الرئيسة قراءة في كتابالمستشرقون والمرأة المسلمة
 
الجمعة 28 يونيو 2013
New Page 1

المستشرقون والمرأة المسلمة

 

 الدكتورة فاطمة هدى نجا

 

الناشر : دار الإيمان

 

ــــــــــــ

 

لمكانة المرأة في المجتمع المسلم ولعظم تأثيرها في بناء المجتمع وتقوية أركانه لكونها حاضنة بذور المستقبل ومنشئة الجيل اهتم أعداء الإسلام بها اهتماما زائدا , فتركزت جهودهم عليها وعملوا على إفسادها فدعوها إلى الخروج للعمل ومزاحمة الرجال لكي تنشغل عن الدور الرئيسي لها ولتترك وظيفتها الأساسية ولتكون معولا من معاول الهدم لا احد أهم أركان معاول البناء .

 

ولهذا اهتمت دراسات المستشرقين لموضوع المرأة في الإسلام لا لحرصهم على حريتها وكرامتها كما يدعون دوما ولكن ليؤكدوا على فرضية روجوها دوما في كل وسائل إعلامهم وتناقلتها بعض النساء المسلمات وهي أن الإسلام قد ظلم المرأة , ولاكتها الألسن سنين طويلة حتى بدأت الفكرة من كثرة تردادها على ألسنة الكثيرين تظهر وكأنها حقيقة وهي فرية من افتراءاتهم على الإسلام عقيدة وشريعة .

 

ولهذا كان كتاب " المستشرقون والمرأة المسلمة "  للكاتبة فاطمة هدى نجا الذي بدأت فيه أولا بذكر مبادئ عامة التي تتعلق بالمرأة في الإسلام من ناحية الحقوق والواجبات والعقائد والتشريعات وغير ذلك فذكرت عدة مبادئ مهمة على سبيل الإجمال , وقد يراها المسلمون بديهيات لكن تحتاج المرأة أن تتيقن منها , ومنها :

 

- المرأة كالرجل في الإنسانية سواء بسواء.

 

- المرأة أهل للتدين والعبادة ودخول الجنة إن أحسنت وتعاقب إذا أساءت فليس بينها وبين الرجل فرق في ذل.

 

- حارب الإسلام التشاؤم والزن بولادتها , وحارب ذلك فهي بدعة جاهلية لا علاقة للإسلام بها بل ناصبها العداء.

 

- دفع الإسلام عنها التهمة التاريخية بأنها السبب الأول والوحيد لخروج ادم عليه السلام من الجنة.

 

- أمر الإسلام بإكرامها أما وأختا وزوجة وبنت.

 

- أعطاها الله تعالى حقها في الإرث – كما أعطى الحق للذكر تماما – حتى لو كانت حملا في بطن أمها حين وفاة مورثها.

 

- رغب الإسلام في تعليمها كما الذكر تماما.

 

- نظم الإسلام لها حياتها كزوجة فجعل لها كزوجة حقوقا وجعل للرجل عليها حقوقا تكافئها مع رئاسة الرجل وقوامته في بيته, فلا مجال في الإسلام  لإهدار حق المرأة أو تكليفها بواجبات دون حقوق.

 

ثم بدأت الكاتبة تتحدث بنفس الإجمال اللطيف عن حقوق المرأة في الإسلام فتحدثت عن حفظ الإسلام لحقوقها في المساواة بين الذكور والإناث في التكاليف الشرعية وفي الحقوق المدنية فلكل منهما ان يقاضي الآخر ليضمن حقه بلا نزاع , ولها أن تبيع وان تشتري بذمة مالية منفصلة , كما أعطاها الحق في استئذانها في الزواج بكرا كانت أو ثيبا مع الاحتفاظ لها بمفارقة زوجها إذا اشترطت ذلك في العقد أو خلع نفسها إذا لم تستطع إكمال الحياة الزوجية مع زوجها , فليس الزواج قيدا مستبدا للزوج , كما أعطاها الإسلام الحق في الانتخاب بما سمي بالمبايعة منذ قرون طويلة خلت بينما كان الغرب قبل قرون قليلة  فقط لا يزال يناقش هل للمرأة روح أم لا وهل هي من جنس الإنسان أم من جنس الحيوان وهل روحها – إذا كانت لها روح – روح إنسانية فاضلة أم روح حيوانية شريرة , وهل إذا كانت لها روح إنسانية فهل وضعها الاجتماعي والإنساني بقياسها بروح الرجل هل تكون بنفس روح العبد الرقيق أم هي شئ ارفع قليلا عن العبد الرقيق , ولماذا خلقت روح المرأة فهل خلقت للغواية والإضلال فقط أم لها مهمة أخرى ؟ , فلا نتعجب فهذه نظرتهم للمرأة التي أرادوا أن يسقطوا علينا ما جنوه على المرأة منذ آلاف السنين .

 

ثم انتقلت الكاتبة إلى محورها الثالث وهو : محاولات المستشرقين والمبشرين إفساد المرأة المسلمة , ولخصت ذلك في نقاط أهمها :

 

- ضم المنصرون فريقا من النساء ليقوموا بمهمة المعاونة في قضايا المرأة المسلمة.

 

- أسسوا عدة منظمات أهلية وخدمات معاونة مثل الجمعيات النسائية والمدارس الإرسالية للفتيات مع الاهتمام بفتح مدارس داخلية لرفع فرص التأثير وتشجيع التعليم المختلط وإقامة الأندية النسائية والمخيمات الكشفية النسائية.

 

- محاربة الحجاب بوجه خاص والادعاء بأنه رمز للتخلف والرجعية.

 

- تغير المنهج بعد صعوبة تنصير المسلمات – كما أشار عليهم زويمر -  إلى تغيير الهدف بإخراج المسلمة عن دينها بدلا من السعي لتنصيره.

 

- تنمية الشعور العام بالغرائز الفطرية وإثارتها واستخدام كافة الوسائل الإعلامية في ذلك.

 

- الإمساك بتلابيب القنوات الأكثر تأثيرا في المجتمعات وهي التعليم والإعلام والثقافة وربط كل جديد وجيد وجميل بالغرب وربط كل ما هو قبيح وسيئ ومتخلف بالشرق وبالإسلام وبالتدين حتى بدأت غربة الفتاة المسلمة عن دينها .

 

- استقطاب النابهات منهن لبعثات دراسية بالخارج لتكتمل السيطرة على المفاهيم العقلية ثم دعمهن بعد العودة على تبوئ المناصب العليا المؤثرة.

 

- توجيه الصناعات النسائية للأزياء والعطور ووسائل التجميل ودعم كل هذه الجهود مع محاربة أي نشاط تعليمي أو إعلامي أو تثقيفي للمرأة يخرج عن طوقهم. 

 

- قتل النخوة في نفوس المجتمع كله بإشاعة مظاهر الفاحشة حتى يعتادها الناس ولا ينكرونها فتقل مقاومتهم ويتقبلوها بكل ما فيها من فحش.

 

- إشاعة المفاهيم الجنسية وجعل الكثيرين من أبناء المجتمع ذكورا وإناثا يلهثون في سعر جنسي دائم لا يهدا ولا ينتهي ونق تلك المظاهر الفاجرة في المجتمعات الأوروبية مع ربط ذلك دوما بالتقدم التكنولوجي لتوجيه رسالة مفادها .. الطريق من هنا.

 

ووجهت الكاتب في نهاية كتابها دعوة للمرأة المسلمة ان تنتبه وتعي دورها وان تقاوم كل وسائل الفساد والإفساد في المجتمع , كما دعت كل معني بشأن المرأة المسلمة من مسئولين ومربين ومستشارين أن يجتهدوا في الاهتمام بالمرأة المسلمة وتعليمها وإعادة النظر في المناهج الدراسية التي تقدم لها , كا دعت لمتابعة المدارس والجامعات الأجنبية على أراضي الدول الإسلامية لمتابعة المناهج التي تدرس للمرأة المسلمة وفرض الهوية الإسلامية على تلك المناهج.

 

جزى الله الكاتبة خير الجزاء .

 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 المستشرقون والمرأة المسلمة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7