الرئيسة بحوث ودراساتبحوث عام2011قنبلة إسرائيلية تنفجر جنوب النهر
 
الخميس 13 يناير 2011
قنبلة إسرائيلية تنفجر جنوب النهر
قنبلة إسرائيلية تنفجر جنوب النهر ( 5 - 5 )
بقلم: الأستاذ دكتوررفعت سيدأحمد

 

 

ثمة سؤال جوهرى نحتاج إلى إجابة رسمية عليه : ماذا ستفعل مصر إذا ما جاء شهر يناير القادم فوجدت نفسها أمام دولة جنوبية ، لها علاقات خاصة (عسكرية ومخابراتية واقتصادية) مع العدو الاستراتيجى لمصر (إسرائيل) ؟ ماذا ستفعل لو فرضت (تل أبيب) الجنوبية ، رغبتها ومطالبها فى الحصول على جزء من مياه النيل ، وإلا حركت (أولادها) بكل معنى الكلمة النفسى والسياسى والعسكرى ، فى دولة الجنوب لكى يهددوا الأمن المائى لمصر وربما ليساهموا فى قطع المياه كلية عنها بالتنسيق مع دول المنبع الكارهة والمعادية بالطبيعة لمصر ودورها ؟

إن هذه الأسئلة ليست من باب التشفى ، ولكن من باب الضرورة ، والفهم ، لمخاطر محدقة بالوطن . مخاطر أدركناها منذ فترة ، ولم يدركها السادة (الموظفون) الذين يتولون ملفات (السودان والنيل) ، وهى مخاطر زادت وضوحاً بالنسبة إلينا عندما تصفحنا هذا الكتاب الوثيقة الصادر منذ سنوات عن (مركز ديان) فى تل أبيب ، كتاب (إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان للعميد فى الموساد الإسرائيلى موشى فرجى) ، والذى نختم اليوم بأبرز مما احتواه ، والذى يؤكد فيه على حجم التعاون والدعم العسكرى لجيش جنوب السودان الذى تحول اليوم إلى حركة كان يقودها الراحل د. جون جارانج ويتولى أمرتها الان (سيلفا كير) بعد مصرع الأول فى حادث طائرة غامض لاتزال اسرارها غير معلوم حتى الان.

دعونا نقرأ بعض الأسرار التى تزيدنا يقيناً أننا سنكون – إن وقع الانفصال – وهو للأسف واقع – أمام تل أبيب جديدة على مياه النهر ، أمام قنبلة موقوتة تحتاج إلى تفكيك وإلى تعامل بحكمة وبوعى وعلم كامل بحجم ونوعية الوجود الإسرائيلى هناك . دعونا نقرأ (موشى فرجى) فى صفحاته الأخيرة .

*******

فى الفصل الخامس من كتابه والمعنون بـ (الدعم الإسرائيلى للجيش الشعبى فى عقد التسعينات وحتى بداية القرن الحادى والعشرين) يقول (فرجى) : شهدت هذه الفترة تحولات هيكلية ، ومحورية نتيجة لمجموعة من التطورات المهمة والأحداث الخطيرة ومن أهمها :

* الحرب التى شنتها دول التحالف ضد العراق بعد احتلال الكويت من جانب العراق والتى أدت إلى تغيير فى ميزان القوى الإقليمى والدولى .

* انهيار الاتحاد السوفيتى عام 1991 وإسدال الستار على عهد الحرب الباردة وتحول النظام الدولى من نظام يرتكز إلى القطبية الثنائية إلى القطب الواحد ، هذا التغيير جعل من الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة فى العالم مما ترتب على ذلك اقتحامها بالمشاكل الدولية .

* تصاعد نفوذ وتأثير حضور القوى الأكثر راديكالية فى إسرائيل مثل الليكود وقوى اليمين مما ترتب على ذلك زيادة فاعلية الحركة الإسرائيلية على مستوى المنطقة وخاصة القرن الإفريقى .

* استقلال اريتريا وتطور شبكة من العلاقات الإسرائيلية الإريترية لتصل إلى مستوى التحالف الأمنى وتوظيف إسرائيل لهذه العلاقة من أجل خدمة مصالحها الاستراتيجية العليا فى هذه المنطقة المهمة .

* تدخل الولايات المتحدة فى المسألة السودانية لصالح حركة تحرير جنوب السودان ، هذا التدخل الذى انحاز اتخذ مسارين : مساراً مستقلاً ، ومساراً آخر يتمثل فى دعم جهود إسرائيل ودعمها للجيش الشعبى لتحرير السودان .

وهكذا أدت هذه المستجدات إلى زيادة فاعلية الدور الإسرائيلى وكذلك تحسين وتصعيد حجم هذا الدور فى المجالات التالية وفقاً لموشى فرجى :

الدعم العسكرى :

إن الدعم الإسرائيلى لحركة تحرير جنوب السودان التى انقسمت على نفسها إلى ثلاث فصائل، يعد أهم مصادر الدعم الذى ضمن لسكان الجنوب مقومات الصمود والاستمرار ، ولا أعنى أو أقصد-يقول رجل الموساد موشى فرجى- الدعم الإنسانى ، أى الإغاثة والمساعدات الإنسانية ، فقد أكون مجحفاً إن تجرأت على القول ، بأن إسرائيل كانت سباقة فى هذا المجال ، أو أنها كانت بمستوى المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة ، والدول الأوروبية وجمعيات الإغاثة ، ولكننى أقصد الدعم المادى والأموال والأسلحة والتدريب واستقبال عدد من سكان جنوب السودان فى إسرائيل لتلقى كل أنواع التدريب والإرشاد ، وفيما يتعلق بالدعم العسكرى اكتفى هنا باقتباس بعض البيانات التى أوردتها مصادر أجنبية .

تقديم كميات كبيرة من الأسلحة خلال مراحل الصراع ، وأهمها المرحلة الممتدة من عام 1985 وحتى الآن ، وشملت أسلحة إسرائيلية من نوع رشاش عوزى ، وبنادق جاليلى ، وبنادق أمريكية آلية (M – 16) ومدافع هاون ، ومدافع مضادة للطائرات من نوع (فولكان) ، وراجمات صواريخ ، وأسلحة مضادات للدروع ، ثم تعددت أنواع هذه الأسلحة وتضخمت كمياتها كلما تطورت مراحل الصراع ، فشملت منذ عام 1985 كمية كبيرة من الأسلحة الخفيفة 200 ألف رشاش من طراز عوزى ، وبندقية جاليلى .

وشملت أيضاً على :

* قاذفات صواريخ طراز (R.B.G) المضادة للدبابات .

* دبابات من طراز شيرمان المحسنة ، وتى 450 الروسية لتستخدم كمدفعية ذاتية الحركة.

* 200 مدفع هاون من صنع إسرائيل بعيدة المدى .

* أجهزة اتصال .

* ألغام ضد الأفراد والآليات .

كما شمل الدعم العسكرى وفقاً لفرجى فى موضع آخر من كتابه :

1 – تدريب القيادات العسكرية الميدانية لزعماء وقادة الفصائل فى جنوب السودان فى قواعد عسكرية فى إسرائيل فى منطقة النقب ، وقد شملت تدريب طيارين على قيادة طائرات مقاتلة خفيفة ، وقد تلقى أكثر من ألف شخص من سكان الجنوب التدريب فى إسرائيل على حرب العصابات ، ومنهم جون جارانج وغيره من قادة الفصائل الأخرى .

2 – أرسلت إسرائيل خبراءً وضباطاً ومستشارين لتدريب أفراد الفصائل الجنوبية فى كل من أوغندا ، وأثيوبيا ، وكينيا ، وحتى فى المناطق التى سيطرت عليها تلك الفصائل ، وادعت بعض المصادر أن الضباط الإسرائيليين يشاركون فى وضع الخطط وإدارة العمليات العسكرية. وبفضل هذه المشاركة تمكن الجيش الشعبى لتحرير جنوب السودان ، والفصائل الأخرى من احتلال عدة مدن هامة من بامبيو واندارا وجمبوه عام 1990 .

3 – منح تسهيلات لهذه الفصائل ، لتمكينها من الحصول على الأسلحة والإمدادات والمعدات القتالية من الدول الأخرى ونقلها إلى قواعد فى إسرائيل أو قواعد تديرها إسرائيل فى إريتريا وأوغندا وزائير وأثيوبيا وكينيا .

أشارت بعض المصادر إلى أن فصيل جون جارانج ، والفصائل الأخرى حصلت على مبلغ (50 مليون دولار) من إسرائيل خلال أعوام (1985 – 1993) ادعت بعض المصادر أن إسرائيل تقوم بعمليات استطلاع فوق السودان لجمع معلومات دقيقة عن تحرك الجيش السودانى لوضعها تحت تصرف فصائل تحرير جنوب السودان .

الدعم السياسى :

يقول موشى فرجى فى كتابه الوثائقى : إن إسرائيل ألقت بثقلها السياسى ، إلى جانب حركات تحرير جنوب السودان ، ووفرت لها التأييد السياسى فى أفريقيا وفى داخل الولايات المتحدة والدول الأخرى ، بعد أن تحالفت مع هذه الحركات ومنها حركة أنانيا والجيش الشعبى لتحرير السودان وفصيل الناصر والفصائل الأخرى ، وتتعامل مع هذه الفصائل ليست كحركات معارضة وإنما كحركات تحرر تسعى إلى الانفصال لإقامة الكيانات المستقلة ، وبفضل ذلك اعترفت الولايات المتحدة وبريطانيا بهذه الحركات ، وراحت تتعامل معها مباشرة ، وتدعمها بدون حرج أو تحفظ .

العلاقات بين قيادات التمرد وإسرائيل :

إن قادة هذه الفصائل ، وخاصة جون جارانج زار إسرائيل ثلاث مرات ، والتقى مع أعلى المستويات القيادية ومن بينها رئيس الوزراء ، ووزير الخارجية والدفاع ، بالإضافة إلى أن قادة إسرائيليين زاروا أثيوبيا وإريتريا وكينيا وأوغندا وزائير ، والتقوا بزعماء فصائل تحرير جنوب السودان ، وتحاوروا معهم حول آفاق المستقبل ، وتطور العلاقات بين الطرفين .

ونخلص من هذا أن الدور الإسرائيلى الفعال والحاسم كانت له محوريته فى بلورة الصراع فى جنوب السودان كحركة سياسية وعسكرية وتحررية – طبعا الكلام لموشى فرجى طبعا-هدفها الانسلاخ عن السودان وتشكيل إطار سياسى واثنى منفصل ومعترف به دولياً ، ومن خلال هذه المداخلة التى أشرفت على اختتامها – يقول العميد موشى فرجى رجل الموساد – حول موقف إسرائيل من الصراع فى جنوب السودان نخرج باستنتاج ينطوى على كثير من الأهمية والدلالة ، وهو أنه طالما استمر الصراع فى جنوب السودان ، فسوف يظل الموقف الإسرائيلى حيال هذه القضية يتطور تطور مستويات الصراع ، فالمشكلة هنا أصبحت من المشاكل الساخنة ، وهى لا تنفصل عن مشاكل الأقليات الأخرى التى تحولت إلى قنابل موقوتة قابلة للانفجار ، وهذه القنبلة انفجرت فى السودان ، منذ الخمسينيات ، ولاتزال شظاياها تتطاير ، وعندما يتوقف تطاير هذه الشظايا بنهاية تكفل حق تقرير المصير لجنوب السودان .. سيتخذ الدعم الإسرائيلى منحى آخر ، ويتجه إلى مجالات التنمية والإعمار وتطوير مقومات الدولة فى منطقة تعد من أكثر المناطق تخلفاً .

** وخلال السنة الأولى من العقد الأول من القرن الحالى 2001 تم اتخاذ قرار بتطوير مستوى الدعم العسكرى ونوعيته .

وهكذا وضعت رئاسة الأركان العامة فى الجيش الإسرائيلى وبناء على تعليمات الحكومة الإسرائيلية مجموعة من الضباط من أصل أثيوبى يخدمون فى الجيش الإسرائيلى تحت تصرف العقيد جون جارانج وحركة التمرد فى جنوب السودان ، وهؤلاء سبق لهم الهجرة من أثيوبيا فى منتصف الثمانينيات من (يهود الفلاشا) ومن مناطق عديدة فى أثيوبيا منها تيجرى سيراماى وأوزما وأديسجى وبرهان وبيليفاهو .

ويتولى هؤلاء الضباط الذين يخدمون فى الوحدات الخاصة للجيش الإسرائيلى " جولانى وجفعاتى " مهمة تدريب الجيش الشعبى لتحرير السودان وتسليحه ، وكان هؤلاء قد وزعوا على عدة دول تدعم حركة التمرد : أثيوبيا وأوغندا وكينيا وإريتريا ، ومن بين هؤلاء الذين يكشفهم ضابط المخابرات العميد موشى فرجى :

1 – الملازم أول عقيبة بن دافيد ويخدم فى سلاح المدفعية ، ويتولى تدريب عناصر الجيش الشعبى على استخدام مدافع هاون من نوع سولتام المنتج فى إسرائيل عيار 60مم و80مم و120مم .

2 – نائب ضابط عزريا بن يعقوب ويخدم سلاح الهندسة ، زرع الألغام وإزالتها .

* وعلى الصعيد الإعلامى – يقول موشى فرجى – فقد عبأت إسرائيل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة فى أكثر من دولة وخاصة فى الولايات المتحدة من أجل إبراز قضية الجنوب على أنها قضية مجموعة بشرية وإثنية وطائفية تعانى من الاضطهاد والقمع من قبل سلطة إسلامية متزمتة فى السودان .

ويؤكد العميد (موشى فرجى) أنه مما لاشك فيه أن هذا الدعم الإعلامى نجح فى استقطاب التأييد الواسع لقضية الجنوب داخل الولايات المتحدة من قبل وسائل الإعلام وفى الكونجرس وفى أوساط دينية وكنسية واسعة النفوذ داخل الولايات المتحدة ، كما لعبت الجاليات اليهودية فى دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا وكندا فى الترويج لقضية الجنوب على أنها قضية تحرير وانعتاق وليس مجرد قضية تمييز دينى أو اثنى .

الدولة القادمة .. تل أبيب الجنوبية

هذا ، ومن الطريف والمؤلم هنا أن نورد ما ختم به العميد (موشى فرجى) كتابه الوثائقى (إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان) ، والذى تنبأ فيه - رغم أنه وضع الكتاب عام 2003 – بأن جنوب السودان فى طريقه إلى الانفصال وتأسيس دولة مؤيدة لإسرائيل بل ومتحالفة معها ، هنا يقول فرجى :

بعد إن اتخذت تطورات الوضع فى جنوب السودان منحى آخر فى الأونة الأخيرة نتيجة لتعاظم قوة وفاعلية الجيش الشعبى لتحرير السودان على مختلف الأصعدة فإن من الطبيعى أن يشرع هذا الجيش فى إعداد نفسه للتحول إلى جيش نظامى بمجرد الإعلان عن قيام دولة فى الجنوب فهذه القضية ستفتح من القضايا الساخنة من اللحظة الأولى لإعلان الدولة فى الجنوب.

من بين المؤشرات الدالة على إعداد قيادة حركة تحرر جنوب السودان بزعامة جون جارانج (طبعاً قبل اغتياله) هناك الهام منها والذى يمكن إيجازه فى الآتى :

1 – أن هذه القيادة أوفدت مبعوثين إلى كل من الولايات المتحدة وبريطانيا من أجل استلهام الدروس والخبرات منها نظراً لدورهما فى السابق فى كل من أمريكا اللاتينية ثم أفريقيا وآسيا. وبالنسبة للولايات المتحدة فإن المطلوب منها يتجاوز مجرد المشورة وتقديم النصح وإنما هناك قائمة طويلة من المطالب تتضمن تولى عملية تنظيم الجيش النظامى الجنوبى وصياغة عقيدته القتالية ثم تدريبه وتسليحه من قبل مستشارين أمريكيين وبريطانيين .

2 – أن إسرائيل تلقت فعلاً طلباً من جون جارانج بواسطة سفارة إريتريا وكينيا فى إسرائيل لاستقبال فريق عسكرى يضم ضباط ميدانيين وإداريين من أجل تنظيم دورات لهم تؤهلهم لقيادة تشكيلات عسكرية نظامية .

وضم الفريق (50) عنصراً قيادياً بعضهم كان قد التحق بمعاهد عسكرية إسرائيلية مثل مدرسة المدفعية والاستخبارات والهندسة العسكرية والكلية العسكرية وكلية القيادة والأركان.

وقد أحيل هذا الطلب إلى جهاز (الدفاع ووزارة الدفاع ورئاسة الأركان) للبت فيه وتقرر الاستجابة لهذا الطلب انطلاقاً من استعداد إسرائيل لتقديم أية دعم للجيش الشعبى حتى يتمكن من التحول إلى جيش نظامى .

وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك اتجاهاً لدى جهاز الدفاع لإيفاد مجموعات من المستشارين العسكريين إلى جنوب السودان بمجرد الإعلان عن قيام الدولة فى جنوب السودان .

وثمة خطوات أخرى تقرر اتخاذها عند بلورة الوضع فى جنوب السودان تتضمن تقديم شحنات من الأسلحة بدون مقابل ومنظومات مختلفة حتى تكون عملية التحول تتم بشكل أكثر سهولة وانسيابية .

* هذه هى رؤية العميد (موشى فرجى) لمستقبل جنوب السودان ، بل قل هى أمنيته وأمنية كيانه العنصرى الإسرائيلى ، وهى رؤية من الملفت للانتباه  ان ما جرى فى السودان وما ينتظره من استفتاء ، تسير على هدى منها ، ترى أين نحن من كل هذا ؟ وهل كنا نمتلك رؤى وسيناريوهات مشابهة ؟ هل كنا نمتلك حضوراً فاعلاً فى هذا الملف المهم لأمننا القومى أم أن الأمر برمته كان لعباً عشوائياً ورؤى متخبطة يمسك بملفاتها مجموعة من الموظفين الحكوميين ، حتى لو سُموا بالسفراء لكنهم للأسف ، سفراء بلا خيال سياسى ، ورؤى مستقبلية، ودور فاعل فى فهم المخاطر وتوقعها .

* إن خلاصة ما نهدف إليه فى عرضنا لهذا العمل المخابراتى الإسرائيلى - (كتاب : إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان : نقطة البداية ومرحلة الانطلاق) لمؤلفه العميد (رجل الموساد) موشى فرجى ، والصادر عن مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا بجامعة تل أبيب - هو أن ندق مجدداً ناقوس الخطر ، عن دور إسرائيلى قادم – شاء الجنوبيون أم أبوا – لتخريب العلاقات الطيبة بين شعب جنوب السودان ، ومصر ، بل بين الجنوب والشمال فى السودان ذاته ، دور تريد أن تحصل عليه إسرائيل كثمن لدعم غير محدود لحركات التمرد فى الجنوب، والثمن سيكون متعدد الأشكال والألوان والأوزان ، ربما ليس أقله ، أن تفرض على مصر سياسات ومواقف ، تتنافى وعروبتها ، ربما تطالب بنصيب من مياه النيل ، أو ربما تطالب بما هو أشد وأقسى .. إننا إذن أمام (قنبلة إسرائيلية) موقوتة ، زرعت قبل سنين (منذ الخمسينيات) فى جنوب السودان ، على ضفاف النيل ، وآن لها أن تنفجر ، فى يناير القادم. فهل نحن جاهزون لهذا الانفجار وتوابعه ؟ .

 
 
   Bookmark and Share      
  
 قنبلة إسرائيلية تنفجر جنوب النهر ( 5 - 5 )

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7