الرئيسة قراءة في كتابالإسلام والمسلمون بين أحقاد التبشير وضلال الاستشراق
 
السبت 24 أغسطس 2013

الإسلام والمسلمون  بين أحقاد التبشير وضلال الاستشراق

 

مؤلف الكتاب : أ. د. عبد الرحمن عميرة

 

أستاذ العقيدة بجامعة الملك فيصل .

 

الناشر : دار الجيل بيروت

 

ــــــــــــ

 

يعرض هذا الكتاب مشهد بالغ الخطورة عن مدي تطاول الكثير من المستشرقين علي الدين الإسلامي واتخاذ الاستشراق وسيلة في زعزعة الإسلام في قلوب المسلمين في شتى أرجاء العالم ، وليعتبروه البوابة التي من خلالها يمكن الدخول في شرائع المسلمين بالتشكيك فيها ، وإقامة حرب ضروس يشنها التبشير والاستشراق علي ديننا وعقائدنا , لتستهدف النشء من أبناء المسلمين والتي من لاغتصاب الأرض وخرب الديار وزرع الفرقة في الصفوف بالمكر والحيلة والدهاء ودس الخبث , وصدق الله عز وجل حين يقول"وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ".
 

 

يسرد الكتاب في طياته بعض الأفكار الوافدة علي حياة الأمة الإسلامية ومن أبرزها طغيان الوسائل الحديثة من قبل التبشيريين والمستشرقين في نشر أفكارهم المعادية للإسلام بصورة اكبر، وللإعلام دور كبير في حياة الدول والشعوب والتي تصل إلي المتلقي بصورة اكبر وأسرع وخاصة تلك التي تتعارض مع أعرافنا وعادتنا وتسخر من عقيدتنا وتشريعنا وتبث أنواع الرجس والفسوق في حياة الأسرة كلها والشباب علي وجه الخصوص.

 

ويوضح الكاتب أن الفكر الغربي يطغي طغيانا فاحشا علي الأفكار , ومنها ما يدرس لأبنائنا في مناهج التعليم والتوجيه في بلادنا، وكذلك إنشاء " الأكاديميات المختلفة" بمبالغ مهولة لخدمة أفكارهم الهدامة تجاه الإسلام .

 

وفي فصب اختصه الكاتب بالحديث عن تاريخ التبشير في بلد المسلمين ذكر الكاتب المعارك التي مر بها العالم الإسلامي في العصر الحديث والتي تعد من المعارك الغير متكافئة بالمرة ، وذلك يرجع لكون المسلمين لم يعدوا العدة جيدا لها , ومن هذه المعارك التي انهزم فيها المسلمين معارك حربية وسياسية وفكرية , وكانت الأخيرة أشد في ضراوتها من بينهم , وكان من نتائج هذه الحرب الفكرية أنها أتاحت الفرصة لوضع الغرب يده علي وسائل التوجيه والتعليم في بلادنا، ووقوفاً عند هذه المعارك نجد أن المستشرقين قد أيقنوا تمام اليقين بوجود بريق الحضارة المادية الغربية وسيطرتها على عقول الكثيرين ، وكان لذلك بالغ الأثر في تهافت أبناء المسلمين علي نيل الشهادات التي تمنحهم درجة الماجستير والدكتوراه من الغرب، ومن هذا المنطلق عمل المبشرون علي تقديم الإغراءات المتنوعة من منح دراسية وشهادات ,  وذلك من أجل ان ينشئوا جيلا يكون للاستشراق سندا ومبشرا لأفكارهم السامة .

 

 ولهذا نري كثيرا من الشباب المسلمين مغيبين عن الوعي فيبتلعون السم في العسل المتمثل في الشهادة العلمية المرموقة ، فمتي يفيق الشباب من هذه الشباك التي نصبت لهم ؟

 

وتعمل الكنيسة  الغربية جاهدة علي تعليم شباب المسلمين أمور دينهم الإسلامية وفق طريقتهم والمناهج التي تم إعدادها من ذي قبل بدراسة استشراقية بحتة ، والسؤال هنا يطرحه الكاتب ، هل يقبل اليهود والنصارى أن يتعلم أولادهم أصول دينهم وفروعها علي أيدي علماء المسلمين ؟ , ولا شك أن الجواب سيأتي بالنفي القاطع .

 

فلماذا يدعوا المسلمين أنفسهم وأبنائهم أن يسقطوا في مثل هذه السقطات الشنيعة والمريبة ؟ بل ويتجاهلون قول الله تعالي: ( ولن ترضي عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)

 

ويستطرد الكاتب قائلاً من أن المعركة لا تتبلور كونها معركة دينية فقط من قبل المستشرقين والمبشرين بالنصرانية بل تظهر بعدة صور معارك متكاملة في سبيل السيطرة الدينية والسياسية والاقتصادية.

 

وبالطبع فالغرب يخشى قوة الإسلام وسيطرة علي العالم إن سمح له أن يسود ، ولا يخفى عليهم العمل بالمقولة المأثورة " فرق تسد" ، ومن هذا المنطلق قاموا بإعطاء مسميات لتقسيم كل بلد إلى أعراق وملل ومذاهب وقبائل , وأشعلوا روح العداوة فيما بينهم ، وطالت مهاتراتهم هذه دولا كثيرة  سواء العربية الإسلامية أو المسلمة الناطقة بغير العربية , فالسياسة موجهة للدين الإسلامي وليس للدول العربية وحدها.

 

ولا يتورع أن يستخدم المستشرقون بعضا من العرب ليساعدوهم في مطامعهم ، بل ونري من هؤلاء المستشرقين من يكتب عن التفسير الإسلامي للقرآن الكريم ويساهم في دائرة المعارف الإسلامية ويدعي " جولدزيهير" ، ولا نتعجب كثيرا ان وجدتنا بعضهم ينصب نفسه عالما بالحديث النبوي وألفاظه .

 

ومنهم العدو اللدود للإسلام والمسلمين " فينسينك " الذي نراه بكتب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، وما يزيد الطين بله هو مسارعة بعض الجامعات الإسلامية والعربية في ترويج هذا الكتاب والمساهمة في إعادة طبعه , بينما يوجد الكثير من كتب التراث القيمة والتي لا ينظر لها مطلقا , مثل الكتاب الذي يعتبر بحق فهرسة كاملة للحديث الشريف للرسول الكريم ألا وهو "الجامع الكبير للإمام السيوطي " رحمه الله .

 

ويوجد الكثير من الكتب التي تشوه الإسلام من كُتاب يهود ونصارى ومستشرقين ومبشرين ,فيكتبون ويغوصون في علوم الشريعة والإسلام من أجل النيل منه ونقل حقائق مغلوطة إلي ابعد الحدود.

 

ويطرح الكتاب موقف علماء الدين من المسلمين عامتهم وخاصتهم من هذين العدوين اللدودين ألا وهما الاستشراق والتبشير ، وكيفية التعامل معهم وما هي الأسلحة الواجب إبرازها للقضاء علي مثل هذه الأكاذيب والخدع ، وكان علي المسلمين أن تتوفر لهم خلفية معلوماتية عن ماهية التبشير وما هي حقيقة الاستشراق ؟ ومتي نشأ وما هي أهداف كل منهما ، وما النتائج التي توصلا إليها من جراء هذا العمل  ؟

 

إنه وبحق خطر داهم ومفجع لا يجب بأي حال من الأحوال السكوت , فالسموم التي يتم تصديرها إلى بلاد الإسلام وأبناء المسلمين من المستشرقين والمبشرين لابد من وضع حد لها وتحذير النشء منها بل ومنعها إن أمكن لتحصين أبنائنا وبناتنا من هذا الغزو المتنمر .

 

جزى الله الكاتب خير الجزاء وجعل هذا الكتاب في صالح عمله

 

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الإسلام والمسلمون بين أحقاد التبشير وضلال الاستشراق

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7