الرئيسة من الظلمات الى النورعام 2010اسلام ماريو علي - الإسلام دين حياة
 
الخميس 19 أغسطس 2010

اسلام ماريو علي - الإسلام دين حياة

 

- كان أسير لشهواته وملذاته وليس هناك منكرا إلا وفعله ..
 - بداية الهداية عندما سكن مع المسلمين وعرف أن الدين الإسلامي أحل حلالا وحرم حراما .
 - الإسلام يسمو بحياة الإنسان ويجعل له هدفا يسير عليه .
 - طريق استقامتي ارتسمت بعد هدايتي وأهلي فرحوا بذلك مع أنهم مازالوا نصارى .
 
 قال تعالى: (إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ) محمد: 36
 أنعم الله تبارك وتعالى على الإنسان بفيض من النعم التي لا حدود لها، ووفر له سبل السعي، وجعل الأرض فراشاً، والسماء بناءً، لينعم بنعيمه في ظل عبادته عز وجل، ومن أجل هذا كرم الله الإنسان وحمله في البر والبحر والجو، وأفاض عليه من تلك النعم ظاهرة وباطنة، والإنسان في عصرنا الحاضر، انهالت عليه التكنولوجيا من كل حدب وصوب، وأصبحت الحياة رفاهية مقارنة بالأمس، فلا تعب ولا نصب، فما كان يقطع في ليالٍ وشهور، أصبح اليوم يصله الإنسان في ساعات قليلة سواء كان بسيارة، أو بباخرة، أو بطائرة، وباقي الأمور تقاس على ذلك.
 ففي الحديث الذي رواه مالك ومسلم والترمذي عن أبي هريرة وقال الترمذي حسن صحيح، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر‏). 
 فما هي الدنيا في نظر غير المسلم..؟ قال تعالى: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) الجاثية: 24، هذا هو المبدأ الذي يتعامل به غير المسلم مع الحياة الدنيا، فلا هدف ولا حياة إلا الحياة الدنيا، وإنما الحقيقة التي لا مراء فيها أنه لا عيش إلا عيش الآخرة، وإنما الحياة الدنيا لعب ولهو.
 كان "راميل إستريوس" أحد هؤلاء الذين حكموا على حياتهم في الدنيا داخل ذلك السجن، فعاش الحياة لملذاته وشهواته فقط، ينهل منها بنهم، لا يتورع عن فعل المنكرات أياً كانت، فيقينه الخاطئ يحدثه أنه لا حياة إلا حياته التي يعيشها، وحقق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فأصبحت الدنيا جنة له.
 جاء "راميل" إلى الكويت للعمل ولكنه لم يتغير، فظل كما هو الشاب العابث اللاهي، يبحث عن شهواته بالليل والنهار، لا يتورع عن ارتكاب المحرمات، وكان معه في المسكن أخوان سباقاه إلى الهداية، وعرفاه معنى كون الإسلام رحمة للعالمين، وأنه جاء إلى البشر ليخرجهم من عبادة العباد والشهوات إلى عبادة رب العباد، وأرادا أن يوصلا له هذه الرحمة، شفقةً عليه، وعملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عني ولو آية)، فأحضر أحدهما ويدعى "صالح" من لجنة التعريف بالإسلام حقيبة بها كتب وأشرطة ومطويات تتحدث عن الحياة الدنيا، وكيف أن الله عز وجل خلق الحياة والبعث والنشور، وأن هناك غاية خلق الله عز جل الإنسان من أجلها.
 أخذ "راميل" يقرأ ما أهداه صديقاه، ويستفسر عن تلك المبادئ والتعاليم التي حوتها هذه الكتيبات، وتساءل في نفسه: ما هذا الدين الذي يسمو بحياة الإنسان ويجعل له هدفاً يسير فيه، فينال به السعادة في الدنيا والآخرة؟!..، كيف يرسم الإسلام الحد الفاصل ما بين الحلال والحرام للإنسان بحيث تسمو روحه، وترتقي نفسه إلى المستوى الذي أراده له، وإلى التكريم الذي ناله من الله عز وجل، حقاً هذا ما كنت أبحث عنه، وما اشتقت إليه، ففي هذا التعاليم والمبادئ الخلاص لروحي الضالة، لحياتي التي اتسمت بالموت، ياله من دين فيه من الحياة والنبض ما يحيي حياة الإنسان الميتة.
 واتجهت حياة "راميل" إلى الأفضل بعد أن فرغ من قراءة تلك الكتب والنشرات، بل إنه سعى إلى الحصول على المزيد من الكتب التي تتحدث عن الإسلام، وقارن بين ما كان يعيش عليه من مبادئ، وما احتواه الإسلام من تعاليم، وأخيراً كان قراره النهائي أن الإسلام دين شامل تنتظم فيه شئون الحياة، ولم يبقى أمامه سوى أن يعلن إسلامه.
 يقول راميل عن تلك اللحظات الحاسمة: أتيت مع الأخ "صالح" إلى اللجنة وأشهرت إسلامي وسط أخواني، وتركت ما كنت فيه سابقاً، وحييت حياة هدى وفلاح، والحمد لله تسميت باسم "جميل"، وقد سعد أهلي بالفلبين لما علموا بحياة الاستقامة التي أعيشها.
 وبالنهاية أقول: (الإسلام دين لكل زمان ومكان).

 
 
   Bookmark and Share      
  
 اسلام ماريو علي - الإسلام دين حياة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7