصري لأول مرة منذ تأسس التلفزيون عقب ثورة يوليو عام 1952 يعد بحمد لله رب العالمين من بين الأعمال التي أشكر الله عليها وهو السماح للمذيعات المحجبات بأن يقرأن النشرة لأول مرة منذ تأسس التلفزيون.. وبالمناسبة.. بمجرد ظهور مذيعة واحدة محجبة في التلفزيون وصلني على مكتبي ملف به قصاصات لصحف مصرية وعربية وعالمية على أساس أنه قرار غير عادي، بالرغم من أنه قرار عادي جداً فقد ظهرت المذيعات المحجبات كقارئات نشرة في العديد من محطات التلفزيون العربية والعالمية ونحن نشاهد هذه الظاهرة لأول مرة في مصر بأن يسمح لمواطنة مصرية على أساس كفاءتها أن تظهر في إعلام دولتها على تلفزيون بلدها لتقرأ النشرة أو تقدم برنامجا، كما أن دول كثيرة سبقتنا في ذلك سواء في قنوات عربية أو غربية .
والمذيعات المحجبات كن موجودات في المبنى ومن بينهن المذيعة الرائعة نيرمين البيطار ابنة الإذاعي الكبير أستاذنا كامل البيطار - الذي يعد من أعمدة إذاعة صوت العرب - وهي تعمل منذ سنوات طويلة في الإذاعة وتم حجبها رغم أنها كانت قارئة نشرة نابغة ومتميزة وعُزلت وأجلسوها في البيت؛ ولكني بحمد لله أعدتها هي وغيرها من المذيعات المحجبات، وكذلك فاطمة نبيل كانت تعمل محررة مترجمة في التلفزيون وتقدمت للاختبار كمذيعة وحصلت على أعلى الدرجات وعندما وجدوا أنها محجبة ومصرة على الحجاب منعوها من الظهور على الشاشة، وحتى بعض المذيعات الناجحات في قراءة النشرة الجوية تم منعهن لأنهن محجبات، ولكن بعد الثورة بدأ يظهر بعض المذيعين الملتحين وأصبح المعيار هو الكفاءة والمهنية سواء كانت محجبة أو غير محجبة، وأنا عندي فقط 4 مذيعات محجبات من بين 36 مذيعة في قناة النيل للأخبار.. فأين فرض الحجاب بالقوة؟! ولكن لا يصح أن نمنع أحداً بسبب فكره أو مظهره وهو كفاءة.
* بعد الشكل الجديد والاستوديوهات.. يقال إنه لا جديد في الإعلام المصري في وجودكم.. ما تعليقكم؟
** هناك حكم ظالم أحيانا بالتعميم يصدره البعض نكاية والسلام؛ كأن يقول إنه لا يوجد "حاجة كويسة" في التلفزيون، وأنا أقول لهؤلاء المُحبطِين إن قناة النيل للأخبار جيدة وبها كفاءات ممتازة من المذيعين والمحررين والمخرجين وبها برامج ممتازة، ولها استوديو من أكبر الاستوديوهات في المنطقة العربية يعملون فيه منذ 3 سنوات، وبلغت تكلفة إنشاء الاستوديو حتى اليوم 178 مليون جنيه وبه إمكانات تقنية هائلة وبه ديكورات ممتازة ستتيح أمامه الفرصة للمنافسة مع الوقت، وإن كان مازال هناك بعض المشكلات التقنية ومشكلات متعلقة بالأجهزة وجاري الانتهاء من إعداد شبكة المراسلين، وأنا اعتبرها قناة منافسة كقناة مصرية عربية دولية وأعتقد أنها مصدر هام للأخبار لأي متلقي لأخبار مصر والعالم العربي في الوقت الراهن.
محاسبة فورية
* مبنى ماسبيرو يعاني من ترهل إداري مزمن.. كيف تتعاملون معه لتطويره والقضاء على مشكلاته؟
** بالفعل هذا المبنى الضخم يعاني من الترهل الإداري المزمن ولقد أنشأت إدارة حاولنا من خلالها بالفعل تغيير بعض هذه اللوائح وغيرناها بالفعل وقد أنشأت إدارة للجودة في كل قناة وكل إذاعة، وغيرت في أسلوب المحاسبة التي أصبحت الآن محاسبة فورية ولا ننتظر كما كان يحدث من قبل أن يأتي تقرير بعد أسبوع أو شهر أو شهرين وتتخذ إجراءات غاية في البطء، ولكن هناك متابعة للبرنامج أثناء البث ورصد أي خلل في الصوت أو الإضاءة أو الإخراج ويتم التعامل معه فورياً، ولكن لا تنسى أننا جزء من الهيكل الإداري للدولة، فاتحاد الإذاعة والتلفزيون هيئة عامة ولها قانون هو القانون 13، ولها لائحة وضعت منذ عشرات السنين وبحاجة إلى تغيير القانون وتطوير اللائحة، لكننا ننتظر أن يأتي التغيير الشامل مع تأسيس الهيئة الوطنية للإعلام التي نص عليها دستور ثورة 25 يناير، وستخول الإشراف على منظومة الإعلام المصري العام والخاص بالكامل.. وأيضا ستكون من مهامها تأسيس المجلس الوطني للإعلام وسيكون من مهام الهيئة الوطنية التنظيم الذاتي للإعلام وستشرف على متابعة الإعلام ومدى التزامه بالمهنية والموضوعية، وعلى محاسبة الإعلاميين عن التجاوزات والأخطاء حتى لا نسمح نحن كإعلاميين أن نذهب إلى النيابات والمحاكم.. ونحن لن نُلغي المحاكم ولا النيابات والقوانين ولكن قبل الذهاب للنيابة العامة والمحكمة تقوم الهيئة الوطنية للإعلام بإجراء ذاتي خاص بمبادرة منها كهيئة محلفين تتابع وتحاسب محاسبة ترضي الشاكي قبل الذهاب للنيابة وقد تُنهي الكثير من المشكلات بعيدا عن المحاكم.
* ماذا عن جمهور مشاهدي التلفزيون المصري هل مازال متراجعا؟ وماذا فعلتم لاسترداده قياسا على جماهير القنوات الأخرى؟
** التلفزيون المصري بالفعل بدأ يسترد جزء كبير من المشاهدين ولا ننساق وراء مراكز بحوث المشاهدين الزائفة، فنحن نعلم مَن ورائها وهي مراكز تقديراتها غير دقيقة ولا تجري بحوث نزيهة في مصر حتى تقول لك أن هذه القناة رقم واحد أو هذا البرنامج رقم واحد، وأن كل ما يحركها هي أغراض إعلانية فقط، كما أن التلفزيون المصري يسعى لتطوير برامجه واستحدثنا برامجا كثيرة منها برنامج "كشف حساب" لمراقبة الحكومة ومحاسبتها ويستضيف وزراء في الحكومة الحالية من السبت إلى الأربعاء وهذا إنجاز كبير حيث يستضيف البرنامج الوزير لمحاسبته ومتابعة إنجازاته وانتقاد سياساته وأوجه القصور والخطة المستقبلية الوزراء ثم يعاد محاسبة الوزير.. واستشعرنا أهمية مثل هذا البرنامج لأن هناك برامجا كثيرة في قنوات خاصة معادية للثورة لاسيما برامج الـ"توك شو" كل مهتمتها أن تُسود الحياة وتُصدر الكآبة للمصريين وتقول إنه لا يوجد إنجاز على الأرض وكل ما تذيعه هي تقارير سلبية من عينة: إضراب هنا، واحتجاج هناك، وناس لم يقبضوا رواتبهم هنا، وقطع طريق هناك وتجاهل تام ومتعمد لكل ما يحدث على أرض الواقع من إنجازات للأسف الشديد.. ولذلك حرصنا على استضافة الوزراء ليحدثوا الشعب عن إنجازات الوزارة على أرض الواقع وكيف أنهم يُحلون المشكلات.. ومثلا وزير المرافق يقول لنا أن ميزانيته كانت 5 مليارات وأصبحت 11 مليار بأوامر الرئيس مرسي لحل مشكلات المواطنين، ثم يأتي وزير الشباب ليقول لنا إنه بدأ تطوير 2000 مركز شباب في ربوع مصر، ووزارة الشباب بحلول 30 يونيو القادم ستنتهي من تطوير أكثر من ألف و300 مركز شباب، وهناك 320 ألف فدان للزراعة منهم 120 ألف فدان لصغار المزارعين من الشباب، وعندما نقول إن الدولة ستنفق 65 مليار جنيه لتنمية محافظات الصعيد خلال العام الحالي والقادم ويجتمع رئيس الجمهورية لأول مرة وعشر وزراء ومحافظو الصعيد بالكامل لإقرار ذلك.. أليس هذا إنجاز لا تذكره القنوات الخاصة؟!! ، كما أن منظومة الخبز تقريبا وصلت كل محافظات مصر ونحن نريد أن يعرف الإعلام وتلفزيون الشعب مجهودات الوزراء الذين يعملون عند الشعب المصري وفي تلفزيون الشعب المصري.
انتظام الرواتب
* ماذا عن وضع الإعلانات في التلفزيون ورواتب العاملين في عهدكم.. هل شهدت تقدما أم تراجعا؟
** الإعلانات في التلفزيون بحمد لله في تطور وتتزايد نسبتها، وفي تقريرنا الذي أصدرته وزارة الإعلام بعد 200 يوم من تولي منصبي في الوزارة أكدنا أن 89 مليون جنيه إيرادات الإعلانات في هذه الفترة وهي إيجابية وتتطور، كما بعنا منتجات إذاعية وتلفزيونية بأكثر من 52 مليون جنيه، وأيضا هذا شيء إيجابي والحمد لله، وننتج حاليا عددا من المسلسلات وستعرض خلال فترة قريبة، وفي رمضان القادم سيكون هناك إنتاج لعدد من الأعمال المتميزة.
* وماذا عن الرواتب.. هل مازالت مستحقات العاملين تتأخر؟
** الرواتب لا تتأخر ومن يقول ذلك غير صادق في كلامه، ومنذ أن جئت المرتبات منتظمة شهريا ولكن في شهر مارس فقط تأخرت مرتبات من يتقاضون رواتبهم من خزينة ماسبيرو بضعة أيام ولكنهم استلموها بينما الذين يقبضون رواتبهم عبر الـ"ايه تي ام" من البنك رواتبهم وضعت في موعدها ولم تتأخر.
* وماذا حول التراث الإذاعي والتلفزيوني في مصر؟
** صوت القاهرة لديها خطة رائعة للمحافظة على التراث الإذاعي والتلفزيوني في مصر وعندها خطة جيدة للمحافظة على هذا التراث والإفادة من هذا التراث.. كما أن لدينا إدارة حماية الملكية الفكرية، لأن كثيرا من تراث الإذاعة والتلفزيون تم نهبه وسرقته ونلاحق هؤلاء الذين سطوا على إنتاج الإذاعة والتلفزيون سواء قضائيا أو بالتصالح للحصول على حقوق الشعب المصري في هذا التراث، كما رشدنا الإنفاق في ماسبيرو بقيمة 70 مليون خلال 200 يوم في الرواتب فقط.. فعندما تسلمت المبنى كانت الرواتب والحوافز والمكافآت تصل إلى 287 مليون جنيه واليوم بلغت 203 مليون جنيه حاليا.
ماسبيرو مبنى أثري
* ماذا عن بيع مبنى التليفزيون الشهير باسم ماسبيرو؟
** لا بيع لماسبيرو لأنه مبنى من رموز الدولة المصرية، وهو مبنى أثري لا يجوز بيعه أو هدمه ..وهذا قول واحد لا جدال في ذلك، ولكن المرجفين الكذابين يشيعون أنه سيباع لقطر أو لرجال أعمال وذلك لأننا نريد أن نبني ماسبيرو الجديد في 6 أكتوبر ويحتاج مبالغ مالية كبيرة والجديد سيتسع لـ 20 ألف فقط .. وقلنا فقط إنه يمكن أن نبيع بعض الأراضي والأصول العقارية التي يملكها ماسبيرو في القاهرة أو بعض المحافظات، ولكنهم أشاعوا أنه سيباع مبنى ماسبيرو لقطر رغم نفي رئيس حكومة قطر نفسه، ووزير ثقافة قطر في مؤتمر بالقاهرة مؤخرا إلا أن هذه الإشاعات يرددها الكذبة باستمرار ولن نمل تكذيبها.
** إذا لم تكن ستبيع ماسبيرو.. فماذا عن تأجيره؟
** عندما وجدني هؤلاء الكذبة أجهز ثلاثة استوديوهات في الدور العاشر للاستغناء عن تأجير أماكن في مدينة الإنتاج الإعلامي بمبلغ 33 مليون جنيه سنويا لصالح اتحاد الإذاعة والتلفزيون أشاعوا أنني سأقوم بتأجير ماسبيرو، ونحن الآن ننشئ مجمع خدمات سنفتتحه في مدينة الإنتاج الإعلامي وسيكون به مخازن وجراج، وأيضا الاستوديوهات المؤجرة في مدينة الإنتاج بدأت أعمل لها بدائل بأقل من قيمة إيجارها، والآن أنشئ ثلاث استوديوهات في الدور العاشر وأيضا في الدور السادس لتكون استوديوهات مطلة على النيل، ولن نؤجرها لأحد لأننا نحتاج إليها بالفعل، ولكن قبول الإيجارات قد يكون واردا إذا زادت عن حاجتنا هذه الاستوديوهات، في هذه الحالة فلا مانع في ذلك ولكن نحن مازلنا بحاجة إلى هذه الاستوديوهات.
* هل صلاح عبد المقصود آخر وزير إعلام بالفعل بعد الثورة؟
** وزارة الإعلام باقية حتى الآن إلى أن يصدر قانون المجلس الوطني للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والإعلام، والمنتظر أن يصدرا من مجلس النواب القادم ولن يصدرا من مجلس الشورى الحالي لأن كلا القانونين بحاجة إلى حوار مجتمعي ونقاش موسع.
وقد أكون أنا بالفعل آخر وزير للإعلام ولكن إذا جاء المجلس الوطني للإعلام فسوف يكون رئيسها بدرجة وزير وكذلك المجلس الوطني للصحافة والإعلام سيكون أيضا بدرجة وزير.. المهم أن يكون هناك وزارة مختصة بممتلكات الدولة في مجال الإعلام المملوك للدولة وهو اتحاد الإذاعة والتلفزيون بقنواته وإذاعاته، وكذلك المؤسسات القومية المملوكة للدولة كـوكالة أ.ش.أ والأهرام والأخبار والجمهورية وروز اليوسف والشركة القومية للتوزيع وكلها مملوكة للدولة ومن يرأس هذه الهيئة قد يكون بدرجة وزير أو خلافه، ولا ندري ماذا سيقول القانون بهذا الشأن.
* ألم يشهد الإعلام تقييدا في عهد الوزير صلاح عبد المقصود؟
** إطلاقا.. فهذه من أكاذيب الأفاقين والمرجفين، فمنذ انتخاب الرئيس مرسي معظم التراخيص صدرت في عهده لـ59 صحيفة ومجلة، إضافة إلى أنه تم الترخيص لأكثر من 20 قناة فضائية جديدة، ولو كان هذا النظام ضد حرية الإعلام ما رخصنا لهؤلاء، وحتى يعرف هؤلاء الكذّابون أن هذا النظام داعم لحرية الإعلام وحرية إصدار الصحف وحرية تأسيس القنوات الفضائية الخاصة.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 وزير الإعلام يكشف أسرار ماسبيرو وفوبيا الأخونة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7