الأحد 1 يناير 2012
الحصانة الشرعية ودورها في تشكيل
بناتنا متتعراش .... غير بإدينا والدليل .. هبة المصري

النقاب للمرأة حكمه دائر بين الوجوب والندب " الاستحباب "
فالمرأة على كل حال مأجورة إن شاء الله على ستر وجهها وكفيها فضلا عن جسمها .

فما هو سر التعنت والتشدد والتعصب والغلاسة والرزالة والرخامة والتناحة والتنبلة والسخافة والسفالة وقلة الأدب وانعدام الحياء وانتحار الرجولة والنخوة والمروءة التي يمارسها البعض ممن لا يزالون يعيشون نفس العقلية القمعية والنفسية الاستبدادية والمنهجية الدكتاتورية ضد كل منتقبة عفيفة أرادت أن تحفظ عن أعين الرجال وجهها وتستر جسمها فيأبى هؤلاء الطغام اللئام الشرذمة المنحطة والفئة المنحلة إلا أن يساموها على حقها ويمنعوها ممارسة حياتها حافظة لحيائها !!
هبة المصري تلك الفتاة الجامعية المتميزة التي أنهت دراستها بتفوق وتقدير يسمح لها بل وتستحق معه أن تعين معيدة بمعهد الدراسات والبحوث التربوية بجامعة القاهرة وتتم دراستها العليا لتنال درجة الماجستير والدكتوراه .

غير أن القائمين على الأمر في الجامعة وتحديداً الدكتورة سهير حوانة عميدة المعهد و" كما جاء في مداخلة الأستاذة هبة الهاتفية مع برنامج مصر الجديدة للشيخ الفاضل خالد عبد الله بقناة الناس " حيث تعنتت الدكتورة العميدة مع الأستاذة هبة التي هي الأولى على دفعتها فلم يتم تعيينها رغم تفوقها وما ذلك إلا بسبب التزامها بنقابها وتعففها ـ ولا يفهمن أحد أن العفاف قاصر على المنتقبات فقط ـ

ألا يعد هذا من الإيذاء المنهيِّ عنه والوارد فيه الإنكار والوعيد في قوله تعالى : " وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا " {58} الزمر .

أليس هذا الذي تتعرض له الأخت المتميزة النجيبة الأولى على المعهد المذكور من الظلم الذي جعل الله السبيل غلى من ارتكبه ؟ إذ قال تعالى شأنه : " إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ " {42 الشورى .

أليس الله جل شأنه قد حرم على نفسه الظلم وجعله بيننا محرماً وأوصانا ألا نظَّالم ؟ كما في صحيح مسلم من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي ، فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال " يا عبادي ! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما . فلا تظالموا ... " الحديث .

لماذا هم مصرون على أن يفتنوا أصحاب الدين وأهل الاستقامة الممسكين بكتاب ربهم والسائرين على منهاج رسولهم ، وكأنهم لم يسمعوا قط قول الله عز وجل : " } إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ
عَذَابُ الْحَرِيقِ {10} البروج .

أفلم يعتبر هؤلاء القوم بما جرى لمن سبقهم من الظالمين والفاجرين والحاقدين والماكرين بدين رب العالمين والظالمين للموحدين ؟ " وما هي من الظالمين ببعيد " .

ولكن ، ماذا نقول وقد صمت الآذان وعميت الأبصار و طمست البصائر ونكست الفطر وبدلت الشرائع وحرفت الأحكام وقلبت الأحوال وصدق الله إذ قال : " } أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ {46 الحج .

أيها الكرام : هل قامت ثورة حقيقية في مصر أم هي أوهام نعيشها ؟
هل اختلفت الأوضاع الأمنية إلى الحد الذي يمكننا معه أن نقول : إن مصر قد تغيرت أو على الأقل بدأت مسيرتها نحو التغيير إلى الأفضل والأكرم والأشرف للوطن والمواطن ؟

لماذا لا يزال هنالك أناس لا يزالون يرفضون الحق ويمنعون العدل وينتهجون القمع لكل من تبنى فكراً ومرجعية إسلامية ـ ولا أقول دينية فإن أصحاب الديانات والعقائد الأخرى الذين لا يشكلون نسبة يصح أن تقوم أمام الغالبية الكاسحة للمسلمين لا يجدون مثل هذا التعنت الذي يجده المسلمون إذا ما أرادوا أن يظهروا تمسكهم بشئ من تعاليم الإسلام ولو كانت من باب المندوبات والمستحبات وفضائل الأعمال .

فلا يجوز إذاً أن نقول أن كل صاحب توجه دينيٍّ يجد نفسه لا يزال مضطهداً فالحقيقة أن الاضطهاد حصري والقمع مخصوص للمسلمين فقط حتى في بلاد الأزهر الشريفة ـ فك الله أسره .

قضية الأخت هبة التي لا أعرفها ولا أدري عنها حقيقة سوى مداخلتها مع الشيخ خالد عبد الله في حلقة منذ فترة أول شهر ديسمبر من العام الحالي 2011م ، ثم كانت لها مداخلة أخرى الليلة مع نفس البرنامج وفوجئت بما هو أشد قبحاً وإغضاباً وإثارة نفسية وعصبية ودينية !!

إذ أخبرتنا عبر مداخلتها الباكية الثائرة الفائرة الحزينة أن الأمر ما ازداد إلا تعقيداً وما ازداد القائمون على أمر المعهد والجامعة إلا تعنتاً وإكراهاً وقهراً واستبداداً ولا يزالون يصرون على منعها من حقها في التعيين رغم أنها الأولى في ترتيب الناجحات ولا يعيبها شئ ولا يعوقها عائق في حين تم تعيين أخريات غير لائقات طبياً .

ولما أن كانت منها تلك المداخلة الهاتفية أقدم المسؤولون على تصرف عجيب ومريب حيث قاموا بإغلاق هواتفهم المحمولة لكي لا يستطيع أحد التواصل معهم ولا الوصول إليهم .

ومن عجيب ما قالت أن الدكتور حسام كامل ـ رئيس الجامعة بالانتخاب ـ متواطئ مع الدكتورة العميدة !!
وتزيد تأكيداً على ما يقع عليها من ظلم وقهر وإقصاء إن دل فإنما يدل على سوء طوية هؤلاء القوم وخبث ما في قلوبهم تجاه كل ما هو متصل بالإسلام تحديداً فقالت : أنها لما أرادت تحضير الماجستير في التربية الإسلامية قالت لها دكتورة تدعى نادية جمال الدين " بقول لك إنتي متجيبيش الإسلام ده على لسانك " !!!!!!!!!!!!!!!!

هذه الكلمات هل من تفوهت بها مسلمة مؤمنة بربها محبة لدينها أم أخرى لا تمت للإسلام بصلة ؟ ولست أقول بكفرها هي بعينها حتى توفر الشروط وتتحقق الضوابط وتنتفي الموانع ، لكن الكلمات نفسها كفر ، تحمل حقداً وحسداً وبغضاً غير مقبول ولا مبرر اللهم إلا أن يكون قائلها من غير المسلمين أو من المنافقين أو جدلاً من الجاهلين جهلاً مركباً .

تذكرت إذ سمعت هذه الكلمات تحديداً والعهدة في كل هذا على الرواية الواردة بلسان بطلة تلك المأساة ، تذكرت قول الله عز وجل : "
} وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ {45" الزمر .

مأساة عمرها خمس سنوات ، ربما يصح لنا أن نلتمس العذر ونتفهم الأمر في ظل ما كانت تعيشه مصر الحبيبة من قهر وظلم وغبن وقسر لكل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ، إلا من هاودهم وداهنهم من ضعاف القلوب .
أما وقد قامت الثوررة التي إنما قامت من أجل " الحرية والعدالة الاجتماعية ورفع الظلم والقهر والاستبداد ؛ فلماذا هذا التعنت إذاً وما سر العناد ؟

هل هي توجيهات سياسية أم توجهات منهجية مذهبية ؟
أتساءل : لو أن الموقف اختلف ولو جدلاً وتم التعنت مع طالبة متبرجة حاسرة الرأس كاشفة الصدر والساعدين وما إلى ذلك وتعنت أحد المسؤولين عن التعيينات معها حتى تستر جسمها هل كان الأمر سيمر مرور الكرام أم كان الإعلام والأمن والمجلس العسكري والصحافة والإذاعة والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني كانوا سيقومون على هذا المتطرف المتعصب المتشدد الإقصائي الوهابي المنغلق المنحرف القمعي و .....إلخ ؟

ألا يا أيها الناس أفيقوا من غفلتكم فإن العمر سيمر والأجل سيحل والموت قادم والحساب قائم والعذاب شديد والعقبة كؤود .

أين هؤلاء القوم من قول الله عز وجل : ".... بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ " {21} الأنعام

ومن قول الرسول فيما يرويه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها : " سمعت من رسول الله ، يقول في بيتي هذا ( اللهم ! من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم ، فاشقق عليه . ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم ، فارفق به ) ؟

أين هم من قول النبي : " اتقوا الظلم . فإن الظلم ظلمات يوم القيامة . واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم . حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم " رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أين هؤلاء الظالمون من هذا الحديث ؟

أين هؤلاء مما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله : " ن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته " ؟ .

ألا يا أيها الناس إن الحياة مهما طالت فهي قصيرة وإن المناصب مهما عظمت فهي حقيرة وزائلة وبائدة ، وإن الله عز وجل مطلع على ما تعملون وكاتب عليكم ما تفعلون فاتقوا ربكم وارفعوا الظلم عن هبة وعن غيرها من مثيلاتها الفتيات وإخوانها الشباب .

أم أن ما تتشدقون به من حقوق المرأة وكرامة المرأة وحقها في التعليم والتقدم والمشاركة في العمل المدني وترقية المجتمع وتقدمه ورفعته وأنها نصف المجتمع وأنها لا بد وأن تنال نصيبها كاملاً غير منقوص إن لم يكن بزيادة مقتطعة من حق الرجل أو مضافاً إليه حق الرجل كاملاً ؟

أين المجلس القومي للأمومة والطفولة وغيره من تلك الأسماء التي طالما أوجعت قلوبنا بالتباكي والمناداة بضرورة رفع الظلم الذكوري عن المرأة الضعيفة مهيضة الجناح ، أين هؤلاء من قضية أختنا المصرية الإنسانة المسلمة المنتقبة المتعففة عن التبذل هبة ؟

لقد خرجت المسيرات النسائية وانطلقت القنوات الفضائية وعقد المؤتمرات الصحفية من أجل التنيدي والشجب والاستنكار بسبب ما وقع أثناء أحداث مجلس الوزراء الأيام الماصية وكان من أبشع وأفظع المشاهد والوقائع مشهد تلك الفتاة التي انكشفت عورتها وتعرى جسدها ـ بصرف النظر عن حقيقة الأمر هو هو مفتعل أم لا وهل الفتاة متظاهرة أم مندسة فذلك الأمر ليس محل البحث ولا النقاش الآن ، ولكني فقط أستشهد بردة فعل المتظاهرين والإعلاميين والصحفيين ممن يرون ذلك اعتداء على حرمة المرأة وجسدها وانتهاكاً لكرامتها وخدشاً لحيائها ـ وهو بالفعل كذلك ولا ريب ـ أقول : لماذا لا يتساوى رد الفعل مع كل الأطراف وعلى كافة الأصعدة ؟

لماذا لا تخرج البيانات المنددة والتصريحات الشاجبة ولا تعقد المؤتمرات الصاخبة الساخطة تنديداً بالقمع والمنع والقهر والمكر الواقع على فتاة متميزة تحتاجها ومثيلاتها مصر بحق لتنهض الأمة من عثرتها وتنطلق من كبوتها ؟

ألا تشعرون ،كم بهذا القمع والمنع والقهر والتفريق العنصري بين المواطنين بعضهم البعض ترتكبون حماقة وإثماً عظيماً في حق البلد الذي يئن من الألم وينهار من الفقر وينزف من الجرح الغائر الذي خلفه النظام المستبد الغاشم البائد ؟

ألا تدرون أنكم بفعالكم الشائنة هذه تقتلون الانتماء في قلوب أبناء الأمة الواحدة وتبذرون بذور الحقد والكراهية والضغينة والفرقة ؟

ألا ترون أنكم تنجون بهذا السخف وذلك السرف والتعسف في استعمال ما تزعمونه حقاً لكم بوأتكم إياه وظائفكم التي هي في الأصل خدمات لهذا الشعب تردون بها جزءاً من جميل البلاد إلى أهلها ، ألا ترون أنكم تنتجون إرهاباً جديداً وتمارسون دكتاتورية ساقطة مريضة وتولدون انفجاراً وشيكاً سيعصف إن انطلق بالأمة كلها دونما تفريق بين فرد وآخر ؟

هل هذا هو العدل الذي تريدون ، والحق الذي عليه تحرصون ، والكرامة التي بها تنادون ، والحقوق التي إياها تطلبون ؟ بل أنتم والله قوم خصمون ، والله المستعان على ما تصفون !

أم أنا قد تعودنا دائماً وأبداً أن من كان على منهج الحق ومتمسكاً بدينه ومعتزاً بشريعةربه فإنه لا مكان له ولا مجال ولا شرف ولا كرامة وأيضاً ........لا بواكيَ له !!

فاللهم ارفع مقتك وغضبك عنا وهيئ لنا من أمرنا رشداً وكف عنا مكر الماكرين الله آمين .

****

الأربعاء 28-12-2011م وقت السحر

ابن الأزهر ومحبه

أبو أسماء الأزهري

كارم السيد حامد السروي

إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية
Abo-asmaa@hotmail.com
Aboasmaa20011@yahoo.com
 
 
 
   Bookmark and Share      
  
 بناتنا متتعراش .... غير بإدينا والدليل .. هبة المصري

moh - egypt الإثنين 2 يناير 2012 13:19:35 بتوقيت مكة
   التمييز
اين قانون محاربة التمييز
ليرفع لها احد المحاميين الفضلاء قضية استنادا لهذا القانون
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7