الرئيسة مقالات مقالات 2009 القناةالعاشرة الاسرائيلية تستهزي بشنوده .. ذِكر ما لم يجرى !
 
الجمعة 4 سبتمبر 2009

وسط ضحكات مشاهدى القناة العاشرة الإسرائيلية.. استرسل المذيع الفكاهى " ليور شلين" فى وصلته الساخرة فقال :
"يقولون أن والدة الأنبا شنودة ماتت عند ولادته .. أما أنا فأقول لكم هذا كذب .. الحقيقة المرة هى أن شنودة إبن زنا.. نعم هو ابن غير شرعى قد و لدته سراً فتاة لعوب كانت تعيش فى محافظة أسيوط المصرية .. و كانت معروفة فى الحى بأنها " تفتح رجليها لكل عابر " على حد تعبير كتابنا المقدس .. وتصادف أن كان أحد العابرين زميل لها فى المدرسة الإعدادية شاب مفتول العضلات يتفجر حيوية و صحة يدعى "جيد" إبن أم جيد...
يقولون أيضا أن الأنبا شنودة يتمتع بكرامات و أنه باستطاعته المشى فوق الماء !!
أما أنا فأقول لكم أنه يخاف الماء بسبب سمنته .. ويخجل أن يراه الناس مرتدياً لباس البحر .. و له الحق فى ذلك .. تخيلوا معى الأنبا شنودة و هو يسبح بمايوه سبيدو مثلاً .. ألا يكون مسخرة المساخر ؟!! "

بعد إذاعة هذا البرنامج توالت ردود الأفعال الملتهبة و تصاعدت بشكل متسارع .. تظاهر المصريون الأورتودكس أمام السفارات الإسرائيلية فى معظم دول أوروبا و أمريكا.. و إنهالت البرقيات و الخطابات المستنكرة على المسؤلين الكبار و الصغار و على الأمم المتحدة و على الأمم المتفرقة .. و رفعت اللافتات الغاضبة مما جعل الإعلام الأوروبى و الأمريكى يشير إلى هذه المسيرات الساخطة فى عناوين أخباره الأولى.

و فى مصر خاطبت الكنيسة الأورتودكسية وزارة الخارجية المصرية و طالبتها بشجب رسمى وقد كان .. إذ تم استدعاء السفير الإ سرائيلى و أبلغ بعبارات شديدة اللهجة إستنكار الحكومة المصرية العارم لما بدر من القناة الإسرائيلية فالأنبا شنودة الثالث رمز مصرى كرئيس الجمهورية سواء بسواء و إهانته تستوجب الغضب و الإعتذار مع الوعد بعدم تكرار ذلك السلوك أبداً.

إزاء تلك الضغوط سارعت الحكومة الإسرائيلية بغسل يديها مما جرى بحجة أن القناة خاصة و لا تملك سلطاناً عليها و مع ذلك أجبر الفكاهى الإسرائيلى الوقح على الإعتذار على الهواء مباشرة وقال بأنه يحترم مصر البلد العريق و يجل الرموز المصرية.

.............................

كان ذلك إذن ذِكر ما لم يجرى .. أما ما جرى حقاً و صدقاً فيعرفه القارئ الكريم جيداً ..
من طُعن فى شرف أمه هو رسول الله المسيح ــ عليه و على نبينا الصلاة و السلام ــ و ليس الأنبا شنودة .. و من استُهزئ بكراماته و منزلته هو كلمة الله عيسى بن مريم و ليس نظير بن جيد .. فماذا فعل أتباع الأنبا نظير أو شنودة الثالث ؟!
ران عليهم صمت القبور فلم يحركوا ساكنا و لا أسكنوا متحركا !
هم المسلمون وحدهم و الفاتيكان أيضا الذين أبدوا الإستنكار و الغضب لما جرى .. ففى شكوى رسمية شديد اللهجة قال الفاتيكان ما نصه :
"لقد أهين يوسف و مريم بعبارات و صور ساخرة الأمر الذى ينم عن عداوة فاحشة و فجة إزاء المشاعر الدينية للمؤمنين بالمسيح "
و ردت الحكومة الإسرائيلية بأنها ستوقف البرنامج و ستجبر القناة على الإعتذار علناً.(1)

ماذا يعنى ذلك !؟
يعنى اثبات جديد لما أشرت إليه فى مقال سابق (2) بأن غالبية المصريين الأورتودكس هم شنوديون و ليسوا بمسيحيين .. فكرامة المسيح عليه السلام فى الديانة الشنودية تحتل مكاناً ثانوياً إذا افترضنا أن لها مكاناً من الأصل .. و فى الديانة الشنودية تندلع المظهرات الغاضبة من أجل إرجاع امرأة اعتنقت الإسلام إلى الحظيرة الشنودية غصباً و لا تندلع إذا أهين المسيح و أمه عليهما السلام !
و تحرض الديانة الشنودية أتباعها على إنشاء عشرات القنوات الفضائية و المواقع المشباكية و على إقامة المؤتمرات لمهاجمة الإسلام ــ المسرحية الكنسية "كنت أعمى و الآن أبصر" مثالاً ــ و للسخرية من الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و لسب العرب - محاضرة أسقف القوصية الأنبا توماس فى أمريكا نموذجاً - بينما يخفضون للصهاينة جناح الذل من الجبن إذا ما سبوا المسيح رسول الله أو طعنوا فى شرف مريم عليها السلام.

عجباً لمن يثور و يغضب و يرعد بل و يقتل من أجل بناء سور لدير ــ على أرض مسروقة ــ و إن قالت له الصهاينة إن إلهك إبن حرام إستعبط و تولى و أشهر دبره من فرط المحبة و التسامح!

يقول الحق سبحانه :
" وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ - العنكبوت 25 "
 
_________________________

(1)
http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/vaticancityandholysee
/4737648/Vatican-complains-to-Israel-about-blasphemous-TV-programme.html

(2)
عن الشنوديين .. أحدثكم


 

 
 
   Bookmark and Share      
  
  ذِكر ما لم يجرى !

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7