الرئيسة دورات علميةدورات عام 2013 العلاقات العامة الجزء السادس
 
الأحد 20 أكتوبر 2013
New Page 1

- نماذج ممارسة العلاقات العامة في المنظمات المختلفة:
بعد عرض نماذج ممارسة العلاقات العامة، لابد من الإجابة على سؤال يطرح نفسه: أي النماذج هو الأنسب لممارسة العلاقات العامة في المنظمات؟
وللإجابة على هذا السؤال لابد من الإشارة إلى النظرة التكاملية في إدارة المنظمة، والتي يقصد بها أنه: (ليس هناك مدخل واحد صالح كل وقت، ولكل الظروف، وأن المدخل الأفضل يتوقف على طبيعة المنظمة والبيئة التي تعيش فيها، وطبيعة الموقف الذي تواجهه) .
كما أن "جرونج"Gruning يشير إلى أن المنظمات تستخدم أكثر من نموذج عادة، فقد تستخدم نماذج مختلفة كاستراتيجيات للتعامل مع فئات جماهير مختلفة أو مشكلات وأنشطة مختلفة للعلاقات العامة.
وهذا الاتجاه يتفق مع نتائج الدراسة التي أجريت حول (العلاقات العامة في الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في مصر) .
فقد أكدت نتائجها أنه لا يوجد نموذج واحد فقط تتم ممارسة العلاقات العامة من خلاله في الشركات المتعددة الجنسية، بل تتم ممارسة العلاقات العامة وفقاً لأكثر من نموذج حيث يأتي النموذج المتناسق (المتوازن) في اتجاهين على رأس النماذج المستخدمة.
وبناءً على ما سبق نعتقد أن ممارسة العلاقات العامة في المنظمات ، لابد أن تتم وفقاً لأكثر من نموذج حسب طبيعة نشاط المنظمة وبيئتها التنظيمية وبيئة المحيط الذي تعمل فيه.

تنظيم إدارة العلاقات العامة :
تحتاج أي منظمة إلى تنظيم إداري، تستطيع من خلاله تنظيم العمل وتوزيعه على الأفراد العاملين فيها بشكل يوضح العلاقات بينهم، ويحدد السلطات والمسئوليات لكل منهم، ولربط وظائف المنظمة المختلفة بعضها ببعض والتنسيق بينها، من أجل تحقيق أهداف المنظمة.
ويعرف التنظيم بأنه عبارة عن:
"هيكل من العلاقات الشخصية، يتم التمييز فيه بين الأفراد وفقاً للسلطة أو المركز أو الدور الذي يقوم به كل منهم، وتتحدد نتيجة لذلك العلاقات الشخصية، وتميل التصرفات السلوكية للأفراد إلى الالتزام بالأنماط المتوقعة، وبالتالي تقل الفجائية والغموض في تلك التصرفات"
ثمة تعريف آخر يرى أن التنظيم هو "تحديد الأعمال والمهام الرئيسية للمنظمة،وتجميعها في وظائف وأنشطة، وإسنادها إلى العاملين،مع توضيح اختصاص ومسئولية كل منهم وتفويضهم السلطات اللازمة التي تمكنهم من القيام بها، على أن يتم ذلك بشكل متناسق ومتجانس في ظل إطار واضح يؤدي في النهاية إلى تحقيق الأهداف المقررة".
مما سبق يمكن القول أن التنظيم يمثل الهيكل أو الإطار الذي يضم مجموعة الأنشطة، موزعة إلى وحدات تنظيمية،وهي بدورها تنقسم إلى وحدات أصغر، وهي بدورها تنقسم إلى وحدات أكثر صغراً ويتكون بذلك تسلسل في المستويات يشير إلى التقسيم الرأسي للسلطة وتوزيع المسئولية وتحديد الواجبات للوحدات التنظيمية، وهذا الأمر يتطلب تحديد الأنشطة المطلوبة لتحقيق أهداف المنظمة، وتحديد الأفراد المسئولين عن تنفيذ هذه الأنشطة، وأيضاً تحديد الإمكانيات والموارد التي سيستخدمها الأفراد، وتوضيح العلاقات الإدارية بينهم من حيث السلطة والمسئولية.
ويؤثر الهيكل التنظيمي للمنظمة على فاعليتها من حيث: اتخاذ القرارات، وتنفيذ الأنشطة والمسئولية والمحاسبة عليها، والسلطة والرقابة داخل المنظمة، والعلاقة فيما بين أعضائها، ولا شك في أن المنظمة ستعاني من انخفاض كفاءة العمل والروح المعنوية للأفراد العاملين فيها إذا تركت الأمور التنظيمية والإدارية بدون أي دراسة أو اعتبار لأهميتها.
- عوامل تحديد المستوى والشكل التنظيمي للعلاقات العامة:
لا شك أن المستوى والشكل التنظيمي المناسب للعلاقات العامة يختلف من منظمة لأخرى، وذلك تبعاً للعديد من العوامل، أهمها:
1. حجم المنظمة: حيث يقاس حجم المنظمة بعدد العلاقات التي تعيشها المنظمة في علاقاتها الداخلية والخارجية، على اعتبار أن اتساع هذه العلاقات يمثل دليلاً على حيوية المنظمة ومدى توسعها.
2. طبيعة الإدارة العليا للمنظمة: ومدى اقتناعها بدور العلاقات العامة، وقدرتها على مساعدتها في القيام بأدوارها المختلفة، وفي مقدمة هذه الأدوار وضع السياسات الخاصة بإدارة المنظمة، والمرتبطة باتجاهات الرأي العام وبفئات جمهور المنظمة، من أجل الحصول على تأييدهم لسياسة وأهداف المنظمة.
3. طبيعة النشاط: فمنظمات المجتمع المدني تمارس أنشطة تختلف عن المؤسسات التجارية أو المنظمات الحكومية، وكل منظمة تحتاج إلى نوع معين من التنظيم للعلاقات العامة يختلف عن مثيله في المنظمات التي تمارس أنواعاً أخرى من النشاط، وأيضاً يتأثر تنظيم إدارة العلاقات بالنطاق الجغرافي لنشاط المنظمة.
4. حجم ونوعية الجمهور: الذي تتعامل معه المنظمة، فكلما زاد عدد الجماهير المختلفة المرتبطة بالمنظمة كلما صار من المتوقع أن تتسع وظيفة العلاقات العامة، وتتنوع أقسامها بما يتفق مع رسالتها وأهدافها في التعامل مع الجمهور بمختلف فئاته.
5. مدى توافر الموارد والإمكانيات المالية للمنظمة: والتي تنعكس على وظيفة العلاقات العامة داخل المنظمة، وتعزيز مكانتها، فالعلاقات العامة عادة ما تكون أول ضحايا الاهتزاز المالي للمنظمة.
ووفقاً لهذه العوامل يمكن تحديد مستوى إدارة العلاقات العامة في المنظمة وحجمها، فقد يقتصر نشاطها على شخص واحد مختص، أو عدة أشخاص يديرون شئونها، وقد يتسع ليشمل العديد من الأقسام والأفراد المتخصصين في هذا المجال.
وعادة ما يتم تصميم التنظيم الداخلي للعلاقات العامة في أي منظمة وفقاً للأساليب التالية:
 التنظيم الاتصالي: يقوم على أساس الاتصال بفئات الجماهير النوعية التي تربطها علاقات معينة مع المنظمة مثل قسم الاتصال بالمتطوعين، قسم الاتصال بوسائل الإعلام، قسم الاتصال بالممولين … وهكذا.
 التنظيم الوظيفي: يقوم على تقسيم أنشطة العلاقات العامة حسب نوعها (قسم البحوث، قسم التخطيط، قسم الصحافة، قسم الإنتاج … وهكذا.
 التنظيم الوظيفي الاتصالي: يجمع بين الأسلوبين، فيتم توزيع العمل على أقسام تختص بالوظائف وأقسام أخرى تتفرغ للاتصال بفئات الجمهور.
ويجب إعادة النظر في الهيكل التنظيمى للعلاقات العامة من وقت لآخر، للتأكد من مدى صلاحيتها، واستمرار ملاءمتها للمنظمة، وذلك في ضوء المستجدات التي تطرأ على المنظمة سواءً في داخلها أم في بيئتها الخارجية.
منقــــــــــــــــــــــــول
 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 العلاقات العامة الجزء السادس

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7