الرئيسة كلمة المرصدغطرسة شنوده و حق المطلقين في الحياة
 
السبت 5 يونيو 2010

لا أستطيع أن أخفي سعادتي بحكم المحكمة الإدارية العليا بإلزام شنوده بمنح تصاريح زواج ثاني للمطلقين النصارى الأرثوذكس

لكن سعادتي الكبرى كانت بموقف شنوده المتطرف من هذا الحكم وإصراره الغير مبرر على دفن 300 الف أرثوذكسي تحت أنقاض أوهامه "المقدسة".

بل لقد دفن شنوده أيضا بتصرفه الأحمق كل أعداء الإسلام الذين ينادون ليل نهار بدولة علمانية وحكم ليبرالي  .

خرست الأصوات فلا تسمع إلا صمتا وخيما ..بل لقد أسرعت حرباء ليبرالية تسترزق بعريها  بالثناء على شنوده لقوة إيمانه بعقيدته وتحديه لـ الدولة والقانون والإنسانية وحتى المسيحية نفسها .

شنوده أيضا دفن "دولة القانون" تحت ركام كبريائه , ولم يجد نظام العسكر ما يفعله سوى المزيد من المماطلة لتأجيل الإعلان الرسمي عن فك الارتباط السيادي والقانوني بين دولة الكنيسة الأرثوذكسية وجمهورية مصر العربية .

سبب سعادتي بهذه الأزمة أن شيئا من ذيل الذئب ظهر للمخدوعين فيه , وكثيرا ما كنت أقول للنصارى أنهم حين يتحقق حلمهم الطائفي بدويلة صليبية على أرض مصر فلن تشفع لهم دموع الندم ولا حتى دماءه لتخرجهم من أتون الحكم الكنسي, فالكنيسة التي لم تنفرد منذ 1500 عام بحكم المصريين النصارى , لو مكنت منهم لحكمتهم بالحديد والنار ولنصبت محاكم التفتيش أمام كل مذبح  ومحارق الهراطقة  فوق كل كنيسة وخوازيق المنشقين تحت كل صليب  .

وها هو نموذج بسيط لخلاف في الرأي حول  أسباب التطليق حمل شنوده فيه  الرمح والسيف على من خالفه , مع أن الكنسية ظلت لسنوات طويلة تحكم باللائحة التي وضعها المجلس الملى عام 1938م والتي ووافق عليها البطريرك يؤنس التاسع عشر وهناك تسع حالات موجودة فى لائحة 1938 م هذه الحالات قد تضمنها القانون 462م لسنة 1955 م الخاص بالأحوال الشخصية فى تسع مواد من المادة رقم 50 حتى المادة رقم 58 وهو القانون السابق ذكره فى محاكم الأحوال الشخصية اليوم والحالات التسع  هى

أولاً : الزنا

ثانياً : أعتناق أحد الزوجين ديانة غير الديانة المسيحية .

ثالثاً : غياب احد الزوجين لمدة خمس سنوات متتالية وصدور حكم بأثبات غيابه .

رابعاً : الحكم على أحد الزوجين بعقوبة الأشغال الشاقة أو السجن أو الحبس .

خامساً : إذا أصيب أحد الزوجين بالجنون أو بمرض معد يجوز الطلاق بعد مضى ثلاث سنوات على الجنون أو الأصابة بالمرض أو أصابة الزوج بمرض العنه .

سادساً : عند إعتداء أحد الزوجين على ألاخر إعتداء جسيماً يعرضه للخطر .

سابعاً : إذا ساء سلوك أحد الزوجين وأنغمس فى حياة الرزيلة .

ثامناً : إذا أساء أحد الزوجين إلى الآخر وأستحكم النفور بينهما وأستمرت الفرقة بينهما لمدة ثلاث سنوات .

 تاسعاً : إذا ترهبن أحد الزوجين .

 

 الإ أن شنوده لا يميل لهذا القول فقام بتعليق العمل باللائحة من طرف واحد ,وكان من الطبيعي ان تتأزم حياة النصارى فلجأ بعضهم إلى المحاكم للحصول على الطلاق فحصلوا عليه بالفعل , وعندما أرادوا الزواج مرة أخرى وجد شنوده فرصته للإنتقام من هؤلاء الذين  خالفوه الرأي و  جرحوا كبريائه فرفض منحهم تصاريح للزواج مرة أخرى , واشتعلت الأزمة التي لم يكن أخر فصولها حكم نهائي بإلزام شنودة بمنح تصاريح الزواج للمطلقين , فالأمر تطور إلى  طعن بعض النصارى قانونيا في شرعية شنوده وطالبوا بإقالته !!
هذه الأزمة بلا شك كشفت شيئا من وجه شنودة الحقيقي وهو بتعصبه وغطرسته ساعد على تضيق الخناق على النصارى الأرثوذكس وهو ما سيدفعهم بلا شك للبحث عن مخرج .

  ويجب هنا أن نقول كلمتين

الأولى :للنظام المستكين لجبروت شنودة , فهذه فرصة ذهبية لسحب البساط من تحت قدمه , واستعادة السيطرة على خمسة ملايين مصرى خرجوا من عباءة الوطن لحظيرة الكنيسة , ويجب على الدولة أن تفك الارتباط التشريعي مع الكنيسة فتلغي شهادة "خلو الموانع " من متطلبات الزواج المدني للنصارى .وساعتها سيفقد شنودة الكثيرين ممن يفضلون حياتهم الحقيقية على كريزما البابا وكبريائه .

وعلى الدولة أن تدرك أن التراجع أو الخضوع لسطوة  شنودة في هذه الأزمة سيكون خطأ تاريخي أخطر من كل اخطائها السابقة.

الكلمة الثانية أوجهها للنصارى المصريين الذين يكتون بنار  الطاغية شنوده , إذا كان شنوده لا يستطيع أن يخالف وجهة نظره ,فما الذي يحملكم  أنتم على الخضوع له.

هل الآلاف الذين عاشوا سنوات طويلة تحت مظلة لائحة 1938 والتي وافق عليها البابا يؤانس والمجلس الملى كانوا كفاراً وهراطقة ؟!

ليس غريبا ان يتمسك شنوده بوجهة نظره لكن الغريب أن يضحى النصارى بحياتهم لمجرد وجهة نظر يخالفه فيها المجلس الملى والباوبات السابقين.

هل لو أعتقد شنوده مثلا إن الاستحمام ينافي العقيدة الأرثوذكسية ستمتنعون عن الاستحمام ؟!!

ربما شنوده ينفث عن مركب نقص لأنه لم يستطع يوما أن يتذوق معني الزواج والأسرة والأطفال , لكن من يضحي بحياته لمجرد أن يشعر شنوده بالراحة لا يستحق هذه الحياة .

 
 
   Bookmark and Share      
  
 غطرسة شنوده و حق المطلقين في الحياة

نزار - مصر الأحد 6 يونيو 2010 12:20:12 بتوقيت مكة
   ماذا لو
ماذا لو صدر حكم تكون مؤسسة الاسلامية طرف فيه وكان هذا الحكم ضد ارادتها وخرج المسئول عنها واعلن رفضه تنفيذ الحكم ما المتوقع حينئذ من الذين يطلقون على انفسهم القاب علمانيين وليبراليين وقوادين وتنويريين المؤكد انهم سيعلنون الحرب على الاسلام ووصمه بكل مافي قاموسهم القذر من الفاظ ويتباكون على دولة القانون الذي ينتهك من قبل الارهابيين والظلاميين وسيوف يواصلون النباح والنهيق حتى يلبى النظام الرخو ما يريدون ام شنودة فلم يقترب منه كلب من كلاب العلمانية ةالليبرالية والقوادة الم يئن ان تتطهر مصر من رجسهم ودنسم
 
حنان - مصر الأحد 6 يونيو 2010 0:13:49 بتوقيت مكة
   الحمد لله على نعمة الاسلام
الحمد لله الذى من علينا بنعمة الاسلام فلم يكلفنا ما لا نطيق. الحمد لله الذى أكرمنا وكرمنا وأغنانا بوجهه الكريم عن العالمين.
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7