الثلاثاء 13 نوفمبر 2012
زفة كاذبة انطلقت قبل ما يُسمى بانتخابات بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية فى قنوات الفلول .. كلاب الكنيسة أُصيبت بحالة كبيرة من السعار لتتحدث عن "بابا المصريين" الذى هو فى الواقع بابا العلمانيين والشيوعيين والملحدين والليبراليين وأعداء الدين.. برامج كاملة تتحدث عن "اختيار الرب" .. جعلوا من الاستخفاف بالعقول واللامعقول عين العقل والصواب .. زينوا قُبح الكنيسة .. جمّلوا  إرهاب الكنيسة.. قننوا خروجها على القانون .. نافحوا عن عبثها بأمن مصر .. دافعوا عن خطفها للفتيات والسيدات .. مارسوا حملة إرهاب عاتية ضد الرئيس لحثه على بناء كنائس وإطلاق يد العصابة الأرثوذكسية فى شتى ربوع الوطن ..
صحافة "الهشك بشك" دخلت على الخط وخصصت أعدادا  لـ" بابا المصريين" ، فضائيات غسيل الأموال والدعارة والسيراميك والحديد والأسمنت والفياجرا  تبث ساعات طويلة تتحدث عن "القرعة الهيكلية" .. و " طفل القرعة الهيكلية" .. بدا الأمر وكأنه حملة صليبية فضائية .. مرئية .. مسموعة .. مقروءة .. إليكترونية ..      
ما هى علاقة أكثر من ثمانين مليون مسلم مصرى بالعبث الذى روّج له خرفان ساويرس وصبيان الكنيسة وحزب الكاتدرائية بيتنا ؟ ما هى علاقة المسلمين باختيار زعيم جديد للشرك والكفر والفسوق والعصيان ؟  ما هو ذنب المسلمين لتقيم لهم فضائيات الإفك حفلات تعذيب تتحدث عن القرعة الهيكلية والأديرة والبابا الـ 118 والقربان والصلب والفداء؟
لكنها الحرب الإجرامية التى تستهدف الإسلام والمسلمين، ولذلك لم يكن من الغريب أن تخرج صحف ساويرس ببيان موحد ، يتحدث عن المطلوب من "البابا الجديد" وحددوا المطلوب فى إصدار قانون دور العبادة الموحد وحرية بناء الكنائس ووقف ما اسموه "الخطف" وتعيين الأقباط فى المناصب العليا!
والعجيب أن يخرج عماد الدين أديب على فضائية السى بى سى بعد انتخاب البطريرك ليقول أنه إذا كان من حق الرئيس محمد مرسى أن يستخدم سلطته التشريعية فلابد أن يصدر تشريعاً بحرية بناء الكنائس، وأمن على كلامه عمرو حمزاوى !
كانت مسخرة بكل معنى الكلمة .. يوم القرعة الهيكلية أو " العشرة طاولة" .. التلفزيون الرسمى يبث المراسم منذ الثامنة صباحاً .. وقناة النيل للأخبار .. وفضائيات غسيل الأموال .. وإذاعة البرنامج العام والشرق الأوسط وصوت العرب والشباب والرياضة .. حتى خشيت أن يقتحم هذا البهتان موجات إذاعة القرآن الكريم .. فلا نستغرب شيئاً فى زمن إعلام البغاء الليبرالي والعلمانى ..
كان من الواضح أن باخوميوس قائم مقام البطريرك يوجه طفل القُرعة لاختيار الكرة المكتوب فيها اسم تاوضروس ، وذلك بوضع يد الطفل على الكرة بزعم أنه يضعها داخل الإناء الزجاجى الذى تتواجد فيها الكرات الزجاجية ..
صفق النصارى .. وصفق أدعياء العلمانية والليبرالية وأساطين الكفر والإلحاد .. فهاهم يسدون فراغ شنودة الثالث بوريث جديد ، ورث الكراهية للإسلام والمسلمين .. ويعتبر الشعب المصرى المسلم  محتلا للبلاد ويجب تحريرها منه ..
صحف ساويرس أجرت عشرات الحوارات مع تاوضروس .. الصحف القومية التى تدار من السفارة الأمريكية أجرت حوارات مطولة مع تاوضروس .. معظمها حوارات ركيكية لا جديد فيها ، وكلمات مصطنعة ..
أغرب من ذلك كله ما قاله الدكتور ياسر على المتحدث باسم الرئاسة يوم فوز تاوضروس 4 نوفمبر 2012م بأن الرئيس محمد مرسى سيحضر حفل تنصيب تاوضروس بطريركاً إذا وجهت له الدعوة! وهو كلام يحمل قدراً هائلاً من المهانة والإهانة لمقام الرئاسة ، ولرئيس أكبر  دولة فى الشرق الأوسط وأعرق دولة فى العالم .. فما معنى أن يقول ياسر على أن الرئيس سيحضر إذا وجهت له الدعوة ؟
أولاً: ما هى الفائدة من حضور احتفال بتنصيب زعيم جديد للكفر والشرك ومحاداة الله ورسوله ؟
ثانياً: هل هانت مصر إلى درجت أن رئيسها يطلب دعوة لحضور هذه الهزل والمنكر ؟
ثالثاً: لم يفعلها حسنى باراك منذ أن تولى رئاسة مصر وطلب حضور مناسبة كنسية .. بل هم الذين كانوا يوجهون له الدعوات ويرفض الذهاب، حتى عندما تولى السلطة رفض  إعادة شنودة لمنصبه إلا بعد أربع سنوات ..
رابعاً: أرى أن ما قاله ياسر على استجابة صريحة لما كتبه الحقير المسمى "نيوتن" الذى يكتب فى المصرى اليوم مقالا بهذا الاسم المستعار وتشير مصادر إلى أنه ساويرس أو صلاح دياب ، إذ كتب مقالا يوم 30 / 10 / 2012م بعنوان " الرئيس والسلفية والبابا الجديد" .
خامساً: ما هو وضع الرئيس إن صدرت ضده هتافات معادية أو ألقى بشئ ما كما تم ضرب أحمد الطيب وعلى جمعة بالأحذية والبُلغ أثناء ذهابهما لتقديم العزاء فى الكاتدرائية عقب حادث القديسين الذى ارتكبه المجرم الخطر حبيب العادلى ؟
إن على الرئيس محمد مرسى ألا يخضع للابتزاز العلمانى الوقح، وأن يكون أكثر حزماً فى هذه المسائل، فهيبة مقام الرئاسة إن اهتزت ستتحول مصر إلى غابة وستسقط البلد فى مستنقع الفوضى ..

فخامة الرئيس .. حافظ على منصبك وعلى هيبتك ولا تستمع لمستشارى السوء .. ولا نتردد فى أن نقولها صريحة .. لا تحضر حفل تنصيب تاوضروس .. فأنت أكبر من هذا والملايين التى انتخبتك أكبر من هذا بكثير.

 
 
   Bookmark and Share      
  
 الرئيس وتاوضروس وإهانة مقام الرئاسة

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7