الرئيسة من صفحات التاريخعام 2010150 عام على وجود الراهبات الفرنسيسكان أشهر منصرات عرفتهم مصر
 
الثلاثاء 11 مايو 2010

احتفلت الراهبات الفرنسيسكان بذكرى مرور مائة وخمسين عامًا  على بدء رسالة الأسرة الرهبانية بقدوم أول ست أخوات من روما إلى القاهرة عام  1859 ، أولى الأخوات كانت كاترينا ، وعاشت"كاترينا" في دير "فرنتينو" بإيطاليا حتى سن السادسة والأربعين، وفكرت في السفر للعمل في خدمة الرب في الشرق الأوسط ..

وبالفعل ذهبت هى واخواتها الستة إلى القاهرة واستقروا في حي "كلود بك" الذي كان من أفقر أحياء القاهرة حيث افتتحوا مدرسة داخلية وأخرى خارجية؛ لتعليم الفتيات من أي جنسية، أو مذهب أو مستوى إجتماعي. وفي سنة 1864 تم انتخاب"كاترينا"، رئيسة عامة للإرسالية، فبدأت تتخطى حي "كلود بك"، وأسست أديرة في المنصورة ودمياط والإسماعيلية وكفر الزيات والإسكندرية ثم انتشرت الإرسالية خارج مصر فوصلت إلى جزيرة مالطة وفلسطين.
واهتمت الراهبات الفرنسيسكان بالزنجيات الصغيرات اللواتي كن يبعن في سوق العبيد، فكن يشترينهن ثم يقمن على تربيتهن مع الإهتمام بمستقبلهن بعد مغادرتهن المدرسة الداخلية، وكذلك اهتمت الراهبات باللقطاء الذين كانوا يلقون في الحدائق العامة والشوارع، وقد وصل عددهم طوال حياتها ( 1574) لقيط ، وفدت ( 748 ) زنجية وذلك بالرغم من أن رأس مال الرهبنة لم يزد عن تبرعات الناس

والآن بعد مائة وخمسين  سنة على إنشاء الرهبنة يوجد حوالى (1200) راهبة، تعيش في ( 125) دير ، منتشرة في (مصر) و(المغرب) و(إيطاليا) و(مالطة) و(فرنسا) و(فلسطين) و(الأردن) و(سوريا) و(لبنان) و(البرازيل) و(الولايات المتحدة الأمريكية) و(الصين) حيث تهتم الراهبات بإدارة المدارس والملاجئ والمستشفيات والعيادات الطبية ومجمعات البرص.
‏ ‏كما يحتفل ‏ ‏المعهد‏ ‏الإكليريكي‏ ‏الفرنسيسكاني‏ هذا العام ‏بالمئوية‏ ‏الثامنة‏ ‏لتأسيس‏ ‏الرهبنة‏ ‏الفرنسيسكانية‏ ‏في‏ ‏العالم،‏  ‏والتى أسسها الاب "فرنسيس الأسيزي"  وهو واحد من القادة الدينيين الذين كانوا في العصور الوسطي ، ولد في مدينة "أسيزي" الإيطالية في عام 1182 وكان أبوه واحدًا من كبار تجار المنسوجات، وكانت أمه فرنسية أخذ عنها حب الموسيقي والغناء، وقد اشتهر في أول عهده بالإسراف في أنفاق المال وفي شبابه أصيب بمرض شديد غيّر مسار حياته، فبدأ بالعمل في التنصير ووجه كل إهتمامه نحو المنبوذين والبؤساء وبالأخص المصابين بالبرص عندما كان الناس يأنفون منهم.

وبعد فترة قصيرة إلتف حوله عدد من الشبان الذين تنافسوا علي الخدمة معه وبدأ تكوين الاخويه الفرنسيسكانية في عام 1210 بعد أن  حصل "فرنسيس" من البابا "أنوسنت الثالث "علي موافقته المبدأية علي نظام جماعته.
وسرعان ما انتشر النظام الفرنسسيكاني، وقام كثيرون من أغنياء التجار ببيع أملاكهم ، وبدأوا  يرسلون الإرساليات والبعوث التنصيرية إلى المناطق الوثنية.
وفي عام 1220 م ، عاد "فرنسيس الأسيزى" من رحلته التي قام بها إلى الشرق وألمه كثيراً أن يري الاخوة قد ابتعدوا بالنظام عن ثوابته الأصلية،

ومات "فرنسيس الأسيزى" وهو في الخامسة والأربعين من عمره.
- اهتم الفرنسيسكان بالتنصير من خلال المدارس فانشاوا المدارس واهتموا بالتعليم ، كما تشط التنصير بشدة عندما اكتسح التتار أقطار أوروبا فحصلوا من المغول علي تصريح بتقديم خدماتهم بين الناس، وحيث مارس الفرنسيسكان خدماتهم التنصيرية بين الناس كانت هذه الخدمات تؤدي إلى اقتراب الناس منهم لهذا تعددت طلبات أرسال بعوث إليهم لتقديم رسالة الإنجيل ، وقد عاصر ظهور الفرنسيسكان ظهور النظام الدومنيكاني، وقد تأثر كل من النظامين بالآخر وتجدر الإشارة إلى أن "الفرنسيسكان" و"الدومينيكان" قد لعبوا دوراً كبيرًا في مساندة البابوية ومعاونتها ، وتحقيق الصورة التي طالما راودت خيال البابا "أنوسنت الثالث".

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 150 عام على وجود الراهبات الفرنسيسكان أشهر منصرات عرفتهم مصر

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7