الرئيسة مقالات مقالات 2009عن الشــــنوديين .. أُحدثكم
 
الجمعة 4 سبتمبر 2009

قال "الأقنوم الثانى" فى كتاب العهد الجديد : إن مملكتى ليست من هذا العالم .. أما الأنبا شنودة فيؤمن أن مملكته من صلب هذا العالم ! فيحرض ميليشياته على نهب و الإعتداء على أراضى الدولة.. هذه الميليشيات التى تسمى حركيا رهبانا.. و يشيد الأسوار و الدُشم الخرسانية حول مدنه "المحررة" .. تلك "المدن" التى تسمى أديرة و كنائس.


يقول "الأقنوم الثانى" أيضا : من عاش بالسيف فبالسيف يمت .. أما الأنبا شنودة فيضرب بهذا الكلام عرض الحائط فيسلح ميليشياته لترويع و قتل من إعترض على تمدد المملكة الشنودية المستقلة.. بل و يصرح أحد مساعديه مهددا الحكومة بأن القساوسة سيتحولون إلى "ألغام" إذا لم ترضخ الحكومة لمطالبهم أو بالأحرى أوامرهم بخصوص لوائح الزواج.

إن هذا التناقض الصارخ بين كلمات "الإبن" و أعمال رأس الكنيسة الأورتودكسية لتشير بلا ريب أن أتباع الأنبا هم بالأحرى " شنوديون" و ليسوا بـ"مسيحيين" على الإطلاق كما يطلق عليهم أو يخدعون أنفسهم.

لم أستغرب ما فعله الشنوديون فى مستعمرة أبى فانا فهو تطور طبيعى لإرهاصات سابقة..
فعندما يهرب طاقم المسرحية التى استهزئت بالإسلام إلى إحدى هذه المستعمرات لئلا يتسنى للشرطة القبض عليهم (1) و إلى حين أن ينسى المسلمون السذج الأمر.. و عندما يقول الأنبا شنودة الثالث أن مصر وطن يعيش فيه أو فينا فهذا يعنى - فى إحدى القراءات الغير ساذجة للعبارة - أن "الأنبا شنودة هو مصر" وهى قولة تتشابه مع العبارة الاستبدادية المشهورة المنسوبة للويس الرابع العشر : "أنا الدولة" .. إذ كان يشعر هو أيضا أن " الدولة تعيش فيه ".. و على ذلك فحيثما حل الشنوديون فثم وجه مصر!
و هذا ما تجلى فى أفاعيل ميليشيات أبى فانا المتشحة بثياب رهبان.. فلا لوم عليهم و لا تثريب إذا و ضعوا أياديهم على أراضى الدولة.. ذلك أن الدولة فى عرفهم لا وجود لها فـ"هم مصر" كما علمهم ربهم.

و لكيلا نلدغ من الجحر مرتين تعالوا نقلب صفحات قديمة فى تاريخ أشهر عملية سطو فى القرن الفائت.. سرقة وطن اسمه فلسطين.. لنرى الصورة أكثر وضوحا!

لم تبدأ عملية السطو بحرب 48 كما يظن البعض بل بدأت بتخطيط مخابراتى المستوى و "على نار هادئة" توج فى النهاية بالإنتصار فى الحرب على الجيوش العربية فصار الكيان الصهيونى بعدها دولة شرعية بين البلاد.
نقطة البدء - أيها القارئ الكريم - كانت حمى مستعرة من اليهود المهاجرين لشراء الفدادين من فلاحي فلسطين و لوضع أياديهم على أقصى ما يستطيعون من مساحات الأراضى .. تلا ذلك بناء ما يسمى بـ"الكيبوتزات" (2) و هى تجمعات عمرانية متكافلة إجتماعيا للمهاجرين اليهود تقوم على الزراعة و استصلاح الأراضى و على وحدات صغيرة للصناعات الغذائية.

إنك إذا استمعت إلى الصهاينة فى الإعلام الغربى لرأيتهم يرددون عبارات معينة كأنهم كورال يقرأون من نوتة واحدة :
" لقد جئنا مهاجرين إلى أراض قاحلة مليئة بالمستنقعات و استصلحناها بمجهودنا ..."
بعد أحداث أبى فانا الكاشفة رأيت الشنوديين يرددون الكلمات نفسها: مثل " إنما نحن مستصلحون ".. و أن الأديرة " تزرع الأراض القاحلة المحيطة..." !

إن كان ذلك كذلك .. فلم تحملون الرشاشات إن كنتم صادقين ؟!
ولم تستخدمون أساليب "الخبث و الكُهن" فى نهب أراضى الدولة ببناء القلايات فى الظلام على أبعاد تقدر بالكيلومترات من مبنى الدير الأصلى ثم تسويرها بعد ذلك " فى الزحمة " فى خطوة لاحقة !؟
و لم تقطعون الطرق على موظفى الدولة الذين أتوا للتحقيق و للرفع المساحى للأرض المتنازع عليها ؟
أهى تعاليم "الإبن" أم فرامانات الأنبا ؟!

لاحظ إختيار "توقيت" بناء السور على أراضى الدولة المسروقة جاء فى اليوم التالى مباشرة لحادث الزيتون .. و هو توقيت يكشف عن تدبير مخابراتى محترف يستغل التوتر و إنشغال الدولة فى تحقيقات هذه الجريمة ذات الشبهة الطائفية ليضرب ضربته ويحقق أهدافه بهدوء فى زحام الأحداث.

إن التشابه المفزع بين الأسلوب الصهيونى فى بناء الكيبوتزات : نواة الدولة العبرية بحجة استصلاح الأراضى قبل عام 48 و بين تمدد الأديرة فى نهب ألاف الأفدنة المملوكة للدولة بحجة استصلاح الاراضى لهو كاشف بجلاء عن مخططات الأنبا الشنودة وتدبيره و أحلامه لـ"مصر التى تعيش فيه".

ربما يظن البعض أنى أبالغ أو أهول .. أعود إذن بهذا البعض إلى الصفحات القديمة لنقرأ الجرائد قبل حرب 48 .. إذ دأبت الصحافة العربية أن تصف إسرائيل بـ"المزعومة"!
ثم اكتشفنا بعد الحرب كم كنا سذج أن تركنا الخطر يتمدد ويستفحل و نحن به مستَُخِّفون.

بناء الكنائس "الغير قانونية" أيضا يخضع أيضا لسيناريو بارع ينفذه الشنوديون على أربع خطوات:
الخطوة الأولى : شراء قطعة أرض تحت مسمى "مبنى خدمات لكنيسة ما".
الخطوة الثانية : بناء ما يسمى "مبنى الخدمات" و افتتاحه.
الخطوة الثالثة : تغيير المعمار للداخلى للمبنى إلى معماركنيسة فى سرية و هدوء.
الخطوة الرابعة : إختيار ساعة الصفر لإعلان إفتتاح الكنيسة "الغير قانونية".

يقع تنفيذ الخطوة الرابعة فى يد الأنبا شخصيا و يتحكم فيها بناءاًً على معطيات معينة .. فإذا أراد التصعيد ضد الدولة انطلقت ساعة الصفر فى موقع أو أكثر على التوالى .. و إذا ما أراد التهدئة تأجلت هذه الساعة لإشعار آخر.
توجد عشرات المبانى التى تحولت سرا إلى كنائس فى أنحاء الجمهورية تنتظر الإشارة لدق ساعة الصفر.. و هى بمثابة منصات لـ"ذخيرة إعلامية" جاهزة للإطلاق حسبا لرغبة الأنبا شنودة وتخطيطه.

قال أحد الشنوديين و يدعى ماجد رياض - فى تصريح نقلته المصرى اليوم - بأن فى إختيار الأنبا شنودة رئيسا للكنيسة "بعدا إلهياً".. كاشفا دون أن يقصد عن أساس العقيدة الشنودية و هو " الإيمان بلاهوت الأنبا شنودة " كأقنوم رابع - أو بالأحرى - وحيد من أقانيم الإله !

و صدق الحق سبحانه فى الآية الكريمة :
( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله و المسيح ابن مريم و ما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون - التوبة 15 )

و الحمد لله رب العالمين
*****************
(1)
راجع مقالة "حصانات الأنبا شنودة.. هل يذهبن سيئاته" فى أرشيف الكاتب

(2)
لمعرفة المزيد عن "الكيبوتزات" :
http://en.wikipedia.org/wiki/Kibutz
 
 
   Bookmark and Share      
  
 عن الشــــنوديين .. أُحدثكم

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7