الرئيسة دورات علميةدورات عام 2013 العلاقات العامة الجزء الاول
 
الثلاثاء 24 سبتمبر 2013
New Page 1

تعد المنظمات نتاجا مجتمعيا، ولا تقوم لمجرد الوجود ذاته، بمعنى أن كل منظمة في المجتمع تعمل على تحقيق هدف أو تقديم خدمة أو منتج معين لأفراد المجتمع.
على هذا الأساس أصبح لأفراد المجتمع أو جمهور المنظمة على وجه التحديد دور في الاعتراف بوجود المنظمة، فالجماهير هي التي تمنح الدعم والتأييد الذي تحتاجه أي منظمة في ظل تنوع وتنافس المنظمات، وتنامي أهمية الرأي العام، وانتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصال الرقمي، وأيضاً الحاجة إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإطلاق الحريات العامة كنتيجة حتمية لما يحدث على الصعيد الدولي والإقليمي، وكإفراز طبيعي للعولمة وثورة المعرفة.
وقد أدركت الشركات والمؤسسات والمنظمات أن نجاحها يرتبط بقدرتها على الاتصال بالجماهير وتشكيل صورة إيجابية لنفسها، وتحسين سمعتها، والتأثير على الرأي العام.
هذا الواقع جعل العلاقات العامة - أو ما يطلق عليها (إدارة الاتصالات) حاجة ماسة وجوهرية لكل المنظمات الحديثة بمختلف أنواعها، فلا يمكن تجنب العلاقات العامة أو حتى تجاهلها، فبدون اتصال لا يتم أي نشاط ولا يتحقق أي هدف، وهذا معناه: (أن العلاقات العامة ظاهرة اجتماعية جبرية وحتمية، فأينما يوجد تجمع إنساني فلابد من قيام علاقات بين أفراد ومنظمات هذا المجتمع (
ومما لا شك فيه أن هذا الوضع ينعكس على البعد الاستراتيجي للعلاقات العامة فيما يتعلق بإدارة المنظمة وصناعة القرار فيها، بعيداً عن المفهوم التقليدي للعلاقات العامة في كونها ارتبطت في أذهان البعض بأعمال التشريفات والمجاملات والاستقبال والقيام بالمهام الإعلانية فقط.

- مفهوم العلاقات العامة :
تعد إدارة العلاقات العامة داخل أي منظمة جزءاً من هيكلها التنظيمي، إلا أنها ليست نشاطاً إدارياً فقط كأي إدارة أخرى داخل هذا الهيكل، وإنما هي نشاط جوهره الاتصال، فالعلاقات العامة تمثل نظاماً مفتوحاً تتفاعل مع بيئتها وتؤثر فيها وتتأثر بها.
وإذا كانت العلاقات العامة قد أصبحت أمراً لازماً بالنسبة للمنظمات الحكومية والخاصة، فأنها ألزم ما تكون بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني، حيث لا يوجد منظمة تحتاج إلى وظيفة العلاقات العامة أكثر من احتياج منظمات المجتمع المدني لهذه الوظيفة، فطبيعة عمل منظمات المجتمع المدني القائم على مبدأ المشاركة والنزوع نحو العمل الطوعي وعدم الربحية يجعلها في حاجة ماسة للتواصل والاتصال المستمر بأفراد المجتمع لكي تضمن إقامة علاقات التفاهم والثقة المتبادلة مع جماهيرها، وبذلك يمكن حثهم على التجاوب مع سياساتها، أو التضحية بالجهد أو الوقت أو المال لدعمها في تحقيق أهدافها وتنفيذ برامجها،
كما أن المنظمات تهتم أيضاً بوظيفة العلاقات العامة أكثر من غيرها من أجل بناء صورتها الذهنية لدى جماهيرها المعنية، وذلك لأن الصورة الذهنية الجيدة هي أساس نجاح المنظمات، حيث تفتقر في أوقات كثيرة إلى عناصر التقييم المادي لمعرفة مدى نجاحها في تحقيق أهدافها.
ولا يختلف مفهوم العلاقات العامة باختلاف المنظمات، ويحدث الاختلاف فقط في الواقع العملي حينما تعكس أهداف العلاقات العامة فلسفة المنظمة التي تعبر عنها، فالأهداف التي تحددها إدارة علاقات عامة في منظمة تسعى إلى الربح تختلف عن الأهداف التي تحددها إدارة علاقات عامة في منظمة أخرى لا تسعى إلى اربح، على الرغم من وجود بعض الأهداف المشتركة بينهما.
لكن عدم وضوح مفهوم العلاقات العامة لدى إدارة المنظمة يؤدي إلى:
 عدم الاهتمام بالعلاقات العامة كنشاط له أصول وأسس علمية يقوم عليها.
 عدم وضوح نشاط العلاقات العامة وتداخل الاختصاصات بين الإدارات داخل المنظمة.
 تهميش دور العاملين في مجال العلاقات العامة.
 صعوبة تحديد ميزانية تقديرية لازمة لتنفيذ برامج العلاقات العامة.
وفي المقابل فإن وضوح مفهوم العلاقات العامة يؤدي إلى:
1 ـ المساهمة في الحد من تداخل الاختصاصات وتضاربها بين إدارة العلاقات العامة والإدارات الأخرى.
2 ـ إمكانية تحديد أهداف ومسئوليات إدارة العلاقات العامة بوضوح، وبالتالي وضع تنظيم إداري عملي جيد لها.
3 ـ إمكانية وضع الخطط والبرامج التي يسير وفقاً لها نشاط إدارة العلاقات العامة وتحديد المخصصات المالية والعناصر البشرية اللازمة.
تعريف العلاقات العـامة:
تتعدد التعريفات التي تقدم حول مفهوم العلاقات العامة، ولا يوجد تعريف واحد جامع للعلاقات العامة، فيرى البعض مفهوم العلاقات العامة في ضوء الفكر الإداري، أو من وجهة نظر علم الاتصال والإعلام أو التسويق أو علم لاجتماع، وعليه نشير هنا إلى بعض هذه التعريفات بغرض توضيح وتقريب مفهوم العلاقات العامة للعاملين في إدارة المنظمات.
التعريف الأول:
استغرق "ريكس هارلو" Rex Harlow وقتاً طويلاً قضاه في تجميع تعريفات العلاقات العامة وتصنيف أفكارها الرئيسية، واستطاع من خلال تحليله للتعريفات أن يتوصل إلى التعريف التالي:
(العلاقات العامة هي وظيفة إدارية مميزة تساعد في إيجاد اتصال وفهم وقبول وتعاون متبادلين بين المنظمة وجمهورها والحفاظ عليهما، متضمنة إدارة الأزمات والمساعدة في إبقاء الإدارة على علم بالتغييرات في الرأي العام والتجاوب معه، وتحديد مسئولية الإدارة في خدمة المصلحة العامة والتأكيد على هذا الدور، وخدمة نظام الإنذار المبكر للمساعدة في توقع تغيير الاتجاهات مستعينة بالبحوث والاتصال كأدوات رئيسية ) .
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 العلاقات العامة الجزء الاول

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7