الرئيسة حوارات الدكتور فكري سليم الخبير بالشئون الفارسية يكشف أبعاد المؤامرة الإيرانية
 
الأحد 31 يناير 2016

خبير بالشئون الفارسية يكشف لـ"مفكرة الإسلام" أبعاد المؤامرة الإيرانية
حاوره / أحمد شيخون
أكد الدكتور فكري سليم ، أستاذ ورئيس قسم اللغة الفارسية والخبير في الشئون الإيرانية بجامعة الأزهر أن إيران تمر بمرحلة صدمة الحسابات الخاطئة عقب أزمتها الأخيرة مع السعودية, مثمناً موقف المملكة بقطع علاقاتها مع إيران التي دأبت علي التدخل المستفز في شئون دول الجوار ، وقيام الدبلوماسية السعودية بإعداد ملفاً خاصاً عن تدخل إيران في شئون المملكة وانتهاكاتها الصارخة لتصعيد الأمر دولياً.
وأشار أستاذ الشئون الإيرانية في حواره لموقع مفكرة الإسلام أن إيران تلعب علي تأجيج العنصر المذهبي مع القومية الفارسية من خلال نشرها للمذهب الشيعي مع تقديم كافة أشكال الدعم للشيعة الموالين لها والمنفذين لمشروعها في الوقت الذي تُقدم علي التخلص من الشيعة المرتبطين بأوطانهم وغير راضيين عن سياستها.
وأضاف الدكتور فكري سليم أن العلاقات الإيرانية الأمريكية منذ أن أطُيح بشاه إيران لم تنقطع مطلقا ، وإنما كانت في الخفاء, والآن أصبحت أمام أعين الناس بعد أن حققوا ما أرادوا, مطالبا كافة الشعوب العربية بتوحيد كلمتهم ومراعاة حقوق الإنسان الداخلية لغلق كل الأبواب أمام تيار إيران العنصري.
وهذا نص الحوار:
مفكرة الإسلام : هل ترى أن إيران تواجه الآن ما يمكن تسميته بـ "صدمة الحسابات الخاطئة" بعد أزمتها الأخيرة مع السعودية ؟
بلا شك هي تشعر بهذا ، فهي محاطة بحالة من الغضب العربي لأنه لا يمكن لهذه الدول أن تستحسن تدخل إيران في شئونها الداخلية ، فهي تشعر بصدمتها لكنها لا تريد الاعتراف بأزمتها أو بالواقع المرير الذي تعيشه.
مفكرة الإسلام : وكيف ترى قيام السعودية بقطع علاقاتها مع إيران ؟
بالفعل قلت منذ فترة عقب قرار المملكة أنها خطوة موفقة للغاية ، وإن كانت متأخرة بعض الشيء ، وذلك لان إيران تستفز المملكة العربية السعودية وتستفز دول الجوار ويتخطى استفزازها إلي مصر من ناحية وكذلك الدول العربية إلي المغرب العربي من ناحية أخرى ، ولذلك أري تصرف المملكة ممتاز ، وقد قرأت منذ فترة قليلة أن الدبلوماسية السعودية أعدت ملفاً خاصاً عن تدخل إيران في شئون المملكة وانتهاكاتها الصارخة في شئون دول الجوار وهو ما يعد موقفا موفقاً من حكومة المملكة.
مفكرة الإسلام : إذن كيف تنظر إلى التوجهات الصفوية الطائفية والفارسية العنصرية التي تمارسها إيران حاليا ؟
من المؤسف أن إيران منذ قيام ثورة 1979 وهي تنتهج هذا النهج وتصرح بين الحين والأخر وتعلن عن نفسها دون مواربة بان لديها نية في إقامة دولة طائفية ، فهم يقولون أنها دولة تقوم علي مذهب آل البيت كي يقنعوا العالم بإسلامهم ، ومن دعمها هو الغرب للأسف الشديد عندما قامت هذه الثورة ورغبته في إقامة دولة ثيوقراطية كهنوتية شيعية حتى تضرب في محيطها التحالف السني لتأتي بعد فترة ونصل إلى حرب سنية شيعية لتصب في مصلحة الصهيونية العالمية.
مفكرة الإسلام : وما هي توقعاتك لمستقبل الصراع بين الخليج وإيران ؟
المملكة اتخذت العديد من الخطوات التحذيرية لحكومة إيران جراء تدخلها ، بل أعلنت حكومة المملكة عن نيتها في اتخذا إجراءات تصاعدية ، بينما هناك دولا مثل الإمارات لازالت تتخذ مساحة رمادية وتفتح باباً مواربا مع إيران .
مفكرة الإسلام : نريد التعرف علي طبيعة علاقة إيران مع الشيعة في دول الجوار؟
إيران تلعب علي العنصر المذهبي لكن هذا لا يجعلنا ننسى القومية الفارسية كعنصر فاعل مع المذهب الشيعي وهو ما يخلق طامة كبري للمنطقة ، فقبل ثورة الخميني 1979 كنا نعاني من القومية في زمن الشاه ، ومع قدوم الثورة كان يجب عليها إزاحة القومية الفارسية لكنها لم تفعل بل زادت العنصر المذهبي الشيعي مما أثر علي المنطقة فجعل بعض الشيعة العرب موالين لإيران وهؤلاء توظفهم إيران في تخريب استراتيجي في الدول المجاورة ، وهناك فئة من الشيعة العرب الموالين لدولهم المقيمين عليها يعرفون قيمة وطنهم ولا ينجرفون وراء تعصبات إيران وهناك من هذه الشخصيات التي أحترمها العلامة الشيخ علي الأمين ، والشيخ جواد الخالصي في العراق وهم مكروهون من إيران لأنهم لا يخدمون الفكرة الصفوية الشيعية أو يخدمون إيران ومصالحها.
مفكرة الإسلام :من خلال متابعتك للفضائيات حاليا أيهما أكثر قوة وشراسة فضائيات العرب أم إيران في طرح القضايا الخاصة بهم ؟
عام 2009 كتبت مقالا بعنوان العرب وإيران حرب الفضائيات ، وقلت فيه أن الحكومات الإيرانية توظف إعلامها باللغتين الفارسية والعربية لنشر فكرة القومية الفارسية والإعلام الإيراني نجح بالضربة القاضية ، ولم تكن هناك قناة مدافعة ضد التوجهات الفارسية سواء قناة " صفا " التي كانت تتعرض للضغوط من العرب أنفسهم بجهلهم باستراتيجيات الطمع الإيراني ورغبتهم في عدم شق الصف العربي الإسلامي, فهم لم يتفهموا أطماع إيران التي سخرت قنواتها لنشر أفكارها.
مفكرة الإسلام :هل هناك مادة في الدستور الإيراني ننص على التدخل في شئون الدول من أجل نصرة المستضعفين؟ ومن هم المستضعفون ؟
المادة 156من الدستور الإيراني تنص علي هذا الموضوع الشاذ والذي حاولت البحث عن ماهية المستضعفون المقصودين بالنُصرة ، فوجدته هو من يخدم القضية الإيرانية فقط ، فمثلا هم يساعدون حماس رغم أن الأخيرة سنية وهم شيعة ويتحججون بذلك أننا نساعد حماس التي تُقاتل إسرائيل وهي كلمة حق يُراد بها باطل.
مفكرة الإسلام : هل تهدد داعش المصالح الإيرانية ؟
إلى هذه اللحظة لم نجد تهديدات من داعش إلى إيران مطلقا ، بل سأحيلك إلى إحدى الفيديوهات الموجودة علي شبكة الانترنت لأحد الشخصيات العسكرية الإيرانية البارزة والذي صرح عقب ثورة 25 يناير حيث قال بالحرف الواحد " الحلم بدأ يتحقق ، فنحن موجودون هنا وهناك وعدد كثير من العواصم العربية ، وانظروا إلى سيناء المصرية فهناك تتشكل جمهوريات إسلامية".
مفكرة الإسلام :أشرت سابقاً في تصريحات لك أن إيران تعتبر ضمن المثلث الصهيوني الذي يخطط لتخريب المنطقة العربية... كيف؟
العالم العربي كله يعاني من التدخلات الإسرائيلية والصلف الأمريكي ، وقد كان يُفترض عقب سقوط نظام صدام حسين أن تتدخل إيران إن كانت تريد الإصلاح أن تلم شمل الفرقاء العراقيين سني وشيعي ولم تكن هناك أية فرقة بينهما وكانت المفترض عليها أن تلعب دوراً إسلاميا لكنها دخلت بقواتها مثل ميلشيات الموت المدعومة من إيران لتزيد الحرب الطائفية وانتقلت هذه الفتنة إلي سوريا وإن كنت لا أعفي بعض التيارات السنية التي ابتلعت الطعم الأمريكي وأصبحت مثلها مثل إيران تريد الفرقة بدلا من لم الشمل فأصبحت إيران مكملة للدور الصهيوني الذي يُحقق طموحاتها وليس أدل علي هذا الكلام من تصريحات بعض القادة الإيرانيون الذين باتوا يرددون أنهم في أربعة عواصم عربية والبقية تأتي وإمبراطورتنا من الشرق للغرب، وهي بهذا السلوك تخدم إيران المصالح الصهيونية فمصالح أمريكا وإسرائيل أصبحت حاليا تتلاقي مع مصالح إيران.
مفكرة الإسلام : هل العراق على أبواب حرب أهلية ؟
هي بالفعل في حالة حرب أهلية ، وكنت أتمني وأدعو الله أن حالة العراق لا تنتقل إلى أي بلد عربي آخر وإن كان الإيرانيون يسعون بكل جهدهم لنقل وتصدير الأزمة العراقية لدول الجوار.
مفكرة الإسلام : لماذا تتزايد أعمال العنف الطائفي ضد السنة في ديالي؟
ديالي منطقة سنية ، وهي منطقة القلاقل الحالية كما هو الحال في مناطق السنة مثل صلاح الدين وغرب إيران ، وزيادة للعنف تأتي من تواجد بعض الأطراف العربية التي تسعى للتهدئة ولم الشمل في الوقت الذي ترفض فيه إيران من خلال دسائسها وتعاونها مع الصهيونية العالمية التي لا تتورع عن ضرب مقدسات شيعية وسنية لزيادة حالة الالتهاب بين الفرقتين لتظل الحرب دائرة في الوقت الذي تتآمر فيه المؤسسات الدولية علي السنة.
مفكرة الإسلام : هل تلويح القوى السياسية السنية في العراق باللجوء إلى تدويل أزمة ديالي يمكن أن يحل الأمر ؟
أنا اعتقد أن تدويل قضية ديالي خطير جدا ، فمشكلتنا في بعض الجماعات الإسلامية السنية في شعاراتهم خاصة مع قيام الدولة الإسلامية منذ أكثر من عشر سنوات كانت بالنسبة لإيران الفرحة الكبيرة لها لأنها أعطتها المسوغ والشرعية لالتهام أهل السنة في بقاع العراق وإيران نفسها بالتعاون مع الصهيونية وبالتالي فإن تدويل القضية سيضيع المسلمين في ديالي والمفترض حاليا أن توجه الدول العربية قوتها وتحذيراتها إلى إيران لرفع يدها عن ديالي.
مفكرة الإسلام : كيف تنظر للدور الإيراني والروسي في سوريا ؟
اللعبة هي لعبة مصالح ، الروس لم ينسوا هزيمتهم علي يد أفغانستان وبأيدي المجاهدين الإسلاميين العرب ، فنحن كعرب لا نقرأ تاريخ حقيقي وإنما نُجند لحساب الأخر لتحقيق أهدافه ، فُهزمت روسيا عام 1989م بأفغانستان وهي لن تنسي هذا الدرس ، وهناك مجموعة من الشيشانين المقاتلين موجودين حاليا في سوريا وبالتالي لو تركت الحبل علي الغارب سيصل خطرهم إليها ، وإيران تتحد مع روسيا بحجة أنهم ملاحدة ليس لهم دين ويحققون أهداف إيران بتفكيك سوريا أو علي الأقل زيادة وجود الشيعة هناك ، فروسيا بهذا الأمر دخلت بكل ثقلها سواء في سوريا أو جزيرة القرم سابقا حتى تحمي مياهها الإقليمية أو تدخل المياه الدافئة بكل سهولة ودون عرقلة من الغرب ، ولذلك فهي تسعى لحماية حدودها ولا يعنيها بشار الأسد أو خلافه .
أما عن إيران فقد تركتها روسيا تلعب في سوريا في إطار النقاط الخضراء لها ، لكن إذا ما وصلت إيران للنقاط الحمراء لتبحث لنفسها عن مكان في سوريا وتستبعد روسيا فهنا يكون التدخل الروسي لحماية مصالحه ، ومعني هذا أن روسيا تُبقي علي إيران في سوريا لتنفيذ ما تريده وفي الإطار المرسوم من الدب الروسي ، أما إذا خرجت إيران عن دورها الفعلي فإنها ستواجه بكل عنف.
مفكرة الإسلام : كيف تقييم تطور العلاقات الإيرانية الأمريكية وتأثيرها في المنطقة ؟
العلاقات الإيرانية الأمريكية منذ أن أطُيح بنظام الشاه عام 1979 لم تنقطع مطلقا ، وإنما كانت في الخفاء والآن أصبحت ظاهرة أمام أعين الناس بعد أن حققوا ما أرادوا ومن لا يعجبه الأمر فعليه أن يشرب من البحر كما يقول الأمريكان ، ولكن هل الأمريكان مغرمين بدولة دينية ليعطوا ويؤيدوا الخميني بقيام دولته الدينية في إيران ، فالأمر لا يخلو من مصلحة بين الأمريكان وإيران وما كان بينهما من قطيعة ظاهرية إلا أن حانت اللحظة وتفككت المنطقة وأصبحت اليد الطولي لإيران وبالتالي كان علي أمريكا أن تعترف صراحة بالعلاقة الحميمة مع إيران لأنها ترى أنها الأقوى والأقدر علي تحقيق مصالحها. فالبقاء هنا للأقوى وستتعامل معها إلى الأبد إلى لحظة واحده هو تخطي إيران للخط الأحمر الذي يفصلها عن الانهيار وهو ما ينطبق علي روسيا وهو نفس الكلام والمصلحة هنا هو مصلحة أمريكا وإسرائيل العليا فإذا ما مستها إيران فهي بذلك تكتب شهادة وفاتها فلن يكون نظام الملالي الإيراني أعز علي أمريكا من نظام الشاه الذي كان تعتبره أمريكا رجل وشرطي الخليج والمُنفذ لتعليماتها.
مفكرة الإسلام : وهل ترى هذا الأمر في ظل الرغبة الإيرانية للدخول إلى البرنامج الصاروخي ؟
أمريكا تُسير اللعبة العالمية علي هواها ، ففي اليوم الذي تم رفع الحصار علي إيران عقب توقيعها لاتفاقية النووي وجدنا أمريكا في اليوم التالي تفرض حصاراً اقتصادياً علي إيران بسبب برنامجها الصاروخي لان هناك تخوفا أمريكيا ، ورغم أن هناك فتوى سابقة إيرانية تعود للخميني كان يُحرم القنبلة النووية إلا أن هذا الكلام عار من الصحة فإيران تسعى لأن تكون قوية ومسالة البرنامج الصاروخي ستستمر فيه إيران لأنها تسعى أن تكون أقوى دولة بالمنطقة والمتحكمة فيها حتى ولو أنفقت عليه كل ما تملك ، فإيران كانت ولا تزال لغزاً محيراً , حيث لم يستطيعوا إثبات وجود نشاط نووي وعجزت كل الأقمار الاصطناعية العالمية عن الإمساك بهذا النشاط وبالتالي نفس الأمر سيكون علي البرنامج الصاروخي الذي لن تتواني عنه إيران في تحقيقه لأنه السبيل الأكيد لحماية أمنها ونفاذ كلمتها حسب معتقداتهم علي جيرانها وهو ما نتخوف منه كعرب ويجب الانتباه إليه.
مفكرة الإسلام : من سيكسب في النهاية.. دولة الملالي أم اصلاحيو إيران ؟
الملالي أو الاصلاحيون هو جيل واحد شارك في الثورة ولهم فكرة واحده هو الارتقاء بإيران، لكن الملالي قبضتهم حديدية ومن يقال أنه إصلاحي يريد التحرر من هذه القبضة أو ولاية الفقيه لن يستطيع التحلل من هذا الأمر.
ولن يستطيع الغرب فعل أي شيء مع إيران لان الأخيرة تقرأ الماضي جيدا وتعرف ما يفكر فيه الغرب وبالتالي لا يعطونهم فرصة لقلب نظام الحكم أو مساعدة الفئات المهشمة هناك لإثارة النعرات الطائفية وذلك لوجود قبضة إيرانية حديدية علي البلاد.
فأمريكا استطاعت مساعدة الخميني علي الإطاحة بنظام الشاه من خلال المنظمات الحكومية والأهلية والقانونية كمؤسسة كارتر ، لكن حاليا لا تستطيع هذه المؤسسات فعل أي شيء هناك لان الإيرانيين يعلمون أهدافهم وبالتالي يحجمونها من خلال الإعلان كل فترة عن الإمساك بمجموعة من الجواسيس الأمريكان أو الغربيين حتى لو كانوا صحفيين ، فإيران تسعى لإغلاق نفسها علي شعبها والحكم بقوة غاشمة مع منع أي يد خارجية للعبث بأمنها.
مفكرة الإسلام : كيف للعرب أن يوقفوا التدخل الإيراني حاليا ومستقبلا ؟
لابد من وحدة الكلمة العربية ومراعاة حقوق الإنسان الداخلية بحيث إذا كان بعض البلاد لديها تعدد مذهبي عليه أن ينظر للمواطن باعتباره مواطن وهو ما يؤدي بولاء المواطن لبلده دون استغلاله لدولا بعينها أو إثارة نعرات طائفية أو مذهبية وهو ما يعود بالنفع علي الدولة ، إضافة لتوفير العدالة الاجتماعية بين فئات الشعب ، ثم القرار الجماعي دون التشرزم والتقزم ، لدينا مثالا لبعض الدول العربية لديها وجهة نظر تجاه ما يحدث في سوريا ولكن لأسباب تافهة بين رئيس ورئيس نجد أن القرار حول سوريا اختلف من دولة إلى دولة فالمصاب عربي والهدف هو وحدة الصف العربي وحرمان الدول العابثة بالأمن العربي من تحقيق أهدافها سواء بإثارة الفتنة المذهبية أو الطائفية أو بالاستقواء بالخارج.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  الدكتور فكري سليم الخبير بالشئون الفارسية يكشف أبعاد المؤامرة الإيرانية

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7