الرئيسة كلمة المرصدبنديكت 16 والشرق الأوسط ..
 
الجمعة 21 سبتمبر 2012

                                                                                     

          

خريطة نشرتها بعض الجرائد الفرنسية توضح نسبة المسيحيين فى لبنان وهم 18,7% من التعداد وفى اليوم التالى تم  سحب الخريطة ورفع النسبة إلى 35% فى معظم المقالات رغم شكوة البابا من هجرتهم !

                                                                                           

تمثل زيارة البابا بنديكت 16 للبنان (14ـ16/9/2012) الحلقة الثالثة  والأخيرة ، فرضا ، من منظومة تدخلاته السافرة فى منطقة الشرق الأوسط ،  بزعم حماية الأقليات المسيحية التى "تعانى من الإضطهاد" كما يقول .. فقد أعرب عن أمنيته هذه حين كان فى قبرص ، فى يونيو 2010 ، حيث أطلق صيحته بضرورة عمل سينودس أساقفة لتدارس الوضع فى الشرق الأوسط. وتم له ذلك فى أكتوبر 2010 بعد أن أرسل لهم الخطوط العريضة التى عليهم تناولها ، لتبدو قراراتهم وكأنها نابعة من كافة الأساقفة ، فيما يتعلق بمستقبل المسيحيين فى الأراضى المقدسة وما يحيط بها من مصر إلى العراق .. وبعد ثلاثة أسابيع من المناقشات والتداول بين كافة أساقفة المنطقة والعديد من الخبراء ، أصدروا الوثيقة التى  سبق وتناولتها بعنوان "سينودس الشرق الأوسط" والتى بنى عليها بنديكت 16 وثيقة "الإرشاد الرسولى" التى وقّعها فى لبنان، وتعد بمثابة البرنامج التنفيذى الذى ستتبعه جميع الكنائس فى الشرق الأوسط لنشر المسيحية بزعم حماية أتباعها ...

 


شارة زيارة البابا : شجرة الإرز رمز لبنان وعليها صورة السيدة مريم رمزاٌ لتنصير لبنان بالكامل..

 

وقبل تناول  نص هذه الوثيقة تجدر الإشارة فى عجالة إلى أصل لبنان ، فقد أوضحت العديد من الصحف التى تناولت موضوع الزيارة "أنه البلد الوحيد فى العالم العربى الذى يترأسه مسيحى ، حتى وإن كان المسيحيون يمثلون 35 % من الشعب اللبنانى الذى 65 % منه مسلمين" ! ومن الواضح أنه تم تعديل النسبة ورفعها بعد سحب الخريطة التى كانت توضح ان نسبتهم  18.7 %. وتشير معظم هذه الجرائد "أن بلد الإرز كما يطلقون عليه تم تخليقه بعد الحرب العالمية الأولى وهزيمة الدولة العثمانية ، وتم تفصيله ليكون بلدا مسيحيا، وتم تحديد أن يكون رئيس الدولة مسيحى مارونى، ورئيس الوزراء مسلم سنى، ورئيس البرلمان مسلم شيعى ؛ كما ينص القرار على أن تكون عضوية البرلمان مناصفة بين المسيحيين والمسلمين ، ونفس الشئ بالنسبة للوظائف المدنية" ! وبعد هذه التقسيمة المغرضة وغير العادلة يقولون أن النفوس محتقنة وأن المسلمين إرهابيون ، وأن المسيحيين مضطهدون فى كل مكان فى الشرق الأوسط !

ورغم الأحداث الجارية فى المنطقة فقد رفض البابا تأجيل زيارته للبنان لأن تفعيل وتنفيذ "الإرشاد الرسولى" أو  خارطة الطريق التى أتى لتسليمها لكنائس الشرق الأوسط مرتبطة بما بعدها من أحداث ، أى بالسينودس الذى سوف يُعقد فى الفاتيكان فى ألشهر القادم ، من 7 ـ 28  أكتوبر ، تحت عنوان "التبشير الجديد لنشر الإيمان المسيحى" والذى يواكب فى نفس الوقت الإحتفال بمرور خمسين عاما على بداية أعمال مجمع الفاتيكان الثانى (1962ـ1965) الذى قرر تنصير العالم ، والإحتفال ببداية تخصيص عام "للإيمان المسيحى" .. وكلها أحداث متسلسلة ومتواكبة من أجل تنفيذ قرار تنصير العالم.

ويمكن تلخيص هدف هذه الزيارة فى عبارات لها مغزاها ، صاغتها الصحافة الفرنسية حين أوضحت "أن البابا أتى لتشجيع المسيحيين على عدم بيع ديارهم للمسلمين ، والبقاء فى بلدهم ، وعدم الهجرة لكى لا تتحول لبنان إلى مجرد متحف مفتوح ، وهو ما يرفضه الفاتيكان رفضا قاطعا" ، وبديهى أن المقصود بالمتحف هو الآثار والأماكن والمنازل المسيحية وقد خلت من المسيحيين ! وأعرب المتحدث الرسمى بإسم الفاتيكان قائلا : "أن الوثيقة عبارة عن برنامج أساسى لحياة الكنيسة ورسالتها التبشيرية فى الشرق الأوسط ، ودورها الرئيسى فى الحوار ومع السلام" !!

وهو ما يكرره الأب عبده أبو قاسم ، المسؤل عن الإتصالات أثناء زيارة البابا : "إن البابا يطلب منا أن نقاوم وأن نبقى فى الشرق الأوسط لإتمام مهمتنا كشهداء للمسيح ، لكنه يطلب منا أن ننمى علاقات طيبة مع كل شخص وتحديدا مع المسلمين المحيطين بنا. إن ما يطلبه منا هو أن نظل نشطاء وألا نترك هذه الأرض والا نعتبر أنفسنا أقلية فى خطر" ..

وفى الخطاب الذى ألقاه بنديكت 16 فى حفل توقيعه على وثيقة "الإرشاد الرسولى" قال بوضوح :

"إن الوثيقة خاصة بإقامة الكنيسة العالمية وتكتسى أهمية خاصة بالنسبة لمجمل الشرق الأوسط (...) ، وأن المصادفة الإلهية وحدها شاءت أن يتم توقيعها يوم عيد الصليب ، الذى أُنشئ عام 335 [أى بعد عشر سنوات من تأليه المسيح] ، عند إنشاء كنيسة البعث التى شيدها الإمبراطور قسطنطين. و خلال شهر سنحتفل بمرور 1700 عام على الرؤية التى لاحت للإمبراطور  ورأى الصليب يفترش السماء بينما صوت يدوى قائلا له : "بهذا سوف تُقهِر "،  وبعدها قام قسطنطين بتوقيع مرسوم ميلانو (...). ثم يواصل البابا قائلا : "ويبدو لى أنه يجب قراءة وثيقة "الإرشاد الرسولى" وتفسيرها على ضوء عيد الصليب المجيد وخاصة على ضوء شارة إسم المسيح ، قراءة تؤدى إلى إعادة إستكشاف هوية المسيحيين وهوية الكنيسة" .. (ومرسوم ميلانو ، لمن لا يعرف ، هو المرسوم الذى أصدره قسطنطين فى القرن الرابع وسمح فيه للمسيحيين أن يمارسوا ديانتهم  مثلهم مثل الديانات الوثنية الأخرى ، دون أن تتم مضايقتهم أو إزعاجهم ،).

ثم تناول البابا فى خطابه ذلك السينوس الذى أقيم فى أكتوبر 2010 ، وكانت هذه الوثيقة نتيجة  له، قائلا بنفس الوضوح أيضا :

"إن الآباء المجتمعين قد تدارسوا أفراح وآلام ومخاوف أتباع المسيح الحىّ فى هذه الأماكن ، وكل الكنيسة سمعت صرختهم ورأت نظراتهم اليائسة وهم يعيشون مواقف إنسانية ومادية صعبة ، يعيشون توترات شديدة من الخوف والقلق ، ويريدون إتّباع المسيح لكن كثيرا ما يتم منعهم . فبتوجيهاته الإنجيلية والرعوية وبدعوته إلى التعميق اللاهوتى ونداءاته للحوار فإن هذا "الإرشاد الرسولى" يسمح لنا بإعادة تأمل الحاضر لمواجهة المستقبل بنفس نظرة المسيح . إنها توجيهات ترمى إلى تحديد الطريق للعودة إلى الأساسى وهو : إتباع خطى المسيح، وذلك فى مناخ صعب ، قد يؤدى إلى إغراء تجاهل أو  نسيان الصليب المجيد" !

ثم يتناول البابا نقطة أخرى لها مغزاها قائلا :

"إن هذا الإرشاد يفتح الطريق إلى حوار حقيقى بين الأديان ، قائم على إله واحد وخالق . (...) أنها وثيقة تستلهم قواها من وصية الذى صحى من الموت ، إذ قال : "إذهبوا وكرزوا كل الأمم باسم الآب والإبن والروح القدس" .. وقد تغافل البابا أن هذا الثالوث الذى يضعه على لسان يسوع قد تم إختراعه وفرضه على الأتباع  فى مجمع القسطنطينية سنة 381 ، فكيف يوجد فى الأناجيل التى صاغها بشر، كما يقول الفاتيكان، فيما بين النصف الثانى من القرن الميلادى الأول ومطلع القرن الثانى ؟؟

 ثم قام بتوسيع نطاق مناشداته قائلا : "أننى أناشد المجتمع الدولى ! أناشد البلدان العربية حتى تقوم بإقتراح الحلول التى تسمح بالتعايش وتحترم كل إنسان وتحترم حقوقه وديانته ! فمن يريد بناء السلام يجب أن يكف عن أن يرى فى الآخر شر يجب إقتلاعه. فليس من السهل أن نرى فى الآخر شخصا علينا إحترامه وحبه ، ورغمها فذلك ضرورى إن كنا نود بناء السلام، إن كنا نود الأخوة" .. ويا لها من إسقاطات !  

ثم راح يشرح معنى كلمتا "الشراكة" و"الشهادة" اللتان تمثلان العنوان الفرعى لهذه الوثيقة ، ويطالب بتنفيذهما قائلا :  

"الشراكة تعنى الإنضمام الفعلى للمسيح ، والشهادة هى إشعاع لسر المناولة وعيد الفصح الذى يعطى كامل معناه للصليب المجيد" .. وهى أحد المطالب الرئيسية للبابا فى إرشاده الرسولى. ثم نصل إلى آخر فقرة فى خطاب حفل توقيع هذه الوثيقة إذ يقول البابا لأتباعه بلا مواربة :

"لا تخشى أيها القطيع الصغير وتذكر الوعد الذى تم لقسطنطين : "بهذه العلامة سوف تُقهِر" ثم وجه خطابه للكنيسة قائلا : "كونى بلا خشية ، كنيسة الشرق الأوسط ، فالرب معك حتى نهاية العالم . لا تخشى شيئا فالكنيسة العالمية تصاحبك بقربها إنسانيا وروحيا ! وعلى الأتباع أن يعملوا بهذه المشاعر والآمال والتشجيع بفاعلية من أجل الإيمان بالشراكة والشهادة" ..

وقد آثرت بداية المقال بتقديم ما قاله بنديكت 16 عند توقيعه على وثيقة "الإرشاد الرسولى" فكل العبارات التى قالها مأخوذة من الوثيقة وبأرقامها، وكأنها تمثل فى نظره أهم ما تحتوى عليه فيما عدا تعليماته اللاهوتية من أجل ضرورة توحيد كافة الكنائس للتصدى للإسلام.

وتتكون الوثيقة من مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة ، وتقع فى 92 صفحة، موزعة تعليماتها على مائة بند. ننقل منها بعض المقتطفات ليرى القارئ ما يرمى إليه البابا بحضوره إلى لبنان :

*  "إن كانت الشراكة موجهة تحديدا إلى المسيحيين بسبب إيمانهم الرسولى، فذلك لا يعنى أنها ليست موجهة لأخواننا اليهود والمسلمين وإلى كل إنسان ، فالجميع مأمورون بأن يكونوا شعب الله. والكنيسة الكاثوليكية فى الشرق الأوسط تعرف أنه لن يمكنها إتمام ذلك على مستوى توحيد الكنائس وبين الأديان إن لم تعش ذلك كاملا وبين كافة تدرجات الوظائف الكنسية" (3).

*  "المسيحيون يعرفون أن المسيح وحده الذى مر بتجربة الموت والبعث هو الوحيد القادر على أن يأتى بالخلاص والسلام لكافة سكان هذه المنطقة" (8).

* " إن الكنيسة أيضا تساند وتشجع كل الجهود من أجل السلام خاصة فى الشرق الأوسط . فهى لا تضن بجهودها وبأساليبها المختلفة لمساعدة  الناس على أن يعيشوا فى سلام ، وهى تثمّن أيضا الترسانة القانونية الدولية التى تساندها" (10).

* "إن الحوار بين الأديان قائم على الأسس اللاهوتية التى تناشد الإيمان وهى ناجمة عن النصوص المقدسة وموضحة فى وثيقة "العقائد الكنسية" ، و"نور الأمم" ، و"فى زماننا هذا" ، بما أن اليهود والمسيحيين والمسلمين يؤمنون بالإله الواحد خالق كل البشر. ليت اليهود والمسيحيون والمسلمون يعيدوا استكشاف إحدى الرغبات الإلهية وهى وحدة العائلة الإنسانية. و بدلا من أن تستخدمها الصراعات المتكررة وغير المبررة للمؤمن الأصيل ، فإن الإعتراف بإله واحد يمكنه المساهمة فى السلام والحياة المحترمة بين سكان المنطقة" (19).

* "إن الكاثوليك فى الشرق الأوسط ، الذين أغلبيتهم مواطنون أصليون من واجبهم المساهمة فى الحياة الوطنية بالعمل على تشييد وطنهم. ويجب أن يتمتعوا بمواطنة كاملة وألا تتم معاملتهم كمواطنين أو مؤمنين من الدرجة الثانية. ومثلما كانوا فى الماضى رواد النهضة العربية وكانوا جزء لا يتجزأ من الحياة الثقافية والإقتصادية والعلمية فى مختلف حضارات المنطقة ، فهم يرغبون اليوم أن يتقاسموا تجاربهم المعيّنة مع المسلمين" (25).

* "إن الحرية الدينية هى قمة الحريات وهى حق مقدس وغير قابل للنقاش. فهى تتضمن على المستوى الفردى والجماعى حرية أن يتبع الفرد ضميره فيما يتعلق بالدين وحرية العبادة. كما تتضمن حرية إختيار الديانة التى نراها أنها الحقيقية وأن نمارسها علنا. يجب أن يتمكن الشخص من ممارسة ديانته وإعلان رموزها بحرية دون أن يعرض حياته للخطر (...) وبالنسبة للمسلمين فهم يتقاسمون مع المسيحيين قناعة أنه لا إكراه فى الدين وخاصة بالقوة. فهذا القهر الذى يمكن أن يأخذ أشكالا متعددة على المستوى الشخصى والجماعى والإدارى والسياسى مخالف لإرادة الله" (26).

* "لا تخشوا ولا تخجلوا من الإعراب عن صداقتكم للمسيح فى المجال الأسرى والعام. قوموا بذلك مع مراعاة المؤمنين الآخرين ، اليهود والمسلمين ، الذين تتقاسمون معهم الإيمان بالله خالق السماء والأرض. لا تخشوا ولا تخجلوا كونكم مسيحيون" (55).

* "إن توصيل الإيمان المسيحى هو الرسالة الأساسية للكنيسة. ولكى نواجه تحديات العالم اليوم ، دعيت أتباع الكنيسة إلى تبشير جديد. ولكى تأتى بثمارها لا بد وأن نظل فى الإيمان بيسوع المسيح. وفى المواقف المتغيرة الحالية فإن هذا التبشير الجديد يود أن يعلّم الأتباع بأن شهادته تعطى القوة حين يتحدث بصراحة وبشجاعة عن نبأ الخلاص السعيد. لذلك فإن الكنيسة الكاثوليكية الموجودة فى الشرق الأوسط بمساعدة الكنيسة العالمية مدعوة للمساهمة فى هذا التبشير مع مراعاة التمييز بين المضمون الثقافى والإجتماعى الحالى ، والتمييز بين تطلعاته وحدوده" (74).

* "التعريف بإبن الله الذى مات وصحى أنه المنقذ الوحيد للجميع ، هو واجب أساسى مكوّن للكنيسة ومسؤلية قهرية على عاتق كل مسيحى (...) أننى أقوم بتشجيع المؤسسات الدينية والحركات على تطوير حقيقى للنفحة التبشيرية التى ستكون بالنسبة لهم تجديدا روحيا. ومن أجل هذه المهمة فإن الكنيسة الكاثوليكية فى الشرق الأوسط يمكنها الإعتماد على الكنيسة العالمية" (88).

والبابا الذى وضع رحلته إلى الشرق الأوسط تحت لافتة "السلام" ، لم يشر بحرف واحد إلى الصهيونية التى ترتع فى فلسطين ، وفى كل منطقة الشرق الأوسط ، ولا أية همسة عن  280000 إنسان من اللاجئين الفلسطينيين المكدّسون فى مخيمات مريرة فى لبنان ، ولا أية إشارة أو إدانة إلى التدخل الإجرامى لمنظمة حلف الأطلنطى فى ليبيا وقتلها آلاف الأبرياء ، ولا تورّط هذه المنظمة فى الحروب الجارية بمساعدة بعض القادة المسلمين الخونة لدينهم وبلدانهم، بل ولم يشر إلى الإعتداءات الصهيونية على المنشآت المسيحية فى الأراضى المقدسة والتى يقول عنها بعض اليهود المتعصبين : "إن تلطيخ الرموز الدينية المسيحية واجب دينى بالنسبة لنا"، ولم ينطق بحرف عن ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا التى وافقت ذكراها نفس أيام وجوده فى لبنان ، وهى المجازر التى قامت بها الميليشيات المسيحية اللبنانية بمساعدة بعض الصهاينة والسلطات الفرنسية والتى لم يتم محاكمة مرتكبيها حتى اليوم بعد مرور ثلاثين عاما.. فكل الذى يعنيه هو الإعلان عن تنصير الشرق الأوسط بمساعدة الكنيسة العالمية وبمساعدة ترسانة القوانين الدولية التى ستسمح له بذلك ..

وفى نهاية هذا العرض الخاطف لبعض ما تحويه الوثيقة من وضوح الأهداف ، ولما تعنيه زيارة البابا بنديكت 16 إلى لبنان ، لا يسعنى إلا أن اقول بكل أسف : ألف تحية لك يا بنديكت ، فقد بح صوتى للتحذير مما يدور منذ عشرات السنين ومما تقوم به أنت منذ توليك كرسي البابوية إعتمادا على الأكاذيب ولىّ الحقائق وعمليات الإسقاط على الآخر حتى وصفتك صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية بعبارة "كذاب محترف".. لكن لا حياة لمن أنادى من المسئولين فى العالم الإسلامى والعربى ، الذين بيدهم الكثير إن أرادوا فعلا الدفاع عن الإسلام ...

 ألف تحية لك يا بنديكت ، يا من تجيّش الجيوش والمؤسسات السياسية والإجتماعية والدينية والقانونية لتساندك ، وتستميت لفرض مسيحيّتك على العالم ، وأنت أول من يعرف مدى تحريفها وتحريف نصوصها وتبديلها وتزويرها بل وكيفية صياغتها عبر المجامع على مر العصور، وهو ما أبعد الأتباع عنها فى الغرب حينما أكتشفوا حقيقة كل ذلك فألحدوا أو كفروا بالدين .. لكنك لا تبالى ، وتواصل عمليات فرض التزوير المتواصل بأكبر طاحونة للتزوير..

 

 
 
   Bookmark and Share      
  
 بنديكت 16 والشرق الأوسط .. (لبنان 2012)

يحى زكريا - مصر السبت 22 سبتمبر 2012 18:44:54 بتوقيت مكة
   أكل عيش
الراجل هو وكهنته بيدافعوا عن سلطاتهم الدنيوية ولقمة عيش حلوة وقداسة مسبغة عليهم ليس لها من الله برهان والمسلمين من زمان بيطلبوا منهم توحيد الله وعدم عبادة البشر ساء رسول أو بابا أو كاهن وكل واحد فيهم فاكر نفسه اله يحرم ويحلل على كيفه
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7